أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - الإعلام في خدمة الإمبريالية والصهيونية الطاهر















المزيد.....

الإعلام في خدمة الإمبريالية والصهيونية الطاهر


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اشترى جيف بيزوس، مالك شركة أمازون (الذي تتجاوز ثروته الصافية 200 مليار دولار أمريكي، وفقا لقائمة فوربس للأثرياء ) صحيفة واشنطن بوست سنة 2013، وحوّلها إلى أداة للترويج لمصالحه الشخصية، ونَصّبَ إدارة تضغط على المراسلين لإنتاج ما يقارب أربعة أضعاف عدد التقارير التي ينتجها زملاؤهم في صحيفة "نيويورك تايمز"،علاوة على ذلك، تعيد "واشنطن بوست" كتابة التقرير نفسه مرارًا وتكرارًا، ولكن من زوايا مختلفة قليلاً وبعناوين متباينة، بهدف زيادة عدد النقرات وبالتالي زيادة الإيرادات، لكن جيف بيزوس لم يبتكر ذلك، فقد امتلك روبرت مردوخ، على سبيل المثال، إمبراطورية إعلامية تمتد عبر العالم، بما في ذلك صحيفة وول ستريت جورنال وقناة فوكس نيوز في الولايات المتحدة، وصحيفة ذا صن وصحيفة ذا تايمز البريطانيّتَيْن، وعشرات الصحف في موطنه أستراليا، وتمكّن بفضل امبراطوريته الإعلامية من تحديد الأجندة السياسية في معظم أنحاء العالم، وأعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن مردوخ كان "عضواً غير رسمي" في حكومته، وأحد أقوى أربعة رجال في بريطانيا، ووصفه الرئيس الأمريكي السابق جوزيف بايدن بأنه "أخطر" شخص في العالم، وهو مُحق في ذلك من وجهة نظرنا، لأن روبرت مردوخ يستغل إمبراطوريته الإعلامية للترويج لأجندته المحافظة المتشددة، والتي تضمنت نشر نظريات مؤامرة عنصرية وكراهية للأجانب، فضلاً عن دعمه غير المشروط للكيان الصهيوني، وبناءً على تعليماته، أيّدت جميع صحفه البالغ عددها 175 صحيفة احتلال العراق والإبادة الجماعية في غزة.
أما عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، فهو يمتلك شبكة إعلامية واسعة ومن ضمنها وكالة بلومبرغ، وترشّح للإنتخابات التمهيدية للرئاسة داخل الحزب الدّيمقراطي، سنة 2020، قبل أن يسحب ترشحه، وهو يستخدم شبكته الإعلامية الخاصة، التي توظف 2700 موظف، عندما كان تاسع أغنى شخص في العالم سنة 2020.
هذه بعض الأمثلة عن هيمنة الأثرياء على وسائل الإعلام، مما ينفي عنها صفة "الحُرّيّة" التي تُعتَبَرُ أهم دعائم الدّيمقراطية، وتتدخل العديد من الحكومات لتحديد محتوى الإعلام، لكن الرأسماليين يمارسون أيضاً ضغوطاً هائلة على وسائل الإعلام، وخاصة تلك المملوكة للشركات الخاصة...

تسارع سيطرة الأثرياء على الإعلام
يحاول لاري إليسون ( مؤسس أوراكل ومالك شبكة سي بي إس الإعلامية ويحمل جنسية دولة العدو الصهيوني)، الموالي لترامب والمتعاقد مع وكالة المخابرات المركزية، الإستحواذ على شركة بارامونت التي تضم شبكة CNN، وهو ثاني أغنى رجل في العالم بثروة قدرها 278 مليار دولار، لكنه ليس الثري الوحيد الذي يُسيطر على الإعلام فقد أصبح أغنى سبعة أفراد من أقطاب الإعلام النافذين في العالم، يتحكمون فيما يراه العالم ويقرأه ويسمعه، وهي ضربة للصحافة الحرة والمستقلة وتنوع الآراء، وللتذكير فإن لاري أليسون هو ممول خاص للجيش الصهيوني، ومُقرّب من الرئيس الملياردير الأمريكي دونالد ترامب الذي يدعم عمليات الإستحواذ التي يقودها، ويمتلك أليسون شركة باراماونت سكاي دانس التي تريد الإستحواذ على مجموعة وارنر براذرز ديسكفري التي تسيطر على استوديوهات إنتاج أفلام ومسلسلات تلفزيونية ضخمة، وخدمات بث، وأظهرت التجربة إنه كلما استحوذ على وسيلة إعلام، سارَعَ إلى إعادة النّظر في التوجه السياسي للشبكة بشكل جذري، حيث قام بفصل الموظفين واستبدلهم بموظفين صهاينة، ودفع وسائل الإعلام التي يمتلكها لتصبح مؤيدة لدونالد ترامب الذي مكّنه من الإستحواذ على منصة التواصل الاجتماعي تيك توك بواسطة شركة أوراكل ( التي يملكها أليسون وعائلته) وتحويل هذه المنصة الإعلامية إلى بُوق لدونالد ترامب وحكومة بنيامين نتن ياهو، ويكمن خطر امتلاكه منصة تيك توك في استخدامها من قِبَل أكثر من 60% من الشباب الأمريكيين دون سن الثلاثين للحصول على الأخبار والترفيه، وصرّح دونالد ترامب نفسه بأنه مسرور للغاية بأن تتولى أوراكل إدارة المنصة...
يُعدّ أغنى سبعة أفراد في العالم من كبار أباطرة الإعلام، ما يمنحهم سيطرة استثنائية على وسائل الإعلام وتوجيه الرأي العام وتحديد الأجندات وقمع أشكال التعبير المختلفة معهم بشأن الفوارق الطبقية المُجْحفَة والنظام الاقتصادي الذي نعيش في ظله، وتصرفات حكومتي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولذا يُثير الاستحواذ السريع والهائل للأثرياء ( المليارديرات) على وسائل الإعلام والاتصال مخاوف مشروعة بشأن حرية التعبير وتعدّد الآراء وتنوعها، ومن بين هؤلاء الأثرياء "إيلون ماسك" المولود في جنوب إفريقيا والذي تُقدّر ثروته بأكثر من 480 مليار دولار، والذي دخل عالم السياسة مع دونالد ترامب، وكان قد اشترى منصة تويتر سنة 2022، بقيمة 44 مليار دولار، وسرعان ما حوّلها إلى أداة للترويج لأفكاره اليمينية المتطرفة، مثل دعم الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ سنة 2024،
في فرنسا، استحوذ الملياردير الفرنسي برنارد أرنو رئيس مجموعة لويس فويتون مويت هينيسي (LVMH) الفاخرة وسابع أغنى رجل في العالم، على حصص كبيرة من وسائل الإعلام ويترأس إمبراطورية إعلامية تضم صحفًا فرنسية يومية مثل "لو باريزيان" و"ليزيكو"، ومجلات مثل "باريس ماتش" و"تشالنج"، بالإضافة إلى إذاعة "راديو كلاسيك"
تبلغ ثروة مؤسسي غوغل، سيرغي برين ولاري بيغ، مجتمعين أكثر من نصف تريليون دولار. وقد أصبحت غوغل القوة المهيمنة في اقتصاد التكنولوجيا المتقدمة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بعد استحواذها على يوتيوب سنة 2006 مقابل 1.65 مليار دولار، وهي المنصة التي يستخدمها نحو 35% من الأمريكيين كمصدر رئيسي للأخبار.
أما مارك زوكربيرغ فهو يدين بثروته البالغة 203 مليارات دولار لمشاريعه في مجال التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وتُعدّ شركات مارك زوكربيرغ من المؤثرين الرئيسيين في المشهد الإخباري الحالي، حيث يعتمد 38% من الأمريكيين على فيسبوك و 20% على إنستغرام و5% على واتساب للحصول على الأخبار والآراء والتعليقات...

طاقم حملة "لنجعل أمريكا عظيمة مُجدّدًا" ( ماغا - MAGA )
انضم العديد من الأثرياء إلى الرئيس ترامب، في محاولة لدعم سياسات الحزب الجمهوري والترويج لرؤية اليمين المتطرف للعالم، وكان المليارديرات زوكربيرج وبيزوس وبيتشاي وإيلون ماسك والملياردير الفرنسي برنارد أرنو، من المُساهمين في حفل تنصيب دونالد ترامب، ليُصبحوا الحراس الجدد لإمبراطورية الإعلام، وتندرج التغييرات الجوهرية في شبكة سي بي إس نيوز في هذا الإطار، لتشكّل تحولا نحو تغطية يمينية متطرفة مؤيدة لدونالد ترامب، يتماشى مع توجّهات لاري أليسون اليمينية المتطرفة والصهيونية، فهو من كبار المتبرعين وجامعي التبرعات للحزب الجمهوري، ومقرب جداً من دونالد ترامب إلى درجة وصفه ب "الرئيس الخفي للولايات المتحدة"، وقام زميله "إيلون ماسك" ( وزارة كفاءة الحكومة) بتحويل منصة تويتر إلى منصة ناطقة باسم اليمين المتطرف، وكذا فعل مارك زوكربيرغ الذي حول مجموعة ميتا إلى بوق دعائي لصالح "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا، وأعلن جيف بيزوس لما سيطر على صحيفة واشنطن بوست "إن الصحيفة لن تنشر آراء تنقد النظام الرأسمالي ويمكن للقراء الراغبين في الاطلاع على وجهات نظر بديلة الإطلاع عليها في الإنترنت"، وأكد في مناسبة أخرى "لن تُنْشَر الآراء المخالفة ولن نتسامح معها"

مقاولو الحرب
ازدهرت شركات أغنى سبعة أفراد في العالم بسبب قربهم من السلطة في الولايات المتحدة وبفض العقود الضخمة لشركاتهم ( أمازون وغوغل ومايكروسوفت وأوراكل...) مع وزارة الحرب الأمريكية، وجميعهم مُقرّبون من جهاز الأمن القومي الأمريكي مما شكل عاملاً رئيسياً في ثراتهم، من خلال عقود عمليات التجسس التي تعتمد على معدات الحوسبة عالية التقنية بقدر اعتمادها على الدبابات والأسلحة الفتاكة، وعلى سبيل الذّكر تتمتع شركة أمازون ( جيف بيزوس ) بعلاقة وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية، ووقعت معها عقدا سنة 2014، بقيمة 600 مليون دولار، كما موّلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وأشرفت على أبحاث برين لنيل درجة الدكتوراه في جامعة ستانفورد، وهي الأبحاث التي شكلت فيما بعد أساس شركة غوغل التي أشرفَ كبار مسؤولي المخابرات الأمريكية على إنشائها ثم على تطويرها، من خلال الشركات التي أسستها وكالة الإستخبارات الأمريكية مثل شركة In-Q-Tel(الذراع الإستثماري لوكالة المخابرات المركزية)، التي أصبحت مساهمًا رئيسيًا في غوغل التي استحوذت على شركة Keyhole وجاءت هذه الأسهم نتيجة استحواذ جوجل على شركة Keyholeالتي تدعمها وكالة المخابرات المركزية، والتي استخدمتها الحكومة الأمريكية "لمراقبة الأعداء واستهدافهم في العراق وخارجه، بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن التي أنتجت تكنولوجيا متطورة للجيش" وفقًا لصحيفة واشنطن بوست". كما ساهم مايك غريفين، رئيس شركة In-Q-Tel، في تأسيس شركة SpaceX، وقدم الدعم والمشورة منذ البداية لإيلون ماسك الذي ازدهرت ثروته وشركاته (سبيس إكس وتسلا موتورز ...) بفضل علاقته الوثيقة بوكالة المخابرات المركزية، ولا تزال الوكالات الحكومية من أهم زبائن شركة سبيس إكس، مثل وزارة الحرب والقوات الجوية ووكالة تطوير الفضاء ومكتب الاستطلاع الوطني...
يُعتبر الملياردير الصهيوني واليميني المتطرف لاري أليسون نموذجا للأثرياء الأكثر ارتباطًا بوكالة المخابرات المركزية، فقد بدأ مسيرته المهنية مع وكالة المخابرات المركزية، لإنشاء نظام قاعدة بيانات يسمى مشروع أوراكل ولذلك أصبحت شركته للتكنولوجيا التي أسسها سنة 1977، تسمى "أوراكل" ولها زبون واحد لعدة سنوات: وكالة المخابرات المركزية، ثم وقعت الشركة عقودًا مع أجهزة الأمن القومي الأمريكي، ووقعت عقدًا سنة 2020، مُدّتُه 15 عامًا مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) و16 وكالة استخبارات أمريكية أخرى، بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، وتضمّ الشركة مديرين ومسؤولين تنفيذيين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية، بمن فيهم ليون بانيتا، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية ووزير الحرب الأمريكي السابق.

تسليح ودعم العدو الصهيوني
يشترك العديد من أغنى أفراد العالم في الدّعم المطلق للكيان الصهيوني، وخصوصًا لاري أليسون ( مالك شركة أوراكل) الذي كرّس حياته لجمع المال ولخدمة مصالح الكيان الصهيوني، من خلال الدّعم السياسي والتبرع بمبالغ ضخمة للجيش والمستعمرات الإستيطانية، وجمع التبرعات من زملائه الأثرياء والحكومات، وساهم في دعم مشروع تجسس على مواطنين أمريكيين ينددون بالعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وفقًا لتحقيق نشره موقع "المنطقة الرمادية – غراي زون" ( 06 تشرين الأول/اكتوبر 2025)، وفَرَضت صفرا كاتز، الرئيسة التنفيذية لشركة أوراكل طباعة عبارة "أوراكل تقف مع إسرائيل" على شاشات الشركة في أكثر من 180 دولة حول العالم، مما أثار ردود فعل غاضبة بين الموظفين الذين هذذتهم المدرية ( صفرا كاتز) قائلة "نحن لا نتساهل فيما يتعلق بمهمتنا، والتزامُنا تجاه إسرائيل لا مثيل له (...)، وإذا لم يتفق الموظفون مع مهمتنا في دعم دولة إسرائيل، فربما لسنا الشركة المناسبة لهم. أنا ولاري أليسون ملتزمان علنًا بدعم إسرائيل، ونكرّس وقتًا شخصيًا لها، ولا ينبغي لأحد أن يتفاجأ بذلك..."
أظهرت منصات زوكربيرغ - فيسبوك وإنستغرام وواتساب - تحيزاً واضحاً لصالح الكيان الصهيوني، وتتعاون شركة فيسبوك مع الحكومات الصهيونية في مسائل الرقابة والتجسس وحذف أي محتوى مُؤيّد للشعب الفلسطيني، منذ سنة 2016، ثم تعززت الشراكة سنة 2020 بتعيين الشركة إيمي بالمور، المديرة العامة السابقة لوزارة القضاء الصهيونية ( وهي جاسوسة سابقة في الجيش الصهيوني) في مجلس الإشراف الذي يُشرف على التّوجّه السياسي للموقع، وحذف أي محتوى ناقد للكيان الصهيوني بذريعة "اسبعاد خطاب الكراهية" وزادت الرقابة منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش التي نشرت تقريرًا بتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2023، بشأن "الرقابة المُمَنْهَجَة على المحتوى الفلسطيني على إنستغرام وفيسبوك"، بما في ذلك المنشورات التي توثّق انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني، سواء على منصة فيسبوك أو من قِبَل موظفي شركة "ميتا" الشركة الأم لإنستغرام وفيسبوك، وفق مقال نشرته صحيفة "غارديان" بتاريخ 29 أيار/مايو 2024، في حين يفسح تطبيق واتساب المجال للجيش الصهيوني الذي يستخدم بيانات الفلسطينيين لتتبّع واستهداف عشرات الآلاف من الأشخاص في غزة، بتواطؤ من مئات الضباط الصهاينة السابقين الذين يعملون في شركات ميتا وغوغل وأمازون ومايكروسوفت.
شكرت الحكومة الصهيونية مارك زوكربيرغ ( وهو من أشدّ المؤيدين للصهيونية، وله صلات عائلية عديدة بدولة الإحتلال) بعد نشْرِهِ بيانا، بعد السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، يدين حماس وقوى المقاومة الأخرى واصفًا إياها بـ"الشر المطلق"، بينما أعلن إيلون ماسك "إضع نفسي ومَرْكَباتي في خدمة إسرائيل" والتقى نتن ياهو في تل أبيب خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، لدعم العدوان والإبادة، وجعل "تويتر" من بين "أهم أسلحة إسرائيل" ووقّع اتفاقية تمنح حكومة العدو سيطرة وإشرافاً فعالين على بوابات اتصالات ستارلينك العاملة في فلسطين المحتلة، وفق موقع صحيفة واشنطن بوست بتاريخ السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وللتذكير فإن العديد من الصّوَر ومقاطع الفيديو أظْهرت إيلون ماسك يُؤَدِّي التحية النازية في مؤتمر العمل السياسي اليميني المحافظ...
وقّعت شركتا غوغل وأمازون منذ سنة 2021 ( تم تحويره وتعزيزه خلال شهر نيسان/ابريل 2024 ) عقدا بقيمة 1,2 مليار دولارا مع الحكومة الصهيونية لتيْسير الإبادة الجماعية التكنولوجية، من خلال تزويد الجيش الصهيوني ببنية تحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهي تقنية استُخدمت لاستهداف السكان المدنيين في القطاع المكتظ بالسكان. وقد أثارت هذه الصفقة غضبًا عارمًا بين الموظفين، الذين نظّموا اعتصامات واحتجاجات أخرى ضدّ هذا التعاون، وضد نشر شركة غوغل الدعاية الصهونية لعشرات الملايين من الأوروبيين...
يستثمر الملياردير الفرنسي بكثافة في فلسطين المحتلة عبر تجارة الألماس والأحجار الكريمة الأخرى التي تُسَوّقها علاماته التجارية الفاخرة على مستوى العالم، كما استثمر في شركة التكنولوجيا والأمن الصهيونية "ويز"، التي استحوذت عليها غوغل مؤخرا مقابل 32 مليار دولار، وسبق أن وقّعت مجموعة LVMH ( المملوكة لبرنارد أرنو) صفقة بقيمة 55 مليون دولار مع الممثلة الصهيونية والجندية السابقة (غال غادوت)، لتصبح الوجه الإعلاني للعلامت التجارية لشركة برنارد أرنو
خاتمة
يُسيطر هؤلاء السبعة مجتمعين - ماسك وإليسون وبيغ وبرين وبيزوس وزوكربيرغ وأرنو - على ثروةٍ تفوق ما يملكه النصف الأفقر من البشرية (أكثر من أربعة مليارات نسمة) مجتمعين، ومكّنتهم ثرواتهم الهائلة من شراء الأصول والمؤسسات الإعلامية بوتيرةٍ قياسية، للسيطرة على وسائل الإعلام بهدف حماية أصحاب الثروات من التدقيق والنقد الإعلامي، وللتأثير على النقاش العام ودفعه نحو قوانين ولوائح أكثر ملاءمة للرأسماليين، واستخدام وسائل الإعلام التابعة لهم للدفاع عن القضايا والأجندات التي تعنيهم وإقصاء أي صوت معارض، ولذلك اختفى التنوع والتعدد الإعلامي وأصبحت معظم – إن لم تكن كل – وسائل الإعلام العريقة تدافع عن مواقف اليمين المتطرف أو تعتبره "جزءًا من الحياة الدّيمقراطية"، وأدّى التركيز المفرط لملكية وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية في أيدي حفنة من الأثرياء إلى إقصاء وجهات النظر البديلة مع تزايد الرقابة على الآراء المخالفة، ولاحظنا ذلك بوضوح خلال العدوان الصهيوني الأخير على الشعوب العربية من فلسطين إلى اليمن وسوريا ولبنان...
عن مواقع "غراي زون" و"كاونتر بانش" وتصريحات صحافيين اعترضوا على تحويل واشنطن بوست إلى بوق لدونالد ترامب والكيان الصهيوني...



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُتابعات – العدد السّابع والخمسون بعد المائة بتاريخ الثالث م ...
- تكريمًا لمحمد حَرْبِي
- هل تكون الحرب التجارية واجهة لمجابهة أشْمَل؟
- الفُقّاعات المالية: من جورج هدسون إلى أزمة الرّهن العقاري
- الفقاعات المالية: من جورج هدسون إلى أزمة الرّهن العقاري
- مُتابعات – العدد السّادس والخمسون بعد المائة بتاريخ السابع و ...
- مصر - تطبيع اقتصادي
- قراء في وثيقة -استراتيجية الأمن القومي الأمريكي-
- فرنسا – الذّكرى العشرون لانتفاضة الأحياء الشعبية 2005 – 2025
- بزنس الرياضة – كأس إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم 2026
- مُتابعات – العدد الخامس والخمسون بعد المائة بتاريخ العشرين م ...
- إفريقيا بين الغطرسة الأمريكية و-الواقعية- الصّينية
- يوم اللغة العربية 18 كانون الثاني/ديسمبر
- عُدْوان أمبريالي مستمر على أمريكا الجنوبية
- منظمة العفو الدّولية وقضية فلسطين
- المصانعالإيديولوجية للإمبريالية الأمريكية
- الغذاء أحَدُ مُؤَشِّرات عدم المُساواة
- مُتابعات – العدد الرّابع والخمسون بعد المائة بتاريخ الثّالث ...
- صناعة الأدوية زمن العَوْلَمَة
- ليبيا في ظل الإستعمار الإيطالي


المزيد.....




- خضع لعشرات العمليات الجراحية.. ناجٍ من حادثة حروق يصبح رجل إ ...
- اتهامات متبادلة بين دمشق و-قسد- في حلب.. وتركيا تُبدي استعدا ...
- روبوتات تبهر زوار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس ...
- اليمن: ما هي جذور الصراع؟ وكيف يتوزّع النفوذ؟
- روسيا: تحالف الراغبين وأوكرانيا -محور حرب- وقواته أهداف مشرو ...
- لبنان: الجيش يعلن تحقيق -أهداف المرحلة الأولى- من خطة نزع سل ...
- ترامب يوقع إعلان انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية
- المدينة الجامعية الدولية في باريس.. مئة عام على تشييد حلم إن ...
- الولايات المتحدة الأمريكية: عنصر من إدارة الهجرة يقتل سيدة أ ...
- مظاهرات في باريس ضد اتفاق التجارة المقترح بين الاتحاد الأورو ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - الإعلام في خدمة الإمبريالية والصهيونية الطاهر