أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 12:03
المحور:
الادب والفن
لا يهم ان تمضي وحيدا
ان تتكئ على ظلك
وان تجعل من الصمت رفيقا مزمنا
فانت تعرف
كما تعرف نبضك
انهم لن يصطفوك
ولو سكبت اعمارك عند اقدامهم
ولو علقت قلبك على حبال انتظارهم
قرنا بعد قرن
كانت الافكار المؤدلجة
تغشي عيونهم
فلا يبصرون سوى اصنامهم
واليوم
تجيء العولمة
لتذيب ملامحهم
فتسوقهم بلا ذاكرة
قطيعا يسير
ولا يسأل الى اين
وكعادتك
حين يضيق المكان
ويطالبك بالانتماء القسري
تكتشف انك وحدك
في فراغ يومي
يتكرر بلا شفقة
تترك الاشياء من حولك طافية
تارة محاكما العالم
وتارة غاضبا عليه
والحيرة
تنشب مخالبها في اضلاعك
حتى تكاد تسمع تكسير العظم
وحين يشتد الجوع
جوع المعنى
تحلق في عوالم
لا يراها غيرك
ترسمها من قلقك
وتقتات من وهجها
ثم تعود
مطهرا من الالم
لتنام كرضيع
وتفيق
على ضياع جديد
لزمن لاحق
لوطن
يحرسه اليباب
هذه الليلة
لم يحملك الطفو بدورته الرتيبة
لم يسر بك على ايقاعه المعتاد
بل قذفك في مسار متلاطم
موج يعلو على موج
وصور تتصارع في رأسك
تحكمها العاصفة
الان
ركبتاك واهنتان
لا تقويان على حمل الوقوف
ولا على قطع امتار قليلة
بينما بالامس
كانتا
تشقان الفضاء ركضا
تعلنان العصيان على السكون
وترفضان الانطفاء
كلما سقطت
وتكاثرت حولك الضباع
ينهض فيك تمرد اعمى
يدفعك للنهوض
اكثر ثورة
مما كنت قبل السقوط
يمضي الزمن
ولا يبقي شيئا
الوجوه تتبدل
المعالم تذوب
وروح المكان تتسرب
هزيمة تتلو هزيمة
والاحلام
تنكمش في مخازن الذاكرة
من حولك
اشباح هائمة
فاقدة لجوهرها
لا ملامح لقيمة
ولا اثر لمكان
يستدعي العاطفة
وتجدك غريبا
لا يحس بك
غير نفسك
كل شيء تغير
الا انت
قد اشتعل الشيب في رأسك
وتسللت الكهولة
بامراضها الثقيلة
لكن سر الضوء
ما زال يحكمك
تظل ذاتك
رمحا ممدودا نحو الفجر
تثور للضوء
جامحا
لا تقبل الهزيمة
ولا تمنح العتمة
شرف الانطفاء
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟