أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم مطر - ما المقصود ب: (حق تقرير المصير)، و(النظام الاتحادي)؟ توضيحات مهمة جدًا عن مفهومين حساسين، قد أسيء فهمهما في عالمنا العربي؟














المزيد.....

ما المقصود ب: (حق تقرير المصير)، و(النظام الاتحادي)؟ توضيحات مهمة جدًا عن مفهومين حساسين، قد أسيء فهمهما في عالمنا العربي؟


سليم مطر

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للأسف، قامت نخبنا السياسية والثقافية بالتعامل مع مفهومي (حق تقرير المصير والنظام الاتحادي) بسطحية، ما جعلهما عرضة للتوظيف الخارجي من أجل تفكيك مجتمعاتنا ودولنا. هنا إعادة صياغة مركزة للمعلومات الأساسية التي جرى تجاهلها أو التعتيم عليها:
أولًا، (مبدأ حق تقرير المصير): هنالك خطأ كبير سائد عن هذا المبدأ، أنه: (من حق أية جماعة متميزة بلغتها، دينها أو عموم ثقافتها، أن تطالب بحق الانفصال أو كيان خاص بها)!
بالحقيقة أن هذا المبدأ قد تم طرحه من قبل (الرئيس الأمريكي ويلسون) عام 1918 ضمن مبادئه الأربعة عشر، والمقصود به هو التالي: (أنه من حق بلدان اوربا الوسطى والشرقية تكوين دولها المستقلة، وذلك بعد سقوط الإمبراطوريات العثمانية والنمساوية المجرية والروسية). ثم بعدها تم تطبيقه على البلدان المستعمرة من قبل الإمبراطوريات الأوروبية المتحاربة، مثل فرنسا وإنكلترا وغيرها. وهذا الذي حصل باستقلال عشرات المستعمرات، حربًا وسلمًا، ومنها بلداننا العربية.
الجميع يدرك بأنه من المستحيل تطبيق هذا المبدأ على جميع بلدان الأرض، لأنه سيؤدي إلى انفجار عشرات الحروب الداخلية والعالمية بسبب استحالة الاتفاق السلمي بين الجماعات المختلفة. يكفي أن نعرف أنه حاليًا هنالك (195) دولة في الأمم المتحدة، ولكن هنالك (7000) لغة حية، و(5000) مجموعة أقوامية قديمة موزعة في 90 بلدًا. (لمزيد من المعلومات، ابحث عن: لغات وأعراق العالم).
علمًا بأن (الولايات المتحدة) نفسها، رغم وجود عشرات الجماعات العرقية واللغوية والدينية المختلفة، فإنها لم تمنح لها (حق تقرير المصير)، لأن (النظام الاتحادي) لم يقم على أساس هذه الجماعات المختلفة، بل على أساس تقسيمات إدارية بريطانية قديمة. ثم إن (الحرب الأهلية أعوام 1861 ـ 1865) قد قامت بسبب رفض الدولة المركزية لمحاولة انفصال الولايات الجنوبية. وهنالك أمثلة عالمية كثيرة سوف نذكرها.
ثانيًا، النظام الاتحادي (الحكم الذاتي الفدرالي والكونفدرالي).
وهذا المفهوم، أيضًا قد شاع تفسيره بصورة خاطئة وخطيرة: من حق أي جماعة متميزة لغويًا ودينيًا أن تطالب بتكوين كيانها الخاص شبه المستقل، أي (حكم ذاتي: فدرالي أو كونفدرالي).
ولكن الحقيقة أن هذا التفسير ليس هو المقصود بسبب استحالة تطبيقه، لنفس السبب السابق. بل إن المقصود والمعمول به تقريبًا في عدة دول منها في أوروبا وأمريكا هو التالي:
أنه من حق الجماعات التي كانت مستقلة سابقًا، ولكن قد تم ضمها، سلمًا أو حربًا، إلى الدولة الأكبر. وهذه بعض الأمثلة:
ـ (مملكة بريطانيا) التي تكونت من اتحاد طوعي عام 1707 بين (مملكة اسكتلندا) و(مملكة إنكلترا). ولهذا كان يحق لـ(اسكتلندا) المطالبة بالاستفتاء عام 2014 على الاستقلال الذي انتهى بالفشل.
ـ لنا مثل آخر قريب جدًا: (اتحاد سوريا ومصر: 1958 ـ 1961) الذي انتهى بالانفصال.
ـ اتحاد مملكتي (الدنمارك والنرويج: 1814 ـ 1905) الذي انتهى بالانفصال.
ـ (الاتحاد السويسري 1848) الذي تكون حربًا وسلمًا بين (دويلات) منفصلة.
ـ الاتحاد الألماني، الذي تكون من ممالك وإمارات ألمانية مختلفة اتحدت بالتدريج سلمًا وحربًا، بين (1815 و1871).
ـ الاتحاد الهندي: بالحقيقة أن الهند قبل الاستعمار البريطاني (1858 ـ 1947)، لم تكن دولة واحدة، بل من عدة ممالك وإمارات مختلفة مثل (مملكتي المغول ودلهي)، بل حتى أثناء الاحتلال البريطاني كانت هناك 500 مملكة مستقلة، ولكنها تدفع (الجزية) إلى التاج البريطاني.
(نظام الدولة الواحدة المركزية) هو السائد في العالم
غالبية دول العالم، رغم وجود التنوعات الأقوامية فيها، ومنها بلدان أوروبية مثل: رومانيا، وإيطاليا، وهنغاريا، لم تعمل بالنظام الاتحادي. كذلك إيران وأفغانستان وتركيا وعشرات غيرها في قارات العالم. كلها تتبع (النظام المركزي: الدولة الواحدة بوزارات واحدة)، ولكن مع اختلاف درجة الحقوق الإدارية والثقافية الممنوحة للمحافظات، وهذه بعض الأمثلة:
ـ فرنسا، رغم التعدد اللغوي التاريخي كالبريتونية والأوكسيتانية والباسكية والكورسية، تأسست الدولة الحديثة منذ ثورة 1789 على مبدأ السيادة الواحدة، والأمة الواحدة، واللغة الواحدة، مع رفض صريح لأي صيغة اتحادية.
ـ إسبانيا ليست دولة اتحادية بالمعنى الدستوري، بل دولة موحدة تعتمد (لامركزية واسعة) عبر نظام الأقاليم ذات الحكم الذاتي المحدود، منذ دستور 1978، مع بقاء السيادة واحدة وغير قابلة للتجزئة.
ـ السويد، دولة موحدة مركزية، اعترفت بأقليات لغوية مثل الفنلنديين والساميين بحقوق ثقافية محدودة، دون أي تقاسم للسيادة أو بنية اتحادية.
ـ الصين، رغم وجود عدة قوميات بلغات مختلفة، تتراوح أعداد بعضها بين 7 ملايين مثل (التبت)، و(20) مليون مثل (الزووانغ)، لكن الدولة مركزية مع بعض الحقوق الإدارية واللغوية المختلفة.
هنالك دراسات عديدة حول هذا الموضوع وعن تاريخ الاكراد، في موقعنا:
https://selimmatar.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%80-%d8%ad%d9%82-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7/



#سليم_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أنا مع (أحمد الشرع)، رغم أني عراقي، ومن عائلة شيعية، و ...
- حدود العلم والمعرفة البشرية: بين المادية العلموية والدور الا ...
- سوريا ومشاريع التقسيم: نعم لنظام (اللامركزية الادارية: المحا ...
- ما المقصود بـ(روح المكان وطاقته)؟! وما علاقتها بتكوين هويات ...
- آن اوان شعوبنا ان تنتبه لسيادة (ثقافة المازوخية) والاذلال وت ...
- من اجل تدوين جديد لتاريخ العالم العربي، غير التاريخ العرقي ا ...
- حول تسمية: (عرب) وهل هنالك (هوية عربية جامعة)؟ هاهي مقارنة م ...
- عشرة الاف عام من تاريخ العلاقات بين العالمين العربي والاوربي ...
- خرافات العلم والتطور: نعم، العلم نور، ولكن ابدا ليس للاخلاق ...
- لماذا(العلمانية) نجحت في اوربا، و(استحالت) في العالمين العرب ...
- الى كهنة وشيوخ الحداثة الليبرالية، اليسارية: الديمقراطية وال ...
- الاديان العالمية، والجدالات التشكيكية بوجود مؤسسيها وكتبها ا ...
- الى المتشككين بتاريخ الاسلام الاول وكتابه ونبيه، نعم هذا من ...
- الاسلام والعربية، ليسا فقط نتاج السماء والصحراء، قدرما نتاج ...
- مشكلة التعامل مع زعماء تاريخنا: الخليفة معاوية، مثالا!
- ويكيبيديا(النسخة العربية)، والتشويه (العنصري الكردي) للتاريخ ...
- علي الوردي ودوره الخطير في نشر(العنصرية الذاتية) واحتقار الع ...
- ها هو الانقسام الجديد والتاريخي الكبير في الثقافة الغربية، ب ...
- حول مطالبة قادة الاقليم ب(الكونفدرالية) بدلا من ( الفدرالية) ...
- (اكراد النهرين): العراق وسوريا، ومراحل تاريخهم الخمس، منذ ال ...


المزيد.....




- ترامب يبحث عن قيادة جديدة لإيران وطهران تتوعد بالحزم مع ملف ...
- واشنطن بوست: تفاصيل اللحظة الحاسمة في قرار ترامب بشأن إيران ...
- وزيرة خارجية ناميبيا تناقش في روسيا توسيع آفاق التعاون النوو ...
- قسد: نخوض اشتباكات مع -مسلحي دمشق- في المنصورة
- علماء يحذرون: هكذا سيفنى كوكب الأرض
- رسوم جمركية جديدة لترامب على دول أوروبية بينها بريطانيا وفرن ...
- اجتماع طارىء الأحد لسفراء الاتحاد الأوروبي لبحث رد على ترامب ...
- مالمعلن بشأن مشروع السفارة الصينية في لندن؟
- الجمهور المغربي -يصوت- بالإجماع: -كأس الأمم الأفريقية في بلا ...
- مسودة ميثاق مجلس السلام بغزة تكشف شروط ترامب بينها دفع الدول ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم مطر - ما المقصود ب: (حق تقرير المصير)، و(النظام الاتحادي)؟ توضيحات مهمة جدًا عن مفهومين حساسين، قد أسيء فهمهما في عالمنا العربي؟