أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - قراءة في تجسسات لاشعورية















المزيد.....

قراءة في تجسسات لاشعورية


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


على المَيمر تَمرُّ دهشَتي فأُغَنِّي: قراءة في تجسسات لاشعورية..
بقلم: حكمت الحاج *
1.
انطلاقًا من قراءتي للمجموعة القصصية «تجسّسات لاشعورية» للكاتب الكويتي الشاب حسين علي غلوم، أمكنني رسم ملمحها الأساسي بوصفها مشروعًا سرديًا تجريبيًا–تفكيريًا أكثر منه مجموعة قصص تقليدية بالمعنى الكلاسيكي المتعارف عليه للقصة القصيرة، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار ذلك العنوان الشارح الثاني للمجموعة الذي يرد على غلاف الكتاب بشكل متعمد، وهو «هذه ليست مجموعة قصصية».
هل قلتُ مشيراً إلى "ملمح أساسي" لهذه المجموعة من القصص القصيرة؟ إليكم إذن ملامح عدة لهذا الكتاب الآسر الجميل الذي أعاد لي ثقتي بالسرود الوجيزة التي تقع على تخوم القصة والقصيدة، التي يكتبها مؤلفون لا يستهينون بالنوعين.
أهم هذه الملامح:
أولًا: هيمنة الحلم واللاوعي بوصفهما بنية سردية. فالمجموعة لا تستخدم الحلم كموضوع فحسب، بل تجعله آلية اشتغال: منطق السرد يتبع منطق الرؤيا، الانزياح، التكثيف، والإزاحة بالمعنى الفرويدي. كثير من النصوص تعلن صراحة انتماءها لعالم المنام، لا بوصفه هروبًا من الواقع، بل كطريقة معرفية بديلة لفهمه. الحلم هنا ليس زخرفة، بل أداة تفكير .
ثانيًا: تداخل الفلسفي بالسيكولوجي بالأدبي. النصوص مشبعة بإحالات صريحة إلى فرويد، يونغ، أفلاطون، نيتشه، هابرماس، هايدغر… لكن هذه الإحالات لا تُستعمل كاستعراض ثقافي، بل تُدمج داخل السرد بوصفها جزءًا من وعي الشخصية أو منطق العالم القصصي نفسه. القصة تتحول إلى مساحة تفكير فلسفي سردي، حيث الفكرة لا تُشرح بل تُعاش.
ثالثًا: تفكيك مفهوم “القصة” لصالح النص الذي أصطلح عليه دائما "النص الهجين".*
فكثير من نصوص التجسسات اللاشعورية تقف على تخوم:
– القصة القصيرة
– قصيدة النثر
– المونولوج الفلسفي
– المحضر التقني
– التقرير البيروقراطي
– الأسطورة المعاصرة
هذا يجعل المجموعة أقرب إلى مختبر نصوص، لا إلى مجموعة قصصية متجانسة تقليديًا. الكاتب يراهن على القارئ القادر على القبول بعدم الاستقرار النوعي الأجناسي.
رابعًا: السخرية السوداء ونقد السلطة والمعنى. تظهر السلطة بأشكال متعددة: سلطة الإله، الدولة، المؤسسة، العلم، حتى سلطة المعنى نفسه. يتم تفكيكها عبر سخرية باردة، أحيانًا عبثية، وأحيانًا قاسية. الآلهة في بعض النصوص بيروقراطيون، والإنسان يتحول إلى ملف أو طلب أو رقم. هنا يشتغل النص كـنقد أنطولوجي ساخر للعالم الحديث.
خامسًا: غياب الشخصية التقليدية لصالح “الوعي المتكلم”. الشخصيات ليست مكتملة نفسيًا أو اجتماعيًا، بل غالبًا أصوات وعي، حالات إدراكية، أو مواقع تفكير. الاسم، السيرة، الخلفية… عناصر ثانوية. المهم هو ما يجري داخل الذهن، لا خارجه. وهذا ينسجم مع موقف صريح في النص من رفض "المونولوغ" بوصفه وهمًا، وفي الوقت نفسه استخدامه بشكل مفارق.
سادسًا: زمن متشظٍ ومكان غير مستقر. الزمن لا يسير خطيًا: يتباطأ، يتسارع، ينهار، يُعاد تركيبه. المكان بدوره غير آمن: نفق، جسر، قلعة، عالم علوي، عالم سفلي. هذا يخلق إحساسًا دائمًا بأن القارئ داخل تجربة إدراكية لا داخل حكاية.
مؤقتا دعوني أقول: «تجسّسات لاشعورية» ليست مجموعة قصص تُقرأ للمتعة السردية السريعة، بل عمل يطالب قارئه بالتواطؤ: أن يقبل الغموض، وأن يشارك في التأويل، وأن يتحرك بين الأدب والفلسفة والتحليل النفسي دون خرائط جاهزة. إنها كتابة تشبه التجسّس فعلًا: لا على الآخرين، بل على ما يعمل فينا دون أن ننتبه.
قلت "مؤقتا" ذلك أنني لم أنتهي بعد من التحليل، فلدي ما سأقوله في النصف القادم من حديثي بخصوص هذا الكتاب المدهش.
هذا النوع من الكتب لا يُحب أو يُكره بسهولة؛ إمّا أن يربكك ويستفزك، أو يفتح لك بابًا لنمط قراءة مختلف. وفي الحالتين، هو ينجح في ما يريده: زعزعة الطمأنينة السردية.

2.
يُعد "الميمر" واحداً من أعرق ألوان الأدب الشعبي والغناء التراثي في العراق، وهو نمط شعري وغنائي يتميز بإيقاعه الراقص وحضوره القوي في المناسبات والاحتفالات، خاصة في مناطق وسط وجنوب العراق ومنطقة الفرات الأوسط.
ويقال أن أصل تسمية "الميمر" مشتقة من العبارة العربية "ما مَرّ" (أي: لم يمرّ)، حيث أصل الأغنية كان تساؤلاً من حبيب عن محبوبته التي لم تمرّ من أمامه كعادتها، فكان يغني: "عَلْ ما مَرّ.. عَلْ ما مَرّ"، ثم دُمجت الكلمتان لتصبح "عالميمر".
وهناك من يربطها بكلمة "الديرم"، وهو قشر الرمان أو شجرة الجوز الذي كانت تستخدمه النساء قديماً كصبغة حمراء للشفاه. وبسبب تكرار ذكر "الشفاه الحمراء" في قصائد هذا اللون، تحولت الكلمة مع الوقت من "ديرم" إلى "ميمر".
أما الرأي الثالث، والذي أميل إليه أنا، فيرى أن أصل الكلمة آرامي سرياني، إذ إن كلمة "ميمر" في اللغة السريانية، ܡܐܡܪܐ (ميمرا/ ميمرو) تعني: القول، الخطاب، النص المُلقى شفهيًا، العظة، أو الإنشاد الديني. وكان القديسون يكتبون "الميامر" لوعظ الناس، ثم انتقل المصطلح إلى التراث الشعبي العراقي ليدل على نوع معين من القصائد المغناة.
نص «ميمر» المذهل في هذه المجموعة، "تجسسات لاشعورية"، من أكثر نصوصها مكرًا وجذرية، لأنه يشتغل في منطقة تبدو للوهلة الأولى هامشية/غنائية، لكنه يحوّلها إلى فخّ تأويلي كثيف. اختيار العنوان ليس بريئًا ولا زخرفيًا، بل هو مفتاح النص وأداته التخريبية في آن.
سأبدأ من الكلمة نفسها، لأن المؤلف يراهن عليها بوضوح.
أولًا: "الميمر" كذاكرة صوتية لا كنمط موسيقي. الميمر نمط غنائي شفوي، مرتبط بالنداء، بالتكرار، وبالإيقاع الدائري، وغالبًا ما يُستدعى في سياقات العشق، الغياب، الانتظار، أو الشوق الشعبي غير المُمَسرح. هذا النوع من الغناء لا يُغنّى "ليُسمَع"، بل ليُعاد، ليُردّد، ليُسكن الجسد قبل العقل.
النص يستثمر هذه الخاصية تحديدًا: ليس بوصف الميمر أغنية، بل بوصفه آلية وعي جماعي، أو ما يمكن تسميته: إيقاعًا سابقًا على المعنى. نحن لا نفهم الميمر، نحن ندخله.
ثانيًا: النص بوصفه "ميمرًا مكتوبًا". نقديًا، النص لا يحاكي الأغنية، ولا يقتبسها، ولا يشرحها. هو يحاول أن يكتب بمنطق الميمر: تكرار غير تطبيقي، إيقاع يسبق الدلالة، جُمل تشبه النداء أكثر من السرد، إحساس بأن الصوت أهم من القائل. وهنا تحدث المفارقة: الميمر في الأصل شفاهي، جماعي، حميمي، بينما النص مكتوب، فردي، ذهني. النص يعيش هذا التوتر ولا يحلّه. بل يتركه ينزف داخل البنية.
ثالثًا: الميمر كنص مضاد للعقلنة. في مجموعة مشبعة بالفلسفة، التحليل النفسي، والاشتباك المفهومي، يأتي "ميمر" كـنص مقاومة داخلية. هو لا يجادل، لا يفسر، لا يستشهد، لا "يشرح نفسه". كأنه يقول: قبل فرويد، قبل نيتشه، قبل اللاوعي المُنظَّر… كان هناك صوت يُعاد لأن الجسد يحتاجه.
وهنا تكمن قوته النقدية: النص يضع المعرفة الشعبية – الصوتية – الجسدية في مواجهة المعرفة التحليلية التي تهيمن على بقية المجموعة.
رابعًا: البعد الكويتي لا بوصفه هوية بل بوصفه انكسارًا. كون المؤلف من الكويت ليس تفصيلًا جغرافيًا عابرًا. الميمر ليس نمطًا كويتيًا خالصًا، لكنه معروف ومُستدعى في فضاء خليجي–عراقي مشترك. وهنا تحدث حركة دقيقة جدًا: الكاتب لا "يمثل" الكويت، ولا يكتب فولكلورًا محليًا، بل يستدعي ذاكرة صوتية ليست في مركز المشهد الثقافي الكويتي المعاصر، المشغول عادة بالحداثة، النفط، الدولة، الخطاب. كأن النص يقول ضمنيًا: تحت كل هذا الحداثي، هناك صوت قديم لم نعد نعرف كيف نصغي إليه. وهذا يمنح النص بعدًا نقديًا ثقافيًا صامتًا، دون أي خطاب مباشر عن الهوية. ستفرق وأنت تستمع بأذن شغوفة، ما بين صوت عوض دوخي السنجيني (سنجين=سنگين=ثقيل=أصلها فارسي) "يا واحد الحسن"، "دمعي جرى"، وبين "يا بديع الجمال" لمحمد بن فارس، على سبيل المثال.
خامسًا: ضعف النص وقِصَرهِ؟ نعم، ولكن بوظيفته. لو أردنا أن نكون صارمين نقديا: النص قد يبدو "خفيفًا" مقارنة بنصوص المجموعة الأكثر كثافة وفلسفية. قد يشعر القارئ أن شيئًا "لم يكتمل"، أو أن النص توقف قبل أن يقول كل ما يمكن قوله. لكن هذا النقص هو جزء من منطقه بالضبط. الميمر لا يُكتمَل، لأنه يُعاد. وأي محاولة لاكتماله ستخونه.
نص "ميمر" العظيم هذا، هو استراحة غير مريحة داخل المجموعة. صوت جسدي داخل مشروع ذهني. مقاومة ناعمة لهيمنة التأويل. هو نص لا يريد أن يُفهم بالكامل، بل أن يُسمَع داخليًا، وهذا ما يجعله إما نصًا عابرًا عند بعض القرّاء، أو نصًا بالغ الأثر عند من لديهم حساسية للصوت، للذاكرة، ولما يسبق المعنى.
لو حذف هذا النص من المجموعة، ستبدو أكثر انسجامًا، ولكن، أقل صدقًا. وجوده هو الشقّ الذي يتسرّب منه ما لا يمكن للفلسفة أن تمسكه.
سأضع لكم النص كاملًا، لا تقلقوا.
«ميمر» ليس مجرد نص ذكي، بل نص بالغ الوعي بما يفعل، وبالمخاطرة التي يقدم عليها. دهشته لا تأتي من كثافة لغته، بل من اقتصاده الحاد وقدرته على تحويل قاموس غنائي شعبي شديد الخصوصية إلى بنية سردية قائمة بذاتها. فالنص لا "يتكلم عن" الغناء… بل يتكلم بالغناء.
هذه هي النقطة المفصلية.
النص لا يشرح الأوزان، ولا يعرّف بها، ولا يؤرشفها، ولا يتعامل معها كموضوع إثنوغرافي. هو يضع القارئ داخل لحظة تداول حيّة: حديث شبابي عابر، فضول، استراق سمع، مزاح، تقطيع بيت، ضرب أصابع، تصحيح وزن.
نحن لسنا أمام سرد عن الشعر الشعبي، بل أمام ممارسة شعرية شفوية تُلتقط وهي تحدث.
وهذا فارق نقدي جوهري.
القاموس الغنائي هنا ليس زينة ثقافية بل نظامًا معرفيًا. الأسماء التي يتم ذكرها: الصندوقي، المربع البغدادي، التجليبة العراقية، الميمر، النصاري، الفايزي، السامري، ليست محشوة للاستعراض.
النص يتعامل معها كما يتعامل الفيزيائي مع المصطلح: لا يشرحه، لأنه يفترض كفاءة سمعية مشتركة بين المتحاورين. وهذا ما يجعل النص نخبويًا بطريقة مقلوبة: ليس نخبويًا لأنه فلسفي، بل لأنه يعتمد على ذاكرة سمعية محلية لا يمتلكها كل قارئ.
من هنا دهشته.
ثم انظر عزيزي القاريء إلى البناء السردي المكتوب بطريقة الشعر. انظر إلى الحوار بوصفه "ميزانًا" لا سردًا..
> ما هذا الوزن؟
الصندوقي.
ما الفرق بينه وبين المربع؟
هذه ليست أسئلة معلوماتية، بل ضرب ميزان.
السؤال = ضربة
الجواب = ضربة
الانتقال = كسرة إيقاع
النص مكتوب كما لو أنه يُؤدّى، لا يُقرأ.
حتى يتدخل الراوي:
> تحاول استراق السمع
تقترب أكثر..
ليس وصفًا سرديًا تقليديًا، بل انتقال من عين إلى أذن.
الاقتباسات الغنائية: ليست شواهد بل "أدلة سمعية". حين يقول:
> يا سعود فات من الشهر خمسة وعشرين..
قومي أوقفيلي وارفعي البوشية
حرت وعيوني ما ينشف دمعها >
هذه ليست اقتباسات للتزيين أو الإحالة التراثية. هي أدلة تطبيقية داخل نقاش تقني دقيق عن الوزن الموسيقي.
أي أن النص يفعل ما يفعله أهل الغناء فعلًا: يفهمون الوزن من خلال المثال، لا من خلال التعريف. وهنا تتجلى براعة النص: هو يكتب بعقل المؤدي لا بعقل الناقد.
النص يقول ضمنيًا: الوزن ليس في التفعيلة المكتوبة، بل في الأداء، في الصوت، في اللحن. وهذا موقف نقدي عميق جدًا، لأنه: يقوّض مركزية العَروض المكتوب ويعيد الاعتبار للغناء بوصفه معرفة مستقلة. يضع الشعر الشعبي خارج سلطة القياس الأكاديمي. هذه جملة يمكن أن تُدرّس في نقد الشعر الشفاهي، لو أردنا.
كذلك يجب أن نرى هنا إن البعد الكويتي–العراقي–الخليجي: ليس هوية بل تداخل. والأهم: النص لا يتعامل مع هذه الأطوار بوصفها "تنوعًا ثقافيًا"، بل بوصفها نظامًا واحدًا متعدد اللهجات. المربع البغدادي، التجليبة العراقية، السامري الخليجي… كلها تتحاور داخل النص بلا توتر، بلا مركز. هذا ليس خطاب وحدة ثقافية، بل تمثيل فعلي لها. وهذا نادر.

3.
السؤال الذي سيطرح نفسه علي هنا بكل تأكيد: لماذا هذا النص "مدهش" فعلًا كما تقول وتدعي؟
الجواب: لأنه قصير جدًا،
خفيف ظاهريًا،
بلا حبكة،
بلا ذروة،
ومع ذلك، يحمل:
نظرية ضمنية في الإيقاع،
وموقفًا نقديًا من الشعر المكتوب،
واحتفاءً بالمعرفة الشعبية دون ميوعة عاطفية أي دون رومانتيسايزنغ romanticizing
ويدعو إلى كتابة تُسمَع أكثر مما تُقرأ.
تفعيلة "الميمر" هي في الأصل مشتقة من بحر "الرجز" في الشعر العربي، ولكن بوزن خاص (مجزّأ) يتناسب مع الغناء الشعبي. والميمر يتكون من تفعيلتين كاملتين (مستفعلن)، وتفعيلة ثالثة منقوصة (مستفعلْ).
"عالميمر وعالميمر وعالميمر" هي عروضيا مستفعلن مستفعلن مستفعل، بتسكين اللام. وقد تأتي التفعيلة أحياناً على وزن (مُتَفْعِلُنْ) بحذف السين، أو (مُسْتَعِلُنْ) بحذف الفاء، وذلك حسب انسيابية اللحن وأداء المطرب، لكن الهيكل الأساسي للوزن يبقى كما هو مذكور.
«ميمر» نص صغير، لكنه خطير لأنه يثبت أن الشعر ليس نصًا فقط، والمعرفة ليست شرحًا، والنقد يمكن أن يكون همسًا عابرًا بين الشباب.
هذا نص ينجح في شيء نادر: أن يكون شعبيًا دون أن يكون سطحيًا، ونظريًا دون أن يتفلسف. ولو أردت أن أضعه في جملة واحدة سأقول: إن «ميمر» هو نص يعرف أن الوزن يُفهم بالأذن، لا بالكتاب… ويكتب وفق ذلك. وهذا، في رأيي، أحد أنجح نصوص المجموعة من حيث الاقتصاد، والذكاء، والجرأة، التي سيحسد كاتبها عليها.
وإليكموه كاملا:

عنوان القصة-القصيدة:
"ميمر.."
من مجموعة "تجسسات لاشعورية"
تأليف: حسين علي غلوم

(استمع إلى هذه القصيدة. جميلة، أليس كذلك؟
ما هذا الوزن؟
الصندوقي.
ما الفرق بينه وبين المربع؟
المربع يا طويل العمر...
تحاول استراق السمع والتأكد ما الذي يجعل جابر وعبدالله
الحديث عن أوزان الشعر الشعبي، تقترب أكثر. جميل وصلوا
للميمر والتجليبة، النصاري والفايزي، ينتقل برشاقة إلى السامري!
تبدأ حوارك بشتائم توددية للشباب، تستنكر معرفتهم هذه
التفاصيل فيما يخص الشعر الشعبي! قل لي بالله كيف يتشابه
الفايزي والنصاري مع السامري؟
خذ هذا المثال يجيبك جابر:
-- يا سعود فات من الشهر خمسة وعشرين.
يغنيها بلحن حاكم للوزن الفايزي.
ووو شسمها هذي قلت "اوقفيلي وارفعي البوشية" السامرية مثل "حرت وعيوني ما ينشف دمعها" النصاري.
ترد عليهما بعد تقطيعك للبيت مع طرقات أصابعك لضبط
التفعيلة، ولكن هناك تفعيلة ناقصة اللحن هو، ولكن
التفعيلة مختلفة.).

هوامش:/
* انظر مقالنا بعنوان "النص الهجين بين القصة القصيرة وقصيدة النثر"، الحوار المتمدن، وفق الرابط التالي:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=894906
* تجسسات لاشعورية، ليست مجموعة قصصية، حسين علي غلوم، نشر حر على النفقة الخاصة، الكويت 2025. عدد الصفحات 78.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية جديدة أخرى عن العراق: -لحم- دافيد سزلاي
- من يسكب الهواء في رئة القمر
- الحرب، وما أدراك
- نهر عناقنا المكسور
- صورة العراق في الرواية الإنكليزية المعاصرة
- قل مرحى لمنفى آتٍ يا رفيق
- ثلاثون مثقالا من الزمن
- أوزماندياس
- الأنهار التي تصغر
- كوضع السيف في موضع الندى
- النص الهجين بين القصة القصيرة وقصيدة النثر
- فوق الغيم في غرفة مليئة بالقصص والحكايا
- عندما تكتبُ الكردية شعراً، يُصلّي الوردُ معها بلغتين
- رسالة فلسفية شعرية.. تراكتاتوس فيلوسوفيكو بويتيكوس
- الرواية العراقية ما بعد الغزو
- قصة المصعد.. قصة الدقيقة الواحدة
- صديق البحر الأخير
- تعاويذُ وَلُقى
- الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين
- حينما يفكر المعلم في لحن شارد: مرثية إلى زياد


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - قراءة في تجسسات لاشعورية