رحمة يوسف يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 02:04
المحور:
الادب والفن
أن أصل إلى المثالية
مواطنةً، وإنسانةً ..
هذا كان طموحي
وسعيت جاهدةً نحوه
حتى أدركت يومًا
أنني ابنة ضابط عسكري
اليوم هو مجرد متقاعد
لنظامٍ سابقٍ سقطَ
قبل أكثر من عشرين عامًا
ينتظر راتبه نهاية الشهر
ويقضي الكثير من وقته
منزويًا في غرفته
بيده جهاز الموبايل
يده التي طالما حملت البندقية
دفاعًا عن الوطن
لم يعد يتابع الأخبار كالسابق
ولا يقدّم تحليلاته السياسية
وإذا أسأله عن الوضع الدولي
يجيبني بضحكة موجعة:
(يا بنتي والله تاهت علينا)
ويعقّب بحديث بسيط لا جدوى منه
سوى محاولة للجواب عن سؤالي
ينظر إلى ما مضى حاضرًا أمامه
بعينين دامعتين
حزنًا على ضياع حلم
نشده يومًا هو ورفاقه
أو ضياع سنين كسرت ظهره
المسند بقضبان ومسامير لولبية
كل يوم يزداد صمتًا وعزلة
ماذا يتكلم ضابط قضى سنينه
بعقل ينظّم ويخطّط ويوجّه
ثم حين يُسأَلُ عن رأيه
يُصرّح بالتيه!
وكيف لا يتيه
والحروب اليوم ليست بحاجة
إلى مزيد من الضباط والجنود
والدبابات والأسلحة ..
حروب اليوم تختصر الخسائر
الإقتصادية والبشرية
تظل الحروب غير أخلاقية
مهما ادعت الأخلاق
وما دمنا على قيد الحياة
لا نسلم نحن البشر من حرب
خاصة نحن أبناء العسكريين
ها أنا اليوم أخوض حربًا
بين المثالية والواقع
#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟