أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4















المزيد.....


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 12:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الإنسان:.....1

إننا عندما نعايش الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، في حياته الخاصة، وفي السجن، وفي حياته العامة، وفي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اللجنة الإدارية الوطنية، وفي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، نجد أن كل جوانب حياته، يملأها الإنسان، إلى درجة أن نضاله، لا يوجد فيه إلا الإنسان، كهدف؛ لأن هذا الإنسان، كما هو في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، سواء تعلق الأمر بإنسانية الرجل، أو إنسانية المرأة، أو إنسانية الإبن، أو إنسانية البنت، من منطلق: أن إنسانية الإنسان، لا تتم، ولا تتحقق، إلا بتمتيعه بجميع حقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، التي يجب أن يتمتع بها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو ما يعني: أن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، وهو من مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سنة 1979، كانت تملأ كل جوانب حياته، إنسانية الإنسان، الذي يجب أن يتمتع بحقوقه الإنسانية، المنصوص عليها في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية. وهو ما يعني: أن النضال في ذلك الوقت، كان حريصا على استحضار إنسانية الإنسان، إلى جانب الفقيد أحمد بنجلون، وإلى جانب الأستاذ الذي نحترمه كثيرا، عبد الرحمن بنعمرو، وإلى جانب مناضلين آخرين، لهم باعهم الطويل، في الحركة الاتحادية الأصيلة، وفي غير الحركة الاتحادية الأصيلة، في ذلك الوقت. والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يعلم جيدا، أنه يناضل من أجل الإنسان، الذي لا يتحقق إلا بالتحرير، وبالديمقراطية، وبالاشتراكية.

ونحن، في هذا الوقت، الذي نعيش فيه، وبعد فقدان / استشهاد محمد بوكرين، في شهر أبريل سنة 2010، لا زلنا نناضل، من أجل إنسانية الإنسان؛ لأن السلطة المخزنية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب الرجعية، لا علاقة لهم، جميعا، بإنسانية الإنسان، لا اقتصاديا، ولا اجتماعيا، ولا ثقافيا، ولا سياسيا؛ لأن الإنسان، بمفهومه الصحيح، غير وارد عندهم.

ولذلك تستمر الحركة التقدمية، والحركة الديمقراطية الفعلية، والحركة اليسارية الفعلية، والأحزاب اليسارية المناضلة، ومنها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. فالإنسان هو القيمة المطلقة، التي نناضل من أجلها، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي، وإن تحققت عندنا، بنسبة معينة، في أفق تحقيق الأنسان المطلق، كما هو في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، التي كانت تشغل فكر، وممارسة الفقيد / الشهيد: محمد بوكرين.

فمن هو الإنسان الذي كان الفقيد الشهيد محمد بوكرين، يسعى إلى تحقيقه؟

وهل يوجد هذا الإنسان في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؟

ومن هو الإنسان المفترض، في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية؟

ومن هو الإنسان، في الواقع المغربي، حسب وجهة نظر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية؟

وهل استطاعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن تحقق الإنسان، كما تراه في المجتمع المغربي؟

وإذا افترضنا أنها لم تستطع تحقيق الإنسان، كما تراه. فلماذا لم تستطع ذلك؟

وما هي المعيقات، التي تحول دون قيام الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بذلك؟

وهل استطاعت الحركة التقدمية، أن تحقق الإنسان، كما تراه؟

وما هي المعيقات، التي تحول دون قيامها بتحقيق الإنسان، كما تتصوره؟

وهل استطاعت الحركة اليسارية، الفعلية، أن تحقق الإنسان، كما يراه اليسار الفعلي؟

وما هي المعيقات، التي تحول دون قيام اليسار الفعلي، بتحقيق الإنسان، كما يتصوره؟

وهل استطاعت الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، تحقيق مفهوم الإنسان، كما تراه؟

وما هي المعيقات، التي تجعل هذه الأحزاب عاجزة عن تحقيق مفهوم الإنسان، كما تتصوره؟

وهل يستطيع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يحقق مفهوم الإنسان، كما هو في أدبياته؟

وما هي المعيقات التي جعلت حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يستطيع ذلك؟

وهل تصور الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، يتناسب مع كل التصورات المتنوعة؟

وما هو التصور الذي يمكن اعتباره هادفا، إلى تحقيق الإنسان؟

وهل يمكن القول: بأن الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، تستطيع تحقيق مفهوم الإنسان؟

وهل يمكن اعتبار: أن النضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، هو الكفيل بتحقيق المفهوم الصحيح للإنسان؟

ولماذا لا يستطيع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تحقيق مفهوم الإنسان الصحيح؟

إن مفهوم الإنسان، هو مفهوم شامل، ومعقد، يجعل المتعامل معه، لا يستطيع تحديده، إلا انطلاقا من كون المحددات الواردة في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، هي التي تستطيع تحديد مفهوم الإنسان، الذي يتحقق نسبيا، في التمتع بالحقوق الإنسانية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية: العامة، والخاصة، والشغلية؛ لأنه بدون الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، لا نستطيع تحديد مفهوم الإنسان.

فالإنسان، هو المتمتع بالحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وكما تتصوره أي جهة، مهما كانت، وكيفما كانت.

ونحن عندما نهتم بمفهوم الإنسان، بحكم تمتعه بالحقوق الإنسانية، العامة، والخاصة، والشغلية، نقارب المفهوم الشامل، كما تتصوره الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهذا المفهوم، الذي نجده في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، هو الذي يقتنع به الفقيد / الشهيد محمد بوكرين. ولذلك نجد أنه من المساهمين في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من أجل قيادة النضال الجماهيري، في أفق تحقيق الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، في صفوف الشعب المغربي الكادح، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وبدون هذه المحددات المذكورة أعلاه، يمكن أن نجد محددات أخرى، عندما يتعلق الأمر بالتغيير الشامل، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي: الرأسمالي، الذي يتحول إلى واقع اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي، اشتراكي، لتصبح الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، محكومة بالنظام الاشتراكي، الذي تحكمه الدولة الاشتراكية، التي تصير فيها الملكية الفردية لوسائل الإنتاج، ملكية جماعية، ليكتمل مفهوم الإنسان، الذي يصبح اشتراكيا.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان حريصا على اقتناع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل أن يصير مفهوم الإنسان المغربي، مفهوما اشتراكيا شاملا، للمفهوم الوارد في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، ليصير مفهوم الإنسان حقوقي / اشتراكي، في تصور الفقيد / الشهيد محمد بوكرين.

والإنسان، لا يوجد إلا في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي المغربي؛ لأن الاقتصاد، إما منهوب، أو مستعمل في تنشيط الإرشاء، والارتشاء، أو بالريع المخزني، أو بالاتجار في الممنوعات، أو بالتهريب، من وإلى المغرب. وإذا كان الإنسان، لا يوجد في الاقتصاد، فإنه لا يوجد، كذلك، في الاجتماع، ولا يوجد في الثقافة، ولا يوجد في السياسة. الأمر الذي يترتب عنه: أن الاقتصاد في يد قلة قليلة لا تتجاوز أقل من 5 بالمائة من المجتمع المغربي، بمعنى: أن 95 بالمائة، لا تملك الاقتصاد، أو ليس بإمكانها أن تملك الاقتصاد؛ لأن دخل كل فرد منها، لا يكفيه في المعيشة. الأمر الذي يقتضي ضرورة النضال، من أجل أن يصير الاقتصاد إنسانيا، وأن يصير الاجتماع إنسانيا، وأن تصير الثقافة إنسانية، وأن تصير السياسة إنسانية، حتى يتأنسن كل شيء في الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، فيتأنسن الاقتصاد، وتتحقق الأنسنة في التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، كما تتحقق الأنسنة الاجتماعية، التي تتمثل في تمتيع جميع أفراد المجتمع، بحقهم في التعليم، وفي الصحة، وفي السكن، وفي التشغيل، وغير ذلك، مما يجعل الحياة الاجتماعية إنسانية باختصار، خاصة، وأن الحياة الاجتماعية، لا تصير إنسانية، إلا إذا صار كل شخص متمتعا بحقوقه في التعليم، وفي الصحة، وفي الشغل، مما يجعل إنسانيته تنتعش. الأمر الذي يقتضي: أن تصير الأجور مستجيبة لمتطلبات الحياة، مهما كانت، وكيفما كانت، لأن الأجور المتبعة حتى الآن، لا تمكن أي فرد من مواجهة متطلبات الحياة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهو أمر صار من باب المستحيلات؛ لأن الأجور القائمة الآن، وخاصة في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا تستجيب لمتطلبات الحياة، كما أن الثقافة السائدة الآن، هي الثقافة المخزنية / البورجوازية / الإقطاعية، وثقافة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. والثقافة، لا تصير إنسانية، إلا إذا كانت المكونات الثقافية، لا تعبر عن وجهة النظر القائمة، على المستوى الرسمي، وعلى مستوى الطبقات الاجتماعية: البورجوازية، والإقطاعية، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. والسياسة لا تصير إنسانية، إلا بتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يتساوى جميع الناس، في الممارسة السياسية، كما تصدق جميع الأحزاب في الممارسة السياسية، على جميع المستويات. الأمر الذي يترتب عنه: حضور الجميع، في القرار الوطني، الذي يصير متجنبا أن يكون فرديا، ومعبرا عن تفعيل الممارسة الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي لا تكون إلا ديمقراطية، من الشعب، وإلى الشعب، كما عبر عن ذلك الفقيد أحمد بنجلون، في إحدى المناسبات.

والإنسان المفترض، في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، هو إنسان مفترض، لا يوجد في الواقع، ويجب أن يكون مفترضا، كذلك، في القوانين المعمول بها، في مختلف القطاعات الاجتماعية، حتى يتأتى للإنسان: أن يعمل على تحرير الإنسان، مهما كان، وكيفما كان، وفي أي مكان كان، حتى يصير متمتعا بكافة الحقوق الإنسانية، المنصوص عليها في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، وفي القوانين المعمول بها، في مختلف القطاعات، حتى يصير الإنسان واقعيا، بدون أن يبقى مجرد إنسان مفترض، خاصة، وأن الملاءمة تساعد على تحويل الإنسان المفترض، إلى إنسان واقعي، كما تساعد على الاحتجاجات، من أجل المطالبة بتطبيق القوانين، المتلائمة مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، التي تقف وراء تحويل الإنسان، من إنسان مفترض، إلى إنسان واقعي، قائم في الواقع، يتمتع بكافة حقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، حتى يتحرر من كل القيود الذاتية، والموضوعية، التي كانت تقف وراء حرمانه من مختلف الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، لينطلق في اتجاه النضال، من أحل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة الديمقراطية المخزنية، أو ديمقراطية الواجهة، التي تشرعن كافة أشكال الفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وخاصة، عندما تكون هناك انتخابات غير حرة، وغير نزيهة، بسبب الفساد الانتخابي، التي يضيع أفرادها، إلى درجة: أنه لا يمكن وصفها إلا بالانتخابات المزورة، التي ينتعش فيها الفاسدون، وتنتعش فيها الفاسدات، ليصير الأمل في حريتها، ونزاهتها، في ذمة التاريخ.

والإنسان الذي فك من حوله كافة القيود: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وأصبح يتمتع بكافة حقوقه، سيناضل، وبإصرار، ضد كل أشكال الفساد، التي تشرعنها الانتخابات الفاسدة، التي تشرعن فسادها، ديمقراطية الواجهة، وسيستطيع جعل الانتخابات: حرة، ونزيهة، ليبدع في تطور الواقع، لتصير السيادة للشعب، بدل أن تبقى السيادة للحكم المخزني، الذي يصنع بورجوازيته، وإقطاعه، وتحالف بورجوازيته، وإقطاعه، ويصنع لهم جميعا: أحزابا إدارية، تنتظم فيها، حتى تستطيع حماية نفسها، من الشعب، ومن الجماهير الشعبية الكادحة، ومن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، ومنها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وقد آن الأوان، للمطالبة بحل الأحزاب الإدارية، التي أشرفت وزارة الداخلية على صناعتها، وحزب الدولة، التي أشرفت رأسا على صناعته، تلك الأحزاب، التي لا ينتمي إليها إلا الفاسدون، الذين يعتبرون كافة أشكال الفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وأن يترك الأمر للطبقات الاجتماعية المختلفة، التي تؤسس أحزابها، المناسبة لها، وتعمل على تفعيلها في الواقع، بعيدا عن دعم الدولة، وعن دعم السلطة المخزنية، والنضال ضد منح امتيازات الريع المخزني، وضد كل أشكال الفساد القائمة في الواقع، ومنها الاتجار في الممنوعات، والتهريب، والإرشاء، والارتشاء، وغير ذلك، مما يساهم بشكل كبير، في فساد المجتمع المغربي، وفي إفساد الشباب، بالخصوص، واتشار المخدرات، والمهلوسات، وغير ذلك.

والإنسان، في الواقع المغربي، حسب وجهة نظر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية، هو الإنسان المغربي، الذي يتمتع بكافة حقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، المتشبع بالقيم النبيلة، التي ستساعد، من أجل تسييدها. والشهداء، والمضحون، من أجلها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، من أجل أن تصير سائدة في الواقع المغربي، حتى تصير محترمة، وحتى تصير سيادتها قائمة في الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ليصير الناس جميعا متمثلين لتلك القيم، وعاملين على بثها في الواقع، إلى درجة أن الإنسان بدون قيم نبيلة، يعتبر إنسانا زائفا، لا ندري:

من هو؟

ولا إلى أي بشر ينتمى؟

وهل يمكن أن تصدق عليه كلمة الإنسان؟

أم أنه يصير أقرب إلى الحيوان منه إلى الإنسان؟

والمشكل القائم عندنا، أن عامة الناس، يحشدون المجتمع، بالقيم النبيلة. وهم أقرب إلى الحيوان، منهم إلى الإنسان، في قيمهم، وفي فكرهم، وفي ممارستهم. والغريب في الأمر، أنهم: في فكرهم، وفي ممارستهم، أقرب منهم إلى الحيوانات المتوحشة، منها إلى الإنسان، الذي يطمئن إلى المجتمع، ويطمئن إليه المجتمع، ليزداد بذلك انتشار قيم النبل، التي تعتبر ضرورة، لبناء مجتمع الإنسان. أما مجتمع الحيوانات المغربية، والمتوحشة، في الغابة، فاستمرارها في الحياة، يجعلها تعيش لبعض الوقت. وفي توحشها، وفي انعدام الإنسانية فيها، والمجتمعات التي تسود فيها البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، أقرب إلى حيوانات الغابة المفترسة، والتي لا تنمو، لا بافتراسها لبعضها البعض، ولا بافتراسها للحيوانات غير المفترسة؛ لأن البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ولم يبق إلا افتراسهم لبعضهم البعض، التزاما بالمقولة التي تقول:

(النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله).

والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يمارس عليهم الاستغلال الهمجي، الذي لم يترك لهم أي شيء، يمكن أن يفيدهم في معيشتهم اليومية، وأخذت تأكل بعضها البعض، إلى درجة أن السلطة المخزنية، أصبحت تحاكمهم، باسم ممارستهم للفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

إن وجود البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، كان بطرق غير مشروعة. الأمر الذي يقتضي: أن كل من تجمعت لديه الثروات الكثيرة، إما عن طريق النهب، أو الإرشاء والارتشاء، أو الريع المخزني، أو الاتجار في الممنوعات، أو التهريب، من، وإلى المغرب. وهو ما يطرح تساؤلا:

هل أموال الدولة المغربية مفتوحة للنهب اللا محدود؟

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لم تستطع، ومنذ بداية نضالها في المغرب، سنة 1979، نظرا لطغيان تسييد الفساد، في المجتمع المغربي، ونظرا لكون الفاسدين، يتجمعون في أحزاب الإدارة، وفي حزب الدولة، وفي الأحزاب الرجعية المختلفة، ومنها الأحزاب الرجعية التقليدية، وأحزاب البورجوازية الصغرى، التي أصبحت منحازة إلى الحكم، وتموقفت من الطبقة العاملة، ومن أحزابها، ومن الاشتراكية العلمية، ومن المركزية الديمقراطية، ومن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وهؤلاء الذين نعمل على اعتبارهم مناضلين اشتراكيين علميين، ومركزيين ديمقراطيين، ومتشبعين بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، تبين في آخر المطاف، أنهم كانوا يمارسون التقية، في حق الفقيد أحمد بنجلون، يتظاهرون أنهم كانوا يقتنعون بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيدولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والواقع أنهم لا يقتنعون إلا بالعمل على تحقيق التطلعات الطبقية، التي تحكم فكرهم، وممارستهم، وهم ينتمون إلى حزب الطبقة العاملة، وخاصة بعد موت فقيد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الفقيد أحمد بنجلون، الذي كان يضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية، والحوار معهم، بما يفيد بأنهم في طريق خيانة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

وقد أحدث الخونة تطورا في خيانتهم، في ظل ولاية المدعو بوطوالة، الذي أشرف على تنفيذ الخطة، التي تم الاتفاق عليها، في الاجتماع الذي عقده التحريفيون، في مراكش، والذي حضر فيه المحرفون الأساسيون، في عهد ولاية الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو، والذين كانوا ينتمون لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فمارسوا الخيانة في حق الحزب، وفي حق مناضلي الحزب، وفي حق من فقدناهم، على طريق النضال، من أجل تحقيق الأهداف، من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، وكانوا مصرين على الاندماج، وداسوا الشروط التي وضعها المجلس الوطني المنعقد في مدينة فاس، باعتباره هيأة تقريرية، بعد المؤتمر الوطني، وقراراته تكون ملزمة لكافة مناضلي الحزب، مهما كانوا، وكيفما كانوا.

والمحرفون المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، خانوا شهداء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وشهداء الحركة الاتحادية الأصيلة، وخاموا شهداء حركة التحرير الشعبية، وخانوا شهداء الشعب المغربي الكادح، وصاروا إلى الاندماج، خائنين للمجلس الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المنعقد في مدينة فاس، وخانوا العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وخانوا تاريخ الحزب النضالي، وخانوا تاريخ المغرب.

فكيف نريد من هؤلاء، الذين باعوا أنفسهم للمخزن، بالاندماج في حزب، بدون هوية، بعد أن انقلبوا عن / انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يكونوا أو فياء لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....2
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....1
- عاش الأمل...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....43
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....42
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....41
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....40
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....39
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....38
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....37
- هل من رادع لاستعمال مكبرات الصوت في مختلف المساجد؟
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....36


المزيد.....




- اعتصام وإضراب عن الطعام بقصبة تادلة: حوار مع المناضل محمد ال ...
- الإعلان عن إطلاق الحملة الإعلامية لإنقاذ الأسرى في سجون الاح ...
- الحزب الشيوعي السوداني يدين بأشدّ العبارات التدخل الأمريكي ا ...
- النطق بالحكم في قضية فصل القيادي العمالي هشام البنا 3 مارس ا ...
- رؤيتنا: مواجهة العدوان الامبريالي على فنزويلا.. واجب كل الثو ...
- کرد?ي تير?ريستي ?ژ?مي ئ?م?ريکا ل? ??نزو?لا تاوان?کي د?ندان? ...
- كيف تثبت كنائس القدس رعاياها وما حكاية الفقراء الجدد؟
- The Shackles of Hegemony: Why the Arrest of Venezuela’s Pres ...
- The Venezuelan Battleground: US Regime Change v. Chinese Eco ...
- ضد النظام الثيوقراطي المستبد في إيران وضد التدخلات الإمبريال ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4