أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - في ليلة يفتقد فيها البدر














المزيد.....

في ليلة يفتقد فيها البدر


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في وقت يمر العالم فيه بتحولات دراماتيكية، ومع كل ما يحدث في إيران وانهيار النظام في تلك البقعة القريبة من الخليج العربي، ومع كل ما يحدث في سوريا من إبادة جماعية ضد الأكراد والأقليات الأخرى، ومع الصمت المخزي المعيب من القيادات العربية وغياب تام لأي صوت عربي وحتى الشارع العربي الذي تم تخديره بالترفيه والدين والعودة إلى عصر الإخوان في بعض الدول العربية ودعم جماعات جهادية إخوانية من قبل أكبر العواصم العربية، والشارع العربي يكاد يكون ميت من كل هذه الأحداث، لا ترى استنكاراً ولا رد فعل، بل حتى في المجالس الخاصة وبين العائلة غيبوبة عمت الجميع، لذلك نحن مجتمعات تنهار في سرعة البرق مع كل عاصفة تمر على المنطقة، بل اصبح هناك تحرك لدعم الإخوان والذي أصبح يدفُع له ويقدم الدعم له من قبل دول إقليمية كانت تمثل مسرحية محاربة التطرف والإخوان، تراها اليوم في حضن تلك الجماعات على العلن، وكما ذكرت في مقالات سابقة أن القيادات العربية تحارب التطرف والإخوان والحركات السلفية في العلن لكن في الخفاء هم متحالفون بل هناك تواطؤ في كل ما يحدث في المنطقة، وكذبة التهديد الإيراني انكشفت منذ فترة طويلة عندما كانت الحجة خطر الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم هذه اللعبة أصبحت أوضح من نور الشمس، ترى رئيس الأركان التركي في طهران يقول " أمن طهران من أمن تركيا" وفي خطاب لسياسي تركيا يقولون أنهم اخرجوا الإيراني من سوريا وفي نفس الوقت يهربون الأسلحة لحزب الله. الصمت العربي المريب هو أكبر انكشاف للانحطاط الأخلاقي الذي وصلنا له، لا يستطيعون رمي إسرائيل بوردة، ولكن تراهم يتنمرون ويقتلون على العلن الأكراد في حلب ومع تواطئ الجميع سواء مباشرة أو بالصمت عن المذبحة الذي ترتكب بحق الأبرياء في السويداء والأكراد والمسيحيون، ولكن يا العار على الجميع.

الحقيقة كانت أمام أعين الجميع وحذرنا منها، فالتصالح مع النظام الإخواني العالمي وخصوصا في تركيا لم يكن صدفة، بل تحالف لأن الدول العربية والإسلامية وحكام المنطقة لا يستطيعون النجاة بدون الإسلام السياسي، وانكشفت هذه السياسة المخادعة في وقت يحارب العالم التطرف فيما العالم العربي والإسلامي يتحالف مع الإخوان في السودان واليمن، والصومال، وليبيا، والعراق.

الصمت يفسر شيء واحد أن الحكام العرب والقيادات لم تحارب يوماً بشكل جدي الإسلام السياسي، بل كانت على علاقة وطيدة جداً معهم وهناك تنسيق كامل مع القيادات وتراهم اليوم في خندق واحد مع سقوط النظام في طهران وحتى أن لم يسقط اليوم، حتماً سيسقط لأنه يسير عكس التاريخ وعكس ما يتطلع له الشعب الإيراني من حرية. الدول الإسلامية اليوم تراهن على تعب وخوف الشارع الإيراني لأن سقوط الطاغية في طهران وتحول إيران إلى دولة علمانية لا تعترف بأي دين غير الحرية والموجة التي ستعصف بالعواصم الإسلامية وهذا ما يخيف الدول الإسلامية، مع تحرر إيران وعودة الحياة إلى دماء الشعب والشباب هوما يرعب أخوان المسلمين والسلفيين في كل مكان، وعودة إيران إلى عصر الحرية والقوة ستعود بعض الدول في المنطقة إلى مكانها الطبيعي وهذا الخوف لدى القيادات في المنطقة وهي عقدة النقص في القوة. وفي حال ولدت إيران جديدة علمانية ومع وجود قوة جديدة سيصبح الأخرون في الظل، وهذا ما يخافه القادة العرب والمسلمين، هي صفعة لكل الذين راهنوا على بقاء الملالي مدة أطول ومع فقدان السيطرة على كل الملفات في سوريا الفوضى التي لن تهدأ إلا مع زوال حكم الجولاني، ومع بداية الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة وبداية تشكل اليمن الجنوبي وسقوط طاغية طهران يعني فقدان كل خيوط اللعبة، ومجددا تفقد الدول الإسلامية كل الورق الذي كانوا يعتقدون أنه رابح وفي كل مرة يخسرون فيها وفي كل ملف لا يتعلمون أنهم يسيرون عكس التيار كما فعل عبدالناصر وعلى ما يبدو أن المنطقة وفي كل حقبة يظهر لنا جمال عبدالناصر وتدمير المنطقة مرة اخرى بسبب عنجهية وجهل هذه الأمة.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...
- نهاية سنة مثيرة
- كوكب الجاهلية
- الصمت من فولاذ
- العالم يسقط
- زعيم السلام


المزيد.....




- كلاسيكية وجرأة.. أبرز إطلالات المشاهير في حفل -غولدن غلوب- 2 ...
- غارات روسية مكثفة على أوكرانيا تُخلف قتلى وجرحى وتستهدف منش ...
- الجيش السوري يتهم قسد بحشد قواتها ومطالبات بفتح تحقيق بعد تو ...
- غرينلاند تعلن -تكثيف جهودها- لضمان الدفاع عن أراضيها في إطار ...
- فرنسا: انطلاق محاكمة الاستئناف لمارين لوبان في قضية رهانها ا ...
- الصومال تعلن إلغاء كل الاتفاقات التي وقعتها مع دولة الإمارات ...
- مارين لوبان تواجه محاكمة مصيرية، والولايات المتحدة تتابع عن ...
- 4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف وانقطاعات للكهرباء بكييف
- إعادة اختراع روبن هود.. قراءة في النسخة التلفزيونية الجديدة ...
- عودة تدريجية لمظاهر الحياة في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - في ليلة يفتقد فيها البدر