أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - منى الغبين - حين يكافأ الضجيج وتهمش العقول.














المزيد.....

حين يكافأ الضجيج وتهمش العقول.


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 20:19
المحور: المجتمع المدني
    


.....
كيف لوطن نحبه… ويخذل أبناءه
الوطن نحبه ونحمله في القلب.. لا في الشعارات والدواوين.. نريده أن يكبر بأبنائه،، لكن الوطن مقصر وما يحدث لم يعد مجرد تقصير عابر والسلام،، يترك أبناءه الشرعيين على الهامش،، ويكافئ التافهين ويصعد بهم إلى المنصات .. بينما يدفن العقول بصمت وإهمال ...
في وطني،، الأحلام لا تموت لأنها ضعيفة وهشة وصعبة التحقيق،، لكن لأنه لا سند لها ..
المخترع صاحب الإبتكارات والفكرة،، يبدأ حلمه بحماس وايمان،، ثم تقتل أحلامه بسبب الإهمال وعدم الجدية باحترام عقله وانسانيته..
يطرق الأبواب برجاء وحلم وشغف كبير ثم يقولون له انتظر.. ينتظر على أمل أن تتحقق أحلامه تمر الشهور وربما اسابيع ثم يتغير المسؤول،،و يتغير الفريق بأكمله ،،وهو ما زال ينتظر!!
الجميع سمع بقصة المخترع ماجد شاهر الغنايم العبادي.. هذا الرجل الذي اخترع قبل أكثر من ثلاثة عقود سرير طفل ذكي.. وسجل اختراعه وصنع نموذجا فعليا صالح للاستعمال،،، ثم طور نظاما لتحويل السيارات للعمل على الغاز،، وأنار قرية كاملة باسطوانة واحدة..!
هذه الأفكار لو خرجت من مختبر في دولة أخرى لتحولت إلى مصانع وشركات وأسواق...
لكن هنا تحولت إلى أوراق قديمة وذكريات وحسرة...
وحين نقول إن ما حدث معه ليس استثناء فنحن لا نبالغ..
فايز ضمرة، ياسين الحسبان .. أحمد نبيل صالح.. ياسر خطاب.. سهى الحباشنة.. وغيرهم كثيرون من عمان إلى معان والطفيلة... أسماء واختراعات وجهد حقيقي.. البعض منهم هاجر إلى الغرب وبعضهم صمت .. وبعضهم لا يزال يقاوم وحده...على وعسى أن يتحقق حلمه يوما ما !!
القاسم المشترك بينهم أنهم لم يجدوا يدا حانية وعقل يستوعبهم ويحتويهم..
وفي المقابل نشاهد اسماء تافهة يطلق عليهم نجوم و مؤثرين سفهاء الصدفة..
كمشاهير تيك توك بلا فكرة ولا قيمة وطنية ولا إنسانية مهرجون مستعرضون فارغون إلا من الصوت والحركات المائعة...
من أم فلان إلى ذلك الشاب الأهوج المائع الذي لا يقدم سوى العبث تفتح لهم الأبواب،، تغدق عليهم الأموال،، تمنح لهم المنصات،، ويستقبلون استقبال الفاتحين وكأنهم إنجاز وطني!!!!!!. لا أحد يسأل ماذا قدموا,، ولا ماذا أضافوا،، ولا أي قيمة سيتركونها للوطن!!
هذا ليس خلاف أذواق،، بل خلل بالقيم...
حين يكافأ الضجيج ويعاقب صاحب الفكرة والموهبة ،، فالمشكلة ليست في المخترع،، بل في التقدير..
حين يصبح الطريق إلى الشهرة أسهل من الطريق إلى المختبر،، فالدولة تساهم،، عن قصد أو دون قصد،، في قتل مستقبلها بيديها...
الأردني ليس غبيا ولا عاجزا... بدليل أن كثيرا من عقولنا حين تغادر تنجح بالغرب تعمل في أمريكا وأوروبا،، في جامعات ومختبرات وشركات عالمية... بعضهم شارك في مشاريع كبرى،، في أبحاث غيرت العالم،، في مؤسسات نالت أعلى الجوائز... ليس لأنهم تغيروا هناك .. بل لأن هناك من احترمهم وقدرتهم... ولأن الفكرة هناك لا تقاس بمن هو صاحبها بل بالقيمة التي يقدمها..
نحن لا نحتاج إلى أردني يحمل نوبل كي نصدق أنفسنا...
نحتاج فقط إلى أن لا نكسر طموح الشباب... نحتاج إلى من يفهم أن الابتكار ليس خطابا ولا مؤتمرا ولا صورة،، بل مسار طويل يحتاج حماية وصبرا وتمويلا وعدالة...
نحتاج إلى مؤسسات لا تسقط المشاريع بتغير الكراسي،، ولا تضيع الملفات مع التنقلات،، ولا تترك المخترع يشيخ وهو يشرح فكرته للمرة المليون..
هذا مقال غاضب، نعم. لأنه لم يعد مقبولا أن يقال للمبدع اصبر،، بينما تفرش السجادة الحمراء للتفاهة والناعقين على منصات التهريج... لم يعد مقبولا أن ندفن العقول ثم نتباكى على هجرة الكفاءات.. لم يعد مقبولا أن نرفع شعار الأردن أولا،،ثم نترك الأردن الحقيقي،، الأردني الذي يفكر ويخترع ويتعب وحيدا في عتمة التهميش والاهمال..
نحب هذا الوطن، ولذلك نطالبه .. أن ينحاز للعقل لا للضجيج.. أن يحمي أبناءه الحقيقيين قبل أن يصفق للتافهين.. أن يفهم أن الدول لا تبنى بالترندات.. وأن الأوطان التي لا تحتضن عقولها، ستجد نفسها يوما تستهلك ما يصنعه الآخرون… وتصفق..



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..
- حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..
- قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- أخبار اليوم: من الوضع في إيران إلى مطالب ألمانية بإصلاح الأم ...
- بريطانيا تدفع -تعويضاً كبيراً- للمعتقل -الأبدي- في غوانتانام ...
- هند رجب تقاضي الجندي -الإسرائيلي- يوناتان أكريف في النمسا بت ...
- شطب اسم -فلسطين- من مناهج الأونروا بلبنان يثير غضبا عارما
- المرصد يتناول التعاطي الإعلامي مع اعتقال مادورو وتهديد ترامب ...
- احتجاجات إيران.. منظمة حقوقية تعلن حصيلة جديدة للقتلى
- باع الوهم بـ40 ألف دولار.. اعتقال -مشعوذ- وعد مالي بلقب كأس ...
- اليابان قلقة من الوضع الإنساني في غزة والتوسع في الضفة
- الامن الايراني: اعتقال مدير مصنع في ضواحي طهران كان يقود بش ...
- الصفدي يؤكد دعم الأردن لجهود الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - منى الغبين - حين يكافأ الضجيج وتهمش العقول.