محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 03:34
المحور:
الادب والفن
الإهداء:
نُظمت هذه الأبيات بمناسبة التجمع الأخوي لخريجي كلية التربية / جامعة بغداد،
الذين تجدد لقاؤهم بعد فراقٍ دام (42) عاماً من التخرج.
إلى تلك القامات التي رفدت الأجيال بالعلم والمعرفة، من ذكريات
أروقة "الوزيرية" عام 1974 إلى خريف العمر الزاخر بالعطاء.
القصيدة:
تَمضي السُنونُ وتتلو الفَصْلَ أفواجُ ... وفي الحنايا لِعهدِ الصَفْوِ أمواجُ
كُنّا بربيعِ العُمرِ والصَهواتُ جامِحَةٌ ... واليومَ في خريفِ العُمرِ نَحتاجُ
إلى "الوزيريةِ" الغَرّاءِ تَحْمِلُنا ... لِـديرَةِ العِلمِ، فالأرواحُ تَنباجُ
بـ "تربيةِ" الأمجادِ أصلُ مَسيرنا ... لِلعِلمِ صرحٌ عالي السورِ وَهّاجُ
بـ "الحصريِّ" كَمْ ضاقتْ مَقاعِدُنا ... وللآدابِ في الأرواحِ إيلاجُ
ومكتبةٌ بمركزِ الصرْحِ شامِخةٌ ... وفي "الاجتماعِ" صَحْبٌ لَهُم تاجُ
مَررنا بـ "الصيدلةِ" الفيحاءِ في شَغَفٍ ... ولـ "الهندسةِ" قُرْبٌ فيهِ إبهاجُ
في "أيلولَ" و "تشرينٍ" مَوعِدُنا ... عامُ (أربعٍ وسبعينَ) مِعراجُ
مَضى (اثنانِ وأربعونَ) وما انطَفأتْ ... نارُ اشتياقٍ لها في القلبِ إنضاجُ
نَسألُ عَن هذا وذاكَ وفي خَفَرٍ ... عَن هذهِ وتلكَ، والدَمْعُ ثَجّاجُ
وُجوهٌ مَضتْ لِدارِ الخُلْدِ نذكُرُها ... بدعوةِ طُهْرٍ لَها في الغيبِ مِخراجُ
ووُجوهٌ نَبضُ الحياةِ يَسري بها ... نَدعو لَها بعُمرٍ فيهِ إفراجُ
عادَ الوِصالُ مَتيناً بَعدَ فُرقتِنا ... والصورُ في الذِكرى لَها إِسراجُ
نَسترجعُ الماضي بوجهِ شبيبتِنا ... فيقرأُ الخريفُ نَشاطاً هو العلاجُ
نِصفُ قرْنٍ إلا ثمانٍ تَصرّمَتْ ... وقاماتُنا بالعَطاءِ الفذِّ تَنباجُ
يا حُسنَ مَزجِ خريفٍ بربيعِ صِباً ... كأنهُ في لَهيبِ الصيفِ إثلاجُ
نَسيمُ ذِكرى يَهُبُّ اليَومَ يُنعِشُنا ... وفي الشتاءِ دِفءُ اللقيا إنتاجُ
تَحيةٌ بصفاءِ الروحِ نرسِلُها ... لا حِزبَ فيها ولا زَيْفٌ ولا زاجُ
أُخوّةٌ نَقيّةٌ طابَ مَورِدُها ... بَعيداً عَمّا بَراهُ الغَدْرُ والضاجُ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟