أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - حين يصبح السلاح عبئاً على الأكراد… حلّ قسد لم يعد خياراً














المزيد.....

حين يصبح السلاح عبئاً على الأكراد… حلّ قسد لم يعد خياراً


أحمد سليمان
شاعر وكاتب في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 03:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد مقبولاً الاستمرار في تبرير الدم تحت أي ذريعة. ما جرى في الشيخ مقصود ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة مواجهات عبثية افتعلتها القيادة العسكرية والسياسية لقسد، وهي تدرك مسبقاً أن نتائجها محسومة، وأن الغطاء الخارجي الذي احتمت به لسنوات قد تراجع بشكل واضح مع تغيّر الحسابات الإقليمية والدولية.

منذ وقت مبكر كان واضحاً أن الرهان على السلاح انتهى، وأن ورقة الابتزاز السياسي سقطت. ومع ذلك، اختارت قسد إعادة إنتاج السيناريو نفسه: تحويل أحياء مدنية إلى ساحات قتال، والزجّ بالمدنيين—ومعظمهم من الأكراد—في مواجهة خاسرة لا تحميهم ولا تحقق لهم أي مكسب، بل تتركهم بين النزوح والموت.

الاتفاق الذي نُظم في 1 أبريل 2025 بشأن الشيخ مقصود والأشرفية أثبت بما لا يقبل الجدل أن حماية السكان كانت ممكنة دون حرب، وأن الأمن والخدمات وحرية الحركة والتمثيل المحلي يمكن تنظيمها بعيداً عن البنادق والمتاريس. وجود هذا المسار بحد ذاته ينسف سردية “الضرورة القتالية”، ويجعل الإصرار على المواجهة خياراً سياسياً دموياً لا أكثر.

ما فعلته قسد لم يكن دفاعاً عن الأكراد، بل استغلالاً لهم. ولم يكن حماية للمدنيين، بل مقامرة بحياتهم. من يكرر إدخال الأحياء السكنية في النار، ثم ينسحب بعد أن تتكدس الضحايا، لا يمكنه الادعاء أنه يمثل الناس أو يحميهم. هذا سلوك ثابت: دم، دمار، ثم انسحاب متأخر، وترك مجتمع كامل يواجه تبعات الخراب وحده.

الخطير في هذا المسار أنه لا يدمّر الحجر فقط، بل يسيء إلى القضية الكردية نفسها، حين تُختزل حقوق شعب كامل في مليشيا مسلحة، وتُقدَّم الأحياء الكردية وكأنها كتل عسكرية، ما يفتح الباب لشيطنتها واستباحتها لاحقاً. هكذا تُحوَّل قضية حقوق متساوية إلى ملف أمني دموي، وتُدفع المجتمعات ثمن خيارات لم تخدم سوى استمرار نفوذ ضيق.

ما يجب قوله الآن:

على قسد أن تواجه الحقيقة دون مواربة: ورقتها سقطت، ولا مجال لمزيد من الحروب ولا لمزيد من قتل السوريين، أكراداً وغير أكراد. إن استمرار وجود أي قوة مسلّحة خارج إطار الدولة لم يعد مقبولاً لدى السوريين، أياً كانت هويتها.

الأكراد أصحاب حقوق متساوية كغيرهم من أبناء هذا الوطن، وحقوقهم لا تُحمى بالسلاح، بل بالمواطنة، وبالدولة، وبالشراكة الوطنية. والمسار الوحيد المتبقي هو بدء مبادرة فك ارتباط حقيقية مع المشاريع الانفصالية التي دخلت سوريا منذ أن سلّم النظام الجزيرة لوحدات الحماية، والعودة إلى موقع طبيعي داخل النسيج السوري.

الأكراد لا يحتاجون إلى وصاية ولا إلى مليشيا تحارب باسمهم. وجودهم في وطنهم السوري، ومشاركتهم في السلم الأهلي، ووقوفهم إلى جانب إخوتهم السوريين، هو الحماية الحقيقية… وكل ما عدا ذلك طريق مفتوح إلى الخراب.


* ينُشر في وقت واحد بالتزامن مع نشطاء الرأي
---

** نص الاتفاقية بين المجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود واللجنة المكلفة من قبل رئاسة الجمهورية بتطبيق الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية

انطلاقا من الحرص على تعزيز العيش المشترك، والحفاظ على السلم الأهلي، وتحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية والكرامة، وانطلاقا من الإيمان بأن التوافق بين مختلف مكونات الشعب السوري هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، فقد تم الاتفاق على ما يلي:

أولاً: يعتبر حيا الشيخ مقصود والأشرفية، ذات الغالبية الكردية، من أحياء مدينة حلب ويتبعان لها إداريا، ويُعد حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لقاطني هذين الحيين أمرًا ضروريًا لتعزيز التعايش السلمي.

ثانياً: تسري أحكام هذه الاتفاقية المرحلية إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام.

ثالثاً: تتحمل وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين، ومنع أي اعتداءات أو تعرض

بحقهم.

رابعاً: حفاظا على السلم الأهلي وسلامة المدنيين، تمنع المظاهر المسلحة في الحيين، ويكون السلاح حكرًا على قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحيين .

خامساً: تزال السواتر الترابية من الطرق العامة، مع الإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين.

سادساً: تنسحب القوات العسكرية، بأسلحتها، من الحيين إلى منطقة شرق الفرات.

سابعاً: ينظم مركزان للأمن الداخلي في كل من حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود.

ثامناً: تكفل حرية التنقل لسكان الحيين، ويُمنع ملاحقة أي شخص كان ملاحقا قبل الاتفاق، ولم تكن يده قد تلطخت بدماء السوريين.

تاسعاً: تشكل لجنة تنسيقية لتسهيل الحركة والتنقل بين مدينة حلب ومناطق شمال وشرق سوريا.

عاشراً: تشكل لجان في الحيين لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع.

أحد عشر تعمل المؤسسات المدنية في الحيين بالتنسيق مع المؤسسات المدينة، وتقدم الخدمات لهما دون تمييز عن بقية أحياء حلب، من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين.

اثنا عشر تبييض السجون من قبل الطرفين في محافظة حلب، وتبادل جميع الأسرى الذين تم أسرهم بعد التحرير.

ثلاثة عشر يمنح الحيان حق التمثيل الكامل والعادل في مجلس محافظة حلب، وكذلك في غرف التجارة والصناعة وسائر

المجالات، وفقا للقوانين الناظمة.

أربعة عشر المحافظة على المؤسسات الخدمية والإدارية والتعليمية والبلديات والمجالس المحلية القائمة في الحيين، إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام.

حرر بتاريخ 2025.4.1 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسابات المجهولة في الساحة السورية- فوضى مقصودة أم عبث مجان ...
- بين إشاعتي اغتيال
- عصر القوّة… الشعوب كرهائن
- ضباط الفلول يقعون في فخ: مخترق الهواتف يدّعي أنه ضابط إسرائي ...
- هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟
- لماذا الولاية القضائية عرجاء؟ عندما يُعتقل مادورو وتُكافأ جر ...
- الإحصاء الغائب: كيف فُتحت بوابة التلاعب الديموغرافي في الجزي ...
- الأكراد في سورية: بين التاريخ، المواطنة، والحقوق السياسية: ت ...
- الجنود الفارّون إلى لبنان: تهديد للسلم الأهلي واختبار للمسؤو ...
- أطفال بلا معيل… ووصاية بلا إحصاء: فجوة قانونية تهدد مستقبل س ...
- بيان وزارة الإعلام وتصنيف الضحايا: هل تنزلق الدولة نحو فرزٍ ...
- نداء قانوني إلى الادعاء العام بشأن تصريحات عنصرية صادرة من م ...
- قاسيون واختبار العدالة المكانية في دمشق
- نشأة مشبوهة تختبئ خلف المظلوميّات: كيف تُصنّع قسد صدامها مع ...
- الجولان ليس بورصة لأسواق ترامب… والأمم المتحدة مطالَبة بحماي ...
- من المسؤول عن سرقة مركز الوثائق التاريخية في قصر العظم بدمشق ...
- عام على السقوط… ولا تزال الإعدامات الأسدية قائمة: من يعطّل ق ...
- الاحتلال الأجنبي للجزيرة السورية: تشريع الأمر الواقع ومخاطره ...
- إقصاء الأم وشرعنة الابتزاز: إشكالية قانونية غير إنسانية في ا ...
- وداعاً لقانون قيصر المشؤوم.. إلغاء غير مشروط وسوريا تطوي صفح ...


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - حين يصبح السلاح عبئاً على الأكراد… حلّ قسد لم يعد خياراً