أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا














المزيد.....

الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 23:32
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


منشور شخصي

لا شك ان الكتابة عن الأسماء الشيوعية فيها بعض التعقيد، خصوصا وان الشيوعية هي القطب المضاد والنقيض المباشر لنمط الإنتاج الرأسمالي، والذي هو الحاكم الفعلي لهذا الكوكب، فالفرد الشيوعي وبالأخص قائد حزب معين يجب عليه ان يدلي برأيه بالإحداث التي تجري، وبالتأكيد من وجهة نظر طبقية خالصة، هذا الفهم المادي هو الذي يميز الشيوعي عن غيره من الاتجاهات الفكرية والأيديولوجية الأخرى.

بدأ العام الجديد 2026 بداية متوحشة، فقد افتتح الرئيس القذر ترامب مسارا جديدا للسيطرة والهيمنة على العالم، فقام باختطاف الرئيس الفينزويلي نيكولاس مادورو مع زوجته، وتم اقتياده الى مدينة نيويورك ليقدم للمحاكمة، وقد صرح ترامب بأن قيادة فينزويلا بيده، وبأن الشركات النفطية الامريكية هي التي ستدير ملف النفط، وهذا كان الهدف الأساسي والجوهري للعملية، كما تقول كمالا هاريس وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، اما ادعاءات "الديموقراطية وحقوق الانسان" فهي سخيفة وتافهة ومضحكة جدا، والاسخف منها والاتفه من يصدق بها، خصوصا من "ليبرالي-نا الاشاوس"، الغارقين في الدعاية الأيديولوجية للبيت الأبيض.

السيد حميد تقوائي هو سكرتير او "ليدر" الحزب الشيوعي العمالي الإيراني، خرج لنا بمقال مقتضب عن حدث الساعة "فنزويلا: تضارب ردود الفعل"، نستطيع تشبيهه بأنه انزلاق نحو منطق البيت الأبيض، وتحديدا منطق ترامب في تبريره عملية الاختطاف واحتلال فينزويلا، لنقرأ بعض ما كتبه السيد تقوائي:

(لكن مهما كانت أهداف ودوافع الحكومة الأمريكية، فإن ذلك لا يُغير حقيقة أن حكومة مادورو كانت نظامًا قمعيًا يفتقر إلى أي قاعدة شعبية)

هذا المنطق هو تبرير لفعل هو الذي يجب ان يدان، فعملية الاختطاف بصيغتها البربرية هي من يجب ان تدان؛ قد نوافق تقوائي بأن مادورو "قمعي"، لا بأس، فهناك العشرات من الدول التي يحكمها "قمعيون"، فهل يجب ان نوافق على عمليات اختطاف لهم، وزعزعة الامن والاستقرار؟ ثم الا يحتوي هذا المنطق التبريري في داخله او يخفي الموافقة على عملية البلطجة الترامبية؟

يقول السيد تقوائي:

(من هذا المنظور، فإن سقوط مادورو، كسقوط بشار الأسد، يمهد الطريق للإطاحة بالجمهورية الإسلامية بقوة الثورة الشعبية الإيرانية)

قد يكون هذا السطر الذي اختتم به تقوائي مقالته هو العمود الفقري لمنهج تفكيره السياسي، اسقاط مادورو والأسد في عرف تقوائي يمهد لإسقاط الجمهورية الإسلامية، وهذه النتيجة التي توصل لها تقوائي هي التي قادته للموافقة "الضمنية" لعملية ترامب؛ لكن هذا المنهج يخفي منهجا قوميا في التفكير، فهو يريد القول ليسقط أي نظام وبأي شكل كان يدافع عن نظام الجمهورية الإسلامية، أي بما معناه "ليخرب أي بلد في سبيل إيران وتحررها"؛ وتجد ذلك مسطرا على طول المقال وعرضه، وهو تفكير بورجوازي سيء جدا.

ملاحظة على تعليق ذكر على المقال:

كتب أحد الأصدقاء تعليقا غلب عليه الطابع العاطفي والذكرياتي، لكنه لم يكن منصف في نقطتين:
"اننا كنا سنموت من أجل ترويج ما يكتبه تقوائي وحكمت"...
من الظلم والتجني ان يقارن المرء بين منصور حكمت وحميد تقوائي.
"لقد اضعنا سنوات طويلة مثقلة بالمخاطر ونحن نروج لمجموعة مغتربين يكتبون ما يحلو لهم"...
يقال ان ماركس حضر مرة واحدة اجتماعات الأممية الأولى، ولينين انجز أفضل مؤلفاته وهو في المنفى... القضية لا تتعلق بالإنسان خارج او داخل، القضية تتعلق بمنهجية التفكير السياسي، بالخط السياسي والطبقي لهذا الانسان او ذاك، ففي بغداد الكثير من الشيوعيين لكنهم لم ينتجوا تفكير سياسيا مثمرا.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب
- (رفعة العلم) بين زمانين بائسين
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين
- منطق ليبرالي
- ذكريات محمد البدراوي والنقاء السياسي
- بضع كلمات في ذكرى الراحل نوري جعفر


المزيد.....




- بعد اصطدامها بكومة ترابية.. شاهد شاحنة تحلق في الهواء وتقتحم ...
- بالشرق الأوسط.. أقمار صناعية ترصد الحشد العسكري الأمريكي وقر ...
- خريطة تكشف مواقع انتشار الطائرات والأصول البحرية الأمريكية ق ...
- بالأسماء.. دول عربية بدأت رمضان الأربعاء وأخرى الخميس وسط تض ...
- كيف أسهم شراء الأراضي والجزر في تكوين الولايات المتحدة بحدود ...
- مباشر: واشنطن تؤكد إحراز -تقدم هام- في محادثات جنيف بين روسي ...
- واشنطن تؤكد إحراز -تقدم هام- في محادثات جنيف بين روسيا واوكر ...
- عصر -المصحف الذكي-.. تعرف على أفضل تطبيقات القرآن في رمضان
- الجيش الأمريكي يعلن قتل 11 شخصاً في غارات استهدفت 3 زوارق يُ ...
- أين نقف الآن بعد محادثات أجرتها الوفود الأمريكية والإيرانية ...


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا