أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عودة الغول الأمريكي














المزيد.....

عودة الغول الأمريكي


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عودة الغول الأمريكي..
المهندس زيد شحاثة
قد يبدو "العمل الهوليودي" لإعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو، مفاجئا وغير متوقع لكثير من المحللين، لكن نظرة عميقة وتحليلية فاهمة، لنتائج الصراع الإقتصادي بين أمريكا والصين، وأحداث 7 أكتوبر وما تلاها من حرب إبادة على غزة، تجعل ما حصل في فنزويلا، حدثا متوقعا، بل وتأخر اكثر مما يجب!
الولايات المتحدة لم تعد قادرة، على إخفاء عدم قدرتها على إيقاف تفوق التنين الصيني إقتصاديا، ومسألة تفوقه وكونه الدولة الأكبر إقتصاديا ستكون مسألة وقت لا أكثر.. بالتالي كانت كل محاولاتها تنصب حول، عرقلة وتأخير وتصعيب ذلك على الصين، والسعي بكل قوة لمنع دول العالم من الإنضمام، للمحور الاقتصادي الجديد، بشتى الطرق والوسائل، ونجحت مع دول لكنها فشلت مع دول أكثر..
أمريكا كانت تملك ميزتين جعلتاها تقود العالم، هما حجم ودرجة التحكم الاقتصادي الهائل، وقوتها وتفوقها العسكري والتكنلوجي الكبير جدا.. ونتيجة لتأكل الأول تدريجيا وظهور قوى إقتصادية جديدة، وظهور تجمعات إقتصادية قد تكون منافسا ندا لها، وتهديد الصين الخطير لها جعل ميزتها الأولى والأهم تكاد تفقد قيمتها وتأثيرها..
من جانب أخر، كان لعملية السابع من أكتوبر تأثير مدمر وهائل، على صورة أمريكا كقوة تنفرد بحكم العالم، ولا يفوتها شيء أو حدث أو تحرك إلا وتعلمه أجهزة مخابراتها، وأن " الكيان الإسرائيلي" هو دولة منيعة لا يمكن الإضرار بها، لا لقوة ذاتية تملكها، بل لأنها محمية أمريكية.. وهذا جعل صورة " الغول الأمريكي" تهتز بشدة..
تبعا لهذه النتائج المتتابعة، صار لزاما على أمريكا أن تفعل شيئا ما لتستعيد " هيبتها" وتؤكد أنها لازالت الدولة الأولى في العالم، وهو أمر سبقتها إليه "إسرائيل" حيث حاولت إستعادة معادلة الردع مع جيرانها وخصومها، بل وحتى مع حلفاها أو المطبعين معها، ولم يكن لديها وسيلة لذلك سوى الوحشية المفرطة والأرض المحروقة، ونزع وجه الحمل الوديع وإظهار وجه الوحش الحقيقي.. وقد حققت نجاحا في ذلك، فأعادت شيئا من الخوف في قلوب الأخرين..
خيارات أمريكا لم تكن كثيرة، فهناك كوريا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا، بإستبعاد روسيا والصين اللتان لا تفكر أمريكا في محاربتهما مباشرة، لأسباب لا تحتاج لشرح.. فأما كوريا الشمالية فتملك أسلحة نووية ورئيسا "مجنونا" وإيران ليست خصما يسهل محاربته، وتجربة حرب الأثني عشر يوما أثبتت ذلك، ناهيك عن أن النظام متماسك داخليا كمؤسسات حكم وقوى أمن، ويحظى بدعم قطاعات ليست قليلة من الشعب، رغم كل المشاكل الاقتصادية التي يعانيها المجتمع..
هذا جعل الخيارات محصورة بين كوبا وفنزويلا، فكان الخيار للأخيرة لأن العملية فيها أسهل والحكم فيها هش، وهناك معارضة تؤيد التدخل الخارجي، ناهيك عن حملة إعلامية ضخمة ومستمرة منذ فترة، لتثبيت تهمة تصدير المخدرات للولايات المتحدة، وتنفيذ عمليات صغيرة لضرب قوارب بحجة تهريبها للمخدرات، مما "أطر" الرأي العام داخل أمريكا والعالم، وهيئه لتقبل صورة فنزويلا كحكم مجرم وخارج عن القانون، ومهرب للمخدرات وطبعا مستبد..
الكلام عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإستبداد الحكام وظلم الشعوب، وضرورة منح الناس حرية التعبير، والدفاع عن الأمن القومي لأمريكا وحماية مصالحها وحلفائها، كلها سلع لم تعد تلقى رواجا كثيرا، ولن تجد لها قبولا حقيقيا.. لأن العالم ودوله بات يعرف، أن ما جرى هو محاولة أمريكية لإرسال رسالة، مفادها أننا كدولة مستعدون لفعل كل شي لتحقيق مصالحنا، وأننا دولة فوق القانون الدولي الذي نحن نزعم أننا نحميه وندعمه، ولا زلنا ذلك " الغول" نفسه..
واضح واقعيا، أن أمريكا دولة لازالت تتحكم بالعالم، لا بقيمها، بل بقوتها الغاشمة لكننا يجب ألا ننسى أنها ليست إلها..



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغال طروادة
- الصبي الذي سيكبر يوما
- العربو الشرق الأوسط الجديد
- حرب غزة في ميزان الربح والخسارة
- نكات ليست للضحك
- سلاحنا لتأديب الاحزاب
- العراق والكرد والنفط وكركوك، أزمات أم أوراق تفاوض؟
- النظام العالمي الجديد..قواعده وإستثناءاته
- الإنتخابات التركية..إنطباعات ورؤى
- كيف يمكن ان تتطور وتصبح..حمارا!
- العراقيون..هوية ام هويات
- عندما يموت الرجال.. وقوفا
- أكذوبة أسمها الإعلام الحر
- عندما يصبح الدين فنا
- قادتنا .. بين التكفير والتقصير
- الأحزاب العراقية ولعبة الشارع
- النجاح..انه مجرد حظ!
- قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر
- مهرجون للإيجار في سوق الهرج
- الحرب الأوكرانية..وخبزتنا في هذه القصة


المزيد.....




- إيران تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح -ضحايا الاحتجاجات-
- ما مدى مصداقية التهديد بتدخل أمريكي ضد طهران؟
- في جدة.. برشلونة يحتفظ بلقب كأس السوبر الإسباني بنصر ناري عل ...
- قراءة في موقف دول الخليج إزاء التطورات في إيران
- -مسار الأحداث- يناقش مخططات إسرائيل لحسم الصراع في الضفة الغ ...
- استنفار للجيش السوري بعد رصد حشود عسكرية لـ-قسد- شرق حلب
- عودة الحكومة السودانية إلى العمل من العاصمة الخرطوم
- رشيدة طليب: أسعى لإلزام واشنطن بمعاقبة إسرائيل ووقف تسليحها ...
- كوبا ترد على ترامب بعد ضغوطه عليها من أجل إبرام اتفاق
- ما الذي ينتظرنا في حفل جوائز غولدن غلوب الـ 83؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عودة الغول الأمريكي