حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 18:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تحت مقولة «القافلة تسير والكلاب تنبح»، يمضي الكُرد في طريقهم بثبات نحو تحقيق حلمهم التاريخي في بناء دولتهم القومية، دولة كردستان، مستندين إلى إرادة شعبية راسخة وتضحيات ممتدة عبر عقود طويلة من النضال.
وفي مقابل هذا المسار الواضح، لا تزال بعض الأبواق الشوفينية من القوميين العرب، المرتبطين سياسيًا وإعلاميًا بالدولة التركية، تملأ الشاشات العربية بخطابات تحريضية، متقمّصة دور المدافع عن سياسات أنقرة، ومبرّرةً ما تمارسه تركيا من إرهاب منظم بحق الشعب الكردي، سواء عبر تدخلها العسكري المباشر أو من خلال دعمها لفصائل جهادية ومتطرفة في سوريا وغيرها.
لا اذكر أسماؤهم لدواعي أخلاقية ،بتأكيد يعرفون انفسهم جيدا .
هؤلاء يتجاهلون عن قصدٍ أو مصلحةٍ تاريخًا طويلًا من القمع والهيمنة العثمانية، ويقدّمون خطابًا مسمومًا يفتقر إلى الموضوعية والإنصاف، بينما يواصلون تسويق الرواية التركية الرسمية، واضعين أقلامهم وأصواتهم في خدمة مشروع سياسي لا يعترف بحقوق الكُرد ولا بوجودهم القومي.
في الجهة المقابلة، يقف مثقفون وإعلاميون وأكاديميون كُرد، يواجهون هذا الخطاب بعقلٍ بارد وحجةٍ راسخة، عبر الشاشات وكتابة المقالات السياسية، مدافعين عن القضية الكردية العادلة بلغة أخلاقية وإنسانية، قائمة على أسس واقعية وموضوعية، ومسنَدة بوقائع تاريخية موثقة، وخالية من الأحقاد أو التطرف الديني أو التعصب القومي.
ومن بين هؤلاء نماذج مشرّفة من المفكرين والكتّاب والإعلاميين الذين يواصلون الدفاع عن حقوق شعبهم بشجاعة وصلابة، مستمدّين قوتهم من إيمانهم العميق بعدالة قضيتهم، ومن إرادة لا تعرف التراجع أو المساومة، ودون خوف أو خجل.
إنها، في جوهرها، أخلاق الكُرد:
شجاعة في الموقف،
صدق في الخطاب،
نزاهة في التعامل مع الآخر.
فالكردي صادق مع كل ما هو صادق، وأمين مع كل ما هو أمين،
ينظر إلى الآخر من منظار الإنسانية قبل أي اعتبار آخر،
ولا يحمل الحقد، بل يؤمن بالتسامح، رغم ما تعرّض له شعبه من احتلال وإنكار واضطهاد على أرض كردستان.
هكذا يمضي الكُرد… بثقةٍ، ووعيٍ، وإيمانٍ بعدالة قضيتهم، مهما ارتفع الضجيج من حولهم.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟