|
|
ما يشبه الغباء
ماجد عاطف
الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:36
المحور:
الادب والفن
قصة قصيرة/ ماجد عاطف
لم يسكنها الغباء تماما. فبعدما أصابت الشظايا وجهها وهي في الثانية والعشرين، وبعد الشاش الطبي والقناع الذي مكث أسابيع وشهورا، ثم التحويل للعلاج الطبيعي مدة سنة، على أمل أن تستعيد أعصاب وجهها فعاليتها وتعيد تفعيل العضلات التي تحتاج الابتسامة إلى أكبر قدر منها (مقارنة بأي منطقة أخرى)؛ بقي وجهها يعاني تشنجا وإن اختفت ندوب الشظايا. لقد تأثر كلامها أيضاً. عادها زملاؤها وزميلاتها، ووقفوا إلى جانبها طوال عامي التماثل للشفاء، كما لم يتركها حبيبها ميسرة أيضاً، ما بين تردد واتصالات هاتفية وباقات ورد. لكن شيئاً كان قد حدث في نفسها وفيمَن حولها. انتهى موسم التعاطف أو اكتسى ثوب الاعتياد، وجثمت الحقيقة أمام عقلها. لقد تشوّهت.. حبيبها بالذات كذب عليها عندما أجابها "أنه لا شيء تغيّر فيها"، بينما انتظرت جوابا مختلفاً، فيه الصدق الكثير.. كانا وحدهما في صالون بيتها. اقتربت منه على الأريكة ووضعت كفها على كتفه. كانت تريد أن يستدير إليها بصدره ويقبّلها. بدلا من ذلك أشار، تذرعا، إلى أن والدتها قادمة. كان يستطيع خطف قبلة قبل أن تصل. في السابق كان "يتمحّك" بها ليعانقها أو فقط ليلمس ظاهر يدها. اعتدلت في جلستها ساخطة. جلست أمها التي وصلت بأكواب الشاي. سألتهما: هل فكرتما بالمستقبل؟ ردّ هو، ميسرة: أنا جاهز للتكلّم مع نجيب. ردود الفعل التي وصلتني منه غير مشجعة. إنهما يتحدثان عنها كأنها غير موجودة، فتململت. واجهت والدتها: لا تتدخلي.. فاختطفت الوالدة كوب الشاي عن الصينية التي فوق مائدة الصالون، ومضت به إلى الغرفة المجاورة: على كيفِك.. إنّها تريد التخلّص منها بأسرع ما يمكن. فهمت هذا من عويلها حين بدأت تتردد على العلاج الطبيعي، دون طائل تغيير في تعابير وجهها التي بقيت جامدة، كأن قسماً ينفعل ولا يشاركه الآخر إلا قليلا. لم تحدّثني عن نجيب.. طلبت من زميلين في الغربة عنده أن يتكلما مع نجيب ليغيّر رأيه، لكنه مصر. طز فيه.. نستطيع أن نتزوج غصباً عنه. وكأنها قالت له شيئا مفزعا.. وضع كوب الشاي من يده وارتد بظهره إلى الخلف، وهتف، كمن يشرح درساً مهماً: لا يجوز.. رضا أهلك أهم عندي من الدنيا كلّها. لا شيء ينفعك في الدنيا إذا ما حدث لي شيء. افترضي أنني مت، فمَن لك غير أهلك؟ تذكّرت لحظتها أن والدته -فوالده ميت- ليست راضية عنها أيضاً لأنها مسيحية. في الزيارة الأولى لبيتهم، تركتهم وتشاجرت مع ابنها في المطبخ، ومن هناك وصلها الصوت الذي يتعمّد الإيصال: الم تجد غير هذه النصرانية؟! وصاح فيها، ثم أخبرها بحسم: الدين لا يحرّم.. ما الذي يعجبك فيها؟ ماما! الآن أنت لا تفكّر في الأولاد والحياة الاجتماعية.. في الغد ستندم، وخوفي أن يكون لك منها ابن أو ابنة.
عادت إليه عن جانبها، بعد أن أسندت ظهرها للأريكة: الموضوع ليس مستعجلا الآن. أمامنا سنة لحين الانتهاء من الكلية. وموافقة أخي ليست ضرورية. ورد كمن يتحاشى جدالا لا طائل منه: على خير. قالوا أنه سيأتي خلال شهر. موقفه، لاحظت، يعتريه الغرابة. لقد ناقشته مع صديقاتها اللواتي لم يهربن من جمود جانب وجهها، واتفقن معها أنه محافظ محترم يحاول أن يجمع حول الزواج العائلتين والمعارف، لهذا كان حريصاً جداً على موافقة أخيها المسافر. واعتراها أنه متخوّف من الزواج نفسه ويتعذّر بأخيها. شيء ما أخبرها هذا. خفّف عنها إجماع الصديقات الأنثوي على أن تجربة الزواج، بالنسبة للرجل، صعبة.. ولكنه، منذ الإصابة، لم يعد يطيل القبلة المخطوفة ولا تأمل وجهها، ومداعبة شعرها. قبلها، في مصعد الكلّية للطابق الثالث كان يلتصق بها، وكانت "تشعر" به فستمتع وتسعد.. الآن لا يفعل هذا مطلقا، وحين حاولت شرح اختلافاته لصديقة لها أكثر قرباً من غيرها، خشيت من تطل على خصوصية فتبوح بها لتتسبب بالتقولات أو حتى تستغلها، معه! وبتلقائية هي امتداد لما كانت تفكّر فيه، أراحت راحتها على فخذه. امسك بيدها، اعتصرها بقوّة متردداً، نظر بعينين تلتمعان شهوة ثم بغتة أزاحها ببرود، متمتماً: لدي موعد بعد ساعة. عليّ أن أغادر. == == وبعد وصول أخيها نجيب بيومين جلست معه، حدّثته نحو نصف الساعة، وطلبت منه أن يوافق على الزواج ويمنح مباركته. رفض بالمطلق، قائلا: على جثّتي.. أنا بالغة، اقدر على الزواج من دون موافقتك.. وتغيّرين دينك؟ ليس شرطا وليس مطلوباً.. كثيرات تزوجن وحافظن على دينهن. في هذه الحالة يكون الأولاد له هو فقط.. لماذا لم تفعلي هذا؟ حفاظاً على كرامتك أنت.. دعك من كرامتي. هذا مسلم يحق له الطلاق، ويحق له الزواج عليك.. هل فكرت في هذا، أم لمسك وأنتِ مجبرة على إتباعه؟ مع وجود مداعبات بينهما هي وميسرة، كانت تهمة شنيعة. أتقول هذا الكلام لأختك؟؟ اطمئن، إنه محترم أكثر خجلا من فتاة.. سَكَن بعض الشيء. أدار فكرة في عقله على جانبها الآخر. ثم واجه أخته التي تصغره مباشرة أربع سنوات، وصار هو مسؤولاً عنها منذ وفاة والدهما، يتابع أخبارها من معارفه وأقاربه وأخيراً والدته التي تخفي الكثير وتكذب أكثر، بقلق، ويرسل المال لتكمل هي كليتها بينما لم تتح الدراسة له هو. الزواج هو التجربة الشخصية الأهم في حياة المسيحي، وهي خطرة تشبه الزجاج سهل التحطّم الذي يحتاج إلى كثير مداورة وحماية وأخيراً موقع أمان، ليظل سليماً. في الغرب حلّوا المشكلة بالعلاقة وإباحة الطلاق، ولكنهم هنا شرقيون أولا وأخيرا. أريد أن أرى ميسرة.. وهتفت بفرح انفردت له ذراعاها على جانبيها، واندفع مع وجهها شعرها إلى الأمام: وافقت؟ يريد أن يطلبني منك، هل يحضر أقاربه؟ لا. فقط أريد رؤيته ولا أمنحك أي أمل. سأتصل به.. جرت للداخل لتجري الاتصال الهاتفي ومن هناك نادت عليه، فرحة، أين يريد أن يلتقي به. مقهى اسطفان الساعة الثانية بعد الظهر، غداً.. البيت أولى لكنه يمنح إيحاءات، وإذا ما تصلّبا على قرارهما –هو وأخته- وتزوّجا رغماً عنه، فسيظن الناس أنها خطيفة مرتبة، مثل خطيفة الشركس. أخته حمقاء لا ترى إلا الزواج ذاته، تفعيل إرادتها وقرارها، وإلا فإن ميسرة عديم الميزات باستثناء الجامعة التي أنهاها منذ سنتين، وبالكاد تعيّن في وظيفة محاسب. لا مال، ولا أملاك، ومن عائلة مسلمة. الأخيرة وحدها في العرف اهانة. لن يصدق الناس أن اثنين تحديا الدين والأهل والعادات، فقط لأنهما قررا الارتباط. ستذهب بهم الظنون مذاهب سوء وظن وغيبة. من المؤكد أنها لا تحبه ما خلا الرغبة في أن تكون مرتبطة بشخص، أي شخص. ولولا أنه مسافر منذ سنوات لكان حرياً به أن يوفر لها حاجتها من بين معارفه هو. وهي ليس فيها من الجاذبية إلا البهجة الأولى، الدلع والنكتة والمزاج الحاد وبعض الجرأة في الكلام. ربما هذا ما يجذبه نحوها، هو المسلم الذي لديه بالكاد مَن يقول لها صباح الخير. إنهم مكبوتون يرون المسيحيات حفلة من نوع ما، ويحسبون أن الانطباعات الأولى ستدوم، وبعد أسبوعين لا تلبث أن تزول. من النادر أن ينجح زواج مختلط، وإذا نجح فبتكلفة رهيبة شاملة، أصعبها بعد قدوم الأولاد، حيث تظهر الثقافة والأصول تأثيرهما. لقد عاين زيجات مختلطة فاشلة، فشلا علنيا، أو سرّيا في الانفصال والإهمال بل والخيانة. ينبغي أن يتفحّص ميسرة جيدا، عن قرب. منذ عرف أن أخته ترافق شابا في الشوارع والكليات والمكتبات، أجرى تحرياته الشاملة. قدّر أنها فترة اندفاع مؤقتة، لكنها، خصوصاً بعد الإصابة والانقطاع عن الجامعة، ازدادت قوة وتعلقاً به. == == قال ميسرة بعد ربع ساعة المجاملة: سعدت أنك طلبت رؤيتي.. فعلت هذا معتمداً على عقلانيتك.. لقد سألت عنك، بل درستك. لا أريد أن أضيع وقتك: الزواج المختلط نادراً ما ينجح وإذا نجح فبتكلفة عالية. ارتشف ميسرة من قهوته التي طلبها لنفسه، بعد أن رفض عرض نجيب. كلامه حاسم صارم ليس فيه أي نية للتعديل. بوسعه أن يستشف هذا بسهولة ووضوح. لماذا طلب، إذاً، رؤيته؟ ربما هناك تعجّل في حكمك. أنا لا أطلب من سناء أن تغيّر دينها، لكني أتفهم التداعيات الاجتماعية، وأستطيع تحملها. نستطيع معا أنا وسناء تحملها. لا فكرة لك عن الأخيرة. إنها تصل لدرجة الفضيحة والتبرؤ والحرمان الكنسي. سيصبح الزواج مثل عار، والمشكلة أن القطيعة الدائمة نفسها لا تكفي لإزالته. ولما لمس بعض الاطلاع على العواقب في كلمة "التداعيات الاجتماعية"، خطر له أن قرارهما، نجيب وسناء أخته، ليس نهائيا. أخذ يسرد موعظة عن الشهامة والتضحية بالعاطفة الشخصية في سبيل مصلحة مَن نحب. استمر عدة دقائق والآخر لا يقول شيئا بل يصغي –والغريب أنه يصغي- ببعض الارتياح. لقد توقّع مواجهة قد تصل حدود الشجار والتضارب. لقد تخيل حبيباً أعمى كلّيا لأخته، يتمسّك بها بغباء، وينافح عنها بشدة. أن يسرد على مسمعه عشقه وإخلاصه وأن يرشّ الوعود بالحب المستقبلي والرعاية، لكن ما من كلمة كهذه. فلما خطر له أن ميسرة متورّط في علاقته مع أخته ولا يستطيع التخلّص منها، شعر بغضب لا إرادي. فأكمل موعظته عن ضرورة الامتناع عن اللقاء والامتناع عن التواصل، فيما الأخير يهزّ له رأسه بأسىً مستريحٍ. إذا لم يكن قد بدّل قراره بسبب الإصابة، فإنه منذ البداية ليس جادا.. كيف يخبر سناء؟ == == على الهاتف أتى صوته: لا يمكن يا سناء. قطعت وعداً.. افهم يا ميسرة. أخي شخص آخر وليس أنا. إنّه حتى لا يعيش معنا أنا ووالدتي. أمّي متحمّسة لك تقول أن نطقع لنجيب ونتزوج. نجمع عشرين ثلاثين صديقا وصديقة ونعلن الزواج، ثم ننتقل إلى شقتنا.. أنا رجل يحترم كلمته. لن أتزوجك إلا بموافقة أخيك.. قل لك أنك تغيّرت بعد أن أصبحت مشوّهة. حتى لمساتك لي تغيّرت! أنت الآن غاضبة. أسامحك على كلامك. لكن من واجبي رعاية مصلحتك، وهي أهم عندي من نفسي. == == مضى الأسبوعان بقسوة. لا كلمة منه، ميسرة. ونجيب يحاول إشغالها بأحاديث ومشاوير، بل إنه ناداها لما حضر صديقه مروان لتجلس معهما. لقد تخلّص من ذلك الملتصق الذي لو تزوّجها لتخلّى عنها في أول اختبار. صبّ أقداح نبيذ صغيرة وحسب حسابها. تفهم ما يلمّح إليه، لكنها لن تقل بهذا المروان الدفش والأمّي الجاهل، ولو كانت لديه عدة محلات سمانة! الأسبوعان الثانيان أقل قسوة، لكنها أكثر فراغا. توقف عن الالتقاء بها وعن الاتصال. كانت تحتاج لأغان عاطفية من أجل تعوض حاجة داخلها، لكنها سرعان ما ترتد إلى مشهد قصير حميم، جرى بينهما في وقت ما. في الشهر الثالث عالجت المعضلة نظريا: لو أرادها حقاً لأهمل أخاها وتجاهله، واحتمالات الدنيا السلبية ستظل قائمة! وخلصت إلى أنه لم يكن يريدها منذ البداية. في الحقيقة، في بداية تعارفهما، كان يكتفي بالمرح وتبادل الكلام والسير معها، ولم يخطر له موضوع الارتباط أو الزواج إلى أن ألمحت له هي، فأومأ برأسه. كان يريد مغازلتها فقط وربما مداعبتها. لكن، أليس كل الرجال هكذا؟ في الشهر السابع كانت قد بلغت قمة عقلية حادة لم تستطع التركيز معها في الامتحانات النهائية التي تسبق التخرج، ولا محض الجلوس وحيدة، ولا مخالطة أحد.. كانت تحتاج إلى جرعة أقوى من الحياة، فبدأت تشرب. تصل إلى مرحلة من الثمالة لا تستطيع بعدها إلا الغرق في النوم، لتساعدها والدتها في انتقالها إلى السرير. ولما اقترح عليها نجيب أن تسافر معه ويفترقان في مطار بريطانيا، هي كسائحة وهو كمواطن عائد لأمريكا، وافقت. وتدبر أمره خلال أسبوعين بأن أحضر لها فيزا سياحة. == == كانت قد غادرت المطار وركبت في سيارة أجرة طلبت من سائقها العجوز أن ينقلها "لمكان تراثي له طعم الفلفل وسحر الحوريات وفيه مكان للمبيت". وجدت صعوبة في ترجمة الكلمات المزاجية، ولكنها نجحت في نقل بحثها عن الغرابة والإثارة والأجواء المختلفة. تبادل السائق معها حديثا عرف منه أنها فلسطينية. Ooh, Jerusalem!! Yes! تبيّن أنه جنوبي إفريقي مسيحي يعيش في ضاحية من ضواحي العاصمة الجنوبية الفقيرة منذ ما يقارب العشرين سنة. كانت انجليزيته انجليزية شوارع، غير أنها كافية لها لتشرح له أنها في إجازة بعد مرض طويل وأنها تريد رحلة مختلفة. توسّعت عيناه إثر الكلمة الأخيرة، وقادها نحو ساعة في اتجاه تجهله تماما. كانت تقرأ اللافتات عن يسارها ويمينها، ولكنها أبعد من أن تفقه جغرافيتها، فقررت أن تشتري خريطة في أول فرصة. بعد ساعة توقفت سيارة الأجرة أمام نزل عتيق يتقدّمه مطعم صغير. نزل السائق وكلّم رجلا، فأتى الآخر . == == لم يسكنها الغباء، بل شيء أقوى بكثير يشبهه. "ناتاه" الرائع!.. إنّه طاهٍ ساحر، نصف غجري، في منتصف الثلاثين، يظل طوال الوقت في سروال قصير وبلوزة مطلِقا شعره الأشقر على عواهنه، يستمتع ببنيته المعتادة للنهر والبحر. فهمها بطريقة ما بعيداً عن اللغة، عندما قرأ لها طالعها. كان يعرف الانجليزية لكنه يفضل عليها لغة الملامح والجسد. إذا أراد أن يطعمها شيئاً حريفاً أو حلوا، أتى لغرفتها وسحبها من يدها إلى باحة مطعمه، ثم يجلسها ويقدم لها الأطباق واحدا تلو الآخر، والأخير يتضمن مفاجأة يشرحها بلكنة انجليزية بطيئة مكتسبة. وقد يخطف شيئا من شفتيها ليتذوّقه بعدها، ولربما قبّلها دافعا لسانه بين شفتيها. لم تكن الملامح تشبه ملامح نجيب أخيها أو ميسرة، لكنه شعرت بكراهية تجاهه ثم تراجع شعورها ليبدو لها ذكرا مقبولا، يخدمها ويحاول أن يمتّعها نظير ما ستدفعه، أو ربما لمحض البهجة (في نهاية إقامتها سيعيد لها مالها مقابل الطعام، ويحتفظ بمال الإقامة). وذات وقت متأخر من الليلة الخامسة سيقتحم عليها غرفتها نصف منتشٍ، وهو يحمل طعاما وسلة حاوٍ مليئة بالبطاقات وبتلات الورود وقنينة من النبيذ. فهمت طقوسه.. وجهتها، فقد أرادت أن يتوغّل فيما هرب منه ميسرة، وتجنّبه أخوها. قطعة تلو القطعة من ملابسها أزالها عنها، وفي كل إنش كان يشعل حريقاً بأنامله وشفتيه. عرف أنها عذراء فابتهج وازداد رقة وجنونا جميلا.. عرّفها في جسدها المتع الخفية السرّية، ولم يعف عن فسحة لها مهما كانت صغيرة، قبل أن يدخلها. لقد كان يمتعها في اللحظة ذاتها التي يؤلمها في اختراقه سدودها، وعندما انسابت دمعتين لها شعرت بوجنتيها كاملتي التعبيرات وهي تلتقم شفتيه. سيكون عليها بعد أن تعود وقد فقدت إمكانية الزواج الشرقي أو احتمال بأن تعثر في طريقها على رجل مسيحي مؤهل يتقبلها لذاتها ويحب عيوبها أولاً..، أن تجد حاويا ماهراً مثله، لا يمانع نكحها وإمتاعها، مسلما كان أم مسيحيا.
#ماجد_عاطف (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مطعم العاصمة الادارية
-
صاحبي الذي خسرته
-
نسختها في يافا
-
نسر أحمر
-
الضاحك معلم البلاط
-
روحية
-
ارث في المحكمة
-
شرطة الصلاة
-
قصة قصيرة
-
الأفعى
المزيد.....
-
-خذلنا الشعب وفشلنا-.. الممثلة البريطانية الإيرانية نازانين
...
-
7نصوص هايكو:الشاعر محمد عقدة ,دمنهور.مصر.
-
أغاثا كريستي -ملكة الجريمة- الأعلى مبيعاً في التاريخ
-
عشرات الفنانين العالميين يطالبون بإنهاء الهجمات الإسرائيلية
...
-
كأس الأمم الأفريقية: مدرب ساحل العاج :- المنتخب المصري لا يج
...
-
بين الفيلم والرواية: أعمال فنية كشفت حدود الخيانة الإبداعية
...
-
الفيلم التونسي-صوت هند رجب- ينضم إلى القائمة الطويلة لجوائز
...
-
فيلم في بلاد آرتو: رحلة إلى أرمينيا لمواجهة أشباح الحرب
-
للأسبوع الرابع.. -أفاتار 3- يتربع على عرش السينما الأميركية
...
-
انعقاد أعمال اللجنة الفنية الشبابية المعاونة لمجلس وزراء الش
...
المزيد.....
-
دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس
/ السيد حافظ
-
مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ
/ السيد حافظ
-
زعموا أن
/ كمال التاغوتي
-
خرائط العراقيين الغريبة
/ ملهم الملائكة
-
مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال
...
/ السيد حافظ
-
ركن هادئ للبنفسج
/ د. خالد زغريت
-
حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني
/ السيد حافظ
-
رواية "سفر الأمهات الثلاث"
/ رانية مرجية
المزيد.....
|