أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - البلطجة الأمريكية..تحول العالم لوكر لصوص














المزيد.....

البلطجة الأمريكية..تحول العالم لوكر لصوص


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 19:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأن البلطجة زادت عن حدها، وباتتخ محرجة حتى لحلفاء واشنطن من القوى الرأسمالية، وجه الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، انتقاداً لاذعاً للسياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، وحث العالم على عدم السماح للنظام العالمي بأن ينحدر ليتحول إلى "وكر لصوص" يأخذ فيه عديمو الضمير ما يريدون.

اللصوصية الفجة..!!
والسؤال هنا، وترمب يحول العالم ٱلى وكر للصوص. حسب الرئيس الألماني، هل العالم لم يكن كذلك، في ظل عمليات النهب الاستعماري المستمرة باشكال ناعمة منذ قرون، وحتى الآن من قبل الدول الإمبريالية؟
لكن يمكن القول إن السمسار الرئيس دونالد ترمب مارس هذه اللصوصية بشكل فج وليس ناعما، بأن أعاد العالم بعد غزوة فنزويلا واعتقال رئيسها، وإعلانه أن واشنطن هي من ستدير شؤون ذلك البلد، إلى حقبة ما قبل التنظيم الدولي والشرعية الدولية، وقواعد القانون الدولي، وأن الحقوق تصنعها القوة، وأنه وداعا لمرحلة سمو القانون الدولي وسيادة الدول على أقاليمها.

شخص غير موثوق
وهل البشرية أمام تحدي جديد يقوده ترمب.. يشبه ما كان قد مثله زعماء مثل هتلر وغيره من من فجروا الحروب الكبرى..؟
وهل العالم أمام رئيس دولة عظمى، ولكنه شخص لا يوثق به كشخص في موقع المسؤولية لدولة عظمى، كونه وفق وصف والدته وأخته، شخص.. أحمق، ومهرج، وبلطجي، ونرجسي ..؟!
وهل هذه الصفات التي تجعل منه شخصا غير متوازن، مفصولة عن كونه جاء رئيسا منتخبا، وهو لذلك يعتبر ممثلا أصيلا للنموذج السياسي والثقافي والسلوكي للولايات المتحدة الأمريكية كدولة.؟

إعادة إنتاج
ثم أليس دونالد ترمب، بصفاته وسلوكه هو الأكثر تعبيرا عن الولايات المتحدة؟ كونه لم يأت بجديد، وإنما هو فقط أعاد أمريكا إلى ممارسة تلك السياسة الفجة من عنجهية وبلطجة، كمكون أساسي في العقل الأمريكي. بعد حقبة تاريخية لعبت فيها معادلة توازن القوى الدولي، دورا في تراجع تلك البلطجة كمظهر للسلوك، ولكن بقيت البلطجة، غير أن طريقة ممارستها اختلفت فعوض العنف المادي.. باتت تمارس ذلك عبر الضغط والإكراه المعنوي وسطوة القوة الناعمة الأمريكية الاقتصادية..
ومن ثم فإن حقبة توازن القوى الدولي التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وضبط سلوك الولايات المتحدة عبر الأمم المتحدة وبحدود معينة، حتى ظنت بعض الدول أن أمريكا قد أصبحت دولة تحترم استقلال الدول وخياراتها السياسية والفكرية والاقتصادية، وحقوق شعوب العالم في تقرير المصير.

المعطيات.. لا تكذب
لكن الوقائع كانت تكذب ذلك، لأن أمريكا هي أمريكا، هي كانت وما زالت، دولة البلطجة والعدوان واحتقار دول وشعوب العالم..
وهي التي كانت قد أعطت إلى نفسها بعد الحرب العالمية الثانية، في ظل وجود الأمم المتحدة، الحق فى التدخل فى شؤون جيرانها لفرض مصالحها وإبعاد القوى الخارجية، كما حدث فى العديد من دول أمريكا اللاتينية من حصار كوبا والعمل على إسقاط الحكومات التي ترفض وصاية واشنطن، حتى بات مبدأ مونرو فى وعي معظم تلك الدول من مبدأ حماية إلى غطاء للهيمنة الأمريكية..

مبدأ مونرو
ولا يمكن هنا للقارئ إلا أن يستحضر كيف جعلت الولايات المتحدة، من نفسها ومنذ عام 1823، وصية على كل شعوب أمريكا، مع أنها لم تكن دولة عظمى حينها، وإنما هي دولة وليدة، لكنه النزوع نحو الهيمنة والسيطرة الذي كان يسكن عقل أولئك المغامرين الأوروبيين، الذين أقاموا دولتهم على جماجم سكان تلك البلاد الأصليين، من خلال مبدأ مونرو الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في رسالة سلّمها للكونغرس الأمريكي في 2 ديسمبر 1823، ويمكن تكثيف ذلك المبدأ في مقولة "أمريكا للأمريكيين".

حق التدخل
وهو المبدأ الذي أضاف له الرئيس تيودور روزفلت عام 1904, تعديلا يمنح الولايات المتحدة الحق فى التدخل العسكرى فى شؤون دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبى لـ«فرض النظام» أو «تصحيح السلوك غير المسؤول» الذي قد يجذب تدخلا. وهي الحقيقة التي تؤكدها الشواهد التاريخية عبر التدخل في كوبا وبنما، ونيكاراجوا وفنزويلا هوجو شيفيز، وبوليفيا والبرازيل وغيرها.

بلطجة موصوفة
ولأنه لا حدود منطقية لمفهوم البلطجة في مفهومها العام، والامريكية بشكل خاص لا عجب أن يعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً عن رغبته في ضم كندا لتصبح "الولاية الأمريكية رقم 51"، مبرراً ذلك بالتكاليف الاقتصادية التي تتحملها الولايات المتحدة لحماية كندا، (حوالي 200 مليار دولار سنوياً)، ووصف الحدود بين البلدين بأنها "حدود مصطنعة.
وتصل البلطجة إلى حدود غير مسبوقة. فيما هي لا تميز بين الحلفاء وغيرهم، حتى وصل الأمر بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التعبير عن نواياه العدوانية، تجاه جزيرة "جرينلاند"، وهي أنه يدرس عددا من الأفكار للاستحواذ على الجزيرة، التابعة إلى الدنمارك ولكنها تتمتع بالحكم الذاتي، بل إنه كشف انه لتحقيق لا يستبعد اللجوء للقوة.. عندما أكد أن اللجوء للخيار العسكري "يبقى خيارا مطروحا".

أمريكا دون مساحيق
ومع كل السوء الذي كشفه سلوك الرئيس الأمريكي باختطاف رئيس دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة،. وإعلانه السيطرة على ثرواتها النفطية، فإنه من جانب آخر قدم أمريكا كما هي، دون مساحيق تجميل. كدولة فوق القانون، وأن غطرسة القوة وسطوة قوتها الناعمة،. ولعل ذلك يجعل المتهافتين على إرضاء واشنطن أن يستفيقوا، ذلك أن أمريكا ليست في حاجة إلى حلفاء، وإنما إلى الدول الأدوات ولا أستثني أحدا.



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفارقات.. نزع السلاح
- عزة.. وثنائية إعادة الإعمار ونزع السلاح..؟!
- العدوان مستمر.. وحضور كالغياب
- خطة ترمب.. بين الوصاية -الحلال- والوصاية -الحرام-
- خطة ترمب لنزع السلاح.. ومقاربة موسى أبو مرزوق.. !
- مشروع ترمب لمجلس الأمن.. وصفة تفجير للوضع.. وليس حلا
- اليوم التالي في غزة.. والمقاربات المتباينة
- طوفان حماس.. بين تحرير الأراضي والمقدسات والوصاية على غزة
- طوفان حماس.. أي حصاد؟!
- حماس بين خياري إنقاذ الذات.. أو إنقاذ أهل غزة
- أهل غزة ما بين حرب الإبادة وخطة الوصاية..!
- في التضاد بين الدولة المدنية والمجتمعات الريعية
- إعلان نيويورك.. بين الدولة القيمة المطلقة، والدولة الافتراضي ...
- جدلية العلاقة بين ثابت المقاومة ومتغير الحوامل
- شرط الاحتلال..يستوجب شرط المقاومة.. حتى النصر
- صمت قاعدة العيديد يكشف أن.. -المتغطي بأمريكا عريان-
- الوعي النقدي يحرر الإنسان
- مقاربة في القضية الفلسطينية وثوابت الأرض والإنسان والمقاومة
- القضية الفلسطينية وثابت الأرض والإنسان والمقاومة
- ماذا سيبقى من القضية لو ضاعت الضفة الغربية؟


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - البلطجة الأمريكية..تحول العالم لوكر لصوص