علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 18:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ضرورة تلازم التضامن الإنساني مع المدنيين السوريين من جميع الطوائف والعرقيات والإدانة التامة للمليشيات العميلة لواشنطن وتل أبيب وأنقرة في الحكم والمعارضة: إنَّ التضامن مع المدنيين الأكراد السوريين لا يعني الاصطفاف مع المليشيات الكردية الحليفة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ولا يعني الدفاع عن المليشيات السلفية التي يقودها الجولاني الشرع المهرول إلى التطبيع والتنازل عن الجولان والجنوب السوري مقابل أن تسكت تل أبيب على قمعه للسوريين الأكراد والعلويين في الساحل والدروز في جبل العرب والسويداء. هذا القمع الدموي الذي دفع بعض ذوي النفوس الضعيفة من هؤلاء إلى أحضان نتنياهو.
التضامن الأممي والإنساني مع هؤلاء السوريين يعني إدانة القتل والمجازر وحملات التهجير والتنمر ضد جميع السوريين لدوافع مذهبية وطائفية وعرقية وتحميل مسؤولية ما يحدث لحكومة الجولاني الشرع العميلة لأردوغان وأيضا للمليشيات الكردية العميلة لواشنطن وتل أبيب.
ما حدث قبل أشهر من اضطهاد وقمع للسوريين العلويين في الساحل والدروز في جبل العرب والسويداء وما يحدث هذه الأيام من تهجير واضطهاد للأكراد السوريين يكشف من جهة أخرى نفاق حكومة أردوغان التي تحتفظ بعلاقات ممتازة مع دويلة مسعود البارزاني شبه المستقلة والخارجة على سيطرة القوات الحكومية العراقية، وتوفر لسرقاتها من النفط العراقي المهرب الملاذ المصرفي والحماية. كما أنها تكشف خيانة بارزاني للقضية الكردية التي يتشدق بها حين أبرق للجولاني الشرع مادحا ما يقوم به من أجل الأكراد في سوريا، وواصفا رؤية الشرع لقضية الأكراد بأنها "موضعُ سرور وترحيب من قبلنا"، ثم عاد وكرر مديحه للشرع قبل يومين في اتصال هاتفي عبر فيه عن "تقديره لرؤية الرئيس الشرع، وأكد دعمه لإرادة وتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة" في الوقت الذي كانت مليشيات هذا الأخير تنكل بالمدنيين وتهجرهم وتسحب جثث بعضهم على درجات المنازل كما عرضت ذلك متباهية في فيديوات على مواقع التواصل. لقد فعل بارزاني بالضبط ما كان يفعله في ذروة قمع أردوغان الدموي للأكراد في جنوب تركيا حين قصف قراهم ومدنهم بالطيران الحربي قبل سنوات قليلة وما يزال يفعل!
*كل التضامن مع الشعب السوري الواحد بجميع أطيافه وهوياته الفرعية.
*الإدانة التامة لعملاء واشنطن وتل أبيب وأنقرة في الحكم والمعارضة.
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟