أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية














المزيد.....

الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحديث عن خلافات حادة فيه قدر كبير من المبالغة لعدة اسباب، من بينها أن ثمة توافقا تاما بين مختلف مركبات الحكومة على أهداف الحرب وعلى مجمل السياسات الاحتلالية تجاه الفلسطينيين في الضفة والقطاع، بل إن غالبية قوى المعارضة الإسرائيلية تتفق مع قوى الائتلاف الحكومي بشأن هذه السياسات ومن بينها تأييد الحلول العسكرية والأمنية تجاه الفلسطينيين، ورفض قيام دولة فلسطينية، وادعاء غياب أي شريك فلسطيني يمكن استئناف العملية السياسية معه، وتبني مواقف عملية مؤيدة لتهجير الفلسطينيين، وتأييد ضم الكتل الاستيطانية، وتهويد القدس. إلى ذلك يمكن القول أن بعض الأصوات المتطرفة في الحكومة مثل بن جفير وسموتريتش تخدم مواقف نتنياهو وسياساته، فهي تساعده في موازنة الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها من الأميركيين والأوروبيين، وتظهره كأنه رجل وسطي ومعتدل قياسا بغيره من المتطرفين. طبعا هذا لا ينفي وجود خلافات حول بعض السياسات وهي خلافات رافقت هذه الحرب منذ بدايتها سواء بين القوى السياسية المشاركة في الحكومة أو بين المستوى السياسي والعسكري.، فقوى اليمين المتطرف المعروفة بالصهيونية الدينية تتبنى خيارات الإبادة والتهجير علنا وبصورة سافرة حتى في الضفة الغربية، وهي تتطلع إلى إعادة احتلال قطاع غزة والاستيطان فيه وعقدوا لهذه الغاية عديد المؤتمرات واللقاءات، وشجعوا بعض المؤسسات والشركات على تقديم عروض استثمارية لهذه الغاية، نتنياهو يتبنى موقفا صامتا تجاه هذه المطالب، لا يستطيع أن يتبناها أو يؤيدها خشية المساهمة في تشديد العزلة على إسرائيل واحتمال تعرضها لعقوبات علاوة على ما يجره ذلك من استفزاز الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل أو المرشحة للانضمام للسلام الابراهيمي، ومن جهة أخرى لا يريد أن يرفض هذه الخيارات خشية تعريض ائتلافه الحكومي للاهتزاز، ولذلك يتبنى مواقف غامضة تجاه السؤال البرز والأكثر حساسية وهو سؤال اليوم التالي، من سيحكم غزة؟ مؤكد أنه يميل لتهجير الفلسطينيين وإعادة الاحتلال والاستيطان ولكنه لا يسارع لإعلان ذلك خشية الأكلاف الباهظة لهذا الموقف. غموض سؤال اليوم التالي يربك خطط الجيش ويعقدها، دائما القيادات العسكرية كانت تضغط من أجل تقديم إجابات واضحة يمكن بناء الخطط والاستراتيجيات العسكرية عليها، فالجيش ولأسباب مهنية وتقنية معروفة لا يستطيع أن يبني خططه على بناء على آماد ومراحل زمنية قصيرة، لأن استراتيجياته تؤثر على خطط التعبئة والتسليح وانتشار القوات وبدون وضوح أهداف الحرب تظل هذه الخيارات معلقة ويبقى الجيش مشغولا بالعمليات اليومية للاغتيالات والاجتياحات وقتل الفلسطينيين من دون أن يراكم إنجازات حقيقية.
يمكن فهم التهديدات باستئناف العمليات العسكرية كنوع من الضغط السياسي على الفلسطينيين وقوى المقاومة وكذلك على الوسطاء لتحسين موقع إسرائيل فيما يرتبط بمستقبل غزة، لأن هذه التهديدات مقترنة بالتشكيك بقدرة قوة حفظ الاستقرار الدولية (التي لم تتشكل بعد ولا يعرف من هي الدول المشاركة بها ولا الطبيعة الدقيقة لدورها ومهامها) على سحب سلاح المقاومة، ولكن علينا ألا ننسى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف يوما واحدا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أوكتوبر الماضي، حتى الآن الاحصائيات تشير إلى اكثر من 1100 خرق عسكري ونحو 45 شهيد فلسطيني، وصفر انسحاب عن الخط الأصفر، بل على العكس في عديد المواقع وخاصة في أحياء مدينة غزة حرك الجيش الإسرائيلي الخط الأصفر إلى الغرب ليزيد من مساحة السيطرة الإسرائيلية ويساهم في مزيد من الضغط على الفلسطينيين. ولكن بشكل عام يمكن القول أن استئناف العمليات العسكرية بات في ذمة الأميركيين والدول الوسيطة، وهذا يستدعي السؤال التالي وبخاصة بعد نتائج لقاء ترامب ونتنياهو التي جاءت لصالح الأخير مائة في المائة، هل يقبل الرئيس ترامب وإدارته أن يختزل خطته ذات العشرين بندا إلى مجرد بندين يلبيان مطالب إسرائيل وهما استعادة الأسرى والجثث (البند الرابع) وسحب سلاح المقاومة (البند 13) ويتجاهل ويهمل البنود الأخرى كافة والتي تنص صراحة على منع تهجير الفلسطينيين وحكم الفلسطينيين لأنفسهم وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات والازدهار والعيش في سلام وغير ذلك؟ وهل تقبل الدول الوسيطة وخاصة مجموعة الثمانية بأن تتحول إلى مجرد شهود زور على اتفاق تريد منه إسرائيل استكمال تحقيق أهداف الحرب؟ من المشكوك فيه أن توافق إدارة ترامب والعالم والدول العربية والاسلامية على هذه الصيغة، لكن ذلك يتطلب جهودا وضغوطا جدية وحراك لا يتوقف لموازنة التأثير الإسرائيلي على إدارة ترامب ولا سيما بعد انكشاف العدوانية الإسرائيلية التي تجاوزت غزة والأراضي الفلسطينية وباتت تهدد أراضي سوريا ولبنان، كما تهدد وحدة وسلامة وأمن دول عربية أخرى بما فيها الأردن والعراق والسعودية والصومال واليمن.
*من مقابلة مع صحيفة النهار اللبنانية



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام من التوحش غير المسبوق
- سيناريوهات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- محاولة اغتيال القيادي رائد سعد
- الفاشية الإسرائيلية تتمسك بخطط تهجير الفلسطينيين
- الجمهورالعربي ووسائل الاعلام
- محاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة
- استشراء عنف المستوطنين في الضفة
- الحرب سمة ملازمة لدولة إسرائيل
- الفاشية الإسرائيلية تعدم آلاف الفلسطينيين بالقانون أو بدونه
- إقرار المشروع الأمريكي تحت طائلة التهديد باستئناف الإبادة
- حرب مفتوحة في الضفة بضوء أخضر أميركي
- عنصرية الحركة الصهيونية فكرا وممارسة (3من3)
- عنصرية الصهيونية فكرا وممارسة (2 من3)
- عنصرية الحركة الصهيونية في الفكر والممارسة (1 من 3)
- في اليوم العالمي لمنع الإفلات من العقاب
- نزع سلاح دول وشعوب العرب والإقليم (2 من 2)
- نزع سلاح الدول والشعوب العربية (1 من 2)
- الولاية الحادية والخمسون
- أميركا تتبنى الترجمة الإسرائيلية للاتفاق
- ترامب يدعم حق إسرائيل في الانتقام


المزيد.....




- ليلة رأس السنة على وقع المآسي: حوادث صادمة هزّت العالم على م ...
- قراءة في إعلان المجلس الانتقالي مرحلة انتقالية قبل استفتاء ل ...
- مريم عمير بطلة مسلسل -السردين- وباحثة في المحيطات
- بيانات تؤكد أن روسيا حققت في 2025 أكبر مكاسب ميدانية لها في ...
- حريق سويسرا: إيطاليا تعلن إصابة 13 من رعاياها وفقد 6 آخرين
- ماذا يعني إعلان الزبيدي عن مرحلة انتقالية لاستقلال الجنوب؟
- باحث سعودي: القوة العسكرية لن تحل الأزمة بجنوب اليمن
- عازف كمان يتهم ويل سميث بالفصل التعسفي والانتقام بعد بلاغ عن ...
- القلق عالي الأداء.. عدو يعمل في صمت بداخلك
- اليونيفيل تعلن تعرّض دوريتين لها بلبنان لنيران إسرائيلية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - الخلافات الإسرائيلية لا تفسد للتوحش قضية