أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب في الحروب التي تُدار من غرف الأخبار















المزيد.....

متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب في الحروب التي تُدار من غرف الأخبار


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 03:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب
في الحروب التي تُدار من غرف الأخبار

إبراهيم اليوسف

اتصل بي الصديق أحمد نعسو، في اليوم الأول، من انتفاضة آذار2004، وقال لي: استعد لتقديم مداخلة عما يتم في قامشلي- قبل أن أغادرها- لفضائية- العربية- ولم تمض دقائق حتى اتصل بي أحد موظفي" العلاقات" في الفضائية، وقال: في الساعة- كذا ليلاً- سنتصل بك حول ما يجري في قامشلي، ليتصل بي آخر بعد مرور بعض الوقت، قائلاً: ما الذي ستقوله خلال البث على الهواء؟ فشرحت له الجاري، كإعلامي، وشاهد عيان، وكنت صاحب رؤية، و أول من قال عبر فضائية- روج- قبل ساعات من هذا الحوار، إن ما يجري ليس حرباً بين عرب وكرد، وإنما هي حرب آلة النظام على الكرد، العبارة التي رددت فيما بعد كثيراً. الشخص الثاني الذي اتصل بي، اعتذر مني، قائلاً: هذا التصريح لا يمكن قوله عبر فضائيتنا. قلت له: أنا صحفي ومسؤول عما أقول إلا أنه ودعني، ومضى، ولم يعد إلي.
في اليوم التالي أعلمني الصديق أحمد أن السفير السوري في الإمارات تدخل- ضمن العلاقات الدبلوماسية المتعارف عليها- على أن تتم التهدئة، وعدم استضافة من هم غير مضمونين، ما جعل أمثال المدعو علي الشعيبي وغيره يدلون بتصريحات كاذبة ملفقة، ضد الكرد، في العديد من الفضائيات التي دأبت أن أسميها آنذاك- فضائحيات- هذا الموقف ذكرته للراحل رياض نعسان آغا، في مطعم شارقي بحضور صديقة شاعرة ود. محمد حبش- الذي التقينا لأول مرة- والوزير السابق ذاته، وهو يشرح لنا تأثير زوجته الكردية- بحسب كلامه- عليه ليصطف مع الثورة، بالإضافة إلى شذرات من سيرته مع حافظ الأسد وبشار، فقد عاتبته، على نحو خفيف، على موقفه ذاك، وذلك لأنه بات يحسب على الثورة السورية، وكان بيننا لقاء آخر في مطار استنبول في العام 2015. وأتذكر أنه أول من ذكر اسمي في التلفزيون السوري في العام 1980، وهو يسلط الضوء على مسرحية-القنبلة- من خلال صديقه ومؤلفها: رياض عصمت.
عندما كنت في الإمارات استضافتني- سكاي نيوز- على نحو متواصل، بالإضافة إلى فضائيات أخرى، منها: الجزيرة التي استضافتني في العام 2011، وأنا في الإمارات، مرة أو مرتين، وكان ابني آراس يبث من قامشلي- لقطات المظاهرات، في بداية الثورة، كما استضافتني- العربية- مرات عدة، ولا أدري لم لم أطالبها بما يترتب لي من استحقاقات، وهو ما يدعوني الآن للاعتزاز.

حقيقة، أنا مدين للخليج- بشكل عام- فقد عملت خلال فترة قصيرة في قطر، وغادرتها، بسبب موقفي الوظيفي من الاستخفاف بالمدرسين، وقد تناقشت- بحدية- وأحد إداريي مدرستي التي عملت فيها وهو يتحدث عن"لصوص" مطار دمشق، وعامليه، ناعتاً إياهم بكل سوء، فقد أخذتني حميتي السورية، ورردت عليه، متحدثاً عن مطارات أخرى مدحها، لأستفزه، وبعض داعمي حديثه في جلستنا تلك، إلا أن أخلاق أبناء قطر كانت- في الحقيقة- جد عالية، ولهم مواقف لا ولن أنساها، وإن نشأ لي موقف من نظامها الداعم لأعداء الكرد، منذ احتلال عفرين، على خلاف موقفي من الإمارات التي عملت فيها بضع سنوات في أحد أهم منابرها الصحفية، ولم أجد من أهلها- ولا أعني بعض المقيمين المتحكمين بالوظائف في التربية والإعلام- إلا حسن المعاملة، فقد كانت ملاذاً لي ولأسرتي، في أصعب مرحلة مررنا بها بعد انتفاضة الثاني عشر من آذار2004.
وإن كنت أسوق مثل هذه المقدمة عن بعض المحطات الخليجية التي قد عرفتها، فإنني وفي إطار تبيان موقفي الشخصي أظهر مالي وما علي، من جميل بعض الدول الخليجية التي عرفتها، وسيظل دور إقامتنا في الخليج ديناً في رقبتي، غير أنه من الضرورة أن أبين موقفي الشخصي في الوقت ذاته من بعض المنابر الخليجية، في إطار المطالبة باستقلاليتها، فقد كتبت على سبيل المثال- عن سوءات برنامج الاتجاه المعاكس- في الجزيرة، عندما كان وخياله الأهوج فوق النقد، أكثر من مرة، وها أتفاجأ بأن هذه الفضائية- كما العربية- الحدث، قد تحولت إلى إعلام صحافي- يصحِّف الوقائع، ويزوِّرها، فها نجد تلك الفضائيات تشوه صورة الكردي في حرب نظام حكومة الجولاني- سليلة داعش- ضد الكرد، بل تمكيج صورة هذه الحكومة، بعد أن تبنتها لتوجد في- دمشق- بؤرة وهابية، وهي تسعى لتغيير زمرتها الدموية، وترمي آلاف أطنان الكتب الوهابية في جوامع ومساجد دمشق، ربما ثأراً من السوري الذي لم تستقبله في محنته، كما الكثير من الدول العربية، بينما احتضن الغرب/ الكافر، السوريين.
الكرد خارج الكادر
سقوط الحياد في الامتحان السوري
إن هذا الإعلام الذي تسبب في تشويه صورة الكرد السوريين، ويخفي حصار الحي والقصف الإرهابي عليه من قبل تركيا وفصائلها" المتسورنة"من دون أن ننسى قطع الماء- الكهرباء-حليب الأطفال عن الحيين، مشيدة بفتح الممرات الإنسانية، بعد أخذ القصف مداه- هذا الإعلام- افتقد مصداقيته، ولا ينقص بعض المذيعات والمذيعين في هذه الوسائل إلا أن يخرجوا أحزمتهم الناسفة، من تحت ملابسهم، في مواجهة أي " مداخل" أو" متحدث" كردي يقدم الوقائع التي تخدش الصور المجملة للربيب، الذي يتم العناية به لأداء دور محدد، ضمن معادلة تناقضات مهيمنة. لهذا فإنني أقدم رؤيتي-هنا- لا من موقع الشاهد الذي يبحث عن تبرئة لمن يرافع عنهم، بل من خلال تجربة صحفي يكتب منذ نصف قرن. صحفي خبر الكلفة الأخلاقية للكلمة/ الموقف، مدركاً أن الإعلام الذي يفرّط بحقيقته يفرّط بنفسه قبل أن يفرّط بالضحايا. وأن أي منبر يتخلى عن مهنيته، ويقفز من فوق الوقائع، ليصطف خلف السرديات الجاهزة، أو التي تصل المذيعة أو المذيع من غرفة- الكونترول- جاهزة، لا ولن يعود فضاء أو مساحة رأي، بل يتحول إلى أداة تزويق، مهما علا صوته أو تعددت شاشاته وتفننت بشاشاته. وما لم يستعد هذا الإعلام شجاعته المتوخاة، شجاعة قول ما لا يريده الرعاة ولا يطيقه المموّلون، وهو سيبقى عاجزاً عن فهم الكردي، عاجزاً عن فهم سوريا، وعاجزاً عن فهم لحظته التاريخية. أجل، إنني هنا، لا أطلب تعاطفاً ولا اعتذاراً، بل أطالب بحق بسيط: أن يُترك الواقع ليتكلم من دون وصاية، وأن يُسمح للحقيقة أن تصل المتابع. المتلقي، من دون مكياج. وإلا فإن هذا الإعلام الهجين سيظل شاهد زور على زمنٍ كان يمكن أن يكون أقل ظلاماً لو قيلت فيه الحقيقة، وكانت الضمائر حية، لاسيما إن الكردي- وأقولها لأولي أمور هؤلاء- خير من وقفوا مع أهلهم العرب، مع إسلامهم، وخسروا حتى خريطتهم، ومجدهم، لصالح شركاء الخريطة، من عرب وفرس وأتراك.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومتان ضد ثلاثة أحياء كردية في حلب*
- سنة جديدة...
- الكرد وميثاق الصف الواحد وضرورة منع الانزلاق إلى فخاخ سلطة د ...
- التحريض ضد الكرد ومسؤولية السلطة الجديدة في دمشق*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي
- من يكسر فرحة السوريين بسقوط النظام
- لعبة التماثيل- من مجموعة ساعة دمشق الشعرية- نصوص كتبت في سقو ...
- عائشة شان أسطورة الفن في مواجهة تحديات عدة
- المطهّر الملوّث: غُسل السلطة بالدم
- مزكين حسكو: هل حقاً إنه أربعونك!؟
- الشاعرة مزگين حسكو: حكاية الحرف صفر وبياض الحلم والانطلاقة1- ...
- نباح الجرو الأجرب مسرحية قصيرة للأطفال
- غيابة نرمين في يومي الحزين في رحيل ابنة صديقي د. برزو محمود
- دستور الفيرومونات النحل وكيمياء النظام وسقوط الخطاب!
- الدجاجة المستديكة مسرحية قصيرة للأطفال
- شاهين سويركلي إننا نحزن عليك، إننا نحزن علينا
- على هامش فصل الكاتب حسن م يوسف دعوة إلى التسامح مع أصحاب الر ...
- سيرة بين السبورة والصحيفة والقضية: توفيق عبدالمجيد مناضل لم ...
- رهبة الوداع في هانوفر مزكين حسكو تعبر إلى الضفة الأُخرى من ا ...


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب في الحروب التي تُدار من غرف الأخبار