ناهض الرفاتى
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 23:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ما يُطرح اليوم لغزة ليس حلًا، بل إدارة مؤقتة لأزمة ممتدة. وملادينوف قد يعبر عن مسار جديد وليس تغيير في الاسم من توني بلير ملادينوف ليس مجرد مبعوث، بل أداة تنفيذية لمشروع دولي يُراد له أن يُعيد تشكيل القطاع ككيان بلا سيادة، تحت مسمى "مجلس السلام". في هذا السياق، تقف السلطة الفلسطينية أمام لحظة اختبار: إما أن تُعيد تموضعها كفاعل سياسي جامع، أو تُستدرج إلى دور رمزي يُستخدم لتجميل مشهد لا تملك مفاتيحه.
أما حماس، فخطابها العلني يُظهر حذرًا، لكن لغة من يتحدث باسمها — من غزة أو من العواصم المؤيدة لها — توحي بقبول ضمني بالمسار المطروح ، ولو على حساب وحدة الأرض والقرار. فبدلًا من رفض مبدئي واضح، نسمع تكرارًا لمفردات مثل "التهدئة"، "الإعمار"، "الفرصة"، و"الضمانات"، وهي إشارات تُفهم كاستعداد للتعامل مع الواقع الجديد، إن ضمنت الحركة بقاءها ونفوذها.
هذا الموقف، وإن بدا براغماتيًا، يحمل مخاطرة استراتيجية: أن تتحول حماس من فاعل مقاوم إلى شريك في مشروع يُقزّم الحلم الوطني، ويُعيد إنتاج غزة كمنطقة خدمات بلا أفق سياسي. فالمعادلة المطروحة اليوم لا تعترف لا بالتحرير ولا بالسيادة، بل تُعيد تعريف "النجاح" بأنه القدرة على إدارة الكهرباء والمياه والمعابر، لا على استعادة الحقوق.
في المقابل، ما زالت العواصم العربية — القاهرة، الدوحة، عمّان — تملك أوراقًا حقيقية، لكنها لم تُفعّل بعد ضمن رؤية موحدة. فإذا ما قررت هذه العواصم التحرك ككتلة إقليمية ، تربط أي ترتيبات إنسانية بمسار سياسي شامل، فإن المسار قد ينحرف عن سكّته الأمريكية، ويُفتح الباب أمام حل لا يُقصي أحدًا، ولا يُقايض السيادة بالخبز.
في النهاية، لا حياد في الحلم الفلسطيني. الدولة ليست منحة، والسيادة لا تُدار بالنيابة. والمشروع الوطني، بوحدته ووعيه، هو وحده القادر على كسر المعادلة، وفرض مسار يعيد الاعتبار للضفة والقدس واللاجئين، لا أن يُدار عنهم.
اما السلطة أدوات ناعمة قد يتم إعادة تدويرها تناسب اللحظة الراهنة بوعي لتجاوز اللحظة الخطرة يل شديدة الخطورة تعاني منها القضية الفلسطينية انها لحظة التعافي الممزوج بالوعي بالحقوق التي لا تصان الا بأنكار المصالح الحزبية لصالح المشروع الوطني
#ناهض_الرفاتى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟