أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الجليلي - خرج ولم يعد ..!














المزيد.....

خرج ولم يعد ..!


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 22:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدث يوماً..!!

حاشى لله ان يعلم!!
الشيطان وحده يعرف من اين جيء بتلك الوسادة !
كان الجميع قد استنفروا ودخلوا الإنذار تحسبا لزيارة السيد النائب للمستشفى بعد جولته في أهوار العزير الشرقية ؛ السودا والبيضا ..! كانت ليلة طويلة حرص منتسبو (مستشفى العماره الجمهوري) وعلى رأسهم رئيس الصحة على نظافة الردهات وتبديل شراشف الأسرة والعناية الفائقة بالمرضى .. كان رئيس الصحة يهتم بأدق التفاصيل التي وصلت به إلى حد تفتيش دورات المياه لعدة مرات والإشراف على نظافتها !!
كانت سهرة امتدّت حتى بعد منتصف الليل والسيد النائب لم يشرف المستشفى بطلته !!
في الساعة السادسة فجرا اقتحمت الحماية المستشفى وراحوا يفتشون كل زاوية ومرفق فيه ! وجاء السيد النائب !!
أول ردهة على يسار الممر الطويل ؛ أول سرير ومريض .. هاتوا الطبيب !! أي طبيب وأين ؟!
دار السكن للأطباء المقيمين تبعد ثلاثين مترا عن الردهة .. اقتحم أفراد الحماية مسرعين تلك الدار .. اول غرفة على اليمين ؛ اول سرير حيث يغفو أحد الاطباء المقيمين : انهض ،، ارتدى صدريته على عجالة ورافقهم مهرولاً..
تبعه باقي الاطباء ..!
هل تستطيع ان تتوسد هذه الوسادة ؟! قال له السيد النائب ببرود ..! كان المريض يتوسد اقذر وسادة !!!
كل اشگد اتبدلون شراشف الأسرة ؟! هل ترضى ان ينام المرضى على مثل هذه الوسادة ؟! ظل الطبيب فاغرا فمه وقد أخرسته المفاجأة وأرعبه منظر عيني السيد النائب وهي تتحرك كما تتحرك حباة الزئبق في جفنة متحركة !!! هز كتفيه بيأس وقد أخرسه منظر الوسادة وقذارتها علما ان جميع الشراشف والوسائد في الردهة قد استبدلها الممرضون البارحة وبإشراف مباشر من رئيس الصحة ومدير المستشفى ومعاونوه ..!! إضافة إلى ان ذلك الطبيب المقيم يتدرب في ردهات الباطنية التي تقع بعيدا عن تلك الردهة .. مرت الدقائق وكأنها القرن !!
في تلك اللحظة دخل رئيس الصحة والمدير .. قدم نفسه للسيد النائب والذي اعاد نفس السؤال عليه .. أجاب رئيس الصحة بلباقته المعهوده مباشرة : سيدي نستبدل الشراشف لأكثر من مرة بل لعدة مرات حسب الاحتياج والضرورة ، أضاف قائلا باعتذار : يبدو ان المواطن قد جاء في منتصف الليل وسوف تستبدل وسادته هذه فورا..! علق السيد النائب مشيرا بسخرية الى الطبيب المقيم قائلاً : عجل يابه اشبيه هذا ما يعرف؟! هنا كان دكتور (أياد السماوي) لا يزال مرعوباً وقد علت شفتيه ابتسامة ذليلة ! صرخ به السيد النائب : اوفوگاها تضحك ؟! أمسح الكاشي ابكفشتك؟!
من تطلعون برّا تشتغلون مثل ميل الساعه ، واهنا تحتقرون ابناء وطنكم ؟! التفت إلى الحمايه : اخذوه هو والممرضه والممرض للأمن واهناك خل اينامولهم شهر على نفس افراشات الردهة هذه وياكلون نفس أكل المرضى ..!! امسكه اثنان من أفراد الحماية بعنف ودفعوا به على ركن باب الردهة فكسروا له عظم الترقوة !!!
غادر السيد النائب تلك الردهة ودخل الردهة المجاورة .. شراشف بيضاء كتلك التي تغطي أسرة الردهة السابقة ونفس أصص الورد الموجودة في الردهة السابقة ( ماعدا تلك الوسادة الغريبة!!!) ..
سيارة لكل من الممرضة والممرض في تلك الردهة هدية من السيد النائب والذي غادر بعدها المستشفى ..!!
حدث هذا عام 1979 حين زار السيد النائب مستشفى العماره الجمهوري !!!

ملاحظة اخيره .. اقسم دكتور (أياد السماوي) بعد ان أطلق سراحه على ان لا يظل في العراق ..! قام بتسفيره اقاربه ( عدنان ديبس) عبر صحراء الزبير ( الكويت ) … خرج ولم يعد ..!



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات وحكاية ( الدحّه)
- (البراءة )وصفة أمريكية!!
- اليشان
- عركه ابسوگ الگصاصيب!
- حدث في الكوت
- حدث يوماً..!
- حكاية ابو احمد
- كيف اعترف عزيز الحاج
- من جرائم صدام
- حول مذكرات محسن الشيخ راضي
- من الماضي !!
- الرواگيص..!
- قصتي مع حنا بطاطو .. تكملة لما نشرت
- حنا بطاطو والطبقات الاجتماعية في العراق
- نقاء الشيوعيين
- إنها امريكا ..
- من مدينة الحي ..
- من كتب مقالات الثورة حول أهل الجنوب عام 1991؟!
- آخر مسمار يدق في نعش 14 تموز الخالدة..!
- نصيحة ابو علي لعلاج العراق


المزيد.....




- ليلة رأس السنة على وقع المآسي: حوادث صادمة هزّت العالم على م ...
- قراءة في إعلان المجلس الانتقالي مرحلة انتقالية قبل استفتاء ل ...
- مريم عمير بطلة مسلسل -السردين- وباحثة في المحيطات
- بيانات تؤكد أن روسيا حققت في 2025 أكبر مكاسب ميدانية لها في ...
- حريق سويسرا: إيطاليا تعلن إصابة 13 من رعاياها وفقد 6 آخرين
- ماذا يعني إعلان الزبيدي عن مرحلة انتقالية لاستقلال الجنوب؟
- باحث سعودي: القوة العسكرية لن تحل الأزمة بجنوب اليمن
- عازف كمان يتهم ويل سميث بالفصل التعسفي والانتقام بعد بلاغ عن ...
- القلق عالي الأداء.. عدو يعمل في صمت بداخلك
- اليونيفيل تعلن تعرّض دوريتين لها بلبنان لنيران إسرائيلية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الجليلي - خرج ولم يعد ..!