أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - اوصمان خلف - التملّق والتجاوزعلى الحقائق وتقصير الحكومة الكردية في أحداث الشيخان الأرهابية















المزيد.....

التملّق والتجاوزعلى الحقائق وتقصير الحكومة الكردية في أحداث الشيخان الأرهابية


اوصمان خلف

الحوار المتمدن-العدد: 1833 - 2007 / 2 / 21 - 08:04
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


ان الخوف من الكتابة والتفكير بالأذى المادي اوالمعنوي اوالسكوت ، لم يكن يوما بحل من الهروب من الواقع ، والتجاوزعلى الحقائق دون البحث والتقصي الجديّيَن لأيجاد الحلول الناجعة لها ، والتملق جُبناَ اومصلحة ، من قبل بعض الكتُاب الايزديين اوبرلمانيهم او مِن مَن لهم شأن في المجتمع الايزدي، في قضية بهذه الاهمية والخطورة ، وفي الوقت الراهن، لن يؤدِّ أِلاّ ، الى وقوع المزيد من الحوادث في المستقبل ، ستكون حتماً آلامها أشد ، نطاقها اوسع ، آثارها أشمل ، خسائرها أفدح وأحتوائها ابطأ وأصعب ،وعندها ستكون هوّة الفجوة بين الايزديين والكرد المسلمين في مركز قضاء الشيخان خاصة ، وباقي المناطق عامة واسعة جدا ، بحيث سيكون الفشل هو المصيرالمحتوم لأية محاولة وان كانت جدية ، لتقليص الهوّة بين الطرفين المتنازعين .

أن المشكلة الحقيقية لدى هؤلاء المتملّقين والمتجاوزين على الحقائق ،هو انه كلما حاول شخص أيزدي ما ، تسليط الضوء على جزء من مشكلة ما ، يعاني منه المجتمع الايزدي ، قيل له بانه يشوّه الحقائق او انه ضد القومية الكردية او يحاول فصل الايزديين عن الاكراد ، متجاهلين او يتجاهلون بانه هم الذين يلحقون الاذى بتصرفاتهم هذه في العلاقة بين الكورد المسلمين والايزديين ، وكل ذلك ليس لسبب ألا لأنهم يفضلون مصالحهم الخاصة على أية مصالح أخرى ، وبهذا فهم الاعداء الحقيقيين لهذه العلاقة ويتحملون جزءً من مسؤولية أزمة الثقة بين الايزديين والاكراد ، الى جانب المسؤولية المباشرة لحكومة الاقليم في هذا المجال .
ان الصراحة ووضع النقاط على الحروف ، ودراسة المشكلة والوقوف عليها وايجاد الحلول المناسبة والشاملة لها ، بعيدا عن الاعتبارات الدينية
والسياسية ، والاعتراف بحق الاختلاف ، هي السبيل لمنع وقوع هذه الحوادث أو تكرارها ، وللاسف فان هذه الامورتكاد تكون غير موجودة ، لا بين البرلمانيين الايزديين المفروضين وبين عامتهم ، ولا بين حكومة اقليم كردستان وذات العامة ، وان الجهتين اثبتا فشلهما بعد احداث 15 شباط في الشيخان ، في توفيرالحماية المطلوبة للمواطنين ألأبرياء وتقصيرهما في الاهتمام بمشاكل ومعاناة المواطنين الايزديين .

أن ما حصل في الشيخان أثبت بكل وضوح ، ان الكورد المسلمين الموالين فيها للأرهاب أكثر بكثير من المعادين لها ، وان الذين يؤمنون بما يسمى بالتآخي والتسامح الدينيين أقل بكثير من الذين لا يؤمنون بها، وان معظم منتسبي السلطات المحلية وخاصة في الاجهزة الامنية ، كانوا متواطئين مع المسلحين المعتدين في عملية أجرامية مدبّرة .

ان الوضع في شيخان ليس هاديء ولن يكون كذلك ، وأن الحادث لم يكن آنيا ، أجتماعيا ، سياسيا، عشائريا اوعرضيا كما يقول ويتصوّر بعض المتملّقين او المأجورين او الحالمين بالمناصب ، بل كان دينيا بحتا ، تنم عن مدى الحقد الدفين لدى المعتدين ، وأِلاّ بأي حق يتم حرق الاماكن الدينية الايزدية ، بعد ان احكموا سيطرتهم على مداخل ومخارج المدينة .

ان أحداث الشيخان لم تات من فراغ ،، بل لها اسبابها ومسبباتها ، لقد غضت حكومة الاقليم النظرعن الكثير من التجاوزات التي أُرتكبت من قبل المتطرفين الكرد المسلمين بحق الايزديين ، وهضمت الكثير من حقوقهم وخاصة في الشيخان ، ومن اهمها محاولة حكومة الاقليم أحداث تغير جيو ـ ديموغرافي في مركز القضاء ، فشجّعت هجرة العوائل الكردية المسلمة اليها دون أية ضوابط ، سواء من اطراف القضاء او من محافظتي الموصل ودهوك ، وقدّمت لهم كافة انواع التسهيلات المادية والمعنوية .

في حين ضيّقت الخناق على سكانها الاصليين من الايزديين واهملتهم بالكامل ، ولم تستمع الى شكاوى ونداءات سكانها ، الى ان وقع الفاس على الرأس كما يقال، أو كان يُراد له ذلك!!! ، فخسرت سكانها الاصليين المخلصين لها والذين وقفوا الى جانب الحركة الكردية في احلك ظروفها .
أما من ناحية تقديم الخدمات فأن حكومة الاقليم اهملت مناطق الايزديين كليا وخاصة في سنجار، ولو كانت هناك جائزة تقديرية لتدني مستوى الخدمات ، لنالتها حكومة الاقليم بكل جدارة ، عن تدني مستوى الخدمات الموجودة في سنجار .
وان القول بأن قضية سنجارلم يُحسم بعد فهو ليس بعذر، خاصة اذا ماعلمنا انها ، اي الحكومة الكردية تتشبث بسنجار، فمن لايقدم الخدمات قبل الاستفتاء الى اهلها في وقتٍ هم بأمس الحاجة اليها ، فمن يضمن تقديمها اليهم بعد الاستفاء ؟؟؟

والى جانب ماذكر في اعلاه فان الحكومة الكردية أنتقصت كثيرا من حقوق الايزديين بموجب مسودّة دستور الاقليم ، لا مجال هنا لشرحها ، بالاضافة الى تهميش الايزديين فيما يتعلق بالحقائب الوزارية ، سواء في حكومة الاقليم او الحكومة المركزية .

ان المتشددين الاسلاميين لهم قنوات وبوجودٍ قوي في الاجهزة والمؤسسات الرسمية ذات التماس المباشر بحياة المواطن ، فكيف يتوقع الانسان الايزدي بعد الآن ، بأن حياته ستكون آمنة ، أوانه سيتلقي الخدمات ممن احرقوا مقدساته في 15. 02. 2007 وأحدثوا الفوضى العارمة في أحدى اهم مدنه ، ليس ألاّ ، لسببٍ واهي أومفتعل ؟

وأن مازاد من خيبة آمال الايزديين في التأريخ أعلاه ، هو ان حكومة الاقليم فرضت تعتيما أعلاميا شاملا على الحادث ، ولم تولي أهتماما يتناسب مع حجم الكارثة التي لحقت بهم ، عندما كانت حياة الآلاف من العوائل في الشيخان على حافة الموت ، وعندما تطرق بعض المسؤولين من الحزبين الكرديين الرئيسيين الى الحادث لاحقا ، فمنهم من قال بما معناه ، ان الحادث كان عاديا وانه تم احتوائه ، ومنهم من قال ان الحادث كان أجتماعيا صرفا .

في حين ان موقع مكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني تحول الى بوق للأرهابيين بوجب تقرير احد مراسليها ، الذي رجع سبب الحادث الى قيام شاب ايزدي بخطف فتاة مسلمة بقصد الزواج منها ، وذلك حتى يتم تحريض المزيد من المتطرفين الاسلاميين المحليين والعالميين على الايزديين ، دون قول الحقيقة او ان يشير الى حجم الدمار الذي لُحق بالمدينة وأرهاب المعتدين المسلحين للسكان ، وفي ذات الوقت فان الموقع لم ينشر المقالات التي أرسلت اليه من قبل بعض الكتاب الايزديين .

أن آخر الاخبار التي وردت من مركز القضاء ، كان عودة الهدوء الجزئي المحفوف بالمخاطرالى المدينة أبتداءً من 17 .02 بالاضافة الى القاء القبض على عدد من منتسبي الأجهزة الامنية أحدهم برتبة ملازم .

وهنا قد يسأل سائل ، اذا كان اهم جهازوأخطره في الحكومة الكردية التي مضى على تشكيلها سنوات طويلة مخترق من قبل الارهابيين ؟ فما بالكم في الاجهزة الحكومية الاخرى ، التي أجراءات الانتساب اليها من حيث الدّقة والصرامة تكاد لاتذكر، مقارنة بتلك المتّبعة في الجهاز المُختَرق .

وهل هذا يعني ان المتشددين الاسلاميين الكرد ، يصولون ويجوبون في جميع اجهزة الحكومة وبأرفع المستويات ؟ وبالتالي فان المقبوضين عليهم سيتم اخفائهم عن النظر لفترة وجيزة ومن ثم نقلهم الى منطقة اخرى ، او سيتم الحكم عليهم بعقوبة بحيث تنطبق عليها شروط وقف التنفيذ ؟ لأن من يستطيع التسلل الى الاجهزة الامنية وبهذه الكثافة ، فأن بأمكانه التسلل الى جهاز القضاء أيضا ، وهنا تكمن المصيبة الحقيقية .

أذا ما ارادت حكومة الاقليم ان تطبق ولو جزءً من الشعارات التي تنادي بها ، كالعلمانية والتعددية والديمقراطية ، و أذا ما ارادت ان تعيد جزءً من ثقة الايزديين بها ، واخلاصهم لها ، عليها تقديم الجناة في أحداث 15 شباط الجاري ، وفي حاث قتل المرأة المسلمة والمرأة الايزدية أو اي

شخص آخرأرتكب فعلا مخالفا للقانون، بالسرعة الممكنة الى القضاء ، وانزال اقصى العقوبات بهم وتنفيذها دون تباطأ ، حتى يكونوا عبرة لكل مجرم ، يحاول زرع الفتن الدينية أوالمذهبية بين مكونات الشعب الكردستاني ، و يحاول العبث بامن ، سلامة ، ممتلكات ومقدسات المواطنين ، أياً كانت انتماءاتهم الدينية ، او المذهبية .

كما ان الحكومة مطالبة بأعادة النظر بالبرلمانيين الايزديين في كردستان ، الذين لا ينقلون الحقائق الى الجهات ذات العلاقة بأمانة ، ويفضلون مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة ، على ان يكون البرلمانيون الجدد ممن يتم انتخابهم من قبل الايزديين وبدون أية انتقاءات لأعتبارات دينية او سياسية او عشائرية .

والاهم من هذا هو ان تقوم الحكومة بأعادة النظر لجميع موظفي الوزارات في الاقليم أبتداءً من الموظف الذي يحمل درجة فراش وأنتهاءً بالموظف الذي يحمل درجة وزير ، وفي مقدمة تلك الوزارات وزارة الداخلية ، وذلك لأهميتها ليس فقط في حكومة الاقليم ، بل في حكومات جميع دول العالم ، وان اي خرق لهذه الوزارة لدى الحكومات التي تنادي بالديمقراطية هي أستقالة وزير الداخلية كخطوة اوّلية .

وفي الختام أقول :

ماذا ياتُرى ، لو قام فعلا شاب أيزدي طائش ، بالزواج من فتاة مسلمة طائشة وتوجّها معا الى جهة مجهولة ؟ اوان يقوم المتطرفون بتدبير هكذا عملية ، حيث ان من صفاتهم الدنيئة ، اللجوء الى كافة الوسائل الغير مشروعة ، لتحقيق غاياتهم الاجرامية ، وحيث ماحلّ المتطرف حلّت معه العنف والقتل .

لو وقعت هكذا واقعة ، فمن يضمن على حياة وسلامة الانسان الايزدي وماله وعرضه ، من الجماعات الاسلامية المتطرفة والمنتشرة في كل مكان ، سواء كان في دهوك ، شيخان ، بعشيقة ، بحزاني ، تلكيف ، موصل او في سنجار ؟؟؟

سؤال موجّه الى كل المسؤولين الاكراد والايزديين ، وكل من له شأن في مجال حقوق الانسان والاقليات ، تحمّلوا قليلا من العناء وكونوا اهلا للمسؤولية ، و أبحثوا عن حل حقيقي قبل تكرار حادثة اخرى مشابهه ، عندها ستذهب كل الجهود سُدى ً، وكفانا تملقاً وتجاوزاًعلى الحقائق .



#اوصمان_خلف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتهاكات حقوق الأيزديين بموجب مسودّة دستور أقليم كوردستان
- لِمَن اُدلي بصَوتي في الأنتخابات ؟
- تجاهل الاديان الغير اسلامية في مسودة الدستورالعراقي
- مآسات ضحايا مجزرة كركوك الاليمة
- تضامنا مع البصريين في الجنوب و البعشيقيين في الشمال


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - اوصمان خلف - التملّق والتجاوزعلى الحقائق وتقصير الحكومة الكردية في أحداث الشيخان الأرهابية