مازن صاحب
الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تابعت لقاء أطراف المدينة مع استاذنا زيد الحلي.. وما فيه من سرد جميل عن مسيرته المهنية في عالم صاحبة الجلالة الصحافة الورقية.. ما بين أعمدة صحفية سجلت علامات فارقة.. جمعت في كتب وثقت قطاعات من العمل الإبداعي.
في هذا السياق. تبدو كلماتي بحقه مجروحة.. فهو اول رئيس وفد عرفته لأول دورة تدريبية مدرسة الصحافة الدولية في بوادبست.. مع ثلة من الزملاء الكرام.. لهم كل التحايا والتقدير.
وتواصلت معرفتي به في أغلب المناسبات واو لم تجمعنا الايام على طاولة عمل واحدة.
مع ذلك كنت أجد فيه دائما المبدع الناصح بكل دفء الروح التي يمتكلها الإنسان المثقف المقدام.. وربما هذا ما فات برامج أطراف المدينة الولوج فيه واسقاط الكثير من الأحداث التي مرت بها هذه الشخصية المهمة في الأداء الوظيفي المهني.. لتترحم مسارات تلك الاعمدة الصحفية ما بين صمت الحروف وبين الغايات التي تقف وراءها في سياق متغيرات جغرافية بشرية تارة وسياسية تارة أخرى.. حملتها مسيرة ستون عاما من السنون على اكتاف الرجل من دون أن تهز وجدان ثوابته.
كان سبر اغوار الشخصية عبر نقاط تقاطع الوقائع أقرب وأكثر تشويقا ليس فقط في ما يقدمه بل ما يكون وراء كلماته.
من الدروس التي اذكرها في بدايات عملي الصحفي.. تلك الواقعة بين عميد الادب العربي الدكتور طه حسين واحد تلاميذه عندما تحدث عن احد شعراء العصر الجاهلي من حيث جمال كلماته وعمقا معانيها.. فاجابه الدكتور حسين ان مهمة الباحث في الأدب العربي ليس فقط ذائقة الشاعر. بل الأهم تحليل انعكاسات شعره لفهم التاريخ العربي.
في مثل هذه الشهادات الحية الدقيقة منها لابد وان تضيئ ركنا من أركان التاريخ العراقي.. مهنيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.
ربما ليست من طبيعة برنامج اطراف الحديث الإلمام بكل ذلك وفق منظور اعداده.. لكن لابد من وجود برامج تلفازية تدمج ما بين نموذج برنامج الزميل حميد عبدالله في تلك الشهادات المهنية على التاريخ وبين نموذج برنامج أطراف الحديث.. للدكتور مجيد السامرائي.. فتلك ثروة الإنسان في كبد الحقيقة تتطلب توثيقا يواكب عصر الذكاء الاصطناعي بما يترك للأجيال الصحفية المقبلة مسيرة التاريخ التي كتبت حروفه بعرق السنين..
كل الاحترام والتقدير للدكتور السامرائي على هذه الحلقة المتميزة.. ومحبات دائمة لاستاذنا الصديق زيد الحلي.
#مازن_صاحب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟