كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 11:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الكلام موجه اليك فأسمعه جيداً، ليس في القاموس الأمريكي صديق دائم، ولا في اخلاق الصهاينة عهود مصانة، فمصلحتهم التوسعية والتوراتية فوق كل شيء. ولا فرق بينك وبين الهنود الحمر. فبصرف النظر عن موقفك القومي والعقائدي والفكري والسياسي والخليجي من إيران، فان تحمسك لسقوطها وزوالها امام القوى الغاشمة هو دليل على عدم إدراكك للأخطار المحدقة بك انت شخصياً. .
اما الذين يصفقون لأمريكا ويتمنون لها الفوز في الشرق والغرب فليست لديهم تصورات عما ستؤول إليه أمورهم بعد زوال النظام الإيراني لا سمح الله. ثم ان أمريكا نفسها لم تعد آمنة. ولم تعد صالحة للعيش. .
ايران ليست لديها قواعد في الساحل العربي من الخليج، ولم تبادر لابتزاز عواصمنا على الطريقة الترامبولية، ولم تشترك مع قوات التحالف في حرب الخليج الثانية والثالثة، ولم ترفع شعار من النيل إلى الفرات، وليست طرفاً في صفقة التنازل عن هضبة الجولان، وكانت وماتزال من اقوى الداعمين للحق الفلسطيني، وهي التي أبطلت اكذوبة التفوق الصهيوني بصواريخها الحارقة. وليست طرفا في اي تحالف ضد ليبيا، او ضد السودان، أو ضد الجزائر، أو ضد السعودية. .
ايران تمثل العقبة الوحيدة التي تقف الآن بوجه الطغيان الأمريكي، وهي التي تتحدى العنجهية الصهيونية. وبخلاف ذلك لن تقوم لباكستان قائمة وسوف يأتي الدور على أنقرة والرياض، وهذا ما يعلنه الصهاينة كل يوم على رؤوس الأشهاد. . وبالتالي ينبغي ان تنظر بعين ذكية محايدة لحملات الشغب التي يغذيها الطابور الامريكي الخامس داخل ايران. وان لا تأخذك العزة بالإثم فتقف من حيث لا تدرى مع اعداء الحق. .
تريث قليلا وحاول ان ترسم صورة تخيلية للشرق الأوسط. . صورة تخلو تماماً من ايران، سوف ترى الأساطيل الغربية تتوغل في مضيق العقبة والسويس وباب المندب وهرمز. وسوف تراها تنتشر في الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب، وتصبح موانئنا وسواحلنا في قبضة الأساطيل وحاملات الطائرات الغربية، وسوف تنتشر السفارات الاسرائيلية في العواصم العربية كلها. من المحيط إلى الخليج. وتصبح مدننا منزوعة السلاح، ويصبح التطبيع الإبراهيمي من طقوس الحياة اليومية. .
الأوطان أغلى من ان تتمزق، وإذا حاول احدهم ان يعبث بأمنك القومي مزقه بلا تردد ولا تمنحه فرصة التغلب عليك. نحن لسنا فئران تجارب للعملاء والخونة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟