مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 10:01
المحور:
الادب والفن
ذلك المكان هو بوظيفة إطارٍ لساعةٍ، تنبضُ في الأشياء والأمكنة
ترتمي ظلالها فينا وفي ملابسنا.
توقظنا أحذيتنا وهي تقودنا في الدروب، ثم تخلعنا لتطفو على حركة الماء الهادئة في النهر.
المكانُ بغيضٌ لنا أجمعين، لكن حين تنبذنا الأزمنة، هذا البغيض
هو المكان الأوحد الرحيم بنا. يذهبون ونذهب وسيذهبون إليه، بلا توقف، لا عطلة لهذا المكان ولا تخطفهُ سِنة ٌ من النوم، أبوابه مفتحة ٌ للكل: رأيتُ من يذهبون إليه مبكراً، كما رأيتُ من يراوغون طويلا، وحين نهبط فيه: لا يعتب، لا يغضب، لا يسخر، لا يعبس.
نهبط فيه، عراة ٌ من الألقاب، عراة ٌ من الجبروت. في هذه الأثناء وأنا أكتبُ هذا المكان، غمرتني همسة ُ طفلٍ أجنحته ُ من فيروز
ذلك البستان
: ماؤه زعفران كريم
والضيوف كلهم
زوارق
تراوح فيه
لا يصيبها لغوبٌ
الكل ينتظر..
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟