أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6















المزيد.....

الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 20:22
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الإنسان:.....3

والحركة اليسارية، بدورها، لم تستطع إيجاد الإنسان، كما تتصوره؛ لأن اليسار مشروع، والحركة اليسارية متشرذمة. وهذا التشرذم، هو الدليل على أن المتكلمين باسم اليسار، هم أنفسهم، ليسوا ليسو أناسا، وليس من بينهم إنسان، كما يتصوره اليسار، مما يجعل اليسار نفسه، غير ممتلك لتصور الإنسان، كما يتصوره اليسار، وكما يسعى إليه؛ لأن اليساريين، بصفة عامة، غالبا ما يكونون محكومين بالازدواجية: في الفكر، وفي الممارسة. وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان، قدرة اليسار على إيجاد إنسان، بمواصفات الإنسان، لا من صفوف اليسار، ولا من العامة، سواء كان هذا الإنسان رجلا، أو امرأة. والتغلب على شرذمة اليسار، صعب جدا، لاختلاف المنطلقات، والأيديولوجيات، والأهداف، في صفوف اليسار، نظرا؛ لأن الوحدة، على مستوى المنطلقات، وعلى مستوى الأيديولوجيا، من باب المستحيلات، خاصة، وأننا أمام شروط موضوعية صعبة، نظرا لتفتت الشروط القائمة، على المستوى الموضوعي، والتي لا يمكن مواجهتها بيسار متفتت، ولا يمكن العمل على تحقيق وحدة اليسار، إلا بوحدة المنطلقات، ووحدة الأيديولوجيات، ووحدة الأهداف.

فوحدة المنطلقات، تقتضي الأخذ بما هو مشترك، بين جميع منطلقات اليسار المناضل، والتي لا يحق لأي يساري، إقصاء يساري آخر، من أجل الخروج بخلاصة موحدة، تستجيب لطروحات اليسار الفعلي، ولإرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولطروحات الجماهير الشعبية الكادحة، ولطروحات الشعب المغربي الكادح، لتصير تلك المنطلقات، منطلقات يسارية بامتياز، وتعمل على تحقيق وحدة الفكر اليساري، والممارسة اليسارية، التي تقوم بدور رائد، في جعل اليسار واحدا، وليس متعددا، كما هو الحال القائم الآن، خاصة، وأن اليسار يعرف تعددا في المنطلقات. ووحدة المنطلقات، لا تكون إلا فكرية منهجية معرفية سليمة، تروم الواقع، ولا تتجاوزه إلى الغيب، من أجل القيام بالتحليل الملموس، للواقع الملموس، الذي يقتضي من اليسار، البدء بالتفكير الواقعي، والمنهج الواقعي، حتى يتم تحليل الواقع، تحليلا سليما ملموسا، يهدف إلى إدراك القوانين، التي تتحكم فيه، ليسهل العمل على تغييره، تغييرا علميا ملموسا، يصير في صالح غالبية أفراد المجتمع.

وبالنسبة للوحدة الأيديولوجية، في صفوف اليسار، فإنها لا تكون قائمة في غياب اليسار، نفسه، من الواقع الذي يقتضي قيام الوحدة الأيديولوجية، التي تكسب اليسار هويته، التي تجعل كل التوجهات اليسارية، أو التي تعتبر نفسها يسارية، تعمل على تحقيق المصالح الطبقية، التي تخرج عن كونها مصالح طبقية، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والتي يتم التعبير عنها، بواسطة الأفكار، عن المصالح الطبقية للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، خاصة، وأن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، التي تشكل الغالبية العظمى، من الشعب المغربي، لا يكمن أملهما إلا في اليسار، وعلى أساس الوحدة، وفي خدمة اليسار، على أساس الوحدة الأيديولوجية، حتى يعرف من أين أتى، وإلى أين يتجه، إن هو استطاع أن يعمل من أجل خدمة المصالح الطبقية: للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح. وإلا، فإن اليسار غير قائم، أصلا. وما هو قائم، لا يتجاوز أن يكون توجهات بورجوازية صغرى، لا منطلق لها، ولا أيديولوجية، ولا أهداف، يسعون إلى تحقيقها، بقدر ما يسمون يسارا، للتشويش على اليسار الحقيقي، لتفرغ كل التنظيمات المحسوبة على اليسار، من أجل العمل، بالوسائل الخاصة، لتحقيق التطلعات الطبقية.

وعندما يتعلق الأمر بالهدف، فإن كل توجه يساري، يسعى إلى تحقيق هدف معين، من أجل تكريس تشتت اليسار، على مستوى الأهداف، وانطلاقا من التحليل الملموس، للواقع الملموس، الأمر الذي يجعل الأهداف موحدة، والعمل على تحقيقها موحد، والسعي إليها موحد. وهذه الأهداف، لا تخرج عن كونها تحقيق مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح الشعب المغربي الكادح، انطلاقا من وحدة المنطلق، ومن وحدة الأيديولوجية، ومن وحدة الأهداف. وإذا كانت أطياف اليسار تسعى إلى تحقيق أهداف أخرى، غير أهداف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأهداف الجماهير الشعبية الكادحة، وأهداف الشعب المغربي الكادح، فإن توجهات ما يسمى باليسار، تسعى، كل على حدة، إلى تحقيق الأهداف الخاصة. وهذا اليسار، كان يمكن أن نسميه شيئا آخر، غير اليسار، مما يجعل الإنسان لا يتحقق في حقوقه، وعلى مختلف التوجهات اليسارية، التي تعيد النظر في تسميتها باليسارية، حتى على أسس الحقيقة نفسها، وتتوقف عن التشويش على اليسار الحقيقي.

والمعيقات التي تحول دون قيام اليسار، بتحقيق الإنسان، كما يتصوره، نجد أن هذه المعيقات، التي تحول دون وحدة المنطلقات، ووحدة الأيديولوجية، ووحدة الأهداف. إلا أن هذه المعيقات، التي كانت مفتعلة، وغير صحيحة، كأنها تعمل على إعاقة اليسار، حتى لا يستطيع تحقيق الإنسان، كما هو، من أجل أن يكون الإنسان، كما يتصوره اليسار مفيدا للمجتمع، الذي يتواجد فيه.

وهذه المعيقات هي:

1) التضييق المخزني على اليسار، حتى لا يفعل في الواقع، الذي يتواجد فيه، وخاصة، إذا كان هذا اليسار اشتراكيا علميا، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ويقتنع بالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. ذلك، أن التضييق على اليسار، من المعيقات التي تجعل اليسار، غير قادر على ممارسة إيجاد الإنسان اليساري، كما يتصوره، انطلاقا من الالتزام بتنفيذ برنامج يساري معين، على أرض الواقع، الذي يتأزم، بجعل ذلك الحصار، الذي لا ينتج إلا بشرا، غير صالح، لأي شيء، من أجل قبوله بالاستغلال الممارس عليه، خاصة، وأنه يعتبر مشغله، ولي نعمة عليه، بسبب إنقاذه من هلاك الجوع، الذي يمارس عليه، من قبل المشغلين، الذين ينهجون سياسة التجويع، في حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي حق الجماهير الشعبية الكادحة، وفي حق الشعب المغربي الكادح.

2)تشويه سمعة اليسار، بوصفه بأمور، تجعل الجماهير الشعبية الكادحة، تنفر منه، وتتجنب التعامل معه. فوصفه مثلا، بالإلحاد، وبتارك الصلاة، وبعدم الإيمان، وغير ذلك، من الأوصاف، التي يشرع الكادحون في ترويجها، فيما بينهم، والتي تلعب دورا كبيرا، في فرض الحصار على اليسار، حتى لا يتكلم الساري، إلا مع زوجته، ولا تتكلم اليسارية إلا مع زوجها، وأبنائه، وبناته، أو أبنائها، وبناتها. وبعض أفراد عائلته، أو بعض أفراد عائلتها، الذين يساهمون بشكل، أو بآخر، في ممارسة محاصرته.

3) تدبير التهم ضد اليسار، من أجل الزج بهم في السجن، من أجل فصلهم عن الواقع، وما يترتب عن ذلك من تحقيقات، ومن إحالة على النيابة العامة، ومن محاكمات، تفضي مباشرة إلى السجن، من أجل الإبعاد عن الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، حتى لا يؤثر فيه، ليقضي كل يساري، سنوات داخل السجن، لا لشيء، إلا لأنه أراد أن يعمل على إيجاد إنسان يساري، بمواصفات معينة، وفق تصوره للإنسان اليساري، انطلاقا من تفعيل برنامج محدد. وليبقى المجال للرجعيين، وللظلاميين، وللفاسدين، الذين يعملون جميعا، على نشر الفساد في الأرض، ليتم فرز بشر فاسدين، لا علاقة لهم بمفهوم الإنسان، الذي لم يعد قائما في الواقع.

4) اعتماد الفساد منهجا، ووسيلة للسيطرة على المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ليصير المجتمع متحكما فيه، بواسطة الفساد، الذي ينتجه الفاسدون، والذي يستحيل أن يتم إنتاج الإنسان، من بينهم، يسعى إلى جعل المجتمع إنسانيا. والإنساني، هو مانح فرزه من شروط أدت إلى وجوده، في مجال الاقتصاد، وفي مجال الاجتماع، وفي مجال الثقافة، وفي مجال السياسة. وإذا كان الأمر يقتضي: أن يصير الإنسان إنسانا، بالمفهوم الصحيح للإنسان، بناء على إنضاج شروط معينة، يساهم اليساريون، ومن الباب الواسع، في بلورتها، فإن الحكم المخزني، الذي يمكن الفاسدين، من الريع المخزني ذلك، في إفساد المجتمع، بانتشار الريع المخزني، في صفوف الفاسدين، بالإضافة إلى البورجوازية الفاسدة، والإقطاع الفاسد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي الفاسد، لأن هؤلاء، جميعا، عندما يصيرون فاسدين، يصيرون مصدرا لا نتشار الفساد في المجتمع المغربي، الذين يستجيبون لممارسة التضييق المخزني، على اليسار، كما يستجيبون للمساهمة في تشويه اليسار، ولتدبير التهم ضد اليسار، ولجعل الفساد وسيلة لإفساد المجتمع.

والأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، لم تستطع تحقيق مفهوم الإنسان، كما تراه، وكما تتصوره؛ لأنها، باعتبارها ديمقراطية، تقدمية، يسارية، عمالية، تعاني مما يعاني منه اليسار، وغيره، حتى لا تعمل على إيجاد الإنسان، الذي تتصوره، والذي يختلف عن التصور المخزني، جملة، وتفصيلا، خاصة، وأن الإنسان، كما تتصوره الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، لا يمكن أن يكون هذا الإنسان، الذي يتم إيجاده، وفق تصورها، لا يمكن أن يكون إلا ديمقراطيا، تقدميا، يساريا، عماليا. وهو ما لا يريده المخزن؛ لأنه لا يخدم مصلحته: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما لا يخدم مصلحة البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. وكون الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، لم تستطع إيجاد الإنسان، كما تتصوره، يرجع إلى أن مفهوم الإنسان، غير قائم، في الواقع، أصلا، لكون الأحزاب المذكورة، تختلف في مفهومها للإنسان. وكونها لا تأخذ بعين الاعتبار: أن مفهوم الإنسان، غير قائم في الواقع، وأن عليها أن تعمل على إيجاد هذا المفهوم، في حياة العامة، والخاصة، والشغلية، حتى يصير مفهوم الإنسان، منطلقا، وهدفا، في نفس الوقت، لأن مفهوم الإنسان، ضروري في الحياة العامة، وفي الحياة الخاصة، وفي الحياة الشغلية، فإذا لم يحضر مفهوم الإنسان فيها، ينعدم المنطلق، وينعدم الهدف، في نفس الوقت، وينعدم العمل من أجل الإنسان، كهدف أسمى.

ولجعل مفهوم الإنسان، حاصرا في الفكر، وفي الممارسة، نرى ضرورة استحضار الحد الأدنى، في التعامل على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يضمن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وحتى تضمن الجماهير الشعبية الكادحة، وحتى يضمن الشعب المغربي الكادح:

متى يحضر مفهوم الإنسان، ومفهوم الفكر الإنساني، ومفهوم الممارسة الإنسانية، في القول، وفي العمل، في الفكر، وفي الممارسة، من أجل أن يقبلوا على العمل في الإنتاج، بصفة عامة، ومن أجل أن يقبلوا على تقديم السمات العامة، والخاصة، والشغلية، ومن أجل سيادة الاحترام في الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. ومن أجل أن يستوعب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل أن تستوعب الجماهير الشعبية الكادحة، ومن أجل أن يستوعب الشعب المغربي الكادح، وحتى يدركوا جميعا:

ما هي الحقوق العامة، والخاصة، والشغلية، التي يتعاملون بها، ويتمتعون بها؟

وما هي الحقوق التي يحرمون منها، حتى يناضلوا من أجل تحقيقها، سواء كانت عامة، أو خاصة، أو شغلية؟

وإذا كان الإنسان، كمفهوم، معتبرا في التعامل، كحد أدنى، فإن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يعملون على تحقيق الإنسان: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يصير مفهوم الإنسان، قائما على أرض الواقع، يتمتع بكافة الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية.

والمعيقات، التي تجعل الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، غير قادرة على تحقيق مفهوم الإنسان، كما تتصوره. وهي معيقات، ترجع إلى أن مفاهيم الحكم، والأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، والأحزاب الظلامية، تختلف جملة، وتفصيلا، عن مفاهيم الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية. أنظر، الآن، حقيقة الحكم، والأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب الظلامية، متخلفة، وغير علمية، وغير وطنية، وتشكل خطرا على حياة الناس: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، فإننا نستطيع أن نحدد المعيقات، التي تحول دون قيام الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، بتحقيق مفهوم الإنسان في:

1) وجود تصور حقيقي، للكائن البشري، كما يتصوره الحكم، وانطلاقا من مصلحة الحكم، في تدجين الكائن البشري، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يخدم مصلحة الحكم، في وجود الكائن البشري، حسب تصوره له.

2) وجود تصور للأحزاب الرجعية الفاسدة، التي لا تريد من الكائن البشري، إلا ما تريده، ليصير بدوره فاسدا، كما يدل على ذلك الفساد السائد، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وفساد الانتخابات، التي يتبارى فيها المرشحون، انطلاقا مما يتوفر عليه كل واحد من ثروات هائلة، يشتري بها ضمائر الناخبين الصغار، في إطار سيادة الفساد العام، والفساد الانتخابي. ومن المرشحين من يشتري ضمائر الناخبين، بمدهم بالمخدرات، حتى يضمن تصويت المبتلين باستهلاك المخدرات. وبعد مرور الانتخابات، يأتي دور الفساد الجماعي، أو البرلماني، الذي يتبارى فيه المرشحون، إلى رئاسة الجماعات الترابية، في شراء ضمائر الناخبين الكبار، الذين قد تصل قيمة الصوت، في صفوفهم، إلى عشرين مليون سنتيم، إن لم تكن عشرين مليون درهم، حسب أهمية الجماعة، ليتفرغ الفاسدات، والفاسدون، إلى ممارسة نهب ممتلكات الجماعات الترابية، ويحولون ما ينهبون، إلى ممتلكات عقارية، وغير عقارية.

3) وجود تصور للكائن البشري، لدى الأحزاب الإدارية، التي تغذيه على أساس الفساد، الذي عملت وزارة الداخلية، في أيام إدريس البصري، كوزير للداخلية، الذي يفسد الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وكرس فساد الانتخابات، التي كان يمولها من الأموال، التي كانت تتوفر عليها وزارة الداخلية، في صندوقها الأسود، لتحول بها الانتخابات، إلى وسيلة، تمكن الفائزين فيها، من تكوين أحزاب إدارية، تحت إشراف وزارة الداخلية، كما هو الشأن بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، بزعامة عصمان، في انتخابات 1976.

4) وجود تصور للكائن البشري، كما يتصوره حزب الدولة، الذي تكون من بعد الانتخابات، التي تمت في سنة 2007، ليلتحق به كل الفاسدين، من جميع الأحزاب، بما في ذلك الفاسدون من بعض الأحزاب، المحسوبة على اليسار، باعتبارهم بورجوازيين صغارا، مرضى بالتطلعات الطبقية، سيجعلون من حزب الدولة، هدفا لهم، مما جعلهم يستغلون انتماءهم إلى حزب الدولة، من أجل التسريع بتحقيق التطلعات الطبقية، عن طريق الفساد، الذي جعل البورجوازية الصغرى، التي التحقت بحزب الدولة، من أجل تحقيق تطلعاتها الطبقية، التي جعلتها من الأثرياء الكبار، على حساب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى حساب الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى حساب الشعب المغربي الكادح.

5) الأحزاب، والتوجهات الظلامية، التي تستغل تحريفها للدين الإسلامي، من أجل أن يشتمل التحريف، على نصوص مختلفة، من أجل شرعنة أمور لا علاقة لها بالدين الإسلامي، بما في ذلك تحريف الدين الإسلامي، الأمر الذي يجعل ذلك التحريف، وسيلة لتكفير اليسار، واليساريين، والدعوة إلى الجهاد فيهم، والاكتفاء بقتلهم، من أجل إزالتهم من الوجود، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. وهذه التوجهات، التي تدعم أحزاب الظلاميين، وتوجهاتهم، يمكن تقسيمها إلى قسمين أساسيين:

قسم يسعى إلى دعم الاستبداد القائم، وتقويته.

وقسم يسعى إلى تأسيس استبداد بديل، وكلاهما يعتمد نفس المرجعية، مع الاختلاف، في اعتماد نصوص معينة.

6) وضعية هذه الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، على المستوى التنظيمي، والأيديولوجي، والفكري، والممارسي، وعلى مستوى الأهداف، مما يجعلها مختلفة، فيما بينها. وهو ما يجعل ذلك الاختلاف قائما، من العوائق التي تجعل هذه الأحزاب، مجتمعة، ومتفرقة، لا تستطيع إيجاد الإنسان الديمقراطي، أو التقدمي، أو اليساري، أو العمالي، كما تتصوره، وعلى جميع المستويات التنظيمية، والأيديولوجية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

وهذه العوائق، سواء كانت مجتمعة، أو متفرقة، هي التي تحول دون قيام الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، مجتمعة، أو متفرقة، لا تستطيع إيجاد إنسان ديمقراطي، أو تقدمي، أو يساري، أو عمالي، وانطلاقا من تصور كل حزب، لما يجب أن يكون عليه الإنسان، وانطلاقا من تصورها مجتمعة، لما يجب أن يكون عليه الإنسان الديمقراطي، التقدمي، اليساري، العمالي.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....2
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....1
- عاش الأمل...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....43
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....42
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....41
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....40
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....39
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....38
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....37


المزيد.....




- الذكرى الخامسة والستين لاغتيال باتريس لومومبا: فصل من كتاب؛ ...
- فنزويلا: دليل وحشي على أن الامبريالية لا تعرف حدوداً
- البيان الختامي لاجتماع اللجنة الإدارية لشبيبة القطاع الفلاحي ...
- بين القانون والقيم والفن الشعبي… كيف تراقب الدولة ضحكتنا بعد ...
- حزب النهج الديمقراطي العمالي بالمحمدية يعبر عن تضامنه المطلق ...
- تدشين المنتدى العمالي لدعم الحريات النقابية وتطبيق الحد الأد ...
- Greenland on the Chessboard of U.S. Imperialism
- The New World Order: Powers and Prospects
- Why It’s Essential to Scrap the Cap
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6