أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العراق؟














المزيد.....

«وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العراق؟


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 12:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثار تصريح المبعوث الأمريكي مارك سافايا الذي قال فيه إن «من عاث فساداً في العراق وقتهم انتهى»، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي داخل العراق، فالجملة على بساطتها تحمل دلالات تتجاوز التهنئة أو الخطاب الدبلوماسي التقليدي، وتفتح الباب أمام تساؤلات أعمق تتعلق بطبيعة الدور الأمريكي المقبل وحدود التدخل في المشهد العراقي.

أولاً: دلالة الخطاب وتوقيته
لغة التصريح لافتة، فهي لغة مباشرة حادة وغير معتادة في الخطاب الدبلوماسي تجاه دولة يفترض أنها حليفة، واستخدام مصطلح «من عاث فساداً» لا يشير إلى أفراد معزولين، بل إلى منظومة سياسية–اقتصادية–أمنية تشكلت بعد 2003، تداخلت فيها العديد من القضايا أبرزها الفساد والسلاح والنفوذ الداخلي مع التدخل الخارجي.
أما التوقيت فيأتي في ظل اضطراب إقليمي واسع، وتصاعد الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط، وكذلك محاولات أمريكية لإعادة ضبط المشهد دون الانجرار إلى تدخل مباشر مكلف.

ثانياً: ما الذي تريده واشنطن فعلياً؟
من الخطأ قراءة التصريح على أنه إعلان نية لإسقاط هذه المنظومة من أجل إنقاذ العراق حسب ما يعتقد البعض، فالواقع يشير إلى أن واشنطن غالباً ما تستخدم ملف الفساد كأداة ضغط سياسي لا كمشروع إصلاحي أخلاقي، لذلك قد يكون الهدف المرجح هو تحجيم القوى الخارجة عن السيطرة، وضبط الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، وإعادة ترتيب التحالفات بما يخدم الاستقرار النسبي لا التغيير الجذري.
بمعنى آخر: أمريكا لا تسعى لدولة عراقية قوية، بقدر ما تسعى إلى دولة يمكن التنبؤ بسلوكها.

ثالثاً: لماذا الآن وليس قبل سنوات؟
السؤال المنطقي: لماذا لم يُقال هذا الكلام حين كان الفساد أكثر فجاجة؟ الجواب يكمن في أن الفساد يصبح مشكلة فقط عندما يهدد المصالح الاستراتيجية، ويخرج عن السيطرة، ويتحول إلى عبء على الاستقرار الإقليمي، عندها فقط يُعاد تعريفه كخطر يجب احتواؤه.

رابعاً: حدود التصريح… وما لم يُقل
رغم قوة العبارة إلا أنها تفتقر إلى عناصر الحسم، فهي لم تذكر أسماء، ولا آليات، ولا إجراءات معلنة، وهذا يضع التصريح في إطار الرسائل السياسية التحذيرية لا القرارات التنفيذية.

التجربة العراقية علمتنا أن الخطاب وحده لا يُسقط منظومات، والفساد لا ينتهي بجملة مهما كانت قوية، رغم أن هذا التصريح هو جرس إنذار للطبقة السياسية، ورسالة ضغط أكثر منه وعد إصلاح، وكذلك هو مؤشر على مرحلة إعادة تموضع أمريكي، لا مشروع تغيير شامل، وإن لم تُترجم هذه اللغة إلى أفعال واضحة، فستبقى ضمن أرشيف التصريحات الكبيرة التي لم تغيّر شيئاً على الأرض.



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العراق؟