أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة















المزيد.....

التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين يدخل الموساد الصهيوني علنا على خط التظاهرات السلمية المحقة في إيران ويدعو المتظاهرين إلى "تكثيف حراكهم الاجتماعي"، مؤكدا أنه معهم "على الأرض/ وكالة فرانس برس- رابط1"، فهذه إشارة واضحة حتى للعميان سياسياً إلى ما سيأتي وسيحدث؛ سيكون قيام نظام إيراني صهيوني متحالف مع الكيان الإبادي في فلسطين المحتلة وبالاً على العراق. وتبقى محاولة نفي الخبر أو اتهام من يحذر منه ومن الموساد بأنه يشوه سمعة الحراك الشعبي الإيراني تبقى محاولة مريبة للتستر على حقائق الواقع على الأرض أو هي نتاج الجهل بما يحدث وتبرئة الموساد من التدخل.
أما المتفائلين بسقوط نظام المحاصصة الطائفية في العراق بفعل سقوط الحكم الإيراني المناهض للكيان الصهيوني فهم مخطئون لأن نظام المحاصصة الطائفية هو المشروع السياسي لحرب الاحتلال الأميركية للعراق. وقد وجدت فيه إيران -للأسف- بعض الفوائد، ولكنها ليست هي التي أوجدت نظام الحكم الرجعي في العراق ومع ذلك فستبقى تتحمل نتائج دعمها لهذا النظام الفاسد وتدخلها السلبي في الشأن العراقي.
*إنَّ مرتكزات ودستور نظام المحاصصة الطائفية هي مشروع أميركي صهيوني هدفه تدمير العراق، وجعله في حالة موت سريري وفساد شامل. إن نظام المحاصصة الطائفية والعرقية لن يسقط كما قلت بسقوط الحكم في إيران ولكنه ربما يهتز قليلا وقد تُجرى عليه بعض التعديلات ليكون أكثر أميركية وصهيونية ولكن العراق لن يخرج من مستنقع الهيمنة الأميركية والصهيونية لهذا السبب بل لأسباب أخرى وهذا موضوع آخر.
الحمقى المبتهجون بالتظاهرات الصاخبة ولكن المحقة في إيران ينسون ثلاثة أمور في الحدث الإيراني: الأول أن هذه التظاهرات هي في جوهرها احتجاج على حصار أميركي غربي إسرائيلي على إيران كلها دولة وشعباً قبل أن تكون ضد نظام إسلامي محافظ.
*والثاني هو أن سقوط الحكم الإيراني الحالي سيعني فوراً قيام إسرائيل أخرى عملاقة على حدود العراق الشرقية ولن تتوقف هذه الإسرائيل إلا بالتهام العراق كله.
*والأمر الثالث هو أن من يمنون أنفسهم بسقوط نظام المحاصصة الطائفية الرجعي في العراق إثر سقوط الحكم الإسلامي في إيران سيندمون، لأن هذا النظام محمي أميركيا وإسرائيليا ولن يسقط بسهولة. ربما تُجرى عليه تعديلات طفيفة تؤكد أميركيته وإسرائيليته لاحقا ولكنه سيبقى كما كان أداة لجعل العراق ميتا سريريا دائما وفي جميع الأحوال!
*أما الذين يجدون ضالتهم في إسقاط نظام الحكم في إيران ليثأروا لسقوط النظام السابق ومن حرب الثماني سنوات ضد إيران، والذين يذكروننا بواقعة "إيران غيت" وكيف تعاون الحكم في إيران مع الولايات المتحدة خلال تلك الحرب فهم مخطئون أيضا، لماذا؟
في حالة "إيران غيت" وحرب الثماني سنوات، كان الاميركيون يتعاونون مع الطرفين المتحاربين، لتدمير العراق وإيران معا (حتى أن وكالة المخابرات الأميركية كانت تعطي صورا فضائية لمواقع الجانبين العسكرية إلى الطرفين كليهما ليضربا بعضهما)، كما أن غباء النظامين في العراق وإيران جعلهما يبتلعان الطعم، أما الآن فالأمر مختلف: فإيران مستهدفة من التحالف الاميركي الغربي الصهيوني، وقد تعرضت لحرب مدمرة قبل فترة قصيرة وردت عليها بضربات أوجعت وهزَّت الكيان هزاً عنيفاً. لذلك قرر الكيان وحلفاؤه إزالة هذا التهديد الموجع بإزالة الحكم في طهران. وهكذا فإيران تقف اليوم وحيدة ضد أعدائها الذين من المفترض أنهم أعداؤنا نحن العراقيين وعموم العرب، ولذلك فكلُّ مَن يقف مع "إسرائيل" وأميركا ضدها هو عميل ومتصهين ولو تعلق بأستار الكعبة!

* من ناحية أخرى فالرئيس الإيراني بزشيكان لم يبرئ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من المسؤولية عما يحدث في إيران بسبب الحصار الذي بدأ منذ سنوات ضد إيران شعبا ودولة، ولكنه كان شجاعا وصريحا في أنه ركز في حديثه على مسؤولية مؤسسات النظام الحاكم نفسه، وعلى وسوء إدارته للأزمة الناتجة عن الحصار. لقد ذكر بزشيكان تأثير البيروقراطية الإدارية والانحياز إلى الأغنياء على حساب الفقراء حين قال: "ما هذه السياسة التي ننتهجها؟ نقدم الدعم، لكن موائد الأغنياء تصبح أكثر غنى، بينما لا يصل شيء إلى موائد المحرومين؟"، مؤكدا أن استمرار هذا النمط من السياسات "غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه"، وداعيا إلى إعادة توجيه الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين"... هو دعا الى البحث عن الأخطاء الداخلية وعدم تحميلها للولايات المتحدة ولكنه لم يقل إن الولايات المتحدة والكيان لا علاقة لهما بما يحدث ولم ينكر تأثيرات الحصار فهو ليس جاهلا إلى هذا الحد وهو يعرف أنه هناك من يدير تدمير النظام وإيران عن طريق هذه التداعيات وخاصة بقوله: " أن "كثيرين قد يحاولون تفجيرنا في هذا الطريق"، ومؤكدا أن المضي في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية "لن يكون بلا كلفة سياسية"... ولا ننسى ما نقلته وكالة رويترز صباح اليوم من ان الموساد الصهيوني نفسه دخل على خط التظاهرات
*دعونا نأمل أن يتمكن الإيرانيون شعباً وحكومة من العبور من أزمتهم الساحقة التي فرضتها عليهم الولايات المتحدة والغرب وبعض العرب بأقل الخسائر!
*نص الخبر عن وكالة فرانس برس وتوجيه الموساد منشور على صفحتهم على منصة أكس: جهاز الموساد الصهيوني يدخل علناً على خط التظاهرات في إيران وهذه مجرد إشارة إلى ما سيأتي: "ودعا جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) الأربعاء في منشور بالفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم الاجتماعي، مؤكدا أنه معهم “على الأرض”.
*رابط الخبر: دعا جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) الأربعاء في منشور بالفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم الاجتماعي، مؤكدا أنه معهم “على الأرض:
https://www.alaraby.com/news/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%85?amp



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أبي رغال إلى نواف الزيدان... مِلةُ النذالة واحدة
- حروب التأسيس بين آل سعود والطوائف والقبائل الجزيرية
- حل الدولتين والإبادة في طورها الترامبي
- -ماكو رواتب- هل اقتربنا من الانفجار الاجتماعي الشامل؟
- هفوة البطريارك ساكو ودلالات رد الفعل الحكومي
- الخبير النفطي العراقي أحمد موسى جياد يكشف خفايا إدارة ملف ال ...
- المندوب السامي الأميركي مارك سافايا وقصة نزع السلاح!
- ج2/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ...بقلم: أليكسي فينينكو
- ج1/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ..بقلم: أليكسي فينينكو
- إجابة جديدة ومختلفة على سؤال: لماذا انهار الاتحاد السوفيتي و ...
- برهم صالح رئيس الدولة الذي قبل أن يكون مرؤوسا
- القواسم المشتركة للحكم التوافقي بين العراق ولبنان مقارنة بال ...
- ما الفرق بين اليسار المتطرف وأقصى اليسار؟
- ميلونشون يحاكم اليمين الفرنسي المتصهين
- الديموقراطية التوافقية في بلجيكا والسويد وهولندا: مقارنة من ...
- الفرق بين التوافق الطائفي العراقي واللبناني والديموقراطية ال ...
- الطائفية السياسية وآليات مركزة السلطات وإقصاء المختلفين والم ...
- بين العرف والدستور: توزيع الرئاسات الثلاث بين الترويكة الطائ ...
- الاختيار بين المالكي والسوداني: لا خيارات داخل المتاهة الطائ ...
- من هو الشيخ محمد مزوِّر ختم المرجع السيستاني ومنتحل دوره؟


المزيد.....




- ليلة رأس السنة على وقع المآسي: حوادث صادمة هزّت العالم على م ...
- قراءة في إعلان المجلس الانتقالي مرحلة انتقالية قبل استفتاء ل ...
- مريم عمير بطلة مسلسل -السردين- وباحثة في المحيطات
- بيانات تؤكد أن روسيا حققت في 2025 أكبر مكاسب ميدانية لها في ...
- حريق سويسرا: إيطاليا تعلن إصابة 13 من رعاياها وفقد 6 آخرين
- ماذا يعني إعلان الزبيدي عن مرحلة انتقالية لاستقلال الجنوب؟
- باحث سعودي: القوة العسكرية لن تحل الأزمة بجنوب اليمن
- عازف كمان يتهم ويل سميث بالفصل التعسفي والانتقام بعد بلاغ عن ...
- القلق عالي الأداء.. عدو يعمل في صمت بداخلك
- اليونيفيل تعلن تعرّض دوريتين لها بلبنان لنيران إسرائيلية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة