أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيانة صريحة تستوجب المساءلة القانونية














المزيد.....

معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيانة صريحة تستوجب المساءلة القانونية


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بلادنا، يستبيح أعداء الداخل سيادة الوطن وحرمة المؤسسات باسم النضال والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والتظاهر، الخ. هؤلاء الأعداء لا يدخلون في صنف المعارضين الذين يضمن لهم الدستور المغربي حقهم في التعبير والتظاهر والنقد والانتقاد، وحقهم في التنظيم والمشاركة السياسية؛ بل هؤلاء هم عملاء لأطراف خارجية، إما نكاية بالدولة ومؤسساتها، وإما استرزاقا لدى أعداء المغرب من أصحاب ريع البترول والغاز، الأسخياء مع من يخدم مشروعهم التخريبي وبخلاء على شعوبهم التي تعيش القهر المادي والمعنوي (ولنا في الجزائر وفنزويلا وإيران خير مثال). ويجب ألا ننسى أن في بلادنا توجهات سياسية وإيديولوجية لا تؤمن بفكرة الوطن ولا بفكرة الدولة الأمة، وإنما تحلم بتحقيق الخلافة الإسلامية (أنظر "الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة"، محمد إنفي، جريدة "الاتحاد الاشتراكي" بتاريخ فاتح شتنبر 2025). ولهذا، فهي تعادي النظام الملكي وتحلم بالإطاحة به، ولا تدخر أي جهد في هذا الباب.
لكن قوة وصلابة المؤسسات الوطنية تقف سدا منيعا أمام المشاريع الهدامة وتُفشل المؤامرات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وتُحبط مخططات أعداء الوطن، المذكورين في الفقرة أعلاه وغير المذكورين فيها. ويشكل الالتحام بين العرش والشعب الركيزة الأساسية لضمان الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين. وهذه النعمة تُغيظ الأعداء الداخليين والخارجيين وتزيد من حنقهم على الدولة المغربية.
وإذا كان أعداء الداخل ليسوا كلهم على ملة واحدة، وإنما هم تنظيمات وتوجهات "فكرية" و"سياسية" مختلفة، فإنهم مُجمِعون على العداء للدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية؛ كما أنهم يؤكدون بمواقفهم وعلاقاتهم بالتيارات والدول المعادية للمغرب، بأنهم ضد قضية الوحدة الترابية وضد المصالح العليا للوطن. وبقايا اليسار الراديكالي يعلنون، صراحة وبكل وقاحة، مساندتهم للشرذمة الانفصالية الإرهابية، ويتبنون موقف الجزائر الخاص بالاستفاء الذي تجاوزه الزمن وتجاوزه مجلس الأمن الدولي الذي ألغا خيار الاستفتاء من قاموسه منذ سنة 2007. فهل كل هذا جهل وغباء أم هو استفزاز مُتعمَّد لمشاعر المغاربة؟
كل من ذكرناهم في الفقرتين أعلاه، هم خونة للوطن بتعاونهم، بهذا القدر أو ذاك، مع أعداء الوحدة الترابية. وهم خونة أيضا بتبخيسهم لنجاحات بلادهم والتنقيص من شأنها والإعلاء من شأن أعدائها. ويبدو جليا أن الإنجازات الكبرى التي حققتها بلادنا خلال عقدين ونصف من حكم جلالة الملك محمد السادس، سواء في صحرائنا المسترجعة أو في الجهات الترابية الأخرى (وإن كان لا يزال هناك سلبيات، لكن الدولة مهتمة بها على مستوى أعلى الهرم)، تغيظ هؤلاء وتؤلمهم لأنهم خونة ويتمنون أن يروا بلادهم غارقة في المشاكل حتى ينشطوا وُيفرِحوا أولياء نعمتهم الحاقدين على المغرب وعلى المملكة المغربية.
وما يؤجج هذا الحقد لدى الأعداء الداخليين والخارجيين على حد سواء، هو كون المغرب ليس له لا بترول ولا غاز، ومع ذلك حقق إنجازات مبهرة في البنيات التحتية البرية (بما في ذلك الطرق السيارة والسكك الحديدية) والجوية والبحرية (المطارات والموانئ) والبنيات الرياضية العالمية، كما شهد بذلك الأفارقة وغيرهم، إلا الزريبة التي تجاورنا، فلها رأي آخر. أما النجاحات الديبلوماسية بكل أصنافها (الديبلوماسية الرسمية، الموازية، الروحية، الأمنية، الثقافية، الرياضية...)، فهي تُفقد خونة الداخل أعصابهم وتحرق دمهم. ولنا خير مثال في جماعة أحمد ويحمان.
هذا الأخير عُرف بتنقله بين البلدان المعادية للمغرب، بدءً من جنوب لبنان حيث كان حسن نصر الله الغير مأسوف عليه (وتتذكرون قولة ويحمان المشهورة: "أصدق حسن نصر الله وأكذب بوريطة")، ثم طهران عاصمة إيران فجنوب إفريقيا وربما فنزويلا والجزائر وغيرهما؛ وهؤلاء كلهم، دولا وتنظيمات، أعداء للوحدة الترابية والمملكة المغربية. وهذه العينة من الأنظمة هي التي يتعامل معها أحمد ويحمان.
وهنا نفهم أسباب تهجمه على الديبلوماسية المغربية. فالنجاحات التي تحققها هذه الديبلوماسية في موضوع القضية الوطنية، تحرق دمه وتجعله يعتصر ألماً ويفقد صوابه، فيطلق العنان لوساوسه، ويهذي كأنه أصيب بالحمى الشوكية؛ إذ لم يعد يميز بين النجاح والفشل، وبين الحق والباطل، لدرجة أنه وصف الديبلوماسية المغربية بأنها من أفشل الديبلوماسيات، بينما العالم يشهد لها بالكفاءة والحنكة والتبصر والواقعية. وإذا كان قد تابع البرنامج التلفزيوني الذي استضاف السيد ناصر بوريطة، بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي وتصويته على القرار 2797، وكان في حالة نفسية تسمح له بأن يستوعب خطاب بوريطة، فربما قد يكون أدرك بأن الديبلوماسية المغربية لها مكانة مرموقة في العالم وأنها قادرة على التأثير حتى في الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ونتمنى أن يكون قد تجاوز مرحلة الهذيان واستعاد وعيه وعاد إلى جادة الصواب، فيعتذر (إن كان له اعتبار لأخلاق الاعتذار) على كل ما قاله في حق بوريطة وفي حق الديبلوماسية المغربية التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس.
خلاصة القول، معادة الدولة من معاداة الوطن. وحين تكون هذه المعاداة تخدم مصالح أجنبية، سياسية كانت أو ديبلوماسية أو مخابراتية أو أمنية أو غيرها، فهي خيانة؛ وقد تصل إلى مستوى الخيانة العظمى.



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة
- تجار القضية الفلسطينية في المغرب وخدمة الأجندات الأجنبية
- إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة
- ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟
- إخوان مسلمون أم إخوان مجرمون؟
- هل يعي عبد الإله بنكيران خطورة ما يتلفظ به؟


المزيد.....




- ترامب يبحث عن قيادة جديدة لإيران وطهران تتوعد بالحزم مع ملف ...
- واشنطن بوست: تفاصيل اللحظة الحاسمة في قرار ترامب بشأن إيران ...
- وزيرة خارجية ناميبيا تناقش في روسيا توسيع آفاق التعاون النوو ...
- قسد: نخوض اشتباكات مع -مسلحي دمشق- في المنصورة
- علماء يحذرون: هكذا سيفنى كوكب الأرض
- رسوم جمركية جديدة لترامب على دول أوروبية بينها بريطانيا وفرن ...
- اجتماع طارىء الأحد لسفراء الاتحاد الأوروبي لبحث رد على ترامب ...
- مالمعلن بشأن مشروع السفارة الصينية في لندن؟
- الجمهور المغربي -يصوت- بالإجماع: -كأس الأمم الأفريقية في بلا ...
- مسودة ميثاق مجلس السلام بغزة تكشف شروط ترامب بينها دفع الدول ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيانة صريحة تستوجب المساءلة القانونية