أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أميمة البقالي - تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القرار السياسي














المزيد.....

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القرار السياسي


أميمة البقالي
(Oumaima Elbakkali)


الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة فاعلًا رئيسيًا في المشهد السياسي العالمي، ولم تعد مجرد أدوات للتواصل أو الترفيه، بل تحوّلت إلى منصات مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وتوجيه النقاشات السياسية، بل وحتى التأثير المباشر على القرارات السياسية داخل الدول وخارجها. ومع هذا التحول، برزت تساؤلات عديدة حول حدود هذا التأثير، ومخاطره، وفرصه.
أولًا: وسائل التواصل الاجتماعي وصناعة الرأي العام
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في صناعة الرأي العام، إذ تتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم بحرية، ومناقشة القضايا السياسية، ومتابعة الأخبار لحظة بلحظة. هذه المنصات كسرت احتكار الإعلام التقليدي، ومنحت الأفراد قدرة غير مسبوقة على التأثير، سواء من خلال منشور بسيط أو حملة رقمية واسعة.
وقد ساهم هذا الانفتاح في رفع مستوى الوعي السياسي، خاصة لدى فئة الشباب، الذين وجدوا في هذه الوسائل فضاءً بديلًا للتعبير عن آرائهم ومطالبهم، بعيدًا عن القيود الرسمية أو الحزبية.
ثانيًا: التأثير على صانعي القرار
لم يعد صانع القرار السياسي بمعزل عن ما يُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي. فالضغوط الرقمية، وحملات الرأي العام، والانتقادات الواسعة قد تدفع الحكومات إلى مراجعة قراراتها أو تعديل سياساتها. في كثير من الحالات، أجبرت ردود الفعل الشعبية القوية مسؤولين على التراجع عن قرارات غير شعبية، أو تقديم تفسيرات واعتذارات علنية.
كما أصبحت هذه المنصات أداة تستخدمها الأحزاب السياسية والمسؤولون الحكوميون للتواصل المباشر مع المواطنين، وقياس ردود أفعالهم، والترويج لبرامجهم السياسية.
ثالثًا: مخاطر التضليل السياسي
رغم الإيجابيات العديدة، تحمل وسائل التواصل الاجتماعي مخاطر كبيرة، أبرزها انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة. فسهولة النشر وسرعة التداول تجعل من الصعب التحقق من صحة المحتوى، مما قد يؤدي إلى توجيه الرأي العام بناءً على معطيات غير صحيحة.
وقد استُخدمت هذه الوسائل في بعض الحالات للتلاعب بالانتخابات، أو تأجيج الانقسامات السياسية، أو تشويه سمعة شخصيات عامة، مما يطرح تحديات أخلاقية وقانونية حقيقية أمام الدول والمجتمعات.
رابعًا: بين الحرية والتنظيم
يثير التأثير السياسي لوسائل التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا حول ضرورة تنظيمها دون المساس بحرية التعبير. فمن جهة، يرى البعض أن فرض قوانين صارمة أمر ضروري للحد من خطاب الكراهية والتضليل، ومن جهة أخرى يخشى آخرون أن يتحول التنظيم إلى أداة للرقابة وقمع الآراء المعارضة.
التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن دقيق يضمن حرية التعبير، ويحمي في الوقت نفسه الاستقرار السياسي والمصلحة العامة.
خامسًا: مستقبل السياسة في العصر الرقمي
من الواضح أن وسائل التواصل الاجتماعي ستظل عنصرًا أساسيًا في الحياة السياسية، بل سيزداد تأثيرها مع تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لذلك، أصبح من الضروري تعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، وتشجيع التفكير النقدي، وتمكينهم من التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة.
كما يتطلب الأمر من الحكومات تطوير استراتيجيات تواصل أكثر شفافية وصدقًا، تقوم على الحوار بدل التوجيه، وعلى المشاركة بدل الإقصاء.
خاتمة
لقد أعادت وسائل التواصل الاجتماعي تشكيل العلاقة بين المواطن والسياسة، فقرّبت المسافات، ورفعت الأصوات، وغيّرت موازين التأثير. لكنها في الوقت نفسه طرحت تحديات خطيرة تستوجب وعيًا جماعيًا وتشريعات ذكية. وبين الفرص والمخاطر، يبقى الرهان الأساسي هو استخدام هذه الأدوات لخدمة



#أميمة_البقالي (هاشتاغ)       Oumaima_Elbakkali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم بوصفه رافعة للتحول الحضاري
- وسائل التواصل الاجتماعي وإعادة تشكيل الوعي المعاصر
- إيران على حافة التغيير: احتجاجات وثورات في زمن الأزمات
- اللغة بوصفها وعياً للعالم لا مجرد أداة للتواصل
- وسائل التواصل الاجتماعي بين وهم الحرية وتحكّم الخوارزميات
- تنوع ثقافي يشكّل وحدة وطنية
- السياحة المستدامة وأهميتها في حماية البيئة
- فنزويلا على حافة الانقلاب: قصة اعتقال الرئيس ومآلات الأزمة
- كأس إفريقيا للأمم ودورها في توحيد الشعوب الإفريقية
- رحلة البحث عن السلام الداخلي في عالم سريع
- الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف: هل سينتهي دور الإنسان؟
- كيف يبني الإنسان علامة شخصية قوية على الإنترنت؟ (Personal Br ...
- تأثير الصحة النفسية على جودة الحياة وتحقيق النجاح
- أهمية تعلم اللغة الإنجليزية في عصر العولمة
- لماذا أصبح السفر علاجاً للنفس؟
- الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في 2025… هل هو تهديد أم فرصة ذهب ...
- السفر الفردي في 2025… كيف تحوّل إلى وسيلة لاكتشاف العالم وال ...
- هل سيُبدع الذكاء الاصطناعي مثل الإنسان؟
- الذكاء الاصطناعي وتحوّل العالم
- قوة الرمزية في الأدب العربي الحديث


المزيد.....




- -مدير CIA يلتقي الرئيسة المؤقتة لفنزويلا-.. مصدر يكشف لـCNN ...
- ماذا دار في أول اتصال بين ترامب ونتنياهو بعد قرار عدم شن هجو ...
- ناشط أم صحفي؟.. مشادة في البيت الأبيض بين ليفيت وصحفي بسبب ق ...
- عاجل | وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض: الرئي ...
- الاتحاد الأوروبي يوصي شركات الطيران بتجنّب المجال الجوي الإي ...
- ما دلالة شعارات مشجعي المنتخب المغربي وكيف يُنظمون صفوفهم؟
- اتحاد الشغل في تونس: أزمة شرعية؟
- ترامب يعلن عن أعضاء مجلس السلام في غزة وتوقعات بتوسيعه لمناط ...
- لوكورنو يُشهر آخر أوراقه بشأن الميزانية تفاديا لإسقاط حكومته ...
- تحذيرات أوروبية وأميركية من الطيران فوق إيران والكاريبي بسبب ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أميمة البقالي - تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القرار السياسي