اركان الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 17:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في كتابي (سياسة مجلس الأمن حيال الانتهاكات الأمريكية) حاولتُ أن أزيح الستار عن مشهد الولايات المتحدة متربعة فوق الشرعية الدولية عابرة مجلس الأمن وقراراته ، فلا حياة لنص قرار لا ينسجم مع إرادتها فتمتد يدها جغرافياً لا تستوقفها سيادة ولا يحدّها قانون، كما تجلى ذلك في فنزويلا حين أصبح اعتقال رئيس دولة واقعة ممكنة ورسالة فادحة الدلالة بأن أي رأسٍ سياسي قد يغدو صيدًا متاحًا متى اقتضت المصلحة.
وحين تؤجّل مواجهتها مع نظام أو قائد، فهي لا تفعل ذلك نسيانًا ولا تراجعًا، بل تدوينًا للوقت واختيارًا محسوبًا للحظة الانقضاض ضمن هندسة دقيقة لإدارة الشرّ وتدوير الفوضى.
وفي مواجهة هذا الواقع القاسي يتبدد وهم الشعارات ويغدو الدعاء وحده عاجزًا عن ردع قوة لا تخاطَب إلا بلغة المصالح والقدرة .
ومن هنا تظهر الحاجة الملحة إلى إعادة نسج السياسة الخارجية العراقية لمعرفة حدود العلاقة مع الولايات المتحدة نسجًا يقوم على وعيٍ عميق وتعقّلٍ واقعي يسعى إلى تحصين الإرادة الوطنية وصون السيادة من قبضة قوة متفلّتة لا تُمسكها قيود ولا تهذبها مواثيق .
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟