شابا أيوب شابا
الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 16:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
العقيد الروسي بيز روكوف، من جهاز المخابرات الخارجية وأستاذ في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، يتحدث عن مستقبل روسيا في عام 2026:
الأمر الذي يمكن ملاحظته بوضوح هو أن الجميع باتوا على يقين بأننا انتصرنا. لكن هذا لا يعني أن الحرب انتهت، ولكن قبل عام واحد فقط، لم يكن هذا الشعور سائداً. كان الغرب لا يزال يحاول ضخ الموارد في أوكرانيا، مُدركاً أنه ربما يمكن منع هذا النصر بطريقة أو بأخرى. لكن لا يمكن منعه، لأنه خلال العام الماضي، بات جلياً أن الجيش الروسي لا يُقهر؛ فالغرب ومعهم أوكرانيا لا يملكان الموارد الكافية لإيقافنا.
والآن، حتى أولئك الذين يضخون الأموال الأوروبية في مستنقع الدولة الأوكرانية يدركون تماماً أنهم لا يفعلون سوى تأخير انهيارها. وهم في الواقع يؤجلون انهيارهم الشخصي لأنهم أصبحوا متورطين تماماً في هذه الحرب؛ فلا مفر لهم. لأنهم لو اعترفوا بأن الخطأ كان خطأهم بالفعل، وأن الحرب كان ينبغي أن تنتهي منذ زمن، لقالَ ناخبوهم:
"لماذا لم يُقال هذا قبل عامين؟
لماذا لم يُقال منذ البداية؟" ففي نهاية المطاف، أُنفِقت موارد طائلة على أوكرانيا، موارد كان من الممكن أن تتجاوز مجرد تنمية أوروبا الغربية، وكانت أوروبا الغربية ستشعر باختلاف جذري لو لم تُلغي العقود والإتفاقيات، لو لم تُفجِّر خط أنابيب نورد ستريم.
والآن، تلك المجموعة التي تُدير الاتحاد الأوروبي، والتي وافقت قبل أيام قليلة على استثمار 90 مليار دولار إضافية من الأموال الأوروبية في أوكرانيا، أموال لم تُؤخذ مِنا، بل من ناخبيهم، من عامة الناس، من الأوروبيين. سيُحاسبون على ذلك. وبينما تستمر الحرب، لن يُثير أحد هذا السؤال، لأن يجري تعبئة المجتمع الأوروبي بِ: "هذا بوتين المُرعب سيُهاجمنا الآن". لكن ما أن تنتهي هذه الحرب، فإن االأوروبيين - وهم بارعون في حساب المال، لأنَّه مجتمع قائم على المال - ينتظرون لحظة الحساب. إنّ المسؤولين الأوروبيين يحاولون تأجيل ذلك اليوم بأي ثمن.
حسناً، هذا ما يجعل هذا العام مختلفاً. لقد كان هذا العام نقطة تحول من نواحٍ عديدة، لكن العام المقبل لن يكون أسهل. فالعمليات الجارية الآن، حتى وإن استطعنا القول إننا انتصرنا، ما زالت مستمرة. في نهاية المطاف، لا يقتصر الأمر على كسب الحرب فحسب، بل يتعلق أيضاً بتحقيق السلام الذي يلي إيقاف الحرب.
ترجمة وإعداد : د. شابا أيوب
#شابا_أيوب_شابا (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟