أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - طوفان الأقصى 821 - في أتون الغضب الإيراني: من يلعب بالنار في طهران؟














المزيد.....

طوفان الأقصى 821 - في أتون الغضب الإيراني: من يلعب بالنار في طهران؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي

5 يناير 2026

في زمن يبدو فيه الشرق الأوسط كلوحة شطرنج متفجرة، يبرز مقال الكاتب والمحلل السياسي الروسي يوري مافاشيف، المنشور في 2 يناير 2026 على منصة "مؤسسة الثقافة الاستراتيجية"، كدليل حي على كيفية تحول الإحتجاجات الإقتصادية إلى بركان سياسي. بعنوان "من سيستفيد وكيف من عدم الإستقرار؟"، يرسم مافاشيف صورة حية لموجة إحتجاجات إجتاحت إيران في نهاية ديسمبر 2025، محولة شوارع طهران ومدن أخرى إلى ساحات معارك بين الشعب الغاضب وقوات الأمن. هذا ليس مجرد تقرير إخباري؛ إنه تحليل يغوص في أعماق السياق الجيوسياسي، محذراً من أن عدم الإستقرار في إيران قد يكون فرصة ذهبية للاعبين خارجيين، بينما يهدد بفتح "صندوق بندورا" في المنطقة بأكملها. ومع مرور يومين فقط على نشر المقال، يبدو أن الأحداث تتسارع، كما تؤكد تقارير حديثة من "كريتيكال ثريتس" و"ألجزيرة"، حيث بلغ عدد القتلى 15 على الأقل، والإعتقالات تجاوزت 582، وسط تصعيد في الإشتباكات.

يبدأ مافاشيف سرد قصته من اليوم السادس للإحتجاجات، حيث "تحولت إلى إشتباكات عنيفة مع قوات الأمن"، مشيراً إلى أنها "أكبر الإحتجاجات الشعبية في البلاد منذ ثلاث سنوات". الشرارة الأولى إنطلقت في 28 ديسمبر 2025 من "إضرابات التجار في السوق الكبير (غراند بازار)" في طهران، غاضبين من "إنهيار حاد في قيمة العملة الوطنية"، حيث إنخفض الريال إلى "حوالي 1.45 مليون مقابل الدولار الأمريكي"، مع تضخم يتجاوز "42% (وبعض البيانات تشير إلى 60%)". هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات باردة؛ إنها تعكس كارثة معيشية، حيث "إرتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية"، مضافاً إليها "عواقب الحرب التي إستمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025". كما يقول مافاشيف، "تشير العلامات الخارجية إلى أن إرتفاع تكاليف المعيشة كان نقطة الإنطلاق للسخط، والتي إستغلها بوضوح المهمشون والقوى المدمرة، بما في ذلك تلك التي يحرضها لاعبون خارجيون ووكلاؤهم المحليون".
هذا التحليل يتردد في تغريدات حديثة على منصة X، حيث يصف مستخدمون إشتباكات في أزنا مع إطلاق نار، وتؤكد ارتفاع الضحايا إلى 15 قتيلاً و582 معتقلًا.

مع إنتشار الإحتجاجات إلى "عشرات المحافظات، بما في ذلك المناطق الريفية"، مثل أصفهان وشيراز ومشهد، يبرز مافاشيف تحول الشعارات من الإقتصادية إلى السياسية، بما في ذلك "إنتقاد السياسة الخارجية للسلطات وأولويات المرشد الأعلى علي خامنئي". ويذكر أن تلفزيون "إيران إنترناشيونال المعارض بشدة" الذي طبق من لندن، يدعي إنتشار الإضطرابات إلى "المركز الديني قم، حيث دعا المتظاهرون إلى إسقاط الثيوقراطية".
وفي غياب قيادة موحدة، يلاحظ الكاتب كيف بدأ بعض المتظاهرين، "بتحريض من محرضين خارجيين"، في طرح شعارات مثل "سيد علي يجب إسقاطه" و"الموت لخامنئي"، مطالبين بـ"إستعادة النظام الملكي لسلالة بهلوي". هنا يبرز دور رضا بهلوي، الوريث المقيم في الولايات المتحدة، الذي وصف الوضع بأنه "فجر عصر جديد"، قائلاً: "لقد إقترب النظام الحالي من نهايته وهو في أضعف موقف له. إنه ضعيف، مقسم بعمق، وغير قادر على قمع شجاعة الأمة المتمردة". هذه الكلمات تتردد في تغريدات مثل تلك، التي تؤكد أن "الإيرانيين داخل إيران يصرخون علناً في الشوارع لعودة الشاه".

لكن مافاشيف لا يقتصر على الداخل؛ إنه يربط الأحداث بـ"السياق الدولي الواسع"، محذراً من أن إيران "حتمياً، منذ سنوات وعقود، هدفاً لألعاب مختلفة من قبل لاعبين خارج الإقليم". ويشير إلى تصريحات دونالد ترامب، الذي إستقبل بنيامين نتنياهو في مار-أ-لاغو، مهدداً بـ"ضربات جديدة ضد إيران إذا إستأنفت برنامجها الصاروخي"، مضيفاً في تغريدة على Truthsocial.com: "إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين بوحشية، وهو عادتها، فإن الولايات المتحدة ستأتي لمساعدة المتظاهرين. نحن جاهزون للعمل". هذا التهديد يتردد في تقارير مثل تلك من "سي إن إن"، التي تتحدث عن "عشرات المتظاهرين في شوارع عدة محافظات إيرانية"، مع تحول بعضها إلى "مميتة"، وتحذيرات ترامب المتكررة. كما ينتقد مافاشيف "الإعداد المدفعي" الأمريكي، مثل فرض عقوبات في 31 ديسمبر 2025 على "10 أشخاص طبيعيين وإعتباريين إيرانيين" بسبب "تجارة الأسلحة والطائرات بدون طيار". ويضيف دعم سياسيين غربيين مثل براد شيرمان ونايجل فاراج، الذين أعربوا عن دعمهم للإحتجاجات، قائلين إن "هذا النظام يجب إسقاطه".
من جانب إيران، يصف مافاشيف رد الفعل الرسمي: علي لاريجاني يدين ترامب، معتبراً تدخله "يعادل الفوضى في المنطقة بأكملها"، بينما يعترف الرئيس مسعود بزشكيان بـ"المطالب المشروعة" ويعين رئيساً جديداً للبنك المركزي. لكن السلطات تصف الإحتجاجات بـ"حرب نفسية غربية"، مع إعلان عطلات في 26 محافظة لـ"الحد من النشاط الشارعي". ويحذر الكاتب من أن الإحتجاجات "لم تمس حتى الآن شمال غرب إيران" حيث الأذربيجانيون والأكراد، أو "جنوب شرق الجمهورية" للبلوش، مشيراً إلى أن "تفكك البلاد إفتراضياً سيفتح صندوق بندورا في المنطقة بأكملها". هذا التحذير يتطابق مع تحليلات مثل تلك في "إن بي آر"، التي تتحدث عن "موتى خلال إحتجاجات متوسعة ناجمة عن إقتصاد متدهور".

في النهاية، يقدم مافاشيف في مقاله، المنشور في 2 يناير 2026، تحليلاً يجمع بين الداخل والخارج، محذراً من أن "اللاعبين الخارجيين" قد يستفيدون من "الديالكتيك" الإمبريالي. مع تصاعد الأحداث – كما في تغريدات عن "مذبحة" في إيلام حيث قتل 20 متظاهراً، وفقاً لاحدى التغريدات – يبقى السؤال: هل هذه بداية النهاية للنظام، أم مجرد فصل آخر في قصة عدم الإستقرار الإقليمي؟ الإجابة قد تكمن في شوارع طهران، حيث يصرخ الشعب ليس فقط من أجل الخبز، بل من أجل الحرية.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة القبض على مادورو
- ألكسندر دوغين - لا أحد بقي غير مبال لهذه المأساة (برنامج إيس ...
- طوفان الأقصى 820 - غزة بعد «خطة ترامب»: هدنة بلا سلام… وإستق ...
- طوفان الأقصى 819 - داعش 2.0: حين يُبعث الإرهاب لا ليحارب… بل ...
- ألكسندر دوغين - هل يقترب العالم من الحرب العالمية الثالثة في ...
- طوفان الأقصى 818 - هل ما زال السلام ممكنًا بين إسرائيل وفلسط ...
- طوفان الأقصى 817 - اليمن… حين ينقلب تحالف الحرب إلى صراع نفو ...
- حين تختنق أوروبا… يُعاد فتح ملف الحرب مع روسيا
- طوفان الأقصى 816 - إعتراف إسرائيل بصومالي لاند
- في ذكرى تأسيس الإتحاد السوفياتي - 7 نوفمبر: ذاكرة الثورة الت ...
- طوفان الأقصى 815 - عام الإنكشاف: ماذا بقي من «محور المقاومة» ...
- طوفان الأقصى 814 - نحو 2026: الإرهاب في سوريا يتبدّل شكله ول ...
- طوفان الأقصى 813 - إيران في قبضة التناقضات الكبرى
- طوفان الأقصى 812 - في بغداد، القلق لا ينتهي: نظرة على إرث ال ...
- طوفان الأقصى 811 - النفط كقدر جيوسياسي: روسيا وترامب وممالك ...
- طوفان الأقصى 810 - المتاهة السورية: بين وهم التسوية وشبح الح ...
- طوفان الأقصى 809 - «ما هي الكلمة المسيحية في مواجهة الإبادة؟ ...
- في ذكرى عيد ميلاده - ستالين بين ذروة القوة وثمنها الفادح
- طوفان الأقصى 808 - إسرائيل على حافة الهاوية - قراءة في أطروح ...
- طوفان الأقصى 807 - الإمارات في مواجهة السعودية: تفكك معسكر “ ...


المزيد.....




- -فنزويلا ستشتري منتجات أمريكية الصنع فقط-.. ترامب يكشف تفاصي ...
- ترامب يوقع مذكرة انسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية.. والبيت ال ...
- قوات حكومية تنتشر في عدن عقب اختفاء وعزل الزبيدي بتهمة -الخي ...
- ترامب يستعد لإعلان -مجلس السلام- بشأن غزة
- مصر.. تحرك حكومي لحل أزمة -الكلاب الضالة-
- ترامب: فنزويلا ستشتري المنتجات الأميركية مقابل بيع نفطها
- فيديو.. متظاهرون في طهران يستنجدون بترامب ويسمون شارعا باسمه ...
- حكومة غرينلاند تشارك في اجتماع بين روبيو ومسؤولين دنماركيين ...
- إذا استولى ترامب على -كل- نفط فنزويلا.. ماذا سيحدث لكوكب الأ ...
- هيئة البث: نتنياهو يبلّغ وزراءه بموافقة ترامب على مهاجمة لبن ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - طوفان الأقصى 821 - في أتون الغضب الإيراني: من يلعب بالنار في طهران؟