أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - بين الدبلوماسية والقيم: صرخة أكاديمية في وجه -التطبيع الرمزي- مع أحمد الشرع في ألمانيا














المزيد.....

بين الدبلوماسية والقيم: صرخة أكاديمية في وجه -التطبيع الرمزي- مع أحمد الشرع في ألمانيا


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: مروان فلو - ١٦/١/٢٠٢٦

بينما تستعد برلين لاستقبال "أحمد الشرع" (المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني) في التاسع عشر من يناير، يرتفع صوت الضمير الحي من داخل الجامعات والمراكز البحثية الألمانية والأوروبية. لم تعد الزيارة مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي للقيم التي تدعي الحكومة الاتحادية الألمانية حمايتها.

تحذير من "شرعنة" الإرهاب ببدلة سياسية

أطلق أكثر من 48 أكاديمياً وباحثاً (من بينهم خبراء في جرائم الإبادة الجماعية وحقوق الإنسان) رسالة مفتوحة وشديدة اللهجة إلى المستشار الألماني، محذرين من أن هذه الزيارة تحمل "أهمية رمزية عالية". إن الخوف لا يكمن في الحوار بحد ذاته، بل في أن يُفهم هذا الاستقبال كإشارة اعتراف سياسي بجهة لا تزال سجلاتها مثقلة بالانتهاكات الصارخة ضد الإنسانية.

إن محاولة "أحمد الشرع" تسويق نفسه كقائد مدني لا تمحو تاريخاً من العنف الممنهج. فالتغيير في المسميات لا يعني بالضرورة تغييراً في الأيديولوجيا التي استهدفت وما زالت تستهدف المكونات الأصيلة للشعب السوري.

الأقليات السورية بين قوسين: بين مطرقة الواقع وسندان التهميش

الرسالة المفتوحة لم تكن مجرد حبر على ورق، بل حددت نقاطاً حمراء لا يمكن تجاوزها. إن ما يتعرض له الكُرد في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وما يعانيه الدروز والعلويون والمسيحيون و غيرهم من ضغوط سياسية وعنف مباشر، يضع الحكومة الألمانية أمام مسؤولية تاريخية.

هل يستيقظ الضمير العالمي أمام المصالح السياسية؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه الموقّعون. إن أي تهاون في الضغط على "الشرع" للكف عن ممارساته القمعية ضد الأقليات والنساء هو بمثابة ضوء أخضر لاستمرار الجريمة بصبغة دولية.

مطالب لا تقبل التفاوض

طالب العلماء الحكومة الألمانية بوضوح بـ:
* أولوية حقوق الإنسان: جعل حماية الأقليات (الكرد، الدروز، العلويين، والمسيحيين وغيرهم) المحور الأساسي لأي نقاش.

حقوق المرأة: انتزاع تعهدات ملموسة بوقف القيود الجائرة المفروضة على النساء في مناطق نفوذه.
الامتثال الدولي: إلزامه بالاتفاقيات الدولية كشرط لأي تواصل مستقبلي.

الخلاصة

إن دماء السوريين في عفرين، وإدلب، وحلب والشيخ مقصود والاشرفية .. ليست ورقة للمقايضة السياسية.

على الحكومة الألمانية أن تدرك أن استقبال رجل متهم بمذابح وانتهاكات هيكلية هو طعنة في خاصرة مبادئ "سيادة القانون" و"الكرامة الإنسانية" التي يتبناها الاتحاد الأوروبي.

يجب ألا تتحول برلين إلى منصة لتبييض صفحة المتورطين في جرائم حرب. الضغط يجب أن يكون حاسماً، والمطالب يجب أن تكون واضحة: لا تطبيع بلا عدالة، ولا اعتراف بلا محاسبة.

ملحق: نص الرسالة المفتوحة الموجهة للحكومة الألمانية (ترجمة محتوى الوثائق المرفقة)

" إلى الحكومة الاتحادية الألمانية،

بصفتنا باحثين وأكاديميين، نتابع ببالغ القلق زيارة أحمد الشرع المرتقبة. إننا نذكركم بمسؤوليتكم تجاه القيم الأوروبية. إن مواقف "الشرع" وممارساته السابقة تتعارض بشكل صارخ مع الكرامة الإنسانية وحقوق الأقليات.
نحن نطالب بحزم بـ:
تفعيل ملف حقوق الأقليات (كالكرد والدروز والعلويين وغيرهم) كشرط أساسي.
الضغط الفوري لتحسين وضع حقوق المرأة.
عدم السماح لهذه الزيارة بأن تكون "تطبيعاً رمزياً" لجهات إشكالية.
الموقعون: (قائمة تشمل 48 من كبار الأكاديميين والباحثين في الجامعات الألمانية).



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منع بث مقابلة أحمد الشرع بين منطق الحرب الخاصة وهشاشة الشرعي ...
- هندسة الفوضى: لماذا تصنع الدول الكبرى التصادم بدل أن تفرض ال ...
- شرعنة سلطات الأمر الواقع في النزاعات المسلحة غير الدولية
- الكُرد بين نار الجغرافيا وحدود الدبلوماسية: حين يصبح الصمت أ ...
- الاستراتيجية الكردية بين مطرقة التوازنات الدولية وسندان الصف ...
- انكسار الحلم في -حيّ النبلاء-: قراءة في توازنات القوى ورسم ا ...
- أيها الأحرار…
- بين الشيخ مقصود والأشرفية: تحولات القوة وحدود الرهان التركي ...
- الاهتلاك السيادي: إطار تحليلي لفهم انهيار الدول واستراتيجيات ...
- إعادة هندسة النظام العالمي: الشرق الأوسط المتحوّل واحتمالات ...
- دمج قسد في الجيش السوري: تسوية أمنية مؤقتة أم إعادة تشكيل لل ...
- صندوق أسود في السياسة السورية: أين “أحمد الشرع” بعد إعادة صن ...
- سوريا على حافة التحول: حين يجلس الجنرال الأمريكي في دمشق وتُ ...
- معضلة القومية المركزية ومصير الاستقرار رؤية في تفكك الدول ال ...
- التحولات الجيوسياسية في المشهد السوري: آفاق اللامركزية والان ...
- كُردستان: دراسة في الجغرافيا التاريخية والهوية الثقافية
- تفكيك شيفرة الرسائل: أوجلان كحلقة وصل بين -الأمة الديمقراطية ...
- تصدّع السلطة المؤقتة في سوريا الساحل السوري بين أزمة الشرعية ...
- تركيا بين كماشة التطويق الإقليمي و تصدع الجبهة الداخلية: قرا ...
- سعيد باشا شمدين: زعامة كُردية دمشقية وصناعة النفوذ في مجتمع ...


المزيد.....




- حرب.. دبلوماسية.. أم ثورة: ما الذي ينتظر إيران؟
- زعماء اليمين المتشدد يوجهون رسائل مسجلة لدعم رئيس الوزراء ال ...
- المتظاهرون منقسمون بشأنه.. نجل الشاه بهلوي يدعو لقصف إيران
- للمرة الأولى.. -المتحري- يكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل
- تطورات الساعات الأخيرة في حلب.. قسد تنسحب والجيش السوري ينتش ...
- -مدير CIA يلتقي الرئيسة المؤقتة لفنزويلا-.. مصدر يكشف لـCNN ...
- ماذا دار في أول اتصال بين ترامب ونتنياهو بعد قرار عدم شن هجو ...
- ناشط أم صحفي؟.. مشادة في البيت الأبيض بين ليفيت وصحفي بسبب ق ...
- عاجل | وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض: الرئي ...
- الاتحاد الأوروبي يوصي شركات الطيران بتجنّب المجال الجوي الإي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - بين الدبلوماسية والقيم: صرخة أكاديمية في وجه -التطبيع الرمزي- مع أحمد الشرع في ألمانيا