محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 22:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تقمًص دونالد ترامب شخصية ابليس الملعون، شكلا ومضمونا. فمنذ دخوله إلى البيت الأبيض أعلن أنه الوسواس الخناس وسوف "يوسوس" في صدور الناس. ولن يترك بيتا عامرا ولا بلدا مستقرا ولا مكانا آمنا الا ونشر فيه الشرور والاضطرابات وعدم الاستقرار والاقتتال الداخلي.
البعض يقول إنه مجنون والبعض يقول إنه نرجسي مغرور. وآخرون يصفونه بالمتعجرف والمستبد. ويقينا أن ترامب يجمع كل هذه الصفات السيئة في شخصه الكريه. أما سياسيا فهو التجسيد الحي وبلا رتوش لبشاعة الامبريالية الجشعة المتعطشة للدماء والأموال. وكانّ اقدار هذا العالم وجدته ليكون مصدر جميع الشرور والمخاطر. فلم تسلم دولة واحدة من لسانه السليط الوقح ولا من تهديداته المصحوبة بكلمات وعبارات خطيرة من نوع "هجوم كاسح" أو "ضربة قاسية جدا . وما شاكل ذلك.
وفي اقل من شهر واحد هدّد ايران وكوبا والمكسيك وفنزويلا وكولومبيا. والاستيلاء على غرينلاند بالقوة. وما زالت تهديداته قائمة تثير قلق ومخاوف ملايين المدنيين.
يطالب الدول الاخرى، تحت التهديد باستخدام القوة، بعقد "صفقات" معه. فيقوم على سبيل المثال بالاستيلاء والسطو على نفط دولة ما (فنزويلا في هذه الحالة) ويطالب دولة اخرى (كوبا) بعقد "صفقة" معه لشراء النفط الفنزويلي الذي قام بسرقته علنا. والا فلن يسمح للسفن الفنزويلية بالخروج الاّ باذن منه.
ولو اجتمعت شياطين الأرض كافة لعجزت عن وقفه عند حدّه. فهو الشيطان الأكبر بلا منازع. ثم يليه في التسلسل "الشيطاني" مجرم الحرب نتنياهو الذي يحرّكه عند بعد. فكلاهما رضع الحليب الفاسد من نفس الام الصهيونية رغم الفوارق الجغرافية بينهما. فيمكن للمرء (أن يكون صهيونيا دون أن يكون يهوديا) كما قال المخرف جو بايدن.
أن دونالد ترامب، شيطان العصر الراهن، محاط بمجموعة من الأبالسة الصغار، يسمونهم مستشارين. وهم خليط من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات المالية الكبرى وأرباب الصناعات العسكرية الضخمة. ومنهم يتلقى ترامب معظم معلوماته عن العالم. وهؤلاء، الساعون إلى دمار وخراب بقية الدول، يضعون أمامه قائمة بأسماء البلدان السيئة التي يجب معاقبتها أو الدول الخيرة الوديعة، وهي في نظر أمريكا قليلة جدا.
ان خطورة ابليس البيت الأبيض ترامب تكمن في قدرته على مراوغة الجميع. وخداع من هم على أقصى درجات الوعي واليقظة والحذر. وكالشيطان يتغلغل دائما في تفاصيل كل شيء. و ترامب هذا هو خلاصة عقود من الغطرسة والعجرفة والعنصرية والشهوة الحيوانية لافتراس الضعفاء والسعي المحموم للربح السريع وبوسائل غير قانونية. وعلى مدى تاريخ دولة العم سام تراكمت كل المساويء في رجل واحد. قيل أن الشعب الأمريكي هو الذي اختاره. فبئس هذا الشعب وبئس هذا الاختيار !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟