سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 13:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يشعر قادة النظام الدکتاتوري الديني في طهران بقلق بالغ من جراء عدم إکتراث الشعب الايراني لإعلانه التعبئة الشاملة لقواته القمعية وإتساع نطاق الاحتجاجات من البازار والشوارع المركزية في طهران إلى الجامعات والأحياء المختلفة وكذلك إلى مدن أخرى، ودوى هتاف "الموت للديكتاتور" في جميع أنحاء البلاد.
وقد إمتدت انتفاضة تجار البازار في طهران بسرعة إلى مدن مختلفة بما في ذلك همدان وسرآسياب ملارد ودرغهان قشم والأهواز وزنجان وكرمان وكرج ومارليك. وفي الأهواز وكرمان وزنجان، تظاهر الشباب المنتفضون بشعارات "هذا العام عام الدم، وسيسقط خامنئي" و"خامنئي قاتل وحكمه باطل" و"خامنئي، تبا لكيدك" و"الإيراني يموت ولا يقبل الذل". وفي همدان، أطلقت القوات القمعية النار مباشرة وبكل وحشية على الحشود العزلاء، لكن الشباب قاوموا بشجاعة. وفي مارليك كرج، ردد المتظاهرون شعار "لا تفيدكم الدبابة والمدفع، يجب أن يرحل الملالي".
والملفت للنظر هنا، إن هناك صمت مطبق من جانب النظام على هذا الوضع المضطرب الذي يواجهه بل وحتى إن إعلان رئيس النظام بتکليف وزير الداخلية إسكندر مؤمني بالاستماع إلى ممثلي المحتجين، جاءت باهتة ولم تلقى أي رد فعل إيجابي من جانب الشعب المنتفض الساخط على النظام ولاسيما وقد خبر المحاولات المشبوهة التي قام ويقوم بها على الدوام من أجل إمتصاص الغضب وتهدئة الاوضاع، ولازال مدن ومناطق أخرى تنضم الى الاحتجاجات.
لکن، يجب أيضا الانتباه الى إن هناك إجتماعات مغلقة في مٶسسات النظام من أجل إيجاد حل يضمن تهدئة الوضع ويعيد الغاضبين الى بيوتهم ولاسيما وإنهم يعلمون بأن الاوضاع في داخل وخارج إيران ليست في صالحهم وإنها إذا أخذت مسارها النهائي وإکتمل نصابها فإن حظوظ النظام معدومة في السيطرة عليها، ولذلك فإن النظام مشغول ومنهمك الان بإعداد السيناريو المناسب لمواجهة هذه الحالة ولکن يجب أيضا أن نعلم بأن الشعب صار يعرف هذا النظام ومحاولاته الخبيثة والمتسمة بالخسة والنذالة من أجل أن يعيد المحتجين الغاضبين الى بيوتهم ولذلك فإن إعادة الاوضاع الى طبيعتها السابقة ليست بذلك الامر السهل الممکن تحقيقه من جانب النظام.
معظم المٶشرات تدل بصورة وأخرى على إن الاوضاع بالنسبة للنظام تزداد صعوبة وتعقيدا وإن الاحتمالات السلبية هي التي لها الحظ الاوفر ولاسيما وإن الشعب غاضب الى أبعد حد من إصرار النظام على سياساته المشبوهة التي أوصلت الشعب والبلاد الى هذا المنعطف الخطير وهو ما يرفضه الشعب رفضا قاطعا ويريد وضع حد نهائي له وذلك لن يکون إلا بإسقاطه، ولذلك فإن الذي يمکن إستخلاصه حاليا هو إن موعد إنفجار برکان الغضب الايراني قد إقترب أکثر من أي وقت آخر.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟