أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - الدولة والضريبة.. علاقة ارتباط














المزيد.....

الدولة والضريبة.. علاقة ارتباط


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الدولة تولد مع الضريبة" هكذا يقول عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو 1930-2002، في محاضراته التي جمعها طلابه بشكل كتاب بعنوان "الدولة"، هو يتتبع نشوء الدولة فيصل الى نتيجة ان هناك متلازمتين لنشوء الدولة هما احتكار العنف والضريبة، والأخيرة "تسير جنبا الى جنب مع تراكم رأس المال"، بورديو يحدد ان احد تعاريف الدولة هي انها "ابتزاز مشروع او شرعي" لهذا هو يقارن ما بين الضريبة والابتزاز؛ "ادفعوا حتى نحميكم" "ادفعوا لكي نقدم لكم خدمات" الخ، بعد هذا التتبع يصل بورديو الى نتيجة مفادها ان "استيفاء الضرائب هو بمنزلة حرب أهلية مشروعة او شرعية".

تأتي شرعية هذه الحرب التي تشنها الطبقة المسيطرة من احتكارها للعنف، فهي الوحيدة المسلحة، ولا يمكن الوقوف بوجهها اعزلا، انها تزيد وتضاعف من الضرائب كلما رأت انها بحاجة لذلك، فعندما تمر بأزمة اقتصادية خانقة، كانت هي السبب الرئيس فيها، تلجأ الى عملية ابتزاز "قانوني" هو فرض المزيد من الضرائب على الناس، بمعنى انها تسرقهم وتنهبهم.

العراق تصدر في بعض الأعوام القائمة في الموازنات الانفجارية، فالإيرادات كانت كبيرة جدا، خصوصا التي أتت من تصدير النفط، لكن لأن السلطة الإسلامية خصيصتها الوحيدة والتي برزت فيها بشكل واضح جدا، هي سياسة النهب والفساد، لهذا لم يدخر البلد من تلك الإيرادات الضخمة، ولأن أسعار النفط هي في حالة تقلب دائمي، فأي انخفاض يؤثر بشكل كبير على الوضع المعيشي للبلد، خصوصا وأن هذه السلطة جعلت البلد رهينة الصناعة النفطية، وقتلت كل مشاريع الصناعة والزراعة والسياحة.

اليوم مثلا انخفض سعر برميل النفط اكثر من دولارين، فقد بلغ سعره نحو 55 دولارا للبرميل، ما يعني ان هناك فجوة بين الإيرادات والمدفوعات، فحسب ما تصرح به وزارة المالية فان العراق لكي يستطيع دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية والرعاية يحتاج ان يكون سعر برميل النفط أكثر من ستين دولارا.

السلطة الحاكمة بكل قواها واحزابها لا تقبل بتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ولا المنافع الاجتماعية ولا النثريات، ولا تقبل ان تخفض رواتب الوزراء واعضاء مجلس النواب وموظفي مجلس النواب ومكاتب الوزراء والمدراء العامين وقادة الجيش والشرطة، وهذا اجراء دائما تتخذه الطبقة البورجوازية المسيطرة، فهي لا يمكن ان تقبل ان تمس ثرواتها ومنافعها، فما الذي يمكن ان تفعله لكي تواجه هذا العجز؟

أفضل الحلول، والتي دائما هي المنقذ لها في الازمات الاقتصادية الخانقة هي رمي الازمة على الناس، بفرض مجموعة ضرائب قاسية ومؤلمة، تستنزف بها كل رواتب ومعاشات العمال والمتقاعدين و"الرعاية الاجتماعية"-وهذه التسمية سيئة جدا-، هذه الضرائب بمثابة اعلان حرب "شرعية" على الطبقة العاملة بكل تلاوينها.

ان فرض الضرائب يعني مزيدا من عمليات الافقار للمجتمع، يعني مزيدا من الثراء لإفراد السلطة وقواها، يعني مزيدا من الضغط النفسي على الناس، لكن هناك جانب إيجابي فهذا الضغط حتما سيولد انفجارا جماهيريا، خصوصا وأن الازمة داخل سلطة الإسلاميين تتفاقم يوما بعد آخر، فهم في حالة من الفوضى، في التصريحات واللقاءات، وأيضا لا ننسى ان المنطقة تغلي، ولا يمكن التنبوء بمعرفة متى ستنفجر أوضاعها.

طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوتين يعتقل زيلنسكي...شي جين بينغ يعتقل تساي إنغ ون
- ونحن على اعتاب عام جديد... هل شبيبة إيران هم من سيبدأ بحفر ق ...
- القضاء في العراق .. الشكل الكاريكاتيري للعملية السياسية
- الإسلام السياسي وحرية الصحافة
- واثق البطاط وصراع الميليشيات
- هل العالم على أبواب حرب عالمية ثالثة؟
- الوقائع العراقية ليست وقائع
- دائما في الناصرية .... الفاشية الإسلامية تثبت اقدامها
- سرقة الاراضي... اختفاء التريليونات.. جيوش وهمية
- القضاء في العراق من التفاهة الى الانحطاط
- نحو فهم ماركسي للبرلمانية البورجوازية
- الصورة الكاريكاتيرية للحكم النيابي في العراق
- دون كيشوت والانتخابات
- رئيس الوزراء يستقبل شيوخ عشيرة الفريجات
- رجل الدين والمحتوى الهابط
- صراع العشائر
- عندما يكون القضاء هو الأكثر قذارة
- همام حمودي في الديوانية
- هل سياسة المقاطعة واحدة؟
- من طرائف الإسلام السياسي ... البرلمان والامراض النفسية


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - الدولة والضريبة.. علاقة ارتباط