كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 15:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حين يقدم الغول البرتقالي على اختطاف رئيس دولة نفطية ويستحوذ على ثرواتها، وحين يقول: (أنا بحاجة إلى ضم غرينلاند)، ثم يعلن عن خططه لخطف رؤساء كولومبيا والجزائر، ويعلن عن نيته لاجتياح إيران، وإشراك بلدان الخليج في حرب طاحنة، فهو هنا لا يرسم صورة وهمية، وانما يتكلم بمنطق القوة والطغيان والتهور. .
وحين يطلق (إيدي كوهين) تصريحاته المستفزة التي يقول فيها: (عندما تسقط فنزويلا، سوف يسقط بعدها النظام الإيراني، وبعده النظام القطري، ثم النظام الجزائري والتونسي والتركي، وسوف نغير أنظمة الشرق الأوسط، ونؤدب النظام السعودي)، وما ان انتهى (كوهين) من ثرثرته حتى اعلن (يسرائيل كاتس) عن مناورات حربية تحاكي الحرب على ايران، الأمر الذي اضطر الحرس الثوري لتنفيذ مناورات حربية في البر والجو والبحر. وهذا يعني ان الحرب العالمية بدأت بالفعل. .
ثم اعلن البغل ان غرينلاند سوف تصبح ولاية تابعة له، وإنه سوف يأخذها بالقوة، وليشرب حلف النيتو من بحر الشمال. فأعلنت بريطانيا رفضها المساس بالجزيرة، لكن رفضها لن يكبح جماح استهتاره. حتى لو خرجت أوروبا كلها ضده في مظاهرات عارمة. .
فالمشهد الذي أمامنا يوحي بأنه في طريقه إلى تقسيم الغنائم، ورسم خارطة جديدة لكل القارات، وسوف يقود الجيوش العربية عنوة إلى الحرب التي سوف تتعطل فيها موانئ الخليج ومطاراته، وتخرج فيها محطات تحلية المياه عن الخدمة. وتتوقف محطات توليد الطاقة كليا. وتصاب شبكة الإنترنت بالشلل التام. .
هناك سباق محموم في التسلح. مصحوب بتهور كبير في اتخاذ القرارات العبثية الطائشة، وفقدان متبادل في الثقة، وغياب الحلول السياسية بالتزامن مع انهيار منابر التوعية الجماهيرية، وتحوّل بعض خطباء المساجد إلى أبواق داعمة للطغيان الأمريكي. ناهيك عن دور قرود السيرك السياسي في التطبيل لأمريكا حيثما قصفت وحيثما ارسلت أساطيلها. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟