أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - مادورو واحترام القوانين














المزيد.....

مادورو واحترام القوانين


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل عدم احترام المبادئ والقوانين، لا يزيد إلا قليلا في السوء، عن التطبيق الأعمى لها، دون تأمل الواقع وملابساته بعين حصيفة مدققة.
فالواقع الحياتي الآن سواء الفردي الشخصي، أم الوطني المحلي أو الواقع العالمي الدولي، صار في غاية التعقيد، مع تعقد الحضارة وتداخل العلاقات.
فقد كان من المستقر مثلاً دولياً الفصل بين المجال الرياضي والسياسي. وكذا إلى حد ما المجال الاقتصادي.
لكننا في عالم اليوم شهدنا حرمان دول من المشاركة في الدورات الأولمبية.
ونشهد الحروب الاقتصادية بديلاً عن الحروب المسلحة.
الأمور عموماً في حياتنا لم تعد باللونين الأبيض والأسود. واختفى التفريق الحاسم الواضح بين الخير والشر.
لانريد أن نذهب هنا لحالة اختلاط وميوعة يعقبها عدمية وفوضى.
المقصود أن التعميم عند تطبيق المبادئ والقوانين، على هيئة حياد صارم لا يراعي تفاوت الحالات محل النظر، صار أمراً خطير مؤذياً.
فالأمر يقتضي الفحص الدقيق لكل حالة على حدها. والبحث عن النتائج العملية التي سوف تترتب على تطبيق هذا المبدأ أو القانون.
وإذا أردنا مثالاً عملياً من الأحداث السياسية العالمية في عالمنا اليوم، فما تم من خطف للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يختلف تقييمه من خلال المبادئ واحترام القانون الدولي، عما لو حدث نفس التصرف مع المرشد الإيراني على خامنئي مثلاً. رغم أن كليهما معاد للولايات المتحدة، بل ومعاد للعالم الحر المتحضر ككل.
فحالة مادورو هي حالة رئيس (وبصرف النظر عن التشكيك في شرعية رئاسته) استغل سلطاته الرئاسية لارتكاب جرائم دولية هي تهريب المخدرات.
فيما حالة المرشد الإيراني هي حالة قائد ديني أو سياسي يقود بلاده بمنهج معادية لدول أخرى. فمثل هذه الحالات إن لم تعالج سلمياً، من المشروع معالجتها بحرب عسكرية على دولته بمجملها، يُستهدف فيها العسكريون فقط، دون المدنيين بمن فيهم القادة.
مانريد أن نخلص إليه هو أن تطبيق المبادئ والقوانين في ظل تداخل وتشابك العلاقات حالياً، لا يحتاج لتطبيق يتعامى عن ظروف الواقع، ويتجاهل ماسيترتب على ذلك من نتائج.
لا يحتاج الأمر الآن "للكيل بمكيال واحد" على حد تعبيرنا الدارج. وإنما يحتاج لاستخدام مكيال لكل حالة على حدها.
وإذا أردنا أن نسير مع هذا التشبيه، فإن المكيال الذي يصلح لكيل الدقيق (الطحين) مثلاً، لا يصلح لكيل الحبوب، إذا أردنا أن نحصل على أوزان متساوية!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفن والأدب والرؤية المادية للوجود
- الفيزياء ونهاية الروح وملحقاتها
- إيمانويل كانط بين العقل والرهبة
- الخروج من زنزانة ابن رشد
- مريم الإلهة الأم
- رسالة يهوذا- جذوة الإقصاء والقسرية في المسيحية المبكرة
- عيوب تصميم في الجسد الإنساني
- الجذور الأسطورية لسيرة يسوع
- يسوع بين الغنوصية والمأسسة
- الرهبنة والغزو الغنوصي للمسيحية
- مادورو: حين تسقط الحصانة أمام العدالة الجنائية الدولية
- الأناجيل المرفوضة Apocrypha
- اختيار الأناجيل الأربعة
- الميثولوجيا بالكتاب المقدس
- معجزات وقيامة يسوع- رؤية عقلانية
- يسوع الأناجيل وانتحال النبوءات
- شبح -المسيحية الصهيونية-
- صديقي الجليل د. حسام بدراوي عفواً
- المسيرة من الطوطمية إلى التوحيد
- ولادة يسوع العذرية


المزيد.....




- تشبث بشجرة للنجاة بحياته.. انهيار ثلجي يدفن متزلجا لفترة قصي ...
- مسؤول روسي يُدين -التدخلات الخارجية- في شؤون إيران و-محاولة ...
- كيف تفكر الإدارة الأميركية الآن؟ خيارات واشنطن المطروحة في ا ...
- بعد تعاون أمني.. توقيف قيادي في عصابة -فوكستروت- بالعراق تمه ...
- هل يعود رضا بهلوي إلى السياسية في إيران؟
- مباشر: ترامب يهدد بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجاريا م ...
- هل يلجأ ترامب إلى اتفاق 1951 المبرم مع الدانمارك للسيطرة على ...
- صلاح، حكيمي، أوسيمهن، مانيه... -الأربعة الخارقون- يؤكدون حضو ...
- مستشار ترامب: واشنطن والرياض وأبوظبي تشترك في أهدافها باليمن ...
- ميناء إيلات يواجه -أسوأ أزمة في تاريخه-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - مادورو واحترام القوانين