أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وحدة الضفتين!














المزيد.....

وحدة الضفتين!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبارة رومانسية في ظاهرها، وحمَّالة أوجه بحيثاتها والملابسات المصاحبة لتطبيقاتها في ظروف تلك الآونة. سنتوخى، خلال عبورنا حقلها، الحذرَ في البيان والتبيين، لنتخطى ما يتراءى لنا ألغاماً مزروعة فيه بسلام آمنين. غايتنا قول ما نعتقد أنه الصواب، ونأمل ألا نُفهم خطأً من أي طرف معني أو جهة ذات علاقة أو صاحب رأي يخالفنا الاجتهاد. وسنعمد إلى تعزيز ما نذهب اليه في سطورنا التالية بأدلة تحتمل الإختلاف في وجهات النظر، لكنها موثقة.

بداية، استخدام تسمية "الضفة" يثير علامات استفهام كثيرة، في ضوء الحقيقة الساطعة بوجود أرض اسمها فلسطين، مساحتها 28 ألف كيلومتر مربع، ولم تكن بلا شعب منذ آلاف السنين.
وعن "وحدة الضفتين"، فنضعها بين هلالين قاصدين، لأكثر من سبب، أولها أنها كانت وما تزال مختلف عليها وبشأنها. لم تعترف جامعة الدول العربية بهذه الوحدة، بل رفضتها، وأصدرت بياناً، نتخير منه ما نرى مناسبته لما نحن بصدده. تقول الجامعة العربية في بيانها:"المملكة الأردنية الهاشمية تعلن أن ضم (لاحظ ضم) الجزء الفلسطيني إليها، إنما هو إجراء اقتضته الضرورات العملية. وأنها تحتفظ بهذا الجزء وديعة تحت يدها، على أن يكون تابعاً للتسوية النهائية لقضية فلسطين عند تحرير أجزائها الأخرى بكيانها الذي كانت عليه قبل العدوان، وعلى أن تقبل في شأنه ما تقرره دول الجامعة".
على المستوى الدولي، لم يعترف ب"الوحدة" إلا بريطانيا وباكستان. وهو اعتراف يستدعي علامات استفهام مشروعة، وخاصة في شقه البريطاني.
على صعيد الشعب الفلسطيني الشقيق بحكم التاريخ والجغرافيا، يخطئ الأردن الرسمي الحسابات إذا تهيأ له يوماً أن قرارات مؤتمر أريحا بتاريخ الأول من كانون الأول 1948 حظيت أو تحظى بقبول أغلبية فلسطينية. ف"الوحدة" في الأدبيات الرسمية الأردنية، يقابلها الضم في الوعي الجمعي الفلسطيني، والفرق بين الوحدة والضم كبير بمنطق اللغة وفي معايير السياسة وترسيماتها. الموقف الفلسطيني الحقيقي من قرارات مؤتمر أريحا المومأ اليه قبل قليل، نجدها في مصادر فلسطينية عدة، نتخير أحدها. يقول الكاتب محمد منصور أبو ركبة، في كتابه الموسوم ب"العلاقات الأردنية الفلسطينية 1974-2004):"إن مؤتمر أريحا الذي أُعلنت فيه الوحدة، شَكَّلَ خطوة جسيمة على قضية فلسطين، يمكن رصدها في إحباط أول محاولة لظهور كيان فلسطيني تمثَّلَ في حكومة عموم فلسطين برئاسة الحاج أمين الحسيني، بالإضافة إلى حلول الهوية الأردنية محل الهوية الفلسطينية، وتمثيل الأردن للفلسطينيين في مجال العمل السياسي العربي والدولي". ويذهب المؤلف خطوة أبعد، إذ يتابع قائلاً:"إن ضم الضفة إلى الأردن يعني محاولة واعية لطمس القضية عبر كسب تأييد الفلسطينيين في الضفة، والعمل على دعم الرموز الفلسطينية الموالية للنظام الأردني، وذلك ما أدركته غالبية الفلسطينيين".
تأسيساً على ما تقدم، نرى جملة أسئلة ما تزال معلقة بانتظار إجابات يستسيغها العقل ويتقبلها التاريخ. نبدأ بموضوع منح الجنسية للفلسطينيين المشردين من وطنهم بقوة السلاح، وقد اتخذته وسارعت إلى تطبيقه حكومة "توفيق أبو الهدى" سنة 1948. فما هي مبرراته، وهل يخدم القضية الفلسطينية، ولماذا الأردن البلد العربي الوحيد الذي منح ملايين الفلسطينيين جنسيته؟! سؤال آخر، يتعلق بالوضع القانوني والإداري لفلسطين المحتلة سنة 1967، أو ما يُعرف ب"الضفة"، وقد كانت تحت الحكم الأردني قبل احتلالها. طيب، لماذا لم ينسق الأردن الرسمي مع أشقائه الفلسطينيين والعرب، قبل احتلال هذا الجزء من فلسطين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة فيه عاصمتها القدس الشرقية، كما يطالب الأردن والنظام الرسمي العربي اليوم؟!
ولماذا قَبِلَ الأردن الرسمي على مضض قرار مؤتمر القمة العربية في الرباط 1974، بالنص على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطينيي؟!
بصراحة، "وحدة الضفتين" بالطريقة التي حصلت فيها وفي تبعاتها وتداعياتها، أحدثت حساسية بين شعبين شقيقين لا ذنب لهما فيها ولا جريرة. لا نريد قول المزيد في هذا الجانب، وننتقل إلى قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الجزء المحتل من فلسطين سنة 1967. القرار كان انفعالياً، وجاء رداً استباقيا على قرار القيادة الفلسطينية بإعلان قيام دولة فلسطين خلال الدورة 19 للمجلس الوطني الفلسطيني التي عُقدت في الجزائر. ونستحضر وصف محمود درويش البليغ للدولة المعلنة بقوله "إنها دولة من لغة".
على كلٍّ، لسنا بصدد الدخول في سجال بخصوص قرار فك الارتباط، مبرراته وأهدافه. لكننا نرى أنه لا يعفي الأردن الرسمي من مسؤوليته أمام التاريخ عن فلسطين المحتلة سنة 1967، لأنها كانت تحت سيطرته عندما وقع الاحتلال.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب
- ماذا بعد القرصنة؟!
- لعبة الأمم (6) استراتيجية عبدالناصر بايجاد الكتل الدولية في ...
- في وداع عام واستقبال آخر. جدلية الإنسان والزمن
- لعبة الأمم (5) التوجس من عبدالناصر
- العرب بمنظور غوستاف لوبون
- المتآمرون الحقيقيون ضد العرب
- ظام مأزوم ولىس رئيسًا مهووسًا بالحروب!
- مداخلة بحثية في كتابنا (الإنسان والدين)
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (11) والأخيرة خلاصات
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (10) صدام مسلح مع الإنجل ...
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (9) برنامج الثورة وانطلا ...
- لعبة الأمم (4) عهد جديد في مصر وقيادة مختلفة
- لعبة الأمم (3) دروس وعِبر لمن يريد أن يقرأ ويفهم ما يقرأ ويت ...
- لعبة الأمم (2) انقلاب حسني الزعيم من اعدادنا وتخطيطنا !
- لعبة الأمم (1) لا مجال للأخلاق في السياسات الخارجية الأميركي ...
- منطقتنا لن تقبل الكيان اللقيط يا سيادة المستشار
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (8) أسباب الثورة
- مصر العربية أم الفرعونية؟! (3) وأخيرة
- الفلسفة في مواجهة التطرف


المزيد.....




- ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة ...
- الجيش يحكم سيطرته على الأشرفية ويواصل عملياته في -الشيخ مقصو ...
- كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن وترامب يركز على النفط ...
- كيف تنقل السلطات الأميركية مادورو بين السجن والمحكمة؟
- مصدر عسكري سوري: ضباط الأسد يقاتلون إلى جانب الأكراد في حلب ...
- ترامب: شركاتنا ستجني ثروة عظيمة من فنزويلا
- الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب
- ترامب يدعو الصين وروسيا لشراء -كل ما تحتاجانه من النفط- من أ ...
- ترامب عن غرينلاند: -أود إبرام صفقة بالطريقة السهلة وإن لم تت ...
- العاصفة -غوريتي- تودي بحياة أكثر من 10 أشخاص وتربك الحياة ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وحدة الضفتين!