أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5















المزيد.....

الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 03:06
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الإنسان:.....2

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لم تستطع تحقيق الإنسان كما تراه؛ لأنها تواجه دولة تحارب حقوق الإنسان على الأرض، حتى لا تتحقق، والتي إذا تمكن فيها الإنسان من حقوقه المختلفة، لا يتبقى لعملائها ما ينهبون: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا؛ لأن معظم الدخل الوطني، سيصير استجابة للحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية.

والإنسان، عندما يكون متمتعا بحقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، يصير في غير مصلحة البورجوازية، وفي غر مصلحة الإقطاع، وفي غير مصلحة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. وهؤلاء، عندما يعتمدون على السلطة المخزنية القائمة، تدعمهم، وتقف إلى جانبهم، وتؤهلهم لحماية أنفسهم، من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن الجماهير الشعبية الكادحة، ومن الشعب المغربي الكادح؛ لأن هؤلاء جميعا، يحرمون من مختلف الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية. وحرمانهم من مختلف الحقوق، يجعلهم فاقدين لإنسانيتهم، التي عليهم أن يتمرسوا على التضحية من أجلها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

ونحن عندما نمارس التوقيف، في الأمور التي تحكمنا، نجد أن النضال من أجل التمتع بما هو حق طبيعي، وإنساني، يجب أن يكون لكل عامل، ولكل عاملة، ولكل أجير، ولكل أجيرة، ولكل كادح، ولكل كادحة، ولكل فرد من الجماهير الشعبية الكادحة، رجلا كان، أو امرأة، ولكل فرد من الشعب المغربي الكادح، رجلا كان، أو امرأة، أو طفلا، سواء كان ذكرا، أو أنثى، حتى نستغل وقتنا في أمور أخرى، بدل النضال من أجل الحقوق الإنسانية: العامة والخاصة، والشغلية؛ لأن الوقت، كما يقولون، من ذهب، يجب استغلاله في أمور أخرى، مفيدة للإنسان، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية؛ لأن الإنسان، رجلا كان، أو امرأة، أو طفلا، ذكرا كان، أو أنثى، لا بد له أن يتمتع بكافة حقوقه الإنسانية.

والمعيقات التي تجعل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تقوم بدور رائد، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالح الإنسان، أيا كان هذا الإنسان، رجلا كان، أو امرأة، أو طفلا، ذكرا كان، أو أنثى، كثيرة، ومتعددة، التي تحول دون تمتع الإنسان بكافة حقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، حتى يتفرغ للنضال من أجل أمور أخرى، يتمتع بها الإنسان، في العديد من الدول المتقدمة، والمتطورة، نذكر منها:

1) أن النظام المخزني العام، على مستوى الدولة المغربية، لا يمكن أن يكون إلا مخزنيا، بالمعنى الدقيق، ولا يحرص إلا بالعمل على جعل الحرمان من الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، المنصوص عليها في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تسعى، باستمرار، إلى جعلها في متناول جميع الأفراد: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، على المستوى العام، وعلى المستوى الخاص، وعلى مستوى الحقوق الشغلية، حتى يطمئن الإنسان، على مستقبله. إلا أن السلطات المخزنية، لا تريد ذلك؛ لأن الحرمان من مختلف الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، مما يجعل الناس جميعا، يلهثون كالكلب، إن تحمل عليه يلهث، وإن تتركه يلهث، جراء الرضى المفترض، الذي يتمثل في غض الطرف المخزني، كما يفعله هنا. ولذلك، ولجعل الجميع يلهث وراء التمتع بامتيازات الريع المخزني، الذي يتمثل في الثراء الفاحش، وبالسرعة القصوى، كما تجعل السلطة المخزنية تغض الطرف، عن الاتجار في الممنوعات، التي تدر على المتجرين فيها، المزيد من الثراء الفاحش، من ممتلكي مئات الملايير، من السنتيمات، مما ينقلهم إلى مستوى الاتجار في الممنوعات، على المستوى الدولي، وفي جميع القارات، التي يمكن الوصول إليها. وغض الطرف، يكون كذلك، عن التهريب، من، وإلى المغرب، بما يجعل المهربين يمتلكون الثراء الذي لا حدود له، كم يتم غض الطرف عن النهب، وعن الإرشاء، والارتشاء.

وهذه السلطات المخزنية، هي أول من يعلم:

كم يكسب المرتشون من الإرشاء والارتشاء؟

وكم يكسب الناهبون من النهب الذي يوصلهم وبالسرعة المطلوبة إلى الثراء الفاحش؟

وكم يكسب المتمتعون بامتيازات الريع المخزني؟

وكم يكسب المتجرون في الممنوعات؟
وكم يكسب المهربون للبضائع من وإلى المغرب؟

ومع ذلك، لا تفعل شيئا، لجعل الشعب المغربي، يتبين: أن الناهبين، والمرتشين، والمتمتعين بامتيازات الريع المخزني، والمتجرين في الممنوعات، والمهربين، يلقون جزاءهم، ويجعل ما صاروا يمتلكونه، ملكا للشعب المغربي، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

2) أن البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذين تكونوا، كنتيجة لغض طرف السلطات المخزنية، عن النهب، وعن الإرشاء، والارتشاء، وعن التمتع بامتيازات الريع المخزني، وعن الاتجار في الممنوعات، وعن التهريب، من، وإلى المغرب، أو عن الأمر بغض الطرف، عن ما يقوم به فلان، أو علان: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، من أجل أن لا يصير من كبار الأثرياء، كما يحصل دائما في المسيرة المخزنية، للدولة المغربية. ولا يهم إن كان هذا الإنسان في الشرق، أو في الغرب، أو في الشمال، أو في الجنوب.

فالثراء الفاحش عندنا، يتم بأمر مخزني، تقوم به السلطات القائمة، بكل تلاوينها، للعمل من أجل تحقيق الأهداف المخزنية، على مستوى التراب الوطني. وهو ما يجعل منها سلطة قائمة، وملتزمة بما يريده المخزن، وتلعب دورا رائدا، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

3) أن قيام العلاقة بين السلطات المسؤولة، وبين المواطنات، والمواطنين، تتم على أساس أن التقرب من السلطات المخزنية، يقف وراء ترشيح المتقربين من السلطات المخزنية، إلى نيل التمتع بامتيازات الريع المخزني، التي تبقى وراء التمتع بالثراء الفاحش، الذي لا يمكن توفره إلا بالتمتع بامتيازات الريع المخزني، بما في ذلك التمتع بالنضال، من أجل جعل تلك الامتيازات، من حق المتقربين أكثر، الذين يضحون أكثر، من أجل خدمة المصالح المخزنية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

4) أن نيل أي شكل من أشكال امتيازات الريع المخزني، يجعل المتمتع بذلك الشكل، جزءا لا يتجزأ من الريع المخزني.

وهذه المعيقات، وغيرها، مما لم نذكر، تقتضي من المناضلين الأوفياء للشعب المغربي، مواجهتها، باعتبارها سدا منيعا، ضد اعتبار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا تقوم بواجبها، في جعل حقوق الإنسان، في متناول الناس جميعا، سواء كانت عامة، أو خاصة، أو شغلية.

وإذا لم تستطع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي جزء لا يتجزأ من الحركة التقدمية، أن تحقق الإنسان، كما تراه، فإن الحركة التقدمية، لا تستطيع، كذلك، أن تحقق الإنسان، كما تراه. والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، من مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومن التقدميين المغاربة الأوفياء للحركة التقدمية، التي يعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، جزءا لا يتجزأ منها. ولذلك، فإن على الحركة التقدمية، إن أرادت إيجاد الإنسان، كما تراه، عليها أن تعيد النظر في الكثير من مقولاتها، وأن تراكم نضالاتها، في أفق إنضاج شروط قيام الإنسان، كما تراه الحركة التقدمية، خاصة، وأن النظام المخزني، يعمل على إنضاج شروط اختفاء الحركة التقدمية، واختفاء التقدميين من العالم، وكأن من بين ما عمل المخزن على تفعيله، هو شراء معاناة كافة التقدميين من سنوات الجمر والرصاص، الذين تم إغراؤهم بالتعويض عن اعتقالاتهم، وعن محاكماتهم، وعن عذاباتهم داخل سجون النظام المخزني، والذين قبلوا بذلك، تم تعويضهم بالملايين، عن نسيان سنوات الجمر، والرصاص، ومن أجل الانشغال باستثمار التعويض، عن عذابات أي تقدمي، ومنهم من تم تعويض أفراد أسرته، بعد فقدانه / استشهاده، عن سنوات الجمر الرصاص، وهو ما يثبت بالملموس: أن التقدمي، لم يكن تقدميا، ولا علاقة له بالدور التقدمي، ولا بالفكر التقدمي، ولا بالإنسان التقدمي. وهو ما يعني: أن التقدمية، ليست مجرد ادعاء، من قبل الانتهازيين، الذين يسعون إلى إقبار التقدمية، بالقبول بالتعويضات، وبالملايين، التي تعد بالمئات، عن سنوات الجمر، والرصاص. وهو ما حصل، فعلا، في صفوف من يوصفون بالتقدميين، أو من كانوا يوصفون بالتقدميين، الذين تحولوا، بفعل التعويض عن سنوات الجمر، والرصاص، وصاروا مخزنيين باستمرار، وبامتياز، وتحولوا إلى (مناضلين)، في حزب الدولة، وصاروا يدعون أن حزب الدولة، حزب تقدمي، ليصير انتماؤهم إليه، تنظيميا، وأيديولوجيا، وسياسيا، مما جعل الكثير من الشباب (التقدمي)، ينخرط معهم في حزب الدولة، على أساس أنهم تقدميون، وأن الحزب تقدمي. والواقع: أن حزب الدولة، الذي صار ينتمي إليه كل من هب، ودب، وكل الفاسدين، الذين كانوا ينتمون إلى مختلف الأحزاب الإدارية، والرجعية، ومارسوا مختلف أشكال الفساد، باسم حزب الدولة، وخاصة، ممن أبلوا البلاء، في إنتاج الفساد، باسم مختلف الأحزاب الإدارية، منذ عهد إدريس البصري، التي عملت وزارة الداخلية، على تشكيلها، وأصبحوا ينتمون إلى حزب الدولة، ليمارسوا الفساد، باسمه، مما يجعل الحزب، بعيدا عن التقدمية، ولا علاقة له بها.

والمعيقات، التي حالت دون قيام التقدمية، بتحقيق الإنسان، كما تتصوره، لا نجد من بينها:

1) كون الحركة التقدمية الحقيقية، محاصرة في الواقع، وعلى المستوى المادي، والمعرفي، والإعلامي، وحتى إذا تم الاعتراف بها، يتم التشويش عليها، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، وحتى لا يرتبطون، جميعا، بالحركة التقدمية، وحتى لا يصير خطابها في صفوفهم: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. وكنتيجة لذلك الحصار، فإن الحركة التقدمية، تقضي وقتها مقاومة، وعاملة على إثبات ذاتها، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، مما يجعل الأمل في المستخدمين، بالحركة التقدمية، كبيرا جدا، حتى يصير هؤلاء المستخدمون، محتضنين للحركة التقدمية، فيما بينهم، مما يجعلها تنمو باستمرار، وإلى ما لانهاية. وهو ما انتبه له الظلاميون، الذين يضللون العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويربطون الجماهير الشعبية الكادحة، ويربطون الشعب المغربي الكادح، بالغيب، ليصير همهم الوحيد، هو:

كيف يصير كل فرد منهم متمتعا بالخيرات في الحياة الدنيا، ومن أجل الجنة، في الحياة الأخرى؟

لنجد ذلك الفرد، الذي لا يكتفي بأجره، عن عمله، بل يمارس الإرشاء، والارتشاء، من منطلق أن الإرشاء، والارتشاء، مدخل لفهم تكوين ثروة هائلة، تضاف إلى النهب، الذي يمارسونه، دون حساب، لما يلحق الشعب المغربي، من حرمان، كنتيجة لذلك.

2) كون الحكم المخزني القائم، يعتبر: أن الحركة التقدمية تضايقه، في توجهها إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى الجماهير الشعبية الكادحة، وإلى الشعب المغربي الكادح، المضبعين جميعا، بخطاب النظام المخزني. والحركة التقدمية، تجعل المستهدفين، ينفضون عنهم التضبيع المبالغ فيه: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، الأمر الذي يقتضي من الحركة التقدمية أن تضاعف مجهوداتها، في أفق انعتاق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وانعتاق الجماهير الشعبية الكادحة، وانعتاق الشعب المغربي الكادح، من خطاب التضبيع المخزني، وانعتاق الخطاب التقدمي، الذي يبث الأمل في صفوف المستهدفين، الذين يقتنعون به، ويعملون على تمثله على أرض الواقع، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

3) انتشار الأحزاب، والتوجهات الظلامية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، التي تروج لها في حقوقها، مما يجعلها تنصرف بفكرها، وبممارستها، عن فكرها، وعن ممارستها، وعن تنظيماتها الجماهيرية، المبدئية المبادئية، لتنشغل بالغيب، بعيدا عن فكرها، وعن ممارستها، وعن تنظيماتها الجماهيرية المبدئية المبادئية، وعن حزبها الثوري، الذي يقود نضالات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ونضالات الجماهير الشعبية الكادحة، ونضالات الشعب المغربي الكادح، في اتجاه التغيير الشامل، للأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن الاستبداد، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي تشرعن كافة أشكال الفساد، في المجتمع، كما تشرعن الفساد الانتخابي، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، التي تحتضن ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، وتقتفي أثر أشكال الفساد الانتخابي، والجماعي، الذي يقف وراء تبرجز الفاسدين، الذين يفسدون الانتخابات الجماعية، كما يفسدون الجماعات، ويفسدون الإدارة الجماعية، والإدارة المخزنية، من أجل أن يصيروا، عن طريق ممارسة الفساد، من كبار الأثرياء، الذين يصيرون ممتلكين للملايير، التي أصبحت تعد بالمئات، إن لم نقل بالآلاف، في الوقت الذي يعاني فيه الكادحون، من شظف العيش، لقلة ذات اليد، أو لانعدامها، التي تكتسب بالعمل المشروع، لا بالنهب، ولا بالإرشاء، ولا بالارتشاء، ولا بالريع المخزني، ولا بالاتجار في الممنوعات، ولا بالتهريب، من، وإلى المغرب. والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، والعمل على بناء الدولة الاشتراكية، لتصير الرأسمالية، والدولة الرأسمالية، في ذمة التاريخ، وتصير الخدمة الأولى، والأخيرة، للشعب المغربي، في الاقتصاد، وفي الاجتماع، وفي الثقافة، وفي السياسة، حتى لا تعطى الفرصة للسياسيين الانتهازيين، الذين ينتهزون الفرص، من أجل أن ينقضوا على النظام الاشتراكي، فيعيدوا الشعب المغربي، إلى نقطة الصفر، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، السياسية.

4) جعل الواقع، لا يفرز إلا المتطلعين الجدد، على مستوى السياسة المتبعة، وعلى مستوى التعليم، والسياسة التعليمية، وعلى مستوى الصحة، والسياسة الصحية، وعلى مستوى إذكاء التطلعات الطبقية، عن طريق خلق شروطها، مهما كانت، وكيفما كانت، ليصير الأمل في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، في ذمة التاريخ. الأمر الذي يترتب عنه: فساد الواقع، وتحول المتطلعين إلى فاسدين، ينتظرون الفرص، لجعل الفساد يخدم مصالحهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهذا الفساد، يفسد جميع مناحي الحياة، سواء تعلق الأمر بمنحى الاقتصاد، أو بمنحى الاجتماع، أو بمنحى الثقافة، أو بمنحى السياسة، حتى صارت كل مناحي الحياة فاسدة. ونحن عندما نجد أن كل المناحي فاسدة، فإننا نعتبر أن الفساد يتحول إلى كائن نوعي، يدب على الأرض. وإذا صار الفساد هو السائد في الواقع، يصير كل البشر فاسدين، ليفتقد العمل على أساس الجد، والالتزام، ويصبح الفساد حالا محل الجد، ومحل الالتزام، الأمر الذي يترتب عنه: مصافحة الفساد في الواقع الاقتصادي، وفي الواقع الاجتماعي، وفي الواقع الثقافي، وفي الواقع السياسي. ومحاربة الفساد، تقتضي الجد في التعامل، والالتزام، ومعرفة كافة أشكال الفساد، السائدة في المجتمع، وكيف تتم محاربة أي شكل من أشكال الفساد، وتجريم التعامل على أساس توظيف أي شكل من أشكال الفساد، ليصير القانون في خدمة البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، والبورجوازية الصغرى المتطلعة، المتكونون، جميعا، من سيادة الفساد، بأنواعه المختلفة، وعلى جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وضرورة قيام المتضررين بصفة عامة، أو بصفة خاصة، ثبت في حق ممارسة الفساد، ومع أي حكم في حقه، من قبل أي محكمة، حتى يتم تطهير الإدارة العامة، أو الجماعية، أو الخاصة، من الفساد، ومن اللاهثين وراء نشر الفساد، في الإدارة العامة، أو الجماعية، أو الخاصة، وتطبيق القوانين المعمول بها، والتي تكون متلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، والقوانين المجرمة لأي شكل من أشكال الفساد، مهما كان، وكيفما كان، كما كان الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، يسعى في نضاله، من أجل ذلك.

وهكذا، نجد أن كون الحركة الثقافية محاصرة، وأن الحكم المخزني القائم، يعتبر أن الحركة التقدمية تضايقه، وأن انتشار الأحزاب الظلامية، في صفوف الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، وأن جعل الواقع، لا يفرز إلا المتطلعين الجدد، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، هو البرهان القاطع على تجذر الفساد في عقلية الكادحين، وفي عقلية المسؤولين، وفي القطاع العام، وفي القطاع الخاص، مما يجعل استئصال الفساد، يتسم بالصعوبة البالغة.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....2
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....1
- عاش الأمل...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....43
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....42
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....41
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....40
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....39
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....38
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....37
- هل من رادع لاستعمال مكبرات الصوت في مختلف المساجد؟


المزيد.....




- Venezuela: The Empire Threatens – And The Emperor Has No Clo ...
- الرئيس الإيراني: نستمع إلى المتظاهرين لكن مثيري الشغب يحاولو ...
- مسيرة احتجاجية في تونس ضد -الظلم والاستبداد-
- منظمة حقوقية تقدّر عدد قتلى المتظاهرين في إيران بأسبوعين
- ولي عهد إيران السابق يخاطب المتظاهرين بعد ليلة السبت و-إضعاف ...
- إيران.. روايات مروعة لمتظاهرين عن تكدس جثث بمستشفيات وسط الم ...
- فيديو متداول لـ-حرق متظاهرين ضريح الخميني في طهران-.. ما حقي ...
- إيران تعتقل العشرات من -قادة- الاحتجاجات وأميركا وأوروبا تدع ...
- كيف يمهد العالم الطريق لارتكاب إبادة جماعية جديدة ضد الفلسطي ...
- نقل مقاتلين أكراد من حيّ الشيخ مقصود في حلب.. وبراك يدعو دمش ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5