أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد ملكوش - الحل الحلم














المزيد.....

الحل الحلم


زياد ملكوش
كاتب

(Ziyad Malkosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغزاويون يعيشون اوضاعا مأساوية رهيبة والفلسطينيون عامة يعانون والمحتل يعمل على سحق المقاومة والتمدد والسيطرة النهائية على كامل ارض فلسطين التاريخية والتحكم بالبلاد العربية، والرأسمالية بلغت حد التوحش في جشعها وحب السيطرة والدولة الاقوى اصبحت ادارتها متفردة ومتغطرسة ولا تريد منافسة من الحلفاء او الاعداء و تفعل ماتريد وبدون تبريرات عن نشر الديمقراطية وحقوق الانسان وحتى بدأت بقمع مواطنيها . والعرب ! ها .. العرب متخلفون مستسلمين شعوبا وانظمة.

ومع ذلك لايزال بعضهم يعتقد ان الحل لوضع الامة المتردي هو الاسلام وذلك بالعودة لدين الله الصحيح وإقامة دولة الخلافة ، ولكن ماهو دين الله الصحيح ؟ وكيف ستكون الدولة الاسلامية ؟

الدين الصحيح حسب اعتقادهم هو تطبيق ماورد في المصحف حسب التفسيرات التراثية و الالتزام بالاحاديث النبوية وعلى آراء رجال الدين من فقهاء وأإمة وشيوخ ، وهذا يعني الالتزام بلباس ومظهر معينين خاصة للمرأة والقيام بالصلاة الحركية والصيام والزكاة وتطبيق مايسمى بالاحكام الشرعية بخصوص كل مناحي الحياة خاصة الزواج والطلاق ومايتعلق بهما وبالمعاملات المالية التي غالبا ما تنحصر بابرام العقود وقوانين الوراثة الجائرة وانزال عقوبات للمخالفين والمخالفات خاصة .

هم يختلفون في تصور الدولة الاسلامية من المتشددة كداعش واخواتها الى دولة الاخوان المسلمين او غيرها من التصورات والتي اغلبها يرى في الخلافة شكلا لها وهنا ايضا توجد اختلافات بينهم حول كيفية اختيار الخليفة : هل باقتراع كل الناس ام بعضهم او باختيار النخبة منهم ، ولدى بعضهم نماذج مع بعض التعديلات كالدولة العباسية او الايرانية او حتى العثمانية /كانت دولة عسكرية استعمارية / .

ومن هي الدول الدينية حاليا؟
ايران دولة دينية الاقل سوءا فقد استطاعت تخفيض نسبة الامية وتحسين بعض الخدمات خاصة الصحية لكنها فشلت عموما في تحسين حياة الايرانيين خاصة الحريات العامة وأدت سياساتها غير المدروسة وطموحاتها الاقليمية والنووية الى ازمة اقتصادية كما ادى حكم رجال الدين حصرا و تطبيق الشريعة في قوانينها الى نفور نسبة كبيرة من الايرانيين خاصة سكان المدن . افغانستان هي المثال الاسوء للدولة الاسلامية بعد داعش ، وفي المقابل تركيا ذات الاغلبية السكانية المسلمة هي قوة اقتصادية صاعدة / بدون ذكر اخفاقات ادارتها السياسية والاقتصادية مؤخرا/ وهي دولة علمانية بقيت قوانينها المدنية كما هي وبدون حتى الاشارة لتغييرها مع حصول حزب اسلامي على الاكثرية البرلمانية .

بعد انحسار المد الوطني القومي بعد هزيمة 1967 وانكفاء الاحزاب التقدمية خاصة الشيوعية مع بقاء حزب البعث الذي تحول الي غطاء لحكم عسكري استبدادي في العراق وسوريا, ظهر ما سُمي بالصحوة الاسلامية والتي كانت متجلية بزيادة في اعداد المصليين وانتشار ارتداء الجلابيب وغطاء الرأس وحتى النقاب للنساء وزاد عدد المساجد و ظهرت الحركات المسلحة العنيفة وركب الاسلاميون الاحتجاجات في الربيع العربي وحولوا مسارها وبمساعدة من الغرب وبعض دول المنطقة . كان ذلك بعد الثورة الاسلامية في ايران والتي اعادت الامل في التغيير للشعوب العربية، غير ان هذه الثورة والتي دعمت القضية الفلسطينية دخلت في حرب طويلة مع النظام العراقي قسمت الشعوب العربية بين مؤيد لها او للعراق ولكن ما قلص مؤيديها هو مساعدتها للنظام السوري في استبداده ضد شعبه .

وصل الاسلاميون / الاخوان المسلمون/ الى السلطة ديمقراطيا بعد انضمامهم (متأخرين ) الى الانتفاضات في 2011 بفضل تنظيمهم وتغلغلهم بين الطبقات الفقيرة من خلال المساعدات عن طريق الجمعيات الخيرية وغيرها ولتشرذم القوى التقدمية وعدم التنسيق فيما بينها. في الاثناء ظهرت داعش بقوة ووحشية مستندة الى تفسيرات سلفية يقرها حتى الازهر.

فشل الاسلاميون فشلا ذريعا عند وصولهم للحكم في مصر وتونس وتبين بوضوح انهم يريدون السلطة فقط وإقصاء الآخرين وليس لديهم اي خطط او برامج للنهوض كما هُزمت داعش وبقيت بعض فلولها مبعثرة .

الاسلام ليس الحل.
الاسلام هو علاقة روحية فردية ومنظومة اخلاقيات، والدول الاسلامية السابقة بما فيها دولة النبي في المدينة / والتي كانت مدنية نسبيا حتى بمقاييس عصرنا، ويكفي قراءة وثيقة المدينة للدلالة على ذلك/ وكذلك الدولة في زمن الخلفاء الاربعة ثم الاموية والعباسية، كلها كانت قوية ومزدهرة لانها كانت تملك جيوشا قوية واموالا كافية وحكام طموحين ولم يكن تمسكها بالاسلام اكثر من تمسك شعوب اليوم به، بل كان في وقتها تهتك ومجون خاصة لدى السلاطين والاغنياء إضافة ان الحكمان فرديا استبداديا. وفي النهاية لا يوجد في المصحف آية واحدة تذكر كيفية الحكم وشكله.

الحل هو العلم والمعرفة والعمل بشجاعة لتاسيس دولة مؤسسات مبنية على الحرية و المساواة والعدالة بين جميع الناس بغض النظر عن جنسهم وعرقهم وديانتهم واي معتقدات لهم وبتكوين نظام اقتصادي يعتمد على الداخل ونظام ادارة عصري وقوة عسكرية رادعة.
.. وهذا حلم.



#زياد_ملكوش (هاشتاغ)       Ziyad_Malkosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزة : الفينيق الشهيد
- الحج ليس الحج
- سوريا: من مملكة الخوف الى...
- العرب
- ماذا بعد..
- كوابيس على هامش المجازر
- المقاومة والمملكة العربية الاسدية
- يموت الموت وغزة لاتموت
- للتذكير
- ولايزال القتل مستمرا
- غ ز ة
- من فلسطين الى اليمن والسودان و ..
- لغزة من قلبي سلام وقبل لفلسطين
- لا للتفسير الديني السائد
- شينيد اوكونور Sinead OConnor
- اوبنهايمر
- حرق المصحف
- الاغنية العربية الدارجة
- اردوغان ! ؟
- اما بعد . .


المزيد.....




- زهرة توليب سوداء.. تيانا تايلور تخطف الأنظار بتصميم -سعودي- ...
- نجما -Wicked- أريانا غراندي وجوناثان بيلي يتعاونان مجددًا في ...
- -يبحث عن مخرج-.. جون بولتون يعلق على تصريحات ترامب و-تراجع م ...
- رافعة تسقط على قطار في تايلاند: مقتل 30 على الأقل وإصابة عشر ...
- انهيار جديد لرافعة قرب بانكوك يثير مخاوف السلامة في تايلاند ...
- ترامب يعلن -توقّف الإعدامات في إيران-، والحكومة الإيرانية تؤ ...
- شلال العوجا.. تهجير قسري لأكبر التجمعات البدوية بالضفة الغرب ...
- من تبادل الشتائم لتبادل الرسائل.. -صداقة- مفاجئة بين ترامب و ...
- لماذا لا تزال شركات النفط الأمريكية حذرة بشأن العمل في فنزوي ...
- طاقم CNN يتعرض لقنابل صوتية وغاز مسيل للدموع وسط احتجاجات ضد ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد ملكوش - الحل الحلم