|
|
سياسة التعايش السلمي بين ممارستها في العلاقات الدولية وبين آثارها على البنى المجتمعية والعيش الإنساني المشترك
تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 16:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ما ضرورة سياسة التعايش السلمي لكوكبنا؟ ولماذا تعدّ نهجاً ساميا ملحا للعلاقات الخاصة والعامة بالإشارة إلى العلاقات الدولية؟ — ألواح سومرية معاصرة اتخذت الأمم المتحدة قراراً باعتماد اليوم الدولي للتعايش السلمي في ظروف تتفاقم فيها حال الصراعات وتغليب هييمنة طرف أو آخر وانتهاكه السيادة أو إثارة المعضلات المسببة للتوتر والتأزّم وإشعال فتيل الحروب والنزاعات المسلحة وغيرها وهذا ما يعني محاولة أخرى لهذه المنصة الأممية كيما تنهض بمهمة إذكار وعي البشريية ودولها بمعاني الاعتراف بالآخر وبحثوثه في المساواة والسيادة مثلما احترام تطلعات الشعوب في صون السلمي الأهلي عبر حماية الحقوق والحريات ومنع اعتداء طبقة أو فئة أو جماعة على مصالح المجموع.. وهكذا فإن التعايش السلمي بوصفه ضرورة ملحة وحتمية بات النداء لتضافر الجهود من أجل ممارستها هو البديل والخيار الأنجع لدحر منطق للعنف والتدمير وآثارهما في الحياة بل تهديدهما الوجودي للإنسان .. هنا معالجة تعريفية ومساهمة تتطلع أن تكون فرصة لبناء الشخصية الإنسانية الملتزمة بنهج التعايش وما يعنيه من أداء ***
لابد من التأكيد على أن سياسة التعايش السلمي تعني الاعتراف بإمكان أن تعيش بلدان تنتهج أنظمة اقتصادية اجتماعية مختلفة في آن واحد في الكوكب وتتسم علاقاتهم الدولية بالسلمية سواء بتوجهها الاشتراكي أم الرأسمالي أو باختلافات أخرى بمستويات عديدة لحجم الاختلاف بالنهج والمصالح.
وإذا كان مطلع القرن العشرين قد شهد ولادة النظام الاشتراكي فإنه جاء ليؤكد منذ تأسيسه على أنه من الممكن بل الواجب أن يتم اعتماد نهج علاقات اقتصادية وتبادل الصلات الثقافية والتجارية وهي أنشطة سلمية الطابع والهوية بديلا عما ظهر في تلك المرحلة من علاقات توجهت بعض أطرافها نحو الحرب (الباردة) منها و(الساخنة) أيضاً.
وجرت محاولات لتجنب تلك الأزمات ودوافعها باتجاه محاولات حل النزاعات والخلافات كافة مما نشأ وينشأ عن أي شكل للاختلاف لمنع انزلاقه إلى مستويات مشتعلة من أشكال الحروب. وتم فتح أبواب المفاوضات والحوارات التي ربما تلكأت أو تعثرت لكنها كما نقرأ التاريخ ستعاود بقوة مع منتصف القرن مع مجيء قيادات استوحت تلك المفاهيم لتطرحها مجددا بوضوح ودقة في نهج (التعايش السلمي) وتعزيز العمل على التعرّف إلى النظم المختلفة على أساس من ضمانات الانفتاح القائمة على تبادل العلاقات بمختلف محاورها ومساراتها بما أكَّد ويؤكد كيف تبنى النُظم الاجتماعية السياسية؟ وكيف يجري تأمين مستوى العيش الكريم للشعوب ويكفل الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية للجميع في ظل ما يحمي فعليا المنجزات الاقتصادية الاجتماعية الثقافية وتقدمها وتطورها في وقت يحصر أو يحدد الصراع في (المباراة) بين الجميع تلك التي تستبعد (لغة السلاح) و(الحرب الساخنة) أو اعتداء دولة على أخرى بهجوم مسلح من أيّ مستوى وشكل.
وإذا ما عمدنا للتعرف إلى العلاقات الدولية وضوابطها فسنجد أن مبادئ المساواة السيادية وعدم التدخل والميل للتعاون وتبادل المصالح بما يكفل حماية حقوق الإنسان وحرياته ويلبي أسس العدالة الاجتماعية ومنع الاحتكار أو الاستغلال الوحشي بميادين الاقتصاد والسياسة ويحفظ كرامة الإنسان ويدفع عنه الابتزاز وآثار العنف وكل ذلك في إطار ربما لن يخرج عن ثلاثة عناصر تفضي عادة إليه، هي الصراع والمنافسة و-أو التعاون لكن ضمن نظريات معروفة تتحكم بالعلاقات الدولية أبرزها اليوم الليبرالية ثم تأتي الواقعية والبنائية فالماركسية.. وهنا تأتي بوساطة تلك النظريات قراءات لإشكالية خلق التوازنات في العلاقات ومحاولة الدفاع الوجودي بما يطرح مبادئ صيغت بالقانون الدولي وبالمعاهدات والاتفاقات الدولية بوصفها مرجعية لإدارة تلك المسارات ولتحقيق الوفاء بالالتزامات والعهود بصيغ ثابتة ملزمة على أن تأخذ بالحسبان لا التبسيط كما تفعل الواقعية نظرية للعلاقات الدولية، أن يأخذ بالحسبان والاعتبار الهوية وطابع التنوع والاختلاف لدى أطراف العلاقات الدولية كافة.
إن أبسط أسس التعايش تقوم على الاعتراف بالآخر والتحاور معه لا انطلاقا من مواقف مسبقة تتجه لإنهائه وجوديا بل من عمل دائب لخلق قناعات مشتركة تصل لمستويات اتفاق مكينة بين أطراف العلاقة.. ومن هنا فإن ادعاء الدفاع عن الحقوق ليس بالضرورة مما يدخل فعليا بجوهر التوجه ونظريته ولكنها ربما مجرد مناورة تؤجل الصدام الوجودي فعليا في العلاقات الدولية لكنها تُبقي على ما يخلق التوترات عمليا فعليا وربما ينزلق بالوضع لمستويات لا تتحدد بالقوة الناعمة في المنافسة بل تنتقل إلى القوة الصلبة أو الساخنة لتدخل حروبا مسلحة لن يدفع ثمنها سوى الشعوب وطبقاتها الفقيرة بوصفها وقود تلك الحروب سواء مباشرة بوصفهم جنود المعارك الوحشية أم غير مباشر بوصف ما تتعرض له الشعوب من إكراهات وفروض كالتقشف وارتفاع الأسعار وتهاوي القدرة الشرائية والتضخم وعدم توافر السلع الأساس من قوت اليوم العادي للإنسان..
لقد انطلقت أصول مفهوم التعايش السلمي الأولى مطلع القرن الماضي لدى قادة تلك المرحلة من واقعية سياسية تدرك أن فرص تغيير العالم نحو اتجاه ونظام اقتصا اجتماعي بعينه لا يمكن أن تكون قريبة ومباشرة في أفق التغيير المنشود.. ومن هنا التجأت إلى منطق التعامل الواقعي الذي يجنّب الأطراف صدامات لا تشكل حتمية بالتعبير الرمزي بيولوجية ولكنها إن حدثت فهي تحدث لخيارات اجتماعية فكرية بالضرورة ترتكب خطيئة بل جريمة بحق الإنسانية ومن هنا فالبديل الواقعي هو البحث عن أسس التعايش السلمي.
وللتذكير بأن السياسة هي رؤية لتعبير مكثف عن الحراك الاقتصادي للمجتمع الإنساني المحلي و-أو الدولي وأنَّ احتدام الصراع الدولي أو هدوئه إنما ينبع بالجوهر من كيفيات تبادل المصالح الاقتصادية وإدارتها، ولعل نهج التعايش السلمي هو ما يجسد خيار أحد الأطراف أو الأطراف ذات المصلحة لتجنب تدمير الموارد البشرية الاقتصادية لها، كون تلك الموارد تعدّ محركا تأسيسيا للسياسة ونهج العلاقة. يمكن للقارئ الفطن أن يقرأ الأمور تطبيقيا بشأن الثروات في الدول المختلفة وما تثيره لدى أصحاب النفوذ من استقطاب تدخلات لا تفاهمات..
ومن الطبيعي أن يُفضي الخيار الذي يتخذ من التعايش السلمي طريقا ونهجا، أن يُفضي لإبداء التنازلات المؤقتة المتبادلة بوصف ذلك تكتيكا رئيسا لقبول التعايش وإلى مدى غير قصير بمسيرة الحوار والتفاوض والوصول إلى قناعات مناسبة مشتركة عبر ذاك النهج لا عبر الهيمنة والحرب..
وهكذا فنحن نرى الانفراج في العلاقات حيثما لمسنا ورأينا التعايش السلمي فيما نبتعد عنه ويهددنا الدمار ربما النووي عندما يتعلق الأمر بالدول التي تمتلكه واندفاعاتها التي ربما لا تقرأ الأمور بموضوعية وسلامة ودقة..
إن المجتمع الإنساني بأي بلد كان، وفي إطار رسم العلاقات الدولية يلزمه البحث في فرض موقفه وخياراته بإبعاد أية عناصر متشددة وتجنب اختيارها لإدارة سياسة دولة أو أخرى كي نتجنب ما تمضي بنا إليه.. وعلينا هنا أيضا، البحث في أسس تطوير الاتفاقات التي تهدئ من علاقات القوى النووية وتحظر انتشاره مثلما تمنع أية إمكانية لتسربه لأيدي جديدة بخاصة منها القنابل الأكثر تعقيدا كما القنبلة القذرة وهكذا.. بجانب التزام تعزيز التكتلات الحيادية وتقوية أثرها في التصدي بحلول ناجعة لتوزيع الثروات والوصول إليها عالميا مع عدم انتهاك حقوق سيادية على وفق مفاهيم متقدمة للسيادة وعلاقتها بالمصلحة الأممية بصورة أشمل..
إن خلق نظام عالمي جديد بخاصة مع تلبية فكرة إصلاح المنظمة الأممية وتفعيل دورها بالاستناد إلى القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقات الدولية سيكون أفضل السبل لتحقيق التعايش السلمي وبناء بيئة للحوار والتفاوض بما يحقق التغيير المنشود بلا حروب وبلا استغلال وبشاعاته..
إن اللقاء المباشر وتبادل الزيارات وتفعيل الخطاب الدبلوماسي وحجب أو تحييد لغة التهديد والوعيد والركون إلى القوة وإطلاق العنان لها لأن الأخيرة لا تجلب سوى ظاهرة التعجيل بالانحدار نحو هاوية الدمار الشامل الذي سيشمل الجميع بلا استثناء وهو ما لا يرغب به عاقل..
إنَّ سياسة التعايش السلمي بلغة واضحة ومباشرة وربما تبسيطية، تعدّ نهج علاقات دولية يستهدف إقرار وجود أنظمة سياسية مختلفة بأداءاتها الاقتصا-اجتماعية بما يضعها أما بحال من التنافس الهادئ ومبارياته المسيطر عليه عند اختيار التعايش أو الوقوع في براثن الصراع المتأزم المتفجر بحروب مسلحة، إذا ما أُطلق العنان لمحاولة هيمنة طرف أو آخر وفرض رؤيته بوصفها المطلقة في ادعاء الصواب على الرغم مما يتبدى فيها من مشكلات معضلة تجسد الأطماع والانتهاكات ومعطيات التدخلات التي يحرمها القانون الدولي..
ومن هنا فإن التعايش السلمي هو الخيار البديل لأي احتمال لتكرار الحروب المسلحة في نهج العلاقات الدولية.. وهكذا فقد كانت الدعوات لإزالة (التوتر في العلاقات الدولية) تجسد محاولات البشرية لتجنب تهديدات وقوع حرب نووية بقدر تعلق الأمر بالدول التي تمتلك ذاك السلاح التدميري الخطير، وكان عقد الاتفاقات والمعاهدات بما يخلق بيئة مناسبة وتفاهماً وحواراً يمكنه أن يحلَّ الخلافات والنزاعات عبر التفاوض، وأسسه التي تقوم على احترام التنوع والاختلاف ومنطق التعددية وعلى تلبية حقوق الإنسان وحمايتها بنهج يوفر العدالة الاجتماعية ويكبح جماح أشكال الاحتكار والاستغلال البشع وانتهاك سلامة التوازنات المجتمعية بين الفئات والطبقات بما يفرض حظرا على الانتهاكات الطبقية الفاحشة لنُظُم باتت شبه منقرضة في الوجود الإنساني وحتما يسوغ هذا أوسع وأشمل انفتاح لسبل التعاون الدولي في مواجهة التحديات التي تجابهها البشرية جمعاء وهو ما تكرسه حالات التقارب وتبادل الزيارات أو العلاقات وقبول مبدأ العين الجمعية الراصدة للمجتمع الدولي ودوره في السيطرة على الأزمات بدءا بسلطة القانون الدولي وليس انتهاء بالعهود والاتفاقات الأممية والثنائية أوالإقليمية التي تحمي المسار المشترك للبشرية.
ولنا في نماذج دولية سابقة من قبيل وجود الخط الساخن أو الأحمر بين الدولتين العظميين واستثمار الفضاء والعمل على منع عسكرته وتعزيز التعاون في ميادين التكنولوجيا بأسس سلمية ومحاولات دبلوماسية لكبح التجسس والخروقات المشابهة مع حل أحلاف عسكرية مقابل ولادة تشكيلات وتحالفات دولية من قبيل عدم الانحياز وربما مؤخرا بريكس ومقاصدها ومناهجها السلمية وتحولات إصلاح التجمعات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي والجامعة العربية كل ذلك يدخل في خطاب تكريس التعايش السلمي..
إن انتهاج التعايش وفتح أبواب التعاون يكفل مصالح دول العالم ويبني أسس نظام اقتصادي عادل وقادر على التقدم بالتنمية والازدهار واستثمار الثروات بكفاءة وعدالة وتجنب هدرها بسبب الاختلالات الطبقية مرة والانزلاقات للصراعات والحروب المسلحة في مرات أخرى..
من هنا فإن ميل الأمم المتحدة لاستيلاد (اليوم الدولي للتعايش السلمي 28 يناير كانون الثاني) يمثل حال التبني الأعمق لهذا النهج والدعوة لإعلاء ثقافته ومناهج بيئته الإنسانية السامية عبر توكيد التعاون والتآزر وتبادل العلاقات وفتح مسار الحوار والاعتراف بالآخر من مبدأ المساواة وحرمة السيادة وامتناعها على الاعتداء والانتهاك، إذ لا يمكن لطرف أن يفرض قسرا إمكان صون السلام بالقوة؛ بل إن السلام لا يتحقق إلا بالتفاهم والاعتراف بالآخر وبمعنى التعددية والتنوع وسلامة وجودهما حقيقة فاعلة للبناء والتنمية وليس للهدم والاصطراع التخريبي.
ويأتي اليوم الدولي للتعايش السلمي ليؤسس في ظروف اضطراب العلاقات الدولية والإقليمية واختلال التوازنات وتفاقم الانتهاكات أقول ليؤسس منصة لإذكاء الوعي بحقيقة التنوع الثقافي القيمي الفكري والسياسي الاجتماعي بالمعنى الأوسع للمصطلح وانعكاساته في أنماط العيش وتعدد المعتقدات وهنا يبرز دور أدوات إذكاء الوعي سواء منها التربية والتعليم أم أجهزة الإعلام ومنصات التواصل بما يكبح جماح خطابات الشقاق والكراهية وأشكال الحقد وما يخلق التوتر..
ومن جهة ثانية، فإن الالتزام بالتعايش السلمي لا يقتصر على غياب الحروب والصراعات المسلحة وأشكال الهدنة الباردة؛ وإنما يتحقق النهج الإنساني السامي عبر تجسيده القدرة على العيش المشترك معاً وسوياً في ظل كل أشكال اختلافاتنا وأسبابها ودواعيها، سواء كانت بسبب الجنس أو العِرق أو اللغة أو الدين أو الثقافة، مثلما يتجسد عبر صون العدالة الاجتماعية وكبح آثار الصراع الطبقي وفرص الاحتكار أو الاستغلال بأي شكل لبشاعاته ويتجسد كذلك، عبر حماية حقوق الإنسان وحرياته التي تتيح إمكان هذا التعايش بما يوفره من فضاء الأمن والأمان والسلم الأهلي. وعليه فالتعايش السلمي ليس قضية علاقات دولية مطروحة في السياسة الخارجية بصورة تجريدية تتحدد بالدبلوماسية الساخنة أو البادرة ولكنه، مسار متصل مستمر و-أو غاية استراتيجية بعيدة المدى، تتطلب رعاية دائمة ويقظة مستمرة متجددة يتشارك فيها الجميع بفاعلية مؤثرة منتجة بخاصة هنا في منطلقاتها المحلية ورعايتها الحقوق وكبح الانقسامات في المجتمع بطريقة تناقضات تحكمها هيمنة طبقة أو فئة بصورة استغلالية.
وبناء عليه، لا يمكن لطرفٍ أن يمارس نهج التعايش السلمي ما لم يبدأ ببناء بلاده ومجتمعه بفضاء السلام والعدالة الاجتماعية وأن تخلو بيئة العيش الحر الكريم من كل أشكال الخوف والعنف والانتهاكات المتأتية منهما..
فيما أمميا دوليا تمثل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وسلطتهما بمبادئهما ومقاصدهما بيئة التعايش التي يجسدها قانونيا مجمل ما صيغ من العقود المشتركة الناظمة للعلاقات بين جميع الأطراف ولعل ذلك هو ما تم وضعه في ميثاق الأمم المتحدة الذي يشدد على مبادئ المساواة في السيادة بين جميع الدول، صغيرها وكبيرها، وعلى تسوية النزاعات بوسائل سلمية وعن طريق التفاوض وربما حتى قبول التنازلات المتبادلة، وكذلك يُلزم الميثاق الأممي بحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدام العنف المسلح وغير المسلح، ويؤكد الميثاق على الضرورة الملحة لتعزيز العلاقات الودية بين الأمم وعلى تطبيعها كليا.
وفي ذات الإطار ومن باب التوكيد فقط، فإن الوثيقة الأخرى التي تؤسس بيئة العلاقات الدولية الأنجع هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يُرسي كرامة البشر ومساواتهم وحقوقهم وحرياتهم مثلما يؤكد واجبا ملزما بمنع التمييز بكل ذرائعه ومبرراته العِرقية أو الدينية أو الفكرية السياسية أو الثقافية، وهذا الإعلان يؤسس للمنظومة الأخلاقية والقانونية التي يمكنها أن تبني مجتمعات العدالة والتسامح والإخاء وصون السلام وحمايته. ومن أجل ذلك ظهر إعلان ثقافة السلام الذي يرسم طريق اللاعنف والحوار والتفاهم وتبادل الاعتراف والاحترام.
فهل بعد هذه الجولة التعريفية وما حاولت توكيده مرارا من إضافات نقرأها وتطبيقات وأمثلة من القارئة والقارئ؟ حتما هناك إغناءات ثرة كبيرة فأهلا وسهلا بها لأننا بالعمل الجمعي المشترك نستطيع تفعيل مسار إذكاء الوعي العام ودفعه ليكون القوة الناعمة التي تكبح خروقات التخريب والهدم وتُطلق الفرصة قوية مكينة للبناء والتنمية مما يقوم على المساواة والعدالة وتبادل الاعتراف مع الآخر وضمان حقوقه والاشتراك في مهام إعمار الوجود بيتا لازدهار السلام وتمكيني الإنسان من تفاصيل عيشه الحر الكريم وتلكم هي قضية التعايش السلمي بأبعادها الخارجية والداخلية بنيويا
#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)
Tayseer_A._Al_Alousi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
في اليوم العالمي للأديان لنعمل من أجل نشر خطاب التسامح والتف
...
-
الإدانة لجريمة التحرش في البصرة لا تكفي ولابد من التمعن في ك
...
-
أيتام العراق يستغيثون بصرخات الصمت الأخرس ولا من يصغي أو يسم
...
-
بشأن حرية الرأي والتعبير بوصفها مؤشراً لمنظومة حاكمة لوجودنا
...
-
نهج السلطة في العراق وتعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان وقوانينها
...
-
في اليوم الدولي لمكافحة الفساد: العراق يحافظ على مراكزه المت
...
-
تأكيد التضامن مع كوردستان وشعبها لا يقف عند حدود إحياء ذكرى
...
-
فلسطين تتطلع بكفاح وطيد نحو ما تستحقه من حل سلمي عادل وشامل
...
-
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ما أوضاع المرأة ا
...
-
في اليوم العالمي للطفل: تئن آلات السمفونية العراقية وجعا وأل
...
-
أطفالنا ضحايا أبرياء بلا موقف جدي يُنصفهم ما يعني تضحيتنا با
...
-
التسامح في زمن تفشي التعصب والعنف
-
بين انتشار السلاح ومنطق العسكرة وانفلات استخدامه وبين ضبط ال
...
-
من أجل بناء الإنسان وعقله العلمي بديلا لكل الأضاليل التي تأس
...
-
مطالب بحماية التعليم وتهيئة كافية للمعلم بوصفه العنصر البنيو
...
-
ومضة عجلى ونداء لتفعيل جهود مؤازرة صدور مجلة الإنسانية [الحق
...
-
تخلَّفْنا بفقدان منجزات ثلاث ثورات صناعية فيما نجابه خطر فقد
...
-
في اليوم الدولي لمكافحة الأمية [الثامن من أيلول سبتمبر] ظلام
...
-
انتهاكات تتعرض لها المؤسسة التعليمية وعناصرها كافة هي معادل
...
-
كيف نقرأ جريمة الاختفاء القسري والتغييب؟ وما الذي جرى ويجري
...
المزيد.....
-
مشهد بطولي.. كاميرا توثق إنقاذ ضباط لرجل حاول الانتحار باللح
...
-
مليار دولار مقابل العضوية الدائمة.. كيف يحدد ترامب شروط الان
...
-
معركة -صامتة- على الصلاحيات.. فيتو إسرائيلي على دور قطر وترك
...
-
أخبار اليوم:رفض أوروبي لتهديدات ترامب وتوجه لـ-تفعيل آلية مك
...
-
المعارضة الإيرانية في الخارج تحت مجهر استخبارات طهران.. ألما
...
-
أجواء حماسية في الرباط قبل النهائي الواعد بين المغرب والسنغا
...
-
البنتاغون يضع 1500 جندي في حالة تأهب لاحتمال نشرهم في مينيسو
...
-
عاجل | وزير الإعلام السوري: نترقب إعلانا مهما مساء اليوم بشأ
...
-
اكتشاف علمي في بريطانيا يفتح بابا للوقاية من ألزهايمر
-
خبير عسكري: -قسد- كانت حالة جيوسياسية لكن الأوضاع تغيرت الآن
...
المزيد.....
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
-
ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان
...
/ غيفارا معو
المزيد.....
|