محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 22:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
امريكا تحكم العالم واسرائيل تحكم امريكا. وانا مقتنع برايي هذا !
صدقوني، كل شيء من أجل عيون دويلة اسرائبل. وامريكا هي السيف الضارب في اي دولة (معادية) للكيان الصهيوني مهما كان موقعها الجغرافي بعيدا. ففي المحصلة تعود النتائج، التي تكلف العديد من الضحايا وتمزيق القانون الدولي وتخريب البلدان، إلى حكام تل أبيب. وحتى الرغبة الأمريكية الجامحة للسيطرة على مصادر الطاقة في العالم هي خدمة غير مباشر لدويلة اسرائيل.
فاليوم قصفوا كراكاس وقاموا باعتقال الرئيس مادورو وزوجته. في عملية لا يمكن وصفها الا بالإرهاب السافر الذي تخطى جميع الخطوط الحمراء. وغدا سوف ياتي الدور على بلد آخر. قد يكون إيران أو اليمن أو كمبوديا. وان عقاب المعادين لاسرائيل سوف تقرّره وتقوم بتنفيذه واشنطن. ولوائح الاتهام جاهزة وتمّت صياغتها في تل ابيب مع مجرمي الحرب هناك.
واليوم بدأت تظهر بشكل جلي النوايا الحقيقية للعدوان الامريكي على فنزويلا. فقد صرح دي فاتس، نائب ديكتاتور العصر تراب، بأن أمريكا سوف (تستعيد من فنزويلا النفط الامريكي المسروق) وفي نفس الوقت قال سيده ترامب (سوف ننخرط بقوة في إدارة شؤون نفط فنزويلا) وسوف يضعون العميل أو (العميلة) المناسب لكي يدير شؤون النفط والثروات الأخرى كموظف كبير، وليس كرئيس دولة، لدى الإدارة الأمريكية.
ان الهجوم الإرهابي العدواني على فنزويلا تزامن مع الاحتجاجات في إيران. ولا مجال هنا لعامل الصدفة ابدا، بين الحدثين. فأمريكا كما يشهد تاريخها الحديث لا يمكن أن تعيش دون حرب أو تدخل عسكري أو عدوان همجي على دولة مستقلة. وكذلك الحال بالنسبة للكيان الصهيوني. فالحرب هي مصدر بقائه على قيد الحياة والعدوان على الآخرين هو سبيله الوحيد لإثبات وجوده غير الشرعي.
وكما حصل في أكثر من مكان ستكتفي الدول (المتحضّرة) بإصدار بيانات الشجب والتنديد الخجولة. وينتهي الأمر. وكانّ لأمريكا الحق السماوي بأن تنتهك سيادة الدول وتشن عليها هجمات ارهابية وتعتقل الرؤساء كما يحلو لها. من نورييغا بنما إلى مادورو فنزويلا. وامريكا ومعها الكيان الصهيوني هما الطرفان المتعطشان دائما للدماء والحروب. واليكم ما قاله وزير الحرب الامريكي:
(سوف نستخدم قوتنا الفتاكة في اي وقت وفي أي مكان في العالم) وهنا لا حاجة بنا لمزيد من التوضيح. أما النرجسي المصاب بجنون العظمة ترامب فقد أعلن بشكل لا يقبل التأويل:
(الولايات المتحدة تعتزم حكم فنزويلا ريثما يتم الانتقال الآمن للسلطة)
والله وحده يعلم متى سيحصل الانتقال الأمن للسلطة؟
وفي كل الأحوال ستنتقل السلطة من أمريكا إلى عميل ميت الضمير باع وطنه بأبخس الاثمان !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟