أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - حمولة ترامب الأيديولوجية البائسة في عدوانه المسلح على فنزويلا خطف رئيسها















المزيد.....

حمولة ترامب الأيديولوجية البائسة في عدوانه المسلح على فنزويلا خطف رئيسها


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ فجر يوم أمس العدوان الإمبريالي المسلح على فنزويلا وبهذا يسجل ترامب أنه الرئيس الأميركي الأكثر وحشية ودموية بين زملائه الرؤساء الأميركيين فهذا هو العدوان الثاني الذي يشنه على دولة مستقلة في الجنوب بعد عدوانه على إيران في العام الماضي بالمشاركة مع الكيان الصهيوني.
إنه ينفذ بدقة ما يسمى عقيدة مونرو (أعلنها الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في 2 كانون الأول -ديسمبر 1823م) القاضية بعدم السماح بوجود نفوذ لأية دولة أوروبية في ما يسمى الحديقة الخلفية للولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي وبالنتيجة تطورت هذه العقيدة الاستعمارية لتقضي برفض ومكافحة أي نزوع استقلالي لشعوب هذه المنطقة من العالم وتعتبر هذا النزوع تهديدا لمصالحها. والهدف في حرب ترامب الجديدة هو وضع اليد على الاحتياطي النفطي الضخم في فنزويلا والذي يبلغ 303 مليارات برميل، ما يمثل حوالي 19.4% من الاحتياطي العالمي الإجمالي، وهو ما يفوق احتياطيات السعودية وإيران والعراق مجتمعة!
يلاحظ في العدوان الأميركي على فنزويلا حتى الآن، أنه أشبه بالعملية اللصوصية التي تشنها عصابات إرهابية فهو استهدف قصر الشعب الدستوري "البرلمان" والمطارات وضرب محطات الكهرباء وأهداف مدنية وعسكرية أخرى وحتى منازل الوزراء والمسؤولين كمنزل وزير الدفاع الفنزويلي ثم اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورا والسيدة زوجته!
نحن، إذن، أمام عدوان أجنبي إمبريالي صريح على دولة مستقلة وشعب صغير محاصر منذ سنوات ولسنا أمام تظاهرات سلمية مشروعة.
وأمام هذه العدوانية والوحشية الإمبريالية وحربها الدموية ضد الشعب الفنزويلي ودولته يغدو التضامن مع الشعب الفنزويلي ودولته واجبا أمميا على كل إنسان يؤمن بحرية الشعوب وحقوق الإنسان على أرض وطنه!
العدوان الأميركي على فنزويلا وخطف رئيسها والحمولة الأيديولوجية الدافعة عند رئيس مختل يدعى ترامب.. هل سمعتم بالرئيس الهندوراسي هيرنانديس المحكوم بـ 45 سنة بتهمة تهريب المخدرات وأطلق ترامب سراحه بعفو خاص؟ في عدوانه المسلح على دولة فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو تشبث ترامب وإعلامه بحجة مسؤولية الرئيس المخطوف عن تصدير كميات كبيرة من المخدرات إلى الولايات المتحدة والإرهاب عبر دعم عصابات التهريب بالأسلحة واستخدام المنصب، ولكن الحمولة الأيديولوجية لجريمته وكونها تقوم على نوع ساذج إلى درجة البلاهة من العداء لليسار والاشتراكية والاستقلالية الوطنية لدى القيادة الفنزويلية لا تخفى أبدا وهو –أي ترامب – لا يخفي عدائه المرضي لليسار في كل تصريحاته ونشاطاته وأخرها تهنئته لشعبه الأميركي بمناسبة أعياد الميلاد حيث قال أهنئ جميع الأميركيين و"حتى حثالة اليسار المتطرف" (Merry Christmas to all, including the Radical Left Scum).
الدليل الأقوى على ما أقول هو أن ترامب استهل حكمه في الولاية الثانية بقرار صادم أطلق بموجبه سراح الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز والذي سلمته حكومته في أبريل/ نيسان 2022 إلى الولايات المتحدة. لقد سُلم هيرنانديز بعد انتهاء مدة رئاسته وبعد أن قدمت الولايات المتحدة أدلة على ضلوعه في تجارة المخدرات وكان ذلك في عهد جو بايدن. وحوكم هرنانديز في أميركا وحكم عليه بالسجن لمدة 45 عاما بعد أن أدانته هيئة محلفين في نيويورك رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وحيازة الأسلحة النارية بعد محاكمة استمرت أسبوعين.
أدين هيرنانديز بالمسؤولية عن تصدير أكثر من 400 طن من الكوكايين المتجه إلى الولايات المتحدة رغم أن واشنطن كانت قد دعمت هندوراس بأكثر من 50 مليون دولار من المساعدات لمكافحة المخدرات، وعشرات الملايين من الدولارات من المساعدات الأمنية والعسكرية.
وحين وصل ترامب إلى الرئاسة، ولأن هيرنانديز يميني متطرف وعنصري فاشي آيديولوجيا مثله، فقد أصدر عفوا خاصا عن السجين فخرج من السجن ليستمتع بما جمعه من ملايين الدولارات ويقال بأنه يحاول العودة إلى رئاسة همدوراس بدعم من ترامب ذاته. وهكذا، أهان ترامب القضاء الأميركي، والشعب الهندوراسي، وخان معاناة ضحايا المخدرات في أميركا ذاتها وكشف عن كونه شخص مختل عقليا ومنحط أخلاقيا تتحكم به غرائزه الدونية.
ومع كل ما تقدم، فالمأزق القضائي الذي يواجهه ترامب حتى إذا تمكن من تلفيق أدلة ضد الرئيس الفنزويلي هو أن القضاء الأميركي لن يستسهل العملية برمتها، وحتى لو تمكن ترامب من إحالة القضية إلى قضاة منحازين إليه وهم موجودون فعلا. كيف ذلك؟
يقول الخبير الأميركي البروفيسور كريغ مارتن وأستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة واشبورن في ولاية كانساس، المتخصص في القانون الدولي والمقارن، واستخدام القوة، والنزاعات المسلحة، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، يقول إن هناك ثلاثة أسباب قانونية تُبطل محاكمة مادورر في نيويورك. فأولا حجم التدخل العسكري الذي أعلن عنه يرقى بلا شك إلى "استخدام للقوة" وفق المادة 2/(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي. ويضيف أن محاولات واشنطن تكييف تهريب المخدرات بوصفه "هجوما مسلحا" لا تستقيم قانونيا، حتى وفق أوسع التفسيرات، خاصة أن فنزويلا لا تشكل مصدرا رئيسيا لتدفق مادة "الفنتانيل" إلى الولايات المتحدة. وثالثا، فإن تنفيذ إجراءات إنفاذ القانون الأميركي داخل أراضي دولة أخرى، مثل الاعتقال أو الاختطاف، يعد عملا غير مشروع في غياب موافقة تلك الدولة أو وجود استثناءات محددة، وهي شروط لا تنطبق على الحالة الفنزويلية.
ويستشهد الخبير القانوني بحادثة اختطاف إسرائيل للضابط النازي أدولف أيخمان من الأرجنتين عام 1960، التي أدانها المجتمع الدولي رغم فداحة الجرائم المنسوبة إليه، واعتبرها مجلس الأمن انتهاكا لسيادة الأرجنتين ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة.
السؤال المهم هنا هو لماذا لم يتجرأ أحد من قادة الدول الكبرى - دع من الدول الصغيرة والتابعة والتي يقودها أقزام خانعون - على إدانة العدوان على فنزويلا وخطف رئيسها، واكتفى غالبهم بعبارات التعبير عن القلق أو القول بأن الأمر يحتاج إلى تدقيق تفصيلي في ما حدث كما قال المستشار الألماني سليل هـتـلر وصديق دولة الصهاينة الإباديين فردريك ميرتس؟



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة
- من أبي رغال إلى نواف الزيدان... مِلةُ النذالة واحدة
- حروب التأسيس بين آل سعود والطوائف والقبائل الجزيرية
- حل الدولتين والإبادة في طورها الترامبي
- -ماكو رواتب- هل اقتربنا من الانفجار الاجتماعي الشامل؟
- هفوة البطريارك ساكو ودلالات رد الفعل الحكومي
- الخبير النفطي العراقي أحمد موسى جياد يكشف خفايا إدارة ملف ال ...
- المندوب السامي الأميركي مارك سافايا وقصة نزع السلاح!
- ج2/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ...بقلم: أليكسي فينينكو
- ج1/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ..بقلم: أليكسي فينينكو
- إجابة جديدة ومختلفة على سؤال: لماذا انهار الاتحاد السوفيتي و ...
- برهم صالح رئيس الدولة الذي قبل أن يكون مرؤوسا
- القواسم المشتركة للحكم التوافقي بين العراق ولبنان مقارنة بال ...
- ما الفرق بين اليسار المتطرف وأقصى اليسار؟
- ميلونشون يحاكم اليمين الفرنسي المتصهين
- الديموقراطية التوافقية في بلجيكا والسويد وهولندا: مقارنة من ...
- الفرق بين التوافق الطائفي العراقي واللبناني والديموقراطية ال ...
- الطائفية السياسية وآليات مركزة السلطات وإقصاء المختلفين والم ...
- بين العرف والدستور: توزيع الرئاسات الثلاث بين الترويكة الطائ ...
- الاختيار بين المالكي والسوداني: لا خيارات داخل المتاهة الطائ ...


المزيد.....




- -فنزويلا ستشتري منتجات أمريكية الصنع فقط-.. ترامب يكشف تفاصي ...
- ترامب يوقع مذكرة انسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية.. والبيت ال ...
- قوات حكومية تنتشر في عدن عقب اختفاء وعزل الزبيدي بتهمة -الخي ...
- ترامب يستعد لإعلان -مجلس السلام- بشأن غزة
- مصر.. تحرك حكومي لحل أزمة -الكلاب الضالة-
- ترامب: فنزويلا ستشتري المنتجات الأميركية مقابل بيع نفطها
- فيديو.. متظاهرون في طهران يستنجدون بترامب ويسمون شارعا باسمه ...
- حكومة غرينلاند تشارك في اجتماع بين روبيو ومسؤولين دنماركيين ...
- إذا استولى ترامب على -كل- نفط فنزويلا.. ماذا سيحدث لكوكب الأ ...
- هيئة البث: نتنياهو يبلّغ وزراءه بموافقة ترامب على مهاجمة لبن ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - حمولة ترامب الأيديولوجية البائسة في عدوانه المسلح على فنزويلا خطف رئيسها