أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - محاصصة مكه بين فتح وحماس ، هل من يقود الإقتتال الداخلي ، مؤهل لقيادة الوحده الوطنيه















المزيد.....

محاصصة مكه بين فتح وحماس ، هل من يقود الإقتتال الداخلي ، مؤهل لقيادة الوحده الوطنيه


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 1824 - 2007 / 2 / 12 - 12:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


.........لا يختلف إثنان أن ما تم الإتفاق عليه ، في مكه بين فتح وحماس ، وبرعاية المملكه العربيه السعوديه ( المال السعودي ) ، قد أثلج صدر كل فلسطيني ، حيث أن هذا الإتفاق سيساهم الى حد كبير ، في تخفيف حالة الإحتقان والإحتراب الداخلي ، وإبعاد مخاطر شبح الحرب الأهليه ، بالإضافة الى المساهمه في رفع وتفسيخ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ، وإذا كان البعض قد رأى في هذا الإتفاق – إتفاق المحاصصه – بأنه يوم فرح وعيد للشعب الفلسطيني ، أو انه نقطة تحول تاريخيه في مصير الشعب الفلسطيني ، فأنا أرى في ذلك مبالغه وإفراط في التفاؤل ، وخصوصا أن هذه الأطراف عودتنا على النكوص والتراجع عن ما يجري الإتفاق عليه ، أكثر من مره وخدمة لفئويتها ومصالحها وأهدافها وأجنداتها ، والتي كانت دائما تغلفها ، بمصالح الشعب الفلسطيني ، وحماية مشروعه الوطني ومنجزاته ومكتسباته ، وكما أن هذا الإتفاق يثير لدينا الكثير من التساؤلات والملاحظات والهواجس والشكوك والإجتهادات ، في أكثر من زاوية ومجال ، فجوهر الإتفاق وبنوده ، وبشكل أكثر وضوح ، وأكثر مشاركه من ألوان الطيف السياسي الفلسطيني ، جرى الإتفاق عليه في الداخل ، وبرعاية لجنة المتابعه الوطنيه العليا ، وبذلت الكثير من الجهود الوطنيه المخلصه لإخراجه الى حيز التنفيذ ، سواءا من خلال الداخل ، أو من خلال حوارات القاهره ودمشق ، ومن أجل تجنيب الشعب الفلسطيني ، الثمن الباهظ الذي دفعه بشريا وماديا ، قربانا للفئويه والمصالح والأهداف والأجندات الخاصه ، وبما تركته من جراح وآثار مأساويه عميقه في المجتمع الفلسطيني ، وبما يثير أكثر من تساؤل ، حول من بادر وشارك ودعم وساند الإقتتال ، ورعى ووفر الحماية والحضانه والتغطيه السياسيه والتنظيميه للمليشيات والعصابات الإجراميه ، عصابات القتل والتخريب ، والتي عاثت في المحتمع الفلسطيني فسادا وقتلا وتخريبا ، هل هذا هو المؤهل لقيادة المشروع الوطني ، أو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ؟ ، وخصوصا أن الإتفاق جاء ليكرس المحاصصه والثنائيه المدمره في الساحه الفلسطينيه ، حيث جرى الإتفاق على قسمة الغنائم بين الفريقين ، وفي رسالة واضحه للشعب الفلسطيني ولقواه الديمقراطيه ، بأن الديمقراطيه الفلسطينيه ، ليست إلا ديمقراطيه القوي ، وأما الأغلبيه الصامته من شعبنا ، وباقي القوي فما عليها إلا أن تبارك وتصفق وتدفع الثمن ، والمحاصصه هذه ، سيتم سحبها على م- -ت –ف ، وسيبقى إتفاق القاهرة حبرا على ورق ، وستعود مؤسسات م- ت- ف الى لعب الدور الإستخدامي المطلوب منها ، ولخدمه هذه الجهه أو تلك أو خدمة لهذا الموقف أو ذاك ، وفي قراءة سريعه لعدم إنجاز الإتفاق داخل الوطن ، وبرعايه لجنة المتابعه الوطنيه العليا ، فإنه يمكن القول ، أن هذا الإتفاق لا يمكن أن يوضع موضع التنفيذ دون ، أخذ التجاذبات والإملاءات والإشتراطات الخارجيه متعددة المصادر بعين الإعتبار ، وكذلك وجود حاله واسعه من عدم الثقه والشك بين الفريقين المقتتلين، وأيضا تصورات البعض أن هذا الإتفاق قد لا يساعد في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ، وبالتالي هذا الإتفاق لا يلبي طموحاته وأهدافه ، وبالمقابل فإن عدم القدره على إنجاز الإتفاق من خلال الحورات واللقاءات في العاصمتين المصريه والسوريه ، منوط بعدد من الأهداف لها علاقه بالرؤيا والمنهج والتوازنات والإصطفافات السياسيه ، فإذا ما جرى التوقيع على هذا الإتفاق والإعلان عنه من دمشق ، فإن هذا يعني ، أن ذلك يعتبر نصر وإنجاز لمحور حماس – حزب الله – دمشق – طهران ، أما إذا جرى توقيع الإتفاق والإعلان عنه من القاهره ، فإن هذا يعني إنجاز وإنتصار لمحور ما يسمى بالإعتدال العربي الرئاسه الفلسطينيه – الرياض – القاهره – عمان ، ناهيك عن أن كل من العاصمتين لآ تشكل ضامن مالي للإتفاق ، وربما سيكون دورهما محدود في قضية رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ، ومن هنا فإن إتفاق المحاصصه ، إتفاق الحجر الأسود ، جرى توقيعه والإعلان عنه في السعوديه ، والذي جاء على شكل صفقة محاصصه ثنائيه شامله بين حماس وفتح ، كان على رأسها الإعتبار المالي ، وعدد الحصص ونوعها ، وليس الرؤيا أو المنهج أو الموقف السياسي ، أو أن المسأله لها علاقه ، بقدسية المكان ، هذه المحاصصه التي ، قد تمتد لتطال م- ت- ف ومؤسساتها ، وبإختصار فإنه يمكن توصيف ما حدث في السعوديه ، على نحو ما يحصل في العرف العشائري " عطوة طم ولم " ، وليس عطوة تفتيش " قص وبص " ، لمعرفة من أوصل الساحة الفلسطينيه الى حالة الإحتراب والإقتتال الداخلي ، ومن رعى المليشيات الجهويه والعشائريه والقبليه والفصائليه ، ومن وفر لها التغطيه السياسيه والتنظيميه ، ومن يتحمل مسؤوليه الأرواح التي أزهقت مجانا فربانا للمصالح والأهداف الفئويه ، ومن يتحمل مسؤوليه الخراب والتدمير الواسعين واللذان طالا حتى المساجد ودور العلم ومنارته ( الجامعات والمعاهد ) ، وبالتالي فإن توقيع الإتفاق والإعلان عنه من السعوديه ، والتي رعته مشكوره ، كان مرتبط بجملة التطورات الإقليميه والدوليه ، وتحديدا ما يجري على الجبهه العراقيه – الإيرانيه ، حيث يتعاظم الدور الإيراني ، والذي أصبح لاعب رئيسي في أكثر من ساحه ومن ميدان عربي ، من العراق ومرورا في سوريا ولبنان وانتهاءا في فلسطين . والسعوديه لما لها من ثقل عربي ودولي وعلاقات وتحديدا مع الولايات المتحده الأمريكيه ، ولكونها صاحبة المبادره العربيه ، وبما أن المباحثات الفلسطينيه الإسرائيليه وبالرعاية الأمريكيه ستنطلق في التاسع عشر من الشهر الجاري حول إقامة الدوله الفلسطينيه ، فالسعوديه هي المكان المناسب لمثل هذا الإتفاق ، وأيضا لإمتلاكها للتوازن في العلاقات بين القطبين المتصارعين ، والسبب المهم ، أن السعوديه سستحمل تكاليف الصلحه ، ودفع الأموال ، من أجل رعاية عائلات الأرواح التي ذهبت قرابين الفئويه والمصالح الخاصه ، وكذلك تعمير ماجرى تدميره وتخريبه ، والمساهمه في رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني ، ناهيك عن قيادتها للمحور العربي في وجه الأطماع والمصالح الإيرانيه في المنطقه العربيه ، وخصوصا دورها الملتبس في العراق ، والمتوافق مع الدور الأمريكي ، في تسعير الخلافات الطائفيه والمذهبية والأثنية والعرقيه في العراق .
هذا الإتفاق رغم كونه يحقن الدم الفلسطيني ويبعد عنه مخاطر شبح الحرب الأهليه ، إلا أنه قد يتعرض الى إنتكاسه ، وقد يعيدنا الى دوامة من العنف والإحتراب الداخلي على نحو أشد وأشرس ، إذا لم يجرى التصدي بشكل حاسم للضغوط الخارجيه ، والتي تستهدف دفع الطرف الفلسطيني الى تقديم المزيد من التنازلات المجانيه فيما يتعلق بالحقوق والثوابت الوطنيه ، كما أن هذا الإتفاق شكل إنتكاسه جديه وخطيره للشراكه السياسيه والوطنيه في القرار والقياده الفلسطينيه ، من حيث تكريسه لمبدأ المحاصصه ، حيث جرى إدارة الظهر للقوى الديمقراطيه وللشعب الفلسطيني على نحو مهين ، كما أن القوى الديمقراطيه ، والتي قدمت ومازالت تقدم الشهداء والأسرى والجرحى على مذبح الحريه والإستقلال جرى تقزيمها الى دون حجم المستقلين ، ناهيك عن أن هذا الإتفاق قفز بشكل غريب عن كل ما جرى ، تحت يافطة وشعار الوحدة الوطنيه ، وأنا متأكد أنه بهذه العقليه الفئويه والعشائريه والميليشياتيه لن يجري وضع أسس حقيقيه لوحده وشراكه سياسيه حقيقتين ، وأنه يجعل عوامل التفجير قائمه ، حيث أن المحاسبه والمسائله لان تطال أي من إرتكب الجرائم وإستباح المحرمات ، بل بالعكس منح الرتب والنياشين على تلك الجرائم والأفعال ، وبذلك فإن من مارس القتل والتخريب والتخويف والتخوين ، يجب أن يخضع للمساءله والمحاسبه ، وأنه لا يحق لمن أوغل في الدم الفلسطيني ، وإستباح محرماته ، أن يكون عنوان وحدته وقيادته .

بقلم راسم عبيدات
فلسطين – القدس
11/2/2007



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء للعالمين العربي والإسلامي
- كلام معسول ، كلام مش معقول وفعل خارج المنطق والمعقول
- باسم الديمقراطيه الوطن العربي والإسلامي ساحة للذبح والقتل
- مرة أخرى أعتذر منكم ولكم أسرى شعبنا الفلسطيني
- لا بد من مواجهة، سياسة هدم المنازل في القدس
- جماعة أو - زلم - الملاقط
- القدس تعزيز الاستيطان
- قراءة أولية في محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات
- المطلوب من القوى الديمقراطية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها في ه ...
- أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا
- قراءة أولية في لقاء عباس - أولمرت
- فلتان أمني ، تهدئه، لجان تحقيق والنتيجة صفر
- علينا أن لا نضيع البوصلة إسرائيل وأمريكا الخطر وليس إيران
- الوجه الآخر للقدس
- التهدئة تبدأ في بغداد وتنتهي في القدس
- حماس فتح ملتحية في الصراع على السلطة
- لبنان على حافة الاستنقاع والحرب الأهلية
- مقاربة لبنانية_ فلسطينية الرئاسة والحكومة
- التيار الثالث أو الطريق الثالث بلا طريق
- بين (ليبرمان) و حماس مع فارق التشبيه


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - محاصصة مكه بين فتح وحماس ، هل من يقود الإقتتال الداخلي ، مؤهل لقيادة الوحده الوطنيه