أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - مالذي يجب..عمله قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا؟














المزيد.....

مالذي يجب..عمله قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا؟


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الاوضاع التي تمر بها سورية بعد سقوط حكومة بشار الاسد تشكل مرحلة مصيرية وخطيرة. ان وصول الجولاني (احمد الشرع) وجبهة النصرة الارهابية الى سدة الحكم بواسطة تركيا واسرائيل وامريكا و بعض الدول الخليج، تفاقمت الاوضاع وتسير الامور نحو الأسوأ يوم بعد يوم وخاصة بعد اندلاع الاحتجاجات من قبل اهالي المدن الساحلية وبعض مناطق التي يعيش فيها الدروز وكذلك المناطق التي تحت سلطة القوات السورية الديمقراطية (قسد) التي تعارض المليشيات الاسلامية والدولة المتكونة منها. ان تثبيت حكومة احمد الشرع الاسلامية يتطلب في المرحلة الاولى السيطرة المطلقة والمباشرة على كافة المناطق والمدن السورية وبمساعدة الغرب وامريكا والدولة التركية. وان العائق امام هذا التثبيت السياسي والعسكري لحكومة الشرع يتطلب القتال الشرس وفرض ابشع انواع الهمجية والوحشية بحق المواطنين وزرع الخوف والارهاب بين الجماهير من اجل السيطرة وتثبيت الحكم المطلق.
وحتى هذه اللحظة لم تتراجع احتجاجات الدروز ولم تستلم الجماهير عن المطالبة بحقوقها، رغم القمع الوحشي والقتل الممنهج من قبل المليشيات الاسلامية لأهالي هذه المناطق وكذلك المدن الساحلية والتي كانت ينظر اليها باعتبارها موالية للنظام السابق (حزب البعث)، نتيجة تدخل اسرائيل وبعض اطراف من لبنان من اجل المصالح الخاصة .. اما المناطق التي تسيطر عليها قوات قسد على الرغم من حمايتها الظاهرية من قبل امريكا والقوات المتحالفة معها، لكن تحاول القوات والمليشيات الاسلامية التابعة لجولاني والحركات الاسلامية التابعة لتركيا المنضوية تحت ما يسمى بالقوات الجيش العربي السوري الدخول لمناطق نفوذ قسد. ان طرد القوات السورية الديمقراطية (قسد) من بعض مناطق حلب مثل الاشرفية والشيخ مقصود في الاسبوع الماضي ومن ثم محاولة طرد قسد من غرب الفرات في المرحلة الحالية ومن ثم في المناطق الاخرى خطوة بعد خطوة هي من استراتيجية احمد الشرع.
ان سنة واحدة من حكم جبهة النصرة والمليشيات المتحالفة معها بقيادة الجولاني السابق واحمد الشرع الان وبمساعدة الغرب لبسط السيطرة وتثبيت ديكتاتوريته الاسلامية فإن هذا يدق ناقوس خطر المواجهة للمجتمع السوري ومدنيته برمته.
ان احد الاطراف التي لاتزال تدافع عن المدنية والمجتمع العلماني هي قوات قسد على الرغم من ايدولوجيتها القومية المختلطة مع بعض الافكار اليسارية والفوضوية ولكن في دفاعها عن المدنية والمجتمع المدني كأي مجتمع برجوازي يستحق التمعن والدفاع عن مدنيتها في مقابل همجية الحركات الاسلامية المرتبطة بتركيا والدول الخليج والغرب واجندتها.. ولكن احدى اهم النقاط الضعف في منهجية القسد هو تحالفها مع امريكا في المشاركة باكبر لعبة في الشرق الاوسط، وعدم تركيزها على الارادة المليونية للأهالي الناطقين باللغة الكوردية ومصالحهم، والتي لم ينال من أيا من الحقوق طوال عشرات السنين في سوريا تحت حكومات القومية العروبية السابقة.. ان الدفاع عن الحقوق والحريات لشعب عانى طوال السنين، يحتاج الى حلول جذرية اي انهاء الظلم القومي وانهاء عدم المساوات بين المواطنين رغم اختلاف اللغة والدين او ما شابه وترسيخ حق المواطنة في الدولة بدل من حكومة مطلية البصبغة الدينية والقومية .. ولان الحكومة السورية الحالية هي حكومة اسلامية ومطلية بالقومية العروبية، فان اي فرض في القوانين والدساتير التي تطرحها و التي تعكس منهجها الاسلامي والقومي العروبي تتجه بالضرورة الى اضطهاد بقية الاديان والقوميات الاخرى و محاولة اجبارها على الرضوخ الى منهجها وقوانينها غير المدنية..
ان احدى نقاط ضعف القسد هو الاعتماد القوي على القوات المسلحة واهمال الدور الشعبي للجماهير في مناطق نفوذها. ان التنظيم القوي في الجيش والتسليح ضروري، ولكن تنظيم الجماهير في الدفاع عن حقوقها اهم، لان الجيش والتسليح قابل للنكسات والاخفاقات ولكن التنظيم الجماهيري ليس بالسهولة قبوله للتراجع.. اذا تراجع القوات المسلحة(قسد) امام عدو مسلح اقوى تسليحا ويعتمد على المساعدة الغربية، يمكن مواجهته بالاحتجاجات والتظاهرات الجماهيرية او طرد المليشيات الاسلامية في مناطقهم .. ان كل الحكومات البرجوازية ترتبك ارتباكا شديدا مع التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية اكثر من الجماعات المسلحة المجردة.. ان خروج قسد من دائرة مصالح امريكا والغرب والاقتراب اكثر من الجماهير وتنظيمها في لجان وهيئات سياسية وادارية حقيقية وليس شكلية كما يحصل حاليا، هو الكفيل بعدم قدرة الحكومة والمليشيات وقوات الشرع، مهاجمة الجماهير بسهولة والاستيلاء على مناطقهم او البقاء داخل هذه المناطق.
اذا استطاعت قسد التعبئة الجماهيرية والتركيز على المجالس المحلية المنتخبة انتخابا ديمقراطيا لإدارة الشؤون السياسية والاجتماعية والعسكرية، يمكن من خلالها مواجهة الرجعية والاستبدادية وسيكون هذا النمط من العمل بمثابة نواة لباقي المناطق بان تكون شوكة في عيون المليشيات الاسلامية والارهابية وان تمنع من ترسيخ سلطة وحكومة ميليشياتها واجندتها الاستبدادية الاسلامية والرجعية.. ان هذا النمط من العمل لا يعتبر من انماط الاشتراكية ولا لعمالية ولكن يخدم العمال والكادحين قبل الفئات والطبقات الاخرى في هذه الفترة من الزمن وفي مكان مثل سوريا امام الهجمات الرجعية والارهابية والتي تحاول جر الجماهير في المستنقع افغنة المجتمع السوري. ويتطلب من الشرفاء و مدافعي الحرية والمساوات الدفاع عن تجربة قسد بوجه المخططات الدول والاقطاب الرأسمالية العالمية والمحلية لتشكيل الشرق الاوسط الجديد بقيادة اسرائيل وامريكا تسوده الرجعية وعدم الاستقرار وعدم الامان الاجتماعي .



#عادل_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترامبية: خطر على البشرية
- حول انتخاب زهران ممداني لعمدة نيويورك الأمريكية!
- عالم ما بعد غزة!
- غزة وسياسة التجويع والاحتجاجات!
- اوقفوا سياسة الغطرسة في الشرق الأوسط!
- موقع قوات سورية الديمقراطية في ظل الأوضاع الجديدة!
- مفهوم الأرهاب في سوريا!
- الصراع في كركوك وكيفية إنهائها !
- بصدد الانتخابات الامريكية!
- همجية إسرائيل وامريكا ، والقضية الفلسطينية!
- في ذكرى الرفيق منصور حكمت!
- عملية السلام الغربي في أوكرانيا وفلسطين!
- حلم الديمقراطية وحلم الاشتراكية!
- افكار الطبقات الحاكمة ليست افكارنا !
- عالم ما بعد الفيتو الأمريكي لوقف القتال في غزة!
- مشهدان مختلفان في حرب غزة!
- الأخلاق والمعاير ، مسألة طبقية!
- من بامكانه انهاء المجزره في فلسطين ؟!
- وقاحة الإعلام الغربي!
- ماذا يجري في غزة؟


المزيد.....




- مشهد بطولي.. كاميرا توثق إنقاذ ضباط لرجل حاول الانتحار باللح ...
- مليار دولار مقابل العضوية الدائمة.. كيف يحدد ترامب شروط الان ...
- معركة -صامتة- على الصلاحيات.. فيتو إسرائيلي على دور قطر وترك ...
- أخبار اليوم:رفض أوروبي لتهديدات ترامب وتوجه لـ-تفعيل آلية مك ...
- المعارضة الإيرانية في الخارج تحت مجهر استخبارات طهران.. ألما ...
- أجواء حماسية في الرباط قبل النهائي الواعد بين المغرب والسنغا ...
- البنتاغون يضع 1500 جندي في حالة تأهب لاحتمال نشرهم في مينيسو ...
- عاجل | وزير الإعلام السوري: نترقب إعلانا مهما مساء اليوم بشأ ...
- اكتشاف علمي في بريطانيا يفتح بابا للوقاية من ألزهايمر
- خبير عسكري: -قسد- كانت حالة جيوسياسية لكن الأوضاع تغيرت الآن ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - مالذي يجب..عمله قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا؟