أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - هكذا نفهم الاشتراكيه .ج1















المزيد.....

هكذا نفهم الاشتراكيه .ج1


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 1819 - 2007 / 2 / 7 - 11:56
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الاشتراكيه تعني في مفهومنا لها ..هي السعي لبناء مجتمع جديد تتم فيه تصفية الاستغلال والاضطهاد ويتمتع الانسان فيه بثمار انجازات الانسانيه حيث تكون المساواة الحقيقيه والوفره والسعاده من نصيب كل عضو من اعضاء المجتمع ..ان هذا لا يتم الا عن طريق المسك بعصب الحياة الاجتماعيه ومحركها الاساسي وهو النظام والقاعده الاقتصاديه التي يقف عليها بناء المجتمع بصوره عامه دون التغاضي عن اوجهه نشاطات الانسان الاخرى التي تمثل نتائج غير مباشره لذلك النشاط ... بل تفسيرها والتعامل معها من هذا الجانب (جانب الانفصال والاتصال الواحد ) وباختصار فان الاشتراكيه والنظام الاشتراكي الذي نسعى الى اقامته هو مجموعة قوانيين وتوجيهات تستند في مجملها على مبدأ خلق سلطه اجتماعيه تضمن تحقيق مقولة ((من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله )) والتي تستدعي عدة شروط والتزامات ياتي في مقدمة اولوياتها تاسيس نظام سياسي اجتماعي يستند الى حكم الاغلبيه والتي لا بد وان تكون طليعتها هي القوى الممثله لمصالح وقدرات الطبقه الاكثر فعاليه وتنظيما من بين الاغلبيه وهي الطبقه العامله سواء كانت تمثل شغيلة اليد او الفكر وباشتراط ان طبيعة عمل هذه الفئات ذا خصيصه متفرده تجعل منها فئات منتجه لشروط الحياة دون ان تكون مالكه ومسيطره على وسائل الانتاج وليس لها القدره على التحكم في ثمار انتاجه ..وهذا يعني بالضروره الغاء الملكيه الخاصه لوسائل الانتاج وتحويلها الى ملكيه عامه ..الا ان هذه العمليه التاريخيه لا يمكن ان تتم في ظروفنا الراهنه كقفزه مفاجئه وبدفعه واحده ,بل تبدأ اولا بتوعية الجماهير والمجتمع بكل فئاته وطبقاته المسحوقه والمؤهله لان تكون كذلك بواقعية واحقية هذه الاطروحات وكشف حقيقة تناقض ليس فقط المصالح الاجتماعيه لها مع مفهوم الملكيه الخاصه بل التاكيد على التناقض الفاضح الخفي بين مفهوم انسانية الانسان وتطلعاته في تحقيق ارادة العدل والمساواة وحقه في التمتع بحياته واثبات ارادته التي تحقق له وجوده الذاتي لكن بحكم الضروره ضمن اطاره الاجتماعي ..فلكل انسان حق في ان يستعيد ما فقده كعضو في مجتمع تنازل له عن حقوقه الطبيعيه من اجل ان يحافظ على وجوده كفرد ونوع ..لذلك فان المجتمع الاشتراكي يوفر للانسان فرصه اكبر لتحقيق وجوده الذاتي الذي ذاب واذيب في مفهوم الانسان الاجتماعي الذي خضع بالكامل لاشتراطات السلطه الاجتماعيه ..وبهذا فنحن نؤكد بالاضافه الى ما تقدم التاكيد على كشف ذلك التناقض المعقد والشائك بين صفتي الانسان ..بين دوره كعضو في جماعه وبين وجوده ككائن مستقل له وجوده الذاتي وان كان ذلك الوجود هو نتيجه حتميه لدوره كعضو .. وبهذا فان الاشتراكيه التي تعني في جوهرها (اشراك العلاقات الاجتماعيه عن طريق اشراك النشاط الاقتصادي ) انما تعزز فهمها ونمطها الوجودي الخاص الذي يفسر النشاطات الاخرى للانسان وكيفية ممارسته لها وجذور هذه النشاطات والانجازات التي حققها على طول مسيرته التاريخيه التطوريه ((كالدين ..والثقافه ..والفن ...الخ )) ان نقطة التوازن بين مفهوم الانسان العضو والانسان الفرد الذي تنازل عن الكثير من صفات ارادته الطبيعيه وبين الانسان الذي يسعى بصور مختلفه لاسترداد تلك الصفات ...تكمن فقط في اعتناق مبدأ الاشتراكيه ((على عكس ما يروجه لها خصوما ومحرفيها ) لانها تجعل من الانسان هدفها وتحقيق وجوده هو غايتها ..وهذا ايضا لا يمكن ان يتم بصوره دقيقه الا من خلال الاستغلال الامثل لقدرة الانسان في التفكير الخلاق الذي يمتاز به عن بقية المخلوقات وتوجيه هذه القدره الى منابعها الاصليه التي انبعثت منها وهي الماده الحيه ذي الخاصيه المعقدة التركيب (الدماغ) وطاقة هذه الماده القادره على ادراك كل ما هو موضوعي خارج عن ذاتها بصوره نقديه تسبر ما وراء الظواهر الشكليه الثابته الى سر تغيرها المستمر والدائب الى ((الحركه )) التي تكتنف كل شيء ..وهنا فقط يمكننا ان نستنتج بان هذا الجهد لا يمكن ان يتم الا بانبثاق نوع خاص من الوعي المركز الذي ينبثق عن طريق تكثف هذا الوعي في صوره خاصه جدا تعبر عن نفسها في منظومه فكريه تحتويها ذهنيه بشريه معينه ومحدده ..فتظهر بذلك فئه من الافراد المهيئين لاحتواء تلك القدره ((الانتلجنسييا )) والتي يجب ان نؤكد هنا انها لم تنبع في جوهرها من ذات هذه الفئه بقدر ما ان ظروف خاصه جعلتها وعاءا من طراز خاص قادر على استيعاب تلك التراكمات الواعيه ((وبالتاكيد فأن الاسس الفكريه للاشتراكيه هي منها )) ..ان المسأله الاساسيه التي يواجهها الانسان هي كيفية اجابته على ذلك التناقض الخفي المبطن بين دوره كعضو وبين وجوده الاصيل ..على ان هذا الوجود وبالتخصيص ظاهره الشكلي ومتطلباته واراداته لم يكن ابدا وفي اية لحظه من اللحظات يمكن ان تصلها مداركنا بمعزل عن دور الانسان كعضو في جماعه وعن تطور جدلية علاقته تلك ,فهو يمثل بحق نموذجا فريدا (لوحدة صراع المتناقضات )) وصوره معقده الملامح لتداخلات نتائجها ..ويعود هذا في الاصل الى التناقض العام بين فعل الوجود الموضوعي الغير ثابت والمتطور والمتحرك دائما وبين انعكاس صورة هذا الوجود المجرد في ذهنية الانسان الذي كون لكل ما هو موضوعي اطار انساني لوجوده والذي ياخذ منحنى اللاثبوتيه استنادا الى تفسير الوجود في مرحله معينه ..في وقت معين ..في موضوعه معينه ..ان الوجود الذي يصاغ بشكل او باخر في ذهنية (اللبوه)) بالتاكيد يختلف عن الوجود الذي يدركه (القرد ) ..وهما غيرهما عند الانسان ..فبينما يمثل وجود موضوعي معين مدرك جزئيا اي ادراكا لموضوعه معينه وتعامل محدد معها كعلاقه مجرده ..فأن الوجود الانساني اي صورة الوجود الموضوعي المكون لدى الانسان يكون اكثر شمولا واكثر تعقيدا وينتج عن ذلك ظهور ((اطلاقيه علائقيه )) في المجتمع الحيواني ..بينما يتخذ منحنى النسبيه الادراكيه لدى الانسان التي تؤطرها العلاقات الشموليه بين مواضيع الوجود ..ان هذه الشموليه الادراكيه التي يتميز بها الانسان تعتريها نفس الصفه الادراكيه الحيوانيه بابسط صوره ((ردة فعل مجرد )) حينما يحدث شرخ في تناول العالم الموضوعي بصوره مجزئه ومبتسره ..وهذا لا يحدث اعتباطا بل يعود الى ان ادراك الانسان ووعيه للعلاقات يتحكم فيها طبيعة عمله الذي يختلف عن عمل الحيوان بصفه اساسيه وهي ان دافع عمل الانسان هو التغلب على الطبيعه ((كل ما هو موضوعي ) وبين دافع عمل الحيوان الذي يعتمد على معايشة الطبيعه ومجاراتها ... وهذا ايضا له ما يفسره فان البناء البايلوجي للانسان يختلف اختلافا تاما من حيث نظام الاستجابه عن بقية الحيونات وادراكه لكل ما هو موضوعي يعتمد على الطبيعه التبادليه بين ادراكاته الاحساسيه (البصر , الشم, السمع .التذوق,اللمس) والتي تعمل كمنظومه موحده متكامله ..وقد يكون هذا متوفر بقدر معين في الفقريات العليا الا انه لا يتخذ الشكل الخلاق لدى الانسان بسبب المركز الذي يتحكم يتلك العمليه وهي مادة (الدماغ) ,وبهذا فأن الوجود الذي ادركه الانسان فريدا ..كان وجودا ((خماسيا )) متجزء ومترابط في ان واحد .......



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية التحرر ..ج2
- جدلية التحرر ....ج1
- سماسرة الاسلام السلطوي ..وتجارة اللحم الطري
- من امسك بالجمر ..منصور حكمت ..ام ...رفعت سعيد ؟
- اعدام (((القتيل ))) ...يفضح وحشية البرجوازيه
- هل تمرد الامام المهدي ((عج )) على الله ؟كيف ومتى ...ج4
- هل تمرد الامام المهدي ((عج)) على الله ؟كيف ومتى ...ج3
- هل تمرد الامام المهدي (((عج))) على الله ؟ متى وكيف ...ج2
- هل تمرد الامام المهدي ((((عج ))) على الله ؟متى وكيف ...ج1
- أذا كذبنا الهولوكوست...فمن سيصدق ((بيعة الغدير ))...وماساة ك ...
- أمريكا ..بين تكتيك الفشل ...وستراتيجة النصر
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج5
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج4
- طريقنا ....تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره ...ج3
- طريقنا ...تنظيم الانتفاضه من اجل الثوره
- طريقنا ..تنظيم الانتفاضه ..من اجل الثوره...ج1
- الثوره البنفسجيه ..وكارثيتها الماساويه في العراق 3
- الثوره البنفسجيه ...وكارثيتها الانسانيه في العراق 2
- الثوره البنفسجيه ..وكارثيتها الانسانيه في العراق
- ... ايها الاشتراكيون ....اما آن الاون


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - هكذا نفهم الاشتراكيه .ج1