أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - أكبر التحديات والتهديدات المطبوخة على نار هادئة للمنطقةً














المزيد.....

أكبر التحديات والتهديدات المطبوخة على نار هادئة للمنطقةً


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 21:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما قدر للمنطقة الساخنة على هذا الكوكب أن تحتوي على ثروات طبيعية هائلة وموقع جغرافي يمسك خيوط النقل بين الشرق والغرب، باتت مصدر نقمة وأطماع للقوى الاستعمارية القديمة والحديثة وبالاخص بعد أن أوجدوا لهم قاعدة عسكرية ومحمية متقدمة ولم يكتفوا بذلك بل صنعوا لهم عملاء بصفة حكام ليسيطروا على الشعوب ويدجنوها ويقموا أنفاسها التي تقاوم هذه الهيمنة الغربية، كما أوجدوا لهم عقائد يمكن تكبح هذه الافكار والعقول ونفخوا فيها ليوجدوا دين أخر يلبس لباس الاسلام ومضمونه دين يتمسح بأرجل السلطان وينحني ليمتطيه الحاكم كسوط يجلد به الشعوب ويروضها لتبقى مطيعة وخانعة لاتجيد الا طاعة الحاكم والتصفيق له والدفاع عنه وتهاجم من يحاول أن يوقضهم بل تقاتله بشراسة فهو يسير عكس التيار الذي صنعوه.
وتتعدد التحديات وتتنوع التهديدات في هذه المنطقة الساخنة التي أصبحت هي ساحة المعركة، معركة غير متكافئة بين جبهة تملك كل شيء وأخرى لاتملك شيء، جبهة تملك المال والسلطة وأجهزة المخابرات وأخر التقنيات التكنلوجية والاسلحة المتطورة وعملاء يتحكمون بالسلطة لصالحهم وموارد الدول وثرواتها بخدمتهم وأعلام يحرك العقول والوعي الجمعي بأتجاه ليس القبول بالهزيمة والاذلال بل يزين لهم هذا الانكسار ويشيطن القوى المناهضة والمقاومة ويقلب الصورة في مرآة الوعي ليستبدل العدو الحقيقي الى عدو وهمي هو المقاوم لهم فتنتقل المعركة من مواجهة بينهم وبين عدوهم الى فتح جبهة داخلية تشغل المقاومين وتستنزف قوتهم، فالثلة المقاومة تقاتل في عدة جبهات اولها جبهة الوعي وجبهة الاعلام وجبهة الاقتصاد وليس أخرها الجبهة العسكرية غير المتكافئة.
والتحديات التي تواجه المنطقة كثيرة ومتعددة ومتراكبة ولكن يمكن أجمال أهمها في الفتنة الطائفية وتغذيتها من قبل ماكنات الفعل التخريبي مثل (الوحدة 8200) في تل ابيب وشقيقها مركز أعتدال في الرياض، وهذا التحدي هو الذي يسير عقول الجماعات المختلفة وخاصة التكفيرية منها والتي لبست اليوم لباس دولة في قلب المنطقة وهي سوريا التي تهيمن عليها جماعة صنعتها المخابرات الامريكية ونظمتها ودربتها من اعلى الهرم وحتى القاعدة، فهؤلاء بحسب عقيدتهم يرون أن عدوهم الاول والاخير هو المخالف المذهبي أينما كان، بينما لا مشكلة لهم مع الاسرائيلي والامريكي ومن باب أولى التركي وإن أحتلوا اراضيهم وقتلوا شعبهم واستولوا على مقدرات بلدهم، رأيت قبل أيام صورة من قلب سوريا تختزل المشهد في سيميائية تحتوي رموز ومشفرات أوضح وابلغ من الكلمات الصورة من مشارف العاصمة السورية دمشق يتضمن المشهد العريض شارع ترتفع على مداه لافتة كبيرة تغطي المساحة العلوية من الصورة كتب عليها "نم قرير العين يا معاوية فدمشق لنا إلى يوم القيامة" وتحت هذه اللافتة تماماً أقام الجيش الإسرائيلي حاجز تفتيش وتقبع الية عسكرية إسرائيلية تحمل العلم الاسرائيلي والجنود اليهود يمنعون أي شخص من العبور الا بعد تفتيشه تماماً ولايمر الا بموافقتهم ورضاهم، فهنا العبارة في الواقع "نم قرير العين يا معاوية فدمشق لنا إلى يوم القيامة" فقدت معناها ومضمونها فدمشق محتلة مادامت قوة معادية تتحكم في طريقها وقراها! فلمن هذه العبارة ياترى؟ إن إختيار أسم الخليفة الاموي "معاوية" فيه دلالة واضحة لاتقبل اللبس إنها موجهة للاخر المخالف طائفياً ومذهبياً، فلايهم إن كانت قوة عسكرية إسرائيلية تحتل مدن سورية ما دام "العدو" (الذي أقنعوا السوري إنه العدو الوحيد والحقيقي هو المخالف طائفياً) غير موجود، هنا نجحوا في قلب معايير الوعي الجمعي عند السوري ليسكت عن احتلال اجنبي وكأنه أمر طبيعي وأخمدوا نار المقاومة التي كانت متوهجة لعقود في ضمير المواطن السوري الذي تشبع بهذه الروح وتم سحقها عن طريق إستراتيجية "الصدمة"
وتوقيع الجولاني اتفاقية محاربة "الدولة الاسلامية" مع الولايات المتحدة هي بالأساس لمواجهة المقاومة الاسلامية في ايران ولبنان وفلسطين وهذا ما صرح به المبعوث الامريكي لسوريا"توم برّاك" في تعليقه على الاتفاقية، حيث صرح "سوريا ستساعدنا الان في مواجهة داعش والحرس الثوري الايراني وحماس وحزب الله" وهذا الرهان الامريكي هو من يفتت الامة الاسلامية ويبرر للصراع الوهمي الذي تعزف عليه امريكا طبول الحرب وتغذي نار الطائفية في قلوب الشعوب الاسلامية، وعليه يجب على عقلاء هذه البلدان أن يقطعوا ايدي أمريكا في المنطقة ويعزلوها عن التأثير في مصائر بلدانهم، ولكن مع الاسف نرى أن مرتزقة الحكام يهرولون نحو القطب الامريكي بمسميات مختلفة وأخرها انضمام دولة كازاخستان الى "اتفاقية ابراهام" التي تمهد للتطبيع مع الكيان المزروع في قلب الامة الاسلامية كالغدة السرطانية. وهذا التحدي سعت الجمهورية الاسلامية الايرانية بمؤسساتها الحكومية والدينية والمجتمعية لتجاوزه بشتى السبل ونجحت داخليا وخارجياً الى حد ما ولكن التيار المقابل لا يستسلم والضخ الاعلامي الهائل المغذي للشحن الطائفي لايتوقف،



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل وراء قضية بان ماوراء الاكمة..؟
- تفاقم الانقسامات بين الأحزاب السياسية السنية العراقية وتجار ...
- تغيرات في أولويات امريكا في الشرق الأوسط
- مسرحية خطف أبن أيوب
- رسائل أمريكية تحت مياه الخليج
- ما هي أهداف جولة الكاظمي الأوربية ؟
- زيارة ظريف الى بغداد المعلن والمخفي
- مصير تواجد القوات الأمريكية في العراق
- على من تضحكون
- عملية الاهواز فيها بصمة داعش
- الجمهور الجزائري صدى الاعلام الطائفي
- تكفير وطني
- المواقع الاباحية و حالات الطلاق
- يحكمنا يهودي و لا أنتم
- ماري انطوانيت العراق
- سرقة التاريخ
- المخدرات خطر وشيك
- أنتخاسات
- #تمكين
- هل ضُحك علينا في هذه الانتخابات


المزيد.....




- الكويت.. فيديو وزير الداخلية في مداهمة موقع تخزين ألعاب ناري ...
- سوريا.. -تسريب- خطط قيادات نظام الأسد ضد الحكومة الجديدة وال ...
- بعد تنصيبه رسمياً، هل يحافظ ممداني على زخم وسائل التواصل الت ...
- مادورو يؤكد استعداده للتفاوض مع واشنطن بشأن المخدرات والنفط ...
- ابنة زعيم كوريا الشمالية تزور ضريح العائلة وتعزز مكانتها وري ...
- مقتل قائد ميداني بالدعم السريع في دارفور
- للمرة الأولى.. ابنة كيم جونغ أون تزور ضريح جدها
- -فنزويلا اتخذت إجراءً تصعيديًا على غرار روسيا ضد أمريكا-.. م ...
- البرازيل: المحكمة العليا ترفض تحويل سجن بولسونارو إلى إقامة ...
- موسكو تسلّم واشنطن دليلا على هجوم أوكراني مزعوم على مقر بوتي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - أكبر التحديات والتهديدات المطبوخة على نار هادئة للمنطقةً