أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - مفارقات.. نزع السلاح














المزيد.....

مفارقات.. نزع السلاح


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 10:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضمن الشروط التي خلقتها حرب الإبادة على قطاع غزة، جراء طوفان حماس، التي راح ضحيتها حتى الآن، ما يقارب ربع مليون فلسطيني بين شهيد ومصاب، وتدمير بنية قطاع غزة، وتشريد أهله، تطفو على الواجهة مع كل الخراب الذي لحق غزة ودول الجوار، جراء استثمار الكيان ما حدث يوم 7 أكتوبر، عندما حول طوفان حماس من مشكلة إلى فرصة، ليس لتغيير المشهد الفلسطيني في غزة والضفة فقط، وإنما الخريطة الجيوسياسية في المنطقة.بالتعاون الوثيق مع واشنطن. وأبرز العناوين في ذلك هو نزع السلاح.. ليس سلاح حماس والفصائل في غزة، ولكن لدى كل ما كان يسمى محور المقاومة.

تزع سلاح حماس
وبعيدا عن الرغبات والحق والشرعية، فإن مخرجات حرب الإبادة هي التي تقرر ذلك ليس لأن ذلك الصحيح القانوني والأخلاقي، ولكن لأنها خلقت واقعا مجافيا بشكل غير مسبوق، من سوء التقدير وعدم قراءته كما هو بكل نتائجه الكارثية، ليس من موقع التسليم ولكن من أجل فهم ما الذي جرى وعلاقة ما نعيشه الآن، بالأسباب والأهداف والنتائج ، ولماذا؟
وفيما يعيش البعض الفلسطيني حالة إنكار أو مكابرة وربما غباء في قراءة المشهد، وأين يجري اتخاذ القرار فيما يخص غزة، كنتيجة منطقية لحرب الإبادة وليس من باب التسليم؟ يأتي رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو في جلسة وزارية يوم الأحد، ليكشف أن اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان حاسما خاصة بقضية غزة، حيث أكد نتنياهو، بأن نزع سلاح حماس هو شرط ضروري لتنفيذ خطة العشرين نقطة. وهي الخطة التي سبق أن وافقت عليها حماس والفصائل المتحالفة معها.

حزب الله.. حساب بأثر رجعي
كان لسقوط حزب الله أمنيا وعسكريا بالشكل الذي جرى، تأثيرا كبيرا على المشهد الداخلي اللبناني، نتج عنه حالة استقواء جعلت الحكومة اللبنانية وبموافقة حزب الله، تقرر أن الدولة هي من يقرر السلم والحرب وبالتبعية حيازة السلاح، وهو ما فرض على الحزب كمدخل لوقف إطلاق النار والحرب التي شنها الكيان على مناطق حزب الله في الجنوب والبقاع وبيروت، وهي التي صدمت الشارع العربي المؤيد للمقاومة جراء حالة الانكشاف المخجل لقدرات الحزب التي طالما باهي بها، أمام تغول الكيان الصهيوني.
وفي سبيل تحقيق نتائج جيوسياسية في لبنان، وضع الكيان لبنان الدولة ولبنان حزب الله، أمام ضغط آلته العسكرية المستمر، بل إنه جعل مشكلة حزب الله وسلاحه، مشكلة لبنانية داخلية، وسقطت مقولة أمينه العام السابق "الجيش والشعب والمقاومة"، في البيان الوزاري للحكومة وبموافقة حزب الله نفسه التي جاءت موافقته في ذروة صدمته.

دمشق.. الجنوب بلا سلاح
صدمة حزب الله وحرب الإبادة في غزة، فتحت شهية الكيان الصهيوني لهندسة الوضع في سوريا، في ظل احتضان ترمب للنظام السوري الجديد، وفي سياق هذا المسار تستأنف المفاوضات الإسرائيلية السورية رفيعة المستوى، برعاية أمريكية في العاصمة الفرنسية باريس.
وتهدف المفاوضات، التي تستمر يومين بمشاركة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية بين البلدين. تشمل نزع السلاح من جنوب سوريا وانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي التي احتلتها بعد سيطرة الحكم الجديد على سوريا.
وفي سياق رعايته ودوره في هذه الهندسة، شدّد ترامب على ضرورة استمرار المفاوضات للوصول إلى اتفاق سريع، فيما ركز نتنياهو على ما سماها حماية الخطوط الحمراء للكيان وضمان حدود سلمية وحماية الأقلية الدرزية.

شياع السوداني.. حصر السلاح
ويستكمل رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، قوس نزع السلاح، بتأكيده على أن حصر السلاح بيد الدولة يسهم في تثبيت السيادة.
واعتبر السوداني أن ما سماه حصر السلاح «ليس استهدافاً للعراق، بل حماية ونزعاً لذرائع من يريد أن يعتدي عليه». لكنه أشار إلى أن "إسرائيل" تريد تنفيذ «مخططها الشيطاني»، وتعلم أن العراق يمثل الحجر الأساس في استقرار المنطقة.

مفارقة المشترك الواحد
نزعا للذرائع.. يا له من مبرر، مبرر شياع السوداني والشرع في سوريا، يكشفان مفارقات المشهد في قوس ما كان يسمى محور المقاومة، وهو أن الكيان الصهيوني بات هو اللاعب المقرر فيما يتعلق بأمنها، من خلال موقف تلك القوى من سلاحها، فإذا كانت حماس وحزب الله قد يفرض عليهما نزع سلاحهم وبصفتيهما قوى وليستا دول ، وأنه جاء لأن نتائج الحرب هي التي قررت ذلك جراء العدوان الصهيوني المستمر حتى الآن، ولكن السؤال هو.. كيف لدول تعتبر نفسها دولا مستقلة، أن تنفذ ما يطلبه الكيان وهي حتى لم تطلق طلقة واحدة باتجاهه..؟ أليست هذه مفارقة؟



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزة.. وثنائية إعادة الإعمار ونزع السلاح..؟!
- العدوان مستمر.. وحضور كالغياب
- خطة ترمب.. بين الوصاية -الحلال- والوصاية -الحرام-
- خطة ترمب لنزع السلاح.. ومقاربة موسى أبو مرزوق.. !
- مشروع ترمب لمجلس الأمن.. وصفة تفجير للوضع.. وليس حلا
- اليوم التالي في غزة.. والمقاربات المتباينة
- طوفان حماس.. بين تحرير الأراضي والمقدسات والوصاية على غزة
- طوفان حماس.. أي حصاد؟!
- حماس بين خياري إنقاذ الذات.. أو إنقاذ أهل غزة
- أهل غزة ما بين حرب الإبادة وخطة الوصاية..!
- في التضاد بين الدولة المدنية والمجتمعات الريعية
- إعلان نيويورك.. بين الدولة القيمة المطلقة، والدولة الافتراضي ...
- جدلية العلاقة بين ثابت المقاومة ومتغير الحوامل
- شرط الاحتلال..يستوجب شرط المقاومة.. حتى النصر
- صمت قاعدة العيديد يكشف أن.. -المتغطي بأمريكا عريان-
- الوعي النقدي يحرر الإنسان
- مقاربة في القضية الفلسطينية وثوابت الأرض والإنسان والمقاومة
- القضية الفلسطينية وثابت الأرض والإنسان والمقاومة
- ماذا سيبقى من القضية لو ضاعت الضفة الغربية؟
- هل فات الوقت على تجنيب غزة -أبواب جحيم كاتس-؟


المزيد.....




- -فنزويلا ستشتري منتجات أمريكية الصنع فقط-.. ترامب يكشف تفاصي ...
- ترامب يوقع مذكرة انسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية.. والبيت ال ...
- قوات حكومية تنتشر في عدن عقب اختفاء وعزل الزبيدي بتهمة -الخي ...
- ترامب يستعد لإعلان -مجلس السلام- بشأن غزة
- مصر.. تحرك حكومي لحل أزمة -الكلاب الضالة-
- ترامب: فنزويلا ستشتري المنتجات الأميركية مقابل بيع نفطها
- فيديو.. متظاهرون في طهران يستنجدون بترامب ويسمون شارعا باسمه ...
- حكومة غرينلاند تشارك في اجتماع بين روبيو ومسؤولين دنماركيين ...
- إذا استولى ترامب على -كل- نفط فنزويلا.. ماذا سيحدث لكوكب الأ ...
- هيئة البث: نتنياهو يبلّغ وزراءه بموافقة ترامب على مهاجمة لبن ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - مفارقات.. نزع السلاح