أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - تجاهل الأزهر والكنيسة














المزيد.....

تجاهل الأزهر والكنيسة


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:16
المحور: المجتمع المدني
    


مصر بلداً معطاء فى كل شئ وخاصةً رموزه الوطنية وفى احد الأيام الماضيةجاء إلى سمعى أن عائلة بطرس غالى ستحتفل ‏بمؤسسها فى الكنيسة البطرسية بما لها من شهرة مصرية ووطنية، الموضوع أو القضية أصبحت جلية لمن يتصنع الجهالة ‏والتخلف ويلعن شتى الأمراض التى تقوى لدينا ذاكرة النسيان، المؤسسات الحكومية والإعلامية والإجتماعية والدينية أُصيبت فجأة ‏بنعمة النسيان كالعادة العربية المصرية تجاهل الأزهر والكنيسة مولد رجل ورمز وطنى عظيم كان يليق مثله مثل غيره من رموز ‏مصر النبيلة أن يتعلمها أولادنا فى مدارسهم، لكن الثقافة الدينية والآلهة الدينية تأبى الأحتفال أو الأحتفاء بمن ينتمى إلى أهل ‏الكفر من شعب مصر!!‏

تجاهل ونسيان الشعب أمر طبيعى لأنه يتبع رجاله وعلمائه ويحتفى بما ينصبونه لهم من أصنام وقديسين، لكن إعصار الرموز ‏الوطنية التى تعبر بكل ما للكلمة من شموخ وعزة وكرامة وكبرياء هوية مصرية يتم تجاهلها والسير فوقها والعبور إلى شاطئ الأمان ‏الدينى والسياسى، هكذا يقنعون المصريون الغلابة لكن الحقيقة تبقى هى الحقيقة مهما قامت الصهيونية بحروب على فلسطين ‏وغزة، فإنها حروب لن تنتهى ويكفى أصحاب الثقافة أو المواطن البسيط مثلى أن يسأل: إذا أنتهت قضية فلسطين وتوطين أهل غزة، ‏ماذا ستفعل حماس وحزب الله وإيران وأمريكا وأوربا وأسرائيل؟؟

لا أريد أن أنعى موت الحقيقة المرّة وهى أن مصلحة كل طرف من تلك الأطراف وغيرهم ان تبقى دائرة الصراع والحرب مستعرة وأن ‏يبقى المحللون يضربون أخماساً فى اسداساً ولا يخرجون بشئ، أمريكا وأصحابها مصلحتهم أن تبقى منطقة العرب المتخلفين ‏المترفين بعالم الماضى مشتعلة وصراعاتهم فيما بينهم وبين أسرائيل دائمة ومستمرة أستمرار تدفق وبيع الأسلحة وكل جديد تنتجه ‏وتبدعه العقلية الغربية، والنتيجة الموتى والجرحى بالآلاف، وحماس والإخوان وتركيا وحزب الله وإيران والعرب الخانعون يشترون ‏ويدفعون بالدولار وبالغاز والبترول،
هذا هو الواقع الذى ليس له منطق فى استمراريته إلا منطق القوة والبترول ضد منطق القانون.‏

هل نتكلم عن المصريون الأحرار وعشق هوية وتراب وطن الأحرار؟ يتبنى المصريون قضايا خاسرة ليست قضيتهم لكنهم يتجاهلون ‏بناء وطنهم بتراث وحضارة وطنهم الحديثة، تكفينا رجال مصر الحديثة ولن أغوص كثيراً فى تاريخنا بل نعود إلى تلك الرموز التى لا ‏تُنسى منذ قرن ونصف من الزمان المصرى الأصيل، لن أذكر أسماء عباقرة وعقول وعلماء وفلاسفة يتذكرهم العالم وأستفاد منهم ‏لكننا أبناء الوطن نتجاهلهم ولا نتذكرهم وعلينا أن نطوى صفحة أو صفحات من التاريخ الساطع الذى أشع على جميع من يحترم ‏العقل والإنسانية!!!‏

لماذا جوهر عقائدنا صنع الحدود بين الأفراد؟ هذا واقع يتم بأيدى الأزهر والكنيسة فى المجتمع المصرى، فلا تلوموا الغرب وسايكس ‏بيكو وغيرها كثير من مخططات زرع وتغيير الحدود وتفجير الصراعات بينكم كما كانت أول مرة!!! لدينا عقول عالمية وصلت ‏وأبدعت لكن عقائدنا الخاصة ضعيفة أمام الآخر ثقافتها عربية صفاتها التجاهل وعدم أحترام الأخرين وكراهية أعمال الآخر رغم أننا ‏نعيش بها وعليها وبدونها نعود القهقرى لماضى الفقر والمرض والصراعات القبلية، إلى متى لا تستوعب عقولنا أننا بشر مثل كل ‏البشر ويضحك ويسخر منا من يقول غير ذلك؟؟

كيف يطالب البعض بالحرية والمدنية ومؤسساتهم الأمنية مليئة بضحايا الأزهر والكنيسة؟؟ هذه هى الحقيقة التى يتغابى الكثيرون ‏عنها!!‏

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى يقيم ويخطط ويفتتح مشاريع جبارة بكل ما للكلمة من معنى وحولت مصر من الدولة الفقيرة ‏التابعة الضعيفة إلى دولة كبرى لها أحترامها ومركزها الكبير بين دول العالم الحديثة، لكنى لو قلت للرئيس عبد الفتاح السيسى من ‏فضلك توقف قليلاً وحول وجهك ربع درجة إلى المجتمع المصرى ومؤسساته الحكومية، من المؤكد أنه سيصاب مثلى ومثل الكثيرون ‏ليس بالصدمة لأنه يعلم كل شئ لكنه سيشعر بالأسف والحزن على هوية المصريون التى حذر كثيراً فى خطاباته ولقائاته من ‏الأنقياد وراء الأفكار الخبيثة التى تأتينا متخفية فى أشكال وألوان كثيرة، وسيتأسف لأن عقولنا لم تتغير ولم يتبرع المثقفون لبناء ‏مؤسسات تطبق أفكار الرئيس السيسى لينتشل المجتمع والشباب من المشكلة التى صدّرها لنا العرب وهى الأزهر والكنيسة!!‏

كلنا خطائّون وفى لحظة من الزمن تركنا تلك المؤسسات تسلك وتعمل وتفعل وتمرح بحريتها لكن النتيجة كانت ولا تزال محزنة، ‏والجميع يفضل إلقاء الأخطاء على الآخرين ثم الصمت وعدم القيام بواجبه الوطنى فى الإصلاح والتجديد والتغير على أسس أفكار ‏حقيقية ليست من عالم الماضى ولا عالم الخرافات، بل من عالمنا الحديث المفروض علينا المشاركة فيه بقوانينه وبأبجدياته العلمية ‏والعالمية، ولا نعزل أنفسنا فى سجون بيوتنا القديمة، بل علينا مسئولية تجديدها بما يتناسب مع عصرنا الحديث جداً والسريع جداً ‏الذى لن يرحم من يتخاذل ويتقاعس، بل لنتمثل بهؤلاء القوم الذى وصفناهم ومازلنا نوصفهم بمختلف الأوصاف البذيئة ونتعلم منهم ‏مناهج العلم والحضارة بكل تواضع وإخوة إنسانية.‏



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة القوية زعيمة الرجال
- إسرائيل تلعب مع حماس فى قطر
- الشمس الصناعية المصرية
- الحروب وماذا بعد يا عرب؟
- تنظيم الإخوان الإرهابى ‏
- نتنياهو وعباس شومان
- هل يعتذر عباس شومان
- إدانة نقابة الأزهر الموسيقية
- السيسى وأهل الكتاب
- السيسى وأستباحة المواطنة ‏
- نجاح وفشل السيسى
- حرب ايران واسرائيل
- سذاجة النخبة المثقفة‏
- إنهيار الأديان
- إنتصار التخلف الجماعى
- الأديان الأديان وماذا بعد؟
- الله أمام عبيده الضالين
- مثالية الله والإنسان
- الله وأحتلال البشر بأسمه
- عقاب الله لكاليفورنيا أو غزة؟


المزيد.....




- اليونيسف: مقتل أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار
- غزة مباشر.. منخفض جوي قطبي يحصد مزيدا من الأرواح ويعمق معانا ...
- طرح صيغة نهائية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين للتصويت عليه ...
- الكنيست يصادق على مشروع قانون لإعدام فلسطينيين بتهمة المشارك ...
- محاكمة سياسيين بارزين على خلفية قرار وقف استقبال لاجئين سوري ...
- -هند رجب- ترفع دعوى جنائية ضد جندي إسرائيلي لارتكابه جرائم ح ...
- الاحتلال يخطر بقطع الكهرباء والمياه عن مباني الأونروا بالقدس ...
- جيش الاحتلال يتباهى باعتقال زوجة يحيى عياش.. واستنكار واسع
- محافظة القدس: سلطات الاحتلال تخطر بقطع الكهرباء والمياه عن م ...
- إعلام الأسرى الفلسطينيين: تفاقم انتشار مرض الجرب وتصاعد القم ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - تجاهل الأزهر والكنيسة